الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد
  1. الصورة الرمزية ام حفصه

    ام حفصه تقول:

    افتراضي حتى لا يصرخ لقيط جديد-----



    بندر بن عبدالله الثبيتي

    حتى لا يصرخ لقيط جديد


    نص الرسالة:"لا أعلم السرَّ الذي تنتظره الجهات المَعْنِيَّة لاكتشاف سببِ زيادة الجرائم الأخلاقية في مجتمعنا المحافظ، وانتشار المضايقات الأخلاقية لأعلى نسبها، هل ينتظرون أن يصرخ لقيطٌ جديد ينضمُّ لقائمة محرومة من حقوقها، وهل ينتظرون فصولاً جديدة من فصول المعاكسات، وحالات الابتزاز، والتشكِّي، والبكاء، وشغل السلطات التنفيذية!أتعجَّب كثيرًا من هذا التفاني في وضع الخطط الاحترازية لمقاومة الحرائق، ودفع المبالغ الطائلة لنشر ثقافة التعامل مع الحالات الطارئة، ولا أجد تفانيًا لوضعِ خُطَطٍ احترازية لنار الشهوات، التي تمزّق قلوبنا؛ شبابنا وفتياتنا، فأيهما أولى: نار الروح التي لم تطفَأ بعدُ، أم نار الماديات التي يُخشَى عليها من الهلاك؟!إنّ التعامل الحالي مع القضايا الأخلاقية لا يُجدِي نفعًا، ولا يُعدُّ علاجًا نافعًا لهذا الجحيم الذي يدور فيه جيلٌ تتقاذفه الشهوات من كل جانب؛ فالوقاية تكادُ تكون معدومةً، وهي جهود أفراد ومؤسسات لا تلقى الدعم الكافي لأن تجعل الوقاية ثقافة يعيشها واقع المجتمع المسلم، فلا يكفي إحالة الجاني أو عقوبته؛ إذ إن هناك الآلاف لا يمكن الوصول إليهم، وهم وإن أمنوا العقوبة الدنيوية، فهم وبالٌ على مجتمعهم، وسببٌ عظيم لحلول عذاب الله ونقمته على ديارهم، ولو أجدى هذا الأمرُ نفعًا لرأينا عدد اللُّقَطاء في تراجعٍ، عكس ما نرى من تزايد، ولرأينا المعاكسات تقل، ولسمعنا ندرة حالات الابتزاز، ولرأينا انشراحًا في صدور شبابنا، بدلاً من النار التي تُسعِرُ قلوبهم!(إن الله يرى) الثقافة التي نريد أن نزرعَها في قلوب الناس، ونجلب بها خيري الدنيا والآخرة، وهي الثقافة التي تراجعت بشتى الصور، وأبدل عنها الملتقيات المختلطة، والمهرجانات المحرَّمة، والأماكن التي تصدُّ عن سبيله - سبحانه - فكيف نأمنُ على شبابنا وفتياتنا، وهم أمام شاشات تهيِّج شهواتهم، وبأيديهم ما يُعجِّل تفريغها، وبجوارهم ما يُهيِّئ فرصة أن تكون واقعًا متاحًا؟!









    الدمعه- طيف- رضى رزقتم الجنه بلا حساب ----والجميع----
     
  2. الصورة الرمزية ام حفصه

    ام حفصه تقول:

    افتراضي رد: حتى لا يصرخ لقيط جديد-----

    إن الله ما جعل الأنثى إلا لتكون غاية للرجل، وهذا في إسلامنا لا يكون إلا بالزواج الشرعي، وخلاف ذلك فقد جُعِلت السبل من الصيام وإعفاف النفس وسيلةً لكبح جماح الرغبة في المرأة، فكيف نجعل اللوم على شبابٍ وفتيات يرون الحرام أسهل من الحلال، ويرون انفتاحًا في التواصل والتعارف واللقاء، وحتى الوصول إلى ما يغضب الله دونما عائقٍ كبيرٍ لذلك.ولذا لا يظن جاهلٌ بأن فتح المجال على مصراعيه للاختلاط بين الجنسين سبيلٌ لاستقرار الفرد والمجتمع؛ بل إننا نعاني من صيحات بُؤَر الفساد التي يعد الاختلاط فيها عابرًا؛ كالأسواق، والمهرجانات، والأماكن العامة، فكيف يكون الحال والاختلاط منظَّم، يُقاد فيه الشاب والفتاة لمصرعيهما، دونما نظرٍ في العواقب، كما لا يظن ظانٌّ أن التساهل في الحجاب الشرعي - بدعوى الحرية الشخصية - أمرٌ فردي لا يمثل إلا ذات الشخص؛ بل إنه السبب الأكبر في تفشِّي ظاهرة التبرج والسفور المتسبِّبين الأوَّلين في كثيرٍ من حالات الانفلات الأخلاقي التي نعيشها.أقولها وبكل حرقة: ارحموا لقطاءنا، الذين لا ذنب لهم سوى أنهم كانوا كبشَ فداءٍ لشهوةٍ، ما راعت حق الله، ولجهاتٍ تسبَّبت في مآسيهم، سمحت لأن يلتقي الرجال بالنساء دونما رقيبٍ، ودونما ردعٍ لمظاهر نراها في جملتها تافهة، هي والله بداية جحيمٍ يُكبدنا المزيد من الخسائر الأخلاقية، ومزيدًا من سخط الله على قومٍ جعلوه - سبحانه - أهون الناظرين إليهم.ارحموا شبابنا الذين يئنُّون من جحيم الشهوات التي يعيشون فيها، وارحموا فتياتنا، فكم من فتاة هي في طريقها إلى الهلاك، إن لم نتدارك واقع تعاملنا مع الانفلات الأخلاقي الموجود!إن الوقاية تعني مزيدًا من الإجراءات في دعم الحجاب الشرعي، وفي نبذ ومعاقبة كل أنواع السفور والتبرج، وتعني كذلك ضبط الأماكن التي يرتادها الجنسان، وفصلها تمامًا عن بعضها البعض، وتعني كذلك تجريم الاختلاط ومعاقبة فاعليه؛ إذ إنه الشرارة الكبرى لنار الشهوات، التي يئن منها مجتمعنا، والوقاية تعني كذلك تعزيز مراقبة الله، والتذكير باليوم الآخر في الإعلام المحلي، وإيقاف عبث الصحافة والإعلام المرئي بأعراضنا، وهي تعني أن ينشأ الطالب والطالبة منذ المراحل الأولى على ثقافة (إن الله يرى)، فلا يمر على الطالب والطالبة في يومه وغده إلا ومنادي الله في قلبه حي، لا تغيره الظروف والتقلبات.







    الدمعه- طيف- رضى رزقتم الجنه بلا حساب ----والجميع----
     
  3. الصورة الرمزية ام حفصه

    ام حفصه تقول:

    افتراضي رد: حتى لا يصرخ لقيط جديد-----

    إنها مفهومٌ غائبٌ في مجتمعنا، لا يكفي أن تتبناه جهاتٌ خيرية، أو مجموعة أفراد؛ إذ إن الواقع يشهد بأنه إن لم تكن هناك رغبة من صنّاع القرار في تدارك هذا الغزو الأخلاقي، مثله مثل الغزو الفكري التكفيري، الذي رأينا تعامل الجهات معه، فإننا على محكٍّ جديد وفصلٍ قادم من المآسي التي تسبّب فيها هذا الغزو الأخلاقي العنيف، فكما أن التكفير والتفجير مدمران للبلاد وجالبان للخراب، فوالله إن الانفلات الأخلاقي أشدُّ فتكًا منه، وأشد تأثيرًا على المجتمع منه.والله أسأل أن يهيِّئ لهذا الأمر مَن تحمد له عقباه، ويكون له العزة في الدنيا والآخرة، والحمد لله أولاً وأخيرًا.







    الدمعه- طيف- رضى رزقتم الجنه بلا حساب ----والجميع----