الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد
  1. الصورة الرمزية أبو الفداء

    أبو الفداء تقول:

    افتراضي ذكرى لمن كان له قلب... قصة حقيقية.

    في ذلك اليوم من أوائل نيسان عام 2003م ، تلك الأيام التي نُكِبت فيها بغداد و سُلِمت يداً بيد ، و في أحد شوارع منطقة المنصور بالقرب من متنزه الزوراء ، تراكمت الجثث بعضها فوق بعض ، و اختلطت العظام بركام السيارات المحترقة ، و كلها جثث لمدنيين ، بدأت الجثث بالتفسخ لتبعث بروائح كريهة ضايقت سكان المنطقة ، و كان لا بد من التحرك رغم الخوف الذي كانت تبعثه تلك الطائرات التي لا تفتر عن أطلاق صواريخها و قذائفها على كل متحرك ، و تلك الصواريخ المنطلقة من كل جهة ، و رغم رائحة الموت التي أحاطت بالناس من كل جانب ، و الرعب الذي صار يتهيأ لهم في صور تلك الجثث المتفحمة ..
    و بدأ الناس بالتحرك كل بحسب قدرته ، ذهب بعضهم إلى أقرب مسجد و طلبوا من الرجال أن يعينوهم على دفن الجثث ، لأنها تثير الرعب في الأطفال ، و لأن عورات النساء كانت متكشفة ..
    لبى الرجال الصالحون النداء ، متحدين كل صعب و بدءوا بدفن القتلى باحثين عن أي مستمسك يرشدهم إلى هوية كل قتيل ليبلغوا أهله بعد ذلك ..
    إحدى الجثث كانت قد تفحمت بالكامل ، و كانت صورتها بشعة جداً ، و كانت داخل سيارة (ميكروباص) من نوع (كيا) و قد عثروا داخل السيارة على هويته مع أوراق تسجيل السيارة و فيها اسمه و عنوانه الكامل ، و كان يسكن منطقة الرحمانية غرب العاصمة ..
    كان ذلك بمثابة الأمانة في أعناق الرجال ، فلا بد أن يعملوا على إبلاغ أهله و لو كانوا في آخر المعمورة ..
    ذهب الرجال بدلالة العنوان الذي معهم إلى بيت الرجل ، طرقوا الباب في خشوع و صمت ، فهي لحظات صعبة أن يحملوا خبراً كهذا إلى أهل الرجل المنكوبين ... و إذا بصاحب البيت يخرج عليهم ... بدءوا بكلمات متقطعة يخبرونه عن الحادث ، و أبرزوا له الشهادات و الأوراق التي تؤيد كلامهم .. و بعد لحظات من الصمت .. و إذا بمفاجأة تهزهم و تجعلهم يكبرون الله تعالى و يسبحونه ... ما هذا ؟!!! إنه نفس الرجل صاحب الهوية و الأوراق و السيارة المتفحمة !! ..
    عندها تبينت الحقيقة ، لقد سرق اللصوص سيارته في ذلك اليوم و ماتوا فيها .. ماتوا متلبسين بالجرم المشهود ، ماتوا و هم سارقون .. لأن الله يمهل و لا يهمل ..
    أسوق هذه القصة عسى من يصر على أكل الحرام و تغذية أولاده به أن يقف عندها متفكراً ، ليتوقف بعدها عن سيرته ليتوب إلى الله الذي و إن لم يكشفه أو يفضحه في الدنيا كما فضح هؤلاء السراق فسوف يفضحه أمام الخلق جميعاً في يوم الحساب.
    يا أيها اللذين آمنوا اتقوا الله و كونوا مع الصادقين
     
  2. الصورة الرمزية Simply Different

    Simply Different تقول:

    افتراضي

    أخي الكريم ابو الفداء
    بارك الله فيك على نقل القصة لنا.
    اللهم اجعل أحسن اعمالنا خواتيمها يارب العالمين..
    ذكرتني بقصة سمعتها في محاضرة قصص طبية. للطبيب عبدالله العثمان

    اضغط على الرابط للاستماع الى المحاضرة
    اللهم إن أبانا زايد قد نزل بك وأنت خير منزول به، وأصبح فقيرا إلى رحمتك وأنت غني عن عذابه،
    آته برحمتك ورضاك وقه فتنة القبر وعذابه، وآته برحمتك الأمن من عذابك حتى تبعثه إلى جنتك ياأرحم الرحمين
    اللهم إنا نشهدك أنه كان نعم القائد والأب، أحببناه حيا وميتا، أسكننا في جنة، فلاتحرمه جنتك برحمتك يارب العالمين.
     
  3. الصورة الرمزية ام حفصه

    ام حفصه تقول:

    افتراضي رد: ذكرى لمن كان له قلب... قصة حقيقية.

    بارك الله فيك اخي وحفظك اينما كنت لست بيننا ولكن ما سطرت اناملك بصمه لنقول لك احسن الله اليك ---





    الدمعه- طيف- رضى رزقتم الجنه بلا حساب ----والجميع----
     
  4. الصورة الرمزية الرحال99

    الرحال99 تقول:

    افتراضي رد: ذكرى لمن كان له قلب... قصة حقيقية.

    جزاكم الله خير