قتل خمسة اشخاص على الاقل في اعمال العنف في تونس رغم اقالة الرئيس وزير داخليته واستبداله بآخر، واطلاق سراح كل المعتقلين الذين القي القبض عليهم اثر الاحداث الاخيرة واجراء تحقيق في مزاعم الفساد.

وشهد وسط العاصمة صدامات عنيفة بين متظاهرين وقوات الامن للمرة الاولى الاربعاء، فيما فرضت السلطات حظر التجول ليلا في العاصمة وضواحيها.

وقد حاول مئات من الشبان الذين كانوا يرددون هتافات ضد النظام في باب البحر التقدم في اتجاه جادة الحبيب بورقيبة، لكن قوى الامن قطعت عليهم الطريق بالقاء قنابل مسيلة للدموع.

وتعتبر هذه المواجهات الاخطر التي تحصل في العاصمة منذ بداية الاضطرابات.

"الافراج عن المعتقلين"


وأعلن رئيس الوزراء التونسي محمد غنوشي نبأ إقالة وزير الداخلية رفيق بلحاج قاسم والافراج عن جميع الموقوفين.

وقال رئيس الحكومة التونسية إن رئيس البلاد أمر بالافراج عن كل المحتجزين في موجة الاحتجاجات وبإجراء تحقيق في مزاعم الفساد.

وأضاف قائلا إن بن علي أمر بتشكيل لجنة خاصة للتحقيق في الفساد وعين أحمد فريعة وهو أكاديمي سابق ووزير دولة وزيرا جديدا للداخلية.

وقتل مدنيان الاربعاء برصاص الشرطة في دوز جنوبي البلاد خلال تظاهرة تطورت الى اعمال عنف، حسبما ذكرت فرانس برس.

وفي مدينة تالة، وسط غرب تونس، قتل متظاهر واصيب اثنان اخران برصاص القوى الامنية مساء الاربعاء، حسب الوكالة.

وقد قتل اكثر من خمسين شخصا خلال عطلة نهاية الاسبوع الماضي حسب احد النقابيين، اثناء مظاهرات غير مسبوقة احتجاجا على البطالة.

واندلعت الاضطرابات في وسط تونس منتصف ديسمبر كانون الأول وامتدت مساء الثلاثاء إلى إحدى ضواحي العاصمة تونس حيث انتشر الجيش اليوم الاربعاء.

انتشار القوات

وظهرت تعزيزات عسكرية من جنود راجلين وشاحنات وسيارات جيب ومصفحات في العاصمة التونسية للمرة الأولى منذ اندلاع المواجهات حسبما ذكرت وكالة فرانس برس.

واشارت مصادر من المعارضة إلى إقالة أحد قادة هيئة أركان سلاح البر الجنرال رشيد عمار "الذي رفض إعطاء الأوامر" إلى الجنود بقمع الاضطرابات التي انتشرت في البلاد وعبر عن تحفظه ازاء استخدام القوة بشكل مفرط حسب نفس المصادر.

واستبدل عمار بقائد الاستخبارات العسكرية الجنرال أحمد شبير حسب هذه المعلومات التي لم تؤكدها مصادر رسمية.

وتمركزت هذه التعزيزات عند مفارق الطرق في وسط العاصمة وعند مدخل حي التضامن حيث كانت الأضرار التي خلفتها أعمال العنف خلال الليل ظاهرة.

وغطى حطام الزجاج واطارات السيارات المحترقة طريق بيزرت التي تمر في الاحياء الشعبية التضامن والانطلاقة والمنيهلة في غرب العاصمة.

تقول السلطات إنها اضطرت إلى إطلاق الرصاص دفاعا عن النفس



قلق دولي


وقد أعربت الولايات المتحدة الثلاثاء عن قلقها حيال معلومات افادت عن "استخدام مفرط للقوة" من طرف قوى الامن لتفريق المتظاهرين.

وصرح المتحدث باسم الخارجية الأمريكية مارك تونر ان "الولايات المتحدة قلقة جدا حيال المعلومات التي تفيد عن استخدام مفرط للقوة من طرف الحكومة التونسية".

وفي هذا السياق، أدانت المتحدثة باسم وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون استخدام القوة "غير المتكافىء" من قبل الشرطة في تونس.

وقالت المتحدثة مايا كوسييانسيك "ان هذا العنف غير مقبول ويجب تحديد هوية الفاعلين واحالتهم على القضاء".

وكانت اشتون طالبت الاثنين بالافراج فورا" عن المتظاهرين والمدونين والصحافيين الذين اوقفوا خلال الأسابيع الأخيرة في تونس.

وكانت الخارجية الأمريكية اعربت الجمعة عن قلقها بشان الاضطرابات في تونس واستدعت السفير التونسي محمد صلاح تقية لمطالبته باحترام الحريات الفردية ولا سيما في ما يتعلق بالوصول الى الانترنت.

كما استدعت الحكومة التونسية السفير الأمريكي غوردن غراي الاثنين واعربت عن "استغرابها" تعليقات الولايات المتحدة على الازمة الاجتماعية في تونس.



المصدر : بي بي سي العربية


سبحان الله انعجب من ثورة الارض والبشر على بن علي ومن معه لا نقول الا حسبنا الله ونعم الوكيل في كل من لا يخاف الله ---