الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد
  1. الصورة الرمزية ام حفصه

    ام حفصه تقول:

    افتراضي المرأة العراقيَّة .. ذكرياتٌ حزينة في رمضان ----



    بغداد / الإسلام اليوم

    يأتي رمضان هذا العام ولايزال العراقيون تتزايد عليهم الهموم وتتثاقل بسبب هذا الاحتلال الغاشم الذي أهلك الحرث والنسل، صورة واحدة وأحاديث مكرَّرة تتردَّد في كل بيت، وعذابات لا يختلف بعضها عن بعض، والعبء الأكبر في هذه الهموم يقع على عاتق المرأة العراقيَّة التي تتولى الآن عشرات المسئوليات بعد أن غاب عنها زوجها إما شهيدًا أو أسيرًا أو مطاردًا أو معاقًا.
    تستعد البيوت والأسر المسلمة في مشارق الأرض ومغاربها لاستقبال الشهر الفضيل رمضان الغالي الحبيب بأطايب الطعام والولائم وبمشاعر الدفء والراحة والطمأنينة، بينما الأسر العراقيَّة تستقبل رمضان باجترار الأحزان والآلام، يتذكرون كيف كان لرمضان في بلادهم طابعًا خاصًّا مميزًا، أجمل ما فيه المساجد العامرة بالمصلين والشوارع المزيَّنَة بمختلف أنواع الزينة والزيارات بين الأقارب بعد الفطور والتنزه الجميل داخل بغداد وأنواع المودة والتآلف التي تجمع الجيران وأبناء الحي الواحد، الأطفال الذين يلعبون في الشوارع حتى أوقاتٍ متأخرة من الليل، المسحراتي الذي يمر عليهم يوميًّا.... ثم يستفيقون من ذكرياتهم الجميلة على واقعهم المؤلم لبلادهم التي أصبحت خرابًا، بيوتهم التي تشتتت بعد فقدان الأب أو الابن أو الأخ، البنت التي جلست في البيت خوفًا عليها من خفافيش الطائفيَّة، روائح الموت والدم التي تنبعث من كل مكان، الجوع الذي يكاد يفتك ببطون الأطفال، الجيران الذين هُجِّروا، شرعة الخوف التي تسيطر على الحياة، خوف من كل شيء من القادم الذي يطرق على الباب وخوف من الخروج لشراء أبسط الاحتياجات الضروريَّة وخوف من الذهاب إلى المسجد لأداء العبادات وخوف مما قد تحمله الأيام القادمة.
    المرأة العراقية في رمضان مسئوليات لا تنتهي
    ثلاثون عامًا من الحروب المتواصلة غيَّرت بشكلٍ كبير التركيبة السكانيَّة في المجتمع العراقي؛ فالعراقيات يشكلن أكثر من 65% من إجمالي عدد السكان الذي يبلغ حاليًا نحو 26 مليون نسمة، هذا التغيير فرض أوضاعًا اجتماعيَّة صعبة على المرأة العراقيَّة ومزيدًا من المسئوليات؛ ففي الوقت الذي تنشغل فيه المرأة في بلدان العالم الإسلامي بإعداد الفطور للأسرة خلال نهار رمضان فإن المرأة العراقية مطالبة بالخروج بحثًا عن لقمة العيش لكي تسد جوع أسرتها، وهي في خروجها هذا معرَّضة لشتى أنواع الاضطهاد والاختطاف والتحرش والاغتصاب، سواء من جنود الاحتلال أو من عناصر الميليشيا الطائفيَّة، وفي حال عودتها سالمة من هذه المخاطر اليوميَّة فإنها مطالبة بإعداد الطعام لأسرتها وتهيئة المنزل وتربية أولادها والتخفيف من معاناتهم في ظل غياب الأب، ثم هي مطالبة أيضًا بالمحافظة على أولادها من القتل أو الاختطاف، هذا إلى جانب همومها الشخصيَّة، حيث تشير تقارير صحية إلى أن الحالة الصحية للعديد من النساء العراقيات تدهورت بسبب الأوضاع الاجتماعيَّة الصعبة وارتفاع ظاهرة العنوسة وارتفاع عدد الأرامل، ولفتت إلى شيوع الشيب المبكر لدى الفتيات، وارتفاع معدلات الإصابة بسرطان الثدي.
    الأسرة العراقية والعبادة في رمضان
    الظروف الأمنية المتدهورة وتواطؤ الحكومة مع الميليشيات الطائفيَّة جعل المرأة العراقيَّة تعاني هاجس الاختطاف أو الاغتصاب أو غيرها من الحوادث التي أصبحت شائعةً في العراق اليوم، وهو ما يؤثر سلبًا على حضور الرجال لأداء صلاة التراويح في المساجد، فضلا عن النساء، حتى الرجال الذين يخاطرون ويأتون إلى المساجد يظلون قلقين على نسائهم وأولادهم أن يصيبهم مكروه حال غيابهم.
    يقول أحد أئمة المساجد في العراق: تعوَّدنا مداهمة مساجدنا وعبث الجنود بمحتوياتها، والإساءة لنا ولديننا ومقدساتنا، وتستمرّ الاعتداءات على المساجد ما دمنا في صلاة التراويح، وقد اعتدتُ أن أصلي بالناس ما شاء الله أن أصلي فأطيل في ركعة ما ييسر الله لنا، وأختصر أخرى عندما يبدأ إطلاق النار، فأسمع فزع النساء والأطفال، وأعلم أن قلوب الناس انصرفت إلى بيوتهم، كل يخشى أن ينال الهجوم بيته وعياله.
    كما أن المرأة تظلُّ هي الأخرى قلقة على زوجها وابنها حتى رجوعه من الصلاة، تقول إحدى العراقيات: "أنا أسكن قرب مسجد صالح أفندي في حي السفينة في الأعظميَّة، لن تتصوروا الرعب الذي أعيشه عندما يكون زوجي في المسجد وأعلم أن الحرس داهموا المسجد، وهذا الهاتف النقال نستعمله أنا وزوجي عدة مرات مع كل انفجار أو إطلاق نار ليطمئن أحدنا على الآخر، وكذلك أهلي وأهله، برغم أن ذلك يؤثر في حياتنا، ولكننا والحمد لله تعودنا وصرنا أقوياء بقوة الله، أنا لم أكن أستطيع ما أستطيعه اليوم قبل سنوات".
    وإزاء هذه الأوضاع الصعبة يتخذ العراقيون عددًا من الإجراءات لكي يضمنوا سلامة المصلين؛ حيث يسلك المصلون أكثر الطرق أمنًا لدى قدومهم للمساجد، ويتحركون في جماعات خوفًا من تعرُّضهم للاعتقال، كما يقومون بمنع وقوف أي سيارة قريبًا من المسجد خشية أن تكون مفخخة تستهدفه وتستهدف من فيه، كما تتم إجراءات تفتيشية من قبل موظفي الأمن في المساجد قبل دخول المصلين للصلاة، هذا إلى جانب اختصار صلاة التراويح إلى ثمان ركعات بدلا من عشرين كما هي صلاة أهل العراق في السابق، وفور الانتهاء من الصلاة تتمّ إغلاق أبواب المساجد حتى صلاة الفجر.
    رمضان شهر الرحمة والجهاد
    على الرغم من هذه الأوضاع المأساويَّة فإن نسائم الخير تهبُّ على العراق مع قدوم رمضان، وتعبر العديد من الأسر العراقيَّة عن فرحتها بقدوم هذا الشهر الذي تتنسم فيه نفحات الخير والبركة وتستشعر دعوات المؤمنين في أرجاء الأرض لأهل العراق بأن يخلصهم الله مما هم فيه من محن وفتن، كما أن معاني التكافل والإيثار والتراحم والصدقة تتزايد بين العراقيين بشكلٍ ملحوظ خلال هذا الشهر، على الرغم من الفاقة التي يعاني منها الجميع، حتى أن الفقراء ينتظرون هذا الشهر الفضيل ليطعموا فيه ويدخروا بعضًا من الطعام لما بعد رمضان.
    كما يسارع المجاهدون بشتى فصائلهم للاستشهاد خلال هذا الشهر، مما يقضُّ مضاجع الاحتلال ويدفعه لإعلان حالة الاستنفار خلال الشهر تحسبًا لهجمات المقاومة العراقيَّة، والجهاد لا يقتصر على الرجال بل للمرأة العراقيَّة دور كبير ومؤثر في استمرار وديمومة المقاومة العراقيَّة، فهي بالإضافة لأدوارها السابقة نراها قد أخذت على عاتقها مهمة القيام بعمل الطبابة ونقل وإيصال المعلومة لفصائل المقاومة حتى تطوَّر الأمر وتشكل أول فصيل نسائي مقاوم في العراق وسمي (كتيبة نسيبة الأنصاريَّة) تيمنا بالصحابيَّة الجليلة نسيبة بنت كعب بن عمرو الأنصاريَّة، وقد شهدت الفترة الأخيرة العديد من الهجمات الاستشهاديَّة التي قامت بها عراقيات وأوقعت نكاية كبيرة بالاحتلال.





    الدمعه- طيف- رضى رزقتم الجنه بلا حساب ----والجميع----
     
  2. الصورة الرمزية الصحبة الصالحة

    الصحبة الصالحة تقول:

    افتراضي رد: المرأة العراقيَّة .. ذكرياتٌ حزينة في رمضان ----

    شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
    ليست الجنآحان هما سبب بقآء الطير محلقاً ..!
    نقآء الضمـير هو الذي يجعله ثابتاً في السمــآإء
    متى ماامتلكنا ضميراً نقياً نحن البشـر . . أُجـزم بأننـا سنحلـقُ
    مع الطيــوور