الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد
  1. الصورة الرمزية مسك الختام

    مسك الختام تقول:

    افتراضي إليـــــــــــــــــــــــــــك .......يــا ...؟


    الحمد لله الذي تقدست عن الأشباه ذاته ، ودلت عليه آياتُه ومخلوقاته .

    وأشهد أن لا إله إلا الله ، أراد ما العباد فاعلوه ، ولو عصمهم لما خالفوه ، ولو شاء أن يطيعوه جميعاً لأطاعوه .
    وأشهد أن سيدنا ونينا محمداً عبده ورسوله ، آخر الأنبياء في الدنيا عصراً ، وأجلهم يوم القيامة شأناً وذكراً .
    صلى الله وملائكتُه والصالحون من خلقهِ عليه كما وحّد اللهَ وعرَّف بهِ ودعا إليه .

    وبعد ،

    فهذِهِ كلماتٌ أحتسبُ عند اللهِ أجَرها ، وأسألهُ التوفيقَ في تحريرها ، المقصودُ منها بيانُ فضل العلم الشرعيّ وشرفِه ، والدعوةُ إلي اللحاقِ بركبِ أهلِهِ .

    فأقولُ :
    تذكر يا من تطلب العلمَ أنّهُ لا مهمةَ أجلّ وأشرف من الدعوةِ إلى اللهِ .
    ولهذا أناطَ اللهُ بهذِهِ المهمة كرامَ خلقِهِ ، وهم الأنبياءُ والرسلُ عليهم السلامُ .
    فما شرفوا إلا للوحي الذي يحملونَه والدينِ الذي يدعونَ إليهِ .
    فأشرفُ الناسِ الذين أخبرَ الصادقُ المصدوق ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنهم ورثةُ الأنبياءِ .

    فمن أرادَ اللهُ بِهِ خيراًً ألحقَهُ بركبِهم ، وشرّفهُ بهديهِم . لكن هيهاتَ أنْ يُدركَ ذلك كلُ راغبٍ ، أو أنْ يُعطى لكلِ طالبٍ .

    فالمنازلُ عاليةٌ والدرجاتُ لا توهبُ لكلِ أحدٍ ولا تُعطى من غيرِ تمحيصٍ وعلى هذا فخشيةُ اللهِ هي رداءُ العلماءِ الحق ، وهذا هو المقصودُ الأسنى من قولِهِ جلّ ثناؤهُ ( إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء ) سورة فاطر ـ 28 ـ .

    ألم تَرَ أنَّ اللهَ قال في حقِ خليلهِ إبراهيم عليه السلام : ( إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً ) سورة البقرة ـ 124ـ .
    قالَ ذلكَ بعدَ أنْ ابتلاهُ فَوفِقَ الخليلُ في الابتلاءِ . وستُبتَلى يا أَخي ويا أُختاهُ قبل أنْ تُمكّن ، لكنَّ المعضلةَ أنَّ الناسَ باديَ الرأيِّ يظنونَ الابتلاءَ شرطاً أنْ يكونَ اعتقالاً .

    وهذا مُنحنىً غيرُ صائبٍ في فَهمِ سُنّةَ اللهِ ، إنَّ حقيقةَ الابتلاءِ أنْ تُمَكن من المعاصي وتُيسْر لكَ المُحرمات وتدنو منكَ الفواحشُ فلا تقربْ شيئاً من ذلك إجلالاً للهِ .

    فإذا منًّ اللهُ عليك بهذا فاعلم أنّ اللهَ أرادَ بكَ خيراً وهيأَ لكَ منزلةً في ركابِ العلماءِ .

    اعلم يا أخي أنَّ القرآنَ مفزعُ أهل الملة ، لا يتمسكون بشيء يخالفُه فهو آيةُ نبيهم ودليلُ صدقَ رسولِهم ـ صلى الله عليه وسلم ـ .

    فأولُ طرائق العلمِ حفظه وتدبره وأخذه على سبيلٍ قويمٍ ، وإنْ تعْجب فَعَجبٌ أنْ يعكف الطالب على المتونِ وهو لم يُحَصّل من القرآنِ شيئاً !
    فأنَّى لهذا أن يصل ؟ وكيف لهذا أن يسود ؟

    ثم اللهَ اللهَ في حديثِ رسولِ اللهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ اعتنِ بحفظِهِ وفهمِ مراده واتخذ من فهم صالح الأسلاف منهجاً لفهمِك فهم إلى الحقِ أقرب .

    ثم قِف قَبلَ هذا مع نفسِك مستفهماً ؟ هل يُمكن أنْ أغوصَ في مشكاةِ الوحيين بغيرِ آلةٍ ؟

    الجوابُ قطعاً لا . وعليه فانظر في أنْ تُحصِّلَ كثيراً من علم النحوِ ، وتجتهد في فَهمِ وحِفظ أساليب العربِ في كلامِها شِعراً ونثراً .

    أخي طالبَ العلمِ :
    ذكرُ اللهِ قوتُ القلوبِ فلا تغفل أبداً عن ذكرِهِ ، وإيَّاكَ أن ترجو مأمولاً بغيره فذاكَ مُحالٌ ، فأكثر من ذكِرهِ واستغفر لذنبك وتحلى بكريمِ الأخلاقِ وحسن الصفات .

    ختاماً :
    إنَّ العلمَ طريقٌ لعبادةِ الله .
    والعبادةُ هي الغايةُ . فاتقِ اللهَ حيثما كنت وأكثر من النوافلِ وسائرَ العبادات .

    هذا ما أعانَ اللهُ على تدوينِهِ في مدينةِ خيرِ خلقِهِ وصفوةِ رسلهِ على عجلٍ وأنا بين أوراقِ طلابي ومهامِ عملي .

    لكن متى كنا نملك لأنفسنا حولاً أو طولاً ؟

    فا للهم لكَ الحمدُ وإليك المشتكى وأنت المستعانُ ولا حول ولا قوة إلا بك .


    الشيخ صالح بن عواد المغامسي
    http://saaid.net/Doat/almgamce/22.htm
    __________________
    وتستوطِنُ أحلامُنَـا السّماء
    أعلّل النفسَ بالآمالِ أرقبها .. ما أضيق العيش لولا فُسحَة الأملِ
     
  2. الصورة الرمزية العزة للاسلام

    العزة للاسلام تقول:

    افتراضي رد : إليـــــــــــــــــــــــــــك .......يــا ...؟

    كتب الله اجركم اختنا الفاضلة
     
  3. الصورة الرمزية مسك الختام

    مسك الختام تقول:

    افتراضي رد: إليـــــــــــــــــــــــــــك .......يــا ...؟

    واياكم اللهم أمين ......وفقكم الله
    وتستوطِنُ أحلامُنَـا السّماء
    أعلّل النفسَ بالآمالِ أرقبها .. ما أضيق العيش لولا فُسحَة الأملِ