الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد
  1. الصورة الرمزية BraveFatiGol

    BraveFatiGol تقول:

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    موضوع مفيد انقله لكم

    تحقيق ناصر الفهيد :
    الانترنت عالم المتناقضات والمفارقات العجيبة!!.. فأمامك عالم هو الداء والدواء، فنحن لا نعي ماذا يتعرض له ابناؤنا وبناتنا في هذا العالم، « مجلة العالم الرقمي» اقتحمت اشهر بؤر الفساد العربية على الانترنت «البال توك».. المليء بالجنس والإرهاب وحتى المخدرات!!، هذا التحقيق الجريء قادنا إلى صراع شديد مع الرقيب فالمحذوف مما نطرحه الآن يفوق ما ورد فيه من حقائق.. الرقابة هنا رقابة ذاتية، رقابة المسؤولية الذاتية وليس من جهة أخرى ، حفاظا على مشاعر الكثيرين وتماشيا مع منهجنا الإعلامي المتزن الرافض للإثارة الرخيصة، ما نطرحه الآن واحد فقط من بين معاول هدم عديدة تكالبت للإجهاز على ثقافتنا وقيمنا ونحن شبه غائبين عن الوعي!!.. هنا ندق جرس الإنذار لأنه اذا ما تهاونا تجاه هذه الحادثة فانها قد تكون بمثابة الكارثة الحضارية وبداية الانهيار الخلقي لمجتمعات وشعوب عرفت على مر العصور بالعفة والطهارة ومكارم الأخلاق، القضية التي نحن بصددها لا تمس مجتمعاً بعينه لكنها تمس الجميع.. جميعنا نحن كمسلمين وعرب، لا احد يعلم كيف وصلنا إلى هذه الهاوية والوضع المأساوي، لكن من المؤكد ان هناك رقابة غائبة وتربية سليمة مفقودة مما يزيد من وتيرة الانحراف في مجتمعاتنا.. فمن يضع الجرس لوضع حد لمجازر البال توك؟!!

    هذا البرنامج يطيح بفتيات العرب ويغرق بناتنا في بحار الحب الزائف والغرام الالكتروني، في الانترنت تكثر غرف الدردشة التي أصبحت تشغل 60% من المبحرين في هذا العالم المثير!!.. المواقع كثيرة.. والبرامج عديدة ومن الممكن كتابة الكثير من قصص التراجيديا من خلال ما يدور فيها من مآس وآمال وأحلام فتيات تتحطم على صخرة الواقع الذي لا صلة له بعالم الانترنت الآخر!!

    عن ال«بال توك» حدث ولا حرج، فهذا البرنامج الذي يحتضن بالصوت والصورة والكلمة.. كل يوم عشرات الفتيات العربيات. يغرق البرنامج بيوتنا ( وأولياء الأمور نائمون في العسل)، في بحر من الفساد الأخلاقي والاجتماعي، وهكذا تعيش الفتاة البعيدة عن فهم دينها في ضياع تام تصبح فيه مثل فتاة الليل التي تقدم جسدها لراغبي المتعة!!!، في عالم الانترنت ينتشر برنامج البال توك Pal talk كانتشار النار في الهشيم.. برنامج محادثة أكل عقول الشباب والشابات فيه قليل من الورد.. وكثير من الأشواك!.. فيه غرف حمراء وغرف خضراء وغرف سوداء وكأنك في فندق فيه كل شيء على حسب الغرف، هناك في البال توك ما أسهل أن تبني غرفة لك.. وتكون رئيسا عليها وتنفذ فيها شروطك ورغباتك.. ويا ويل من يعارضك فسوف يلقى جزاءه طردا!!، الكثير لديهم غرف.. وكل شخص يبني غرفته حسب عقليته، وفكره، ووازعه الديني.. هناك في الغرف الكل يتحدث بلا رقيب.. وصاحب الغرفة هو المسؤول عن هذا الفكر الذي تتبناه غرفته، غرف البال توك دمار ليس بعده دمار، فهناك غرف متخصصة ومتنوعة، وغرف والعياذ بالله للشتم.. وأخرى للعن وغرف تعلمك كيف تكره وتلعن.. وغرف تجد فيها محاربة الإسلام، هناك غرف تدعو للإسلام، وأخرى تدعو للمسيحية، وبالطبع هناك غرف حب وعشق وشعر وغرام وهيام.. وأيضا هناك غرف جنس وعربدة وما أكثرها!

    الشرف الضائع

    غرف الجنس بالبال توك تلعب بعقول الشباب وتضيع شرف بنات ناقصات عقل ودين!! فتيات في عمر الزهور، وأخريات جامعيات، ونساء متزوجات.. ومطلقات، كلهن جرفهن هذا البرنامج وسط غياب وإهمال الأب والأخ والزوج!!، محور الشر على الطريقة الأمريكية هنا هي الكاميرا، كل من سقطت في عالم البال توك لديها كاميرا ملحقة بجهازها الآلي.. وليس معروفا فائدة الكاميرا التي يشتريها أولياء الأمور لبيوتهم ومحارمهم؟!!.. أي فائدة يرون وجودها وهي ليست إلا نصل سكين تقطع بها الفتاة ملابسها قطعة قطعة أمام الشباب في الانترنت!!! نعم هذا ما يجري حاليا.. فتيات يستعرضن بأجسادهن أمام الشباب ومن ثم تأتي المواعيد وتنطلق العلاقات المشبوهة وسط غياب تام من الأهل الذين لا يعلمون عن هذا شيئا كون ابنتهم جالسة في غرفتها!!!

    تشغيل الكاميرات

    تأتى الفتاة في غرفة البال توك وهي لا تنوي شيئا.. وبكلمات معسولة من حوالي150 شابا في الغرفة يقنعونها بتشغيل الكاميرا.. وأمام كلماتهم المعسولة يتخدر عقلها.. والغواني يغرهن الثناء!.. فتستجيب وتفتحها، تضعها على أي شي في غرفتها.. ولا يعجب الشباب ذلك.. فيطالبون بيدها.. ثم يطلبون المزيد.. ثم وثم حتى تكون أمامهم كما ولدتها أمها!!!، بعد ذلك تصبح محترفة وتنسى دينها وحياءها وأخلاقها واحترامها لنفسها ولأهلها..وهناك في تلك الغرف لن تستطيع ان تقول كلمة حق أو تكتب حديثا أو آية تحذر فيها كل بنت من الآخرة لأن رؤساء تلك الغرف سيطردونك شر طردة، فأنت يا من تخاف على الإسلام وبنات المسلمين غير مرحب فيك لأنك (ستخرب) عليهم الجو!!!)، وهذا ما يحدث لكل ناصح وكل من لديه وازع ديني يأتي ليعدل خطأ فسيطرد.
    تستمر قافلة الفتيات في ظل عدم وجود الناصح لهن وهناك فتيات كثيرات ضعن في هذا الطريق وللأسف القافلة تسير وتكبر يوما بعد يوم طالما أن الرجال غائبون عن محارمهم بلا رقابة ولا متابعة ولا حساب ولا عقاب، هنالك الكثير من ضحايا البال توك ممن وقعن فيه وذلك لعدم كبح جماح أنفسهن ووقوعهن تحت تأثير تلك الوجوه المزيفة التي كل يوم تتلون على طريقة جديدة، كلمات مزيفة يطلقها بعض الشباب لتحقيق غايات رسموها لأنفسهم فمتى ما نسجوا خيوطهم كالعنكبوت ووقعت من وقعت تحت سحر كلماتهم.. يبحثون عن العارضة الجديدة!!!!
    يستمر مسلسل المغامرات التي تضيع فيها الفتاة شرفها وعفتها ودينها وحياءها، ولكن من الضحية؟!!.. الضحية هي تلك التي فقدت قيمة نفسها وذاتها بعد ان سلبها غيرها إرادتها وخانت الأمانة وثقة أهلها وأصبحت تحت وطأة هؤلاء الضائعون الذين يمتعون اعينهم بجسدها الغض، هذا واقع كل فتاة خدعها البال توك فكانت البداية لهو ولعب والنهاية الم وندم!

    مستنقع للساقطات

    لكن ماذا يقول أهل العلم والمختصون تجاه هذه الظاهرة المحيرة؟!.. ترى الأستاذة الأكاديمية (م. ع) ان القضية خطيرة جدا وشائكة، وتضيف قائلة: « نتحدث عن ثوره تكنولوجية إلكترونية دخلت تقريبا كل بيت من بيوتنا، عن شبكة الانترنت.. وهو سلاح ذو حدين، فاما ان يوظف في نشر العلم والخير وتثبيت العقيدة، او يكون وسيله للإفساد والانحراف ونشر الانحلال وهدم القيم عن طريق ترويج المواقع الإباحية وغرف الدردشة الإباحية ».
    وتمضي الأستاذة (م.ع) قائلة: «اننا لو أخذنا على سبيل المثال لا الحصر احد البرامج وأكثرها انتشاراً بين البرامج الحوارية او ما يسمى بالدردشة برنامج البال توك الذي تقوم عليه شركة أمريكية يهودية، فسنجد ان أكثر من 140 ألف شخص يدخلونه في لحظة واحدة من جميع أنحاء العالم».
    من ناحية أخرى تقول الأكاديمية الجامعية نجد الدورات العلمية تنقل حية على الهواء مثل دورة شيخ الإسلام ابن تيمية، وهناك من المحاضرات العامة والدروس الثابتة في الفقه والسيرة والملل والعقيدة والمناقشات والعروض العلمية كالمناظرات بين المسلمين والنصارى. وتضيف قائلة: «انه بالفعل مستنقع للساقطات والساقطين.. حيث يتم فيه تبادل الحوارات الساخنة صوتا وصورة مع الإيماءات الجنسية»!!، قد لا تتردد الفتاة او الفتى في عرض أجسادهم على الهواء مباشرة في غياب الوازع الديني والرقابة الذاتية.. وبذلك يصبح هذا الوسط ملائما لنشر الرذيلة وتخدير الشباب والشابات وصرفهم عن دينهم وهدفهم السامي في الحياة.. بالإضافة إلى انه يعطي نتائج عكسية للأهداف الدعوية السابقة لأنه يعطي صورة سلبية للمسلمين وتصرفاتهم المحرمة!!

    باحثات عن الزيف

    من جانبه يقول الدكتور فهد انه أمر مؤسف ومبكٍ ان نسمع ان بنات من اسر عريقة تمارس تلك الهواية الاستعراضية الغريبة أمام الشباب ويقدمن أجسادهن لشهوات الأعين التي تتجاوز الثلاثمائة عين في اللحظة الواحدة!!.. قد يكون وفقا للدكتور فهد وراء ذلك ضعف الوازع الديني ولكن بالتأكيد فان عدم الرقابة ومنح الفتاة الحرية المطلقة من قبل الأب والأم له دور رئيسي، لان الفتيات صغار ومن السهولة خداعهن عبر ذئاب الانترنت. ويشدد الدكتور فهد ان واجب كل شخص هو الرقابة على الابنة او الزوجة في دخولها للانترنت لان السلبيات كثيرة ومتعددة والذئاب منتشرون ولو عن طريق البريد الالكتروني.
    ويلفت الدكتور فهد الانتباه إلى ان ما يسميه بالدعارة الجديدة التي تمارس فيها الفتيات الاستعراض الجسدي قد تتفاقم ما لم ينتبه أولياء الأمور والأزواج والأخوان، ويقول: «نأمل انقاذ بناتنا قبل فوات الأوان، والحل الذي يجب ان يختاره كل من لديه أنثى تدخل الانترنت ان يتأكد ان جهازها بدون كاميرا وبدون هذا البرنامج وان تكون الأنثى تحت رقابة صارمة فهناك غير البال توك الكثير من البرامج التي تضيع الفتيات مثل برامج الشات والماسنجر التي فيها الحب والهيام وما لذ وطاب لفتيات باحثات عن حب مزيف»!!

    ضياع وضياع

    احد مستخدمي البرنامج ، يلقب نفسه بالمتيم يرى ان برنامج البال توك غزل بلا خوف.. وضياع ما بعده ضياع، وقال: « ما أراه وأشاهده فيه لم أتوقعه في يوم من الأيام.. بل إنني لم أتوقع حقيقة ان هناك فتيات من بنات عائلات عريقة بهذا المستوى من الانزلاق في مثل هذه المتاهات». ويضيف قائلا: «من خلال إبحاري في هذا البرنامج أرى ان 90% من الفتيات هن من عائلات وضعها المادي جيد وبسبب هذه النعمة تجد الفتاة لها مطلق الحرية في حياتها بدون رقابة من الاهل المنشغلين عنها في امور حياتهم»، المؤسف كما يقول ان هناك الكثير من الفتيات يستحوذ أصحاب الغرف عليهن ويسيطرون عليهن سيطرة تامة فتجد أرقام الجوالات تتبادل فيما بينهم.. اما، ما بعد الجوالات.. فهي بلا شك لقاءات خارج الانترنت، تكون الفتاة التي قبل ان تعرف هذا البرنامج طاهرة نقية قد أصبحت وخلال فترة قصيرة ضائعة وتائهة، يمضي المتيم في حديثه قائلا: «كنت قد اشتريت جهازا لأخواتي ليستفدن من الانترنت ولكن بعد الذي شاهدته خفت بصراحة على اخواتي رغم إنني واثق فيهن كل الثقة ولكن الاحتياط واجب فذئاب الانترنت منتشرون وكم من فتاة وكم من زوجة عاقلة ضاعت بسبب هذا البرنامج وبرامج المحادثة الأخرى ولذلك ألغيت الجهاز من البيت نهائيا».

    فاتورة مستحقة

    على الجانب الآخر يقول أحد أصحاب هذه الغرف وهو من إحدى الدول الخليجية ردا على سؤال حول اذا ما كان يرضى ان تكون أخته أو زوجته إحدى ضحايا تلك الغرف الساخنة التي يديرها.. « بالطبع لا أرضى ولو حصل لقتلتها»!!، ومع ذلك فهو مستمر في غلوه في الإيقاع بالأخريات ولكن حتما فان الفاتورة التي يستحق دفع ثمنها مؤجلة!!، ولكن كيف يمكن ان ترد احدى المستعرضات لأجسادهن عندما يوجه لها سؤال يتعلق بماذا تجني وهي تعرض جسدها وشرفها أمام حفنة من الشباب الضائع؟؟.. تجيب قائلة: «ابحث عن الإعجاب وتسليط الأضواء علي والكلمات الغزلية والجميلة التي تقال لي فهي ترضيني وتمتعني»!!، وبتحذيرنا لها ان تلك الأضواء الزائفة لن تنفعها في آخرتها ولن تخرجها من جهنم.. ترد بلا حياء وبعصبيه: «إذاً موعدنا جهنم باي»!!.. قمة الفجور وكما يقال فليس بعد الكفر ذنب.

    المصدر جريدة الجزيرة السعودية
    قال تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً )
    وقال رسول الله: { مثل الذي يذكر ربه، والذي لايذكر ربه مثل الحي والميت }
     
  2. الصورة الرمزية uwLw71

    uwLw71 تقول:

    افتراضي

    نعم اخي واقع مرير ومقال وربي انه عظيم ومحزن في نفس الوقت
    الله اكبر احث نفسي واخواني واخواتي من قراءته ونشرة اخي
    حتى وربي بعض الطيبين يجلس على بعض البرامج المحادثة وبالذات
    البال توك ولا يعطي احد حق من الحقوق .
    اخي BraveFatiGol يوجد برنامج اعجبني واكيد انه مر
    عليك او على احد الاخوة لا يحضرني الا وهو اخفاء
    المربع مع العبارة في الاسفل show abult groups
    برجاء من كان عنده ان يضعه مع الرابط للتحميل
    لكي يستفيد الاخوة والاخوات بارك الله فيكم اجمعين
    [flash=http://wwtop2004.jeeran.com/Movie1.swf]WIDTH=520 HEIGHT=350[/flash]
     
  3. الصورة الرمزية BraveFatiGol

    BraveFatiGol تقول:

    افتراضي

    مرحبا اخي الكريم uwLw71
    شكرا على مرورك الكريم
    صحيح فيما قلته واقع مؤلم ومرير للاسف
    بالنسبة للبرنامج للاسف لا اعرفه
    اصلا البالتوك قطعت صلتي به للابد بعد قرائتي لهذا المقال منذ فتره طويلة ، لم ارتح له أبدا
    واعتقد انه شبهة وكان يجل عي ان ابتعد عنه وعن عالمه الغريب العجيب عن واقع حياتي الملتزم والدين ولله الحمد
    قال تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً )
    وقال رسول الله: { مثل الذي يذكر ربه، والذي لايذكر ربه مثل الحي والميت }
     
  4. الصورة الرمزية السكب::غير::

    السكب::غير:: تقول:

    افتراضي

    <!--QuoteBegin-BraveFatiGol+13-10-1424 هـ, 09:18 ص--></div><table border='0' align='center' width='95%' cellpadding='3' cellspacing='1'><tr><td class=nobold><span class=small1>اقتباس</span> (BraveFatiGol @ 13-10-1424 هـ, 09:18 ص)</td></tr><tr><td id='QUOTE'><!--QuoteEBegin--> مرحبا اخي الكريم uwLw71
    شكرا على مرورك الكريم
    صحيح فيما قلته واقع مؤلم ومرير للاسف
    بالنسبة للبرنامج للاسف لا اعرفه
    اصلا البالتوك قطعت صلتي به للابد بعد قرائتي لهذا المقال منذ فتره طويلة ، لم ارتح له أبدا
    واعتقد انه شبهة وكان يجل عي ان ابتعد عنه وعن عالمه الغريب العجيب عن واقع حياتي الملتزم والدين ولله الحمد [/b][/quote]
    السكب::
     
  5. الصورة الرمزية الملتقى

    الملتقى تقول:

    افتراضي

    نعم الواقع موسف وحزين ما ننسى الايجابيات
    وايضا مراعاة الاولويات و التوسط والاعتدال واليكم مقال عن البالتوك
    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه وأزواجه وذريته ومن سار على نهجه إلى يوم الدين .
    أما بعد :
    فإننا نعيش في هذا العصر في تطورٍ متسارعٍ في عالم تبادل المعلومات مما يحتم علينا معشر المسلمين السير ضمن هذا التيار حتى قيل ( كان الأمي قديمًا من لا يحسن القراءة و الكتابة و أما اليوم فهو من لا يحسن استخدام الكمبيوتر ) ولا أريد مناقشة هذه المقولة و إن كان لها نصيب من الاعتبار، ولكننا لا يمكن أن نبقى في معزلٍ عن مواكبة هذا التيار .
    وإن الاستفادة من الوسائل الحديثة - وأعني بذلك استخدام شبكة الإنترنت - في الدعوة إلى الله يعدّ من وسائل الدعوة ، فهي كالكتاب والإذاعة والشريط والمقالات عبر الصحف والمجلات ، إذ لكلٍ من هذه الوسائل روادها وطالبوها و ثمراتها .
    ومن فوائد الإنترنت الحصول على برامج عديدة في العلوم المختلفة في التفسير، والحديث ، والفتاوى الفقهية ، واللغة ، إضافة إلى تحميل الكتب والمصنفات العديدة بلغاتٍ مختلفةٍ على أجهزة الحاسوب و هذه تفيد كثيراً الدول التي يصعب أو لا يكمن نقل الكتب إليها ، إضافةً إلى تبصير المسلمين بأحوال العالم الإسلامي وما يعانون منه وطرح مشكلاتهم و سبل حلها .
    وإن حديثي فيما يخص شبكة الإنترنت يتعلق في استخدام برنامج البالتوك (paltalk) ، وإن هذا البرنامج عبارة عن محادثات صوتية قد يصاحبها كتابة ، وربما تكون مرئية أيضًا ، وإن هذا البرنامج - البالتوك - ذو شهرةٍ قويةٍ عالميةٍ لقوة خدماته وإمكانياته .
    و لا ريب أن الوسائل الإعلامية سلاح ذو حدين إذ يمكن أن يستخدم في الخير وفي الشر أيضا ، وهذا البرنامج منها .
    ولقد بدأت العناية والاهتمام من قبل المسلمين في الدعوة إلى الله عز وجل من خلال هذا البرنامج عبر السنوات القليلة الماضية – حسب اطّلاعي - ومن أوائل من سبق مع الأسف في استخدام ذلك هم القاديانية ، مع ما هم فيه من كفرٍ وباطلٍ وانحرافٍ في دعواهم نبوة الكذاب ميرزا غلام أحمد و ما يلبسون به على كثير من الناس وخاصة الذين يدخلون في دين الإسلام .

    إيجابيات البرنامج :

    يمكن القول بأن الإيجابيات لهذا البرنامج أبرزها ما يلي :
    أولاً : استخدامه كوسيلة من الوسائل الإعلامية الحديثة في إلقاء الدروس والمحاضرات والندوات والفتاوى .
    ثانيًا : إيصال العلم الشرعي المستمد من الكتاب والسنة وفهم السلف إلى ديار المسلمين المتباعدة ، وإلى ديار الكفر التي يقل فيها العلماء وطلبة العلم ، أو المناطق التي ربما يصعب أولا يسمح بنقل الكتب والمصادر إليها ، ففي هذا تغلب على تلك الصعوبات ، وفيه تيسير التلقي العلمي عوضًا عن حلق العلم المباشرة على الشيوخ حيث لا يمكنهم ذلك ، إضافة إلى فائدته للنساء حيث يصعب على كثير منهن متابعة حلقات العلو وحضورهن الدروس .
    ثالثاً : تبصير المسلمين بدينهم الحق وترسيخ العقيدة الإسلامية الصحيحة المستمدة من الكتاب و السنة مع التحذير من الفرق المنحرفة بالرد على شبهاتهم التي يطرحونها خلال هذا البرنامج .
    رابعًا : يعد هذا البرنامج وسيلة من الوسائل الحديثة الهامة في بيان محاسن الإسلام وعدالته ونشر ذلك بلغاتٍ مختلفةٍ وبلوغ ذلك أقاصي الدنيا و أطرافها .
    خامسًا : الرد على مطاعن النصارى وشبهاتهم التي يعرضها المبشرون في كتبهم وفي خلال هذا البرنامج .
    سادسًا : الرد على القاديانية ( الأحمدية ) وبيان باطلهم وانحرافهم عن دين الإسلام ووقوعهم في الكفر في ادعائهم صحة النبوة بعد دعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - .
    سابعاً : نقل الدروس العلمية والدورات العلمية التي تقام في العطل وغيرها لما فيها من فوائد عدة .
    سابعًا : إمكانية طرح عدد من الدروس التي تؤخذ عادة بالتلقي عن الشيوخ كدروس التجويد للقرآن الكريم وتعميم الفائدة في ذلك .
    ثامنًا : إمكانية إقامة غرف خاصة للأخوات من النساء يتدارسن فيها كتاب الله وأمور دينهن و أمور النساء من خلال غرف مغلقة لا يدخلها إلا من يردن من النساء من خلال رقم خاص للغرفة تضعه من تريد الدخول .

    سلبيات هذا البرنامج :

    لا ريب أن الوسائل الحديثة لا يخلو بعضها من أوجه سلبية ، منه ما يمكن التغلب عليه و منه ما لا يمكن ، وسأحاول إن شاء الله عرض أبرز ما ظهر لي من سلبيات مع كيفية التغلب عليها إن وجدت .
    أولاً : وجود غرف كثيرة ضمن البالتوك تتنافى مع الآداب والأخلاق والقيم الإسلامية ، لذا ينبغي على المسلم ألا يدخل إلا في غرف مخصوصة معلومة الفائدة من خلال سؤاله من يثق بدينه ، ولا يجلس يبحث وينقّب فيدخل في الصالح والطالح من هذه الغرف .
    ثانيًا : إمكانية دخول بعض الناس ممن قد يسيء الأدب في هذه الغرف ، ويمكن لمديري الغرف الجيدة أن يضبطوا ذلك إلى حدٍ كبيرٍ إذا وقع ذلك بمنع من يفعل ذلك من الكتابة أو إخراجه من الغرفة .
    ثالثًا : ظهور دعايات غير إخلاقية ضمن البالتوك ، ويمكن التغلب على ذلك فيما يتعلق بمديري الغرف وذلك بإيجادهم الغرف عن طريق الاستئجار للغرف من الموقع ، وبذلك لا ترد في غرفهم الدعايات ولديهم الخيار في وضع ما يشاءون لأنفسهم ، وأما في غير غرفهم فالأمر لا يزال قائمًا في ظهور الإعلانات ، ويمكن التغلب على ذلك من خلال اشتراك الشخص في الموقع بعدم إظهار الدعايات الخاصة في البالتوك وهو اشتراك ذو قيمة قليلة باسم له ، وبهذا لا تظهر له دعايات إذا دخل بهذا الاسم في جميع الغرف .
    رابعًا : وجود التصوير ضمن البالتوك من خلال الكاميرات ، وإن كان هذا غير منتشر كثير إلى الآن لكن الإمكانية موجودة وبدأ ظهوره وانتشاره علمًا بأن الأمر فيه اختياري للمستخدم إن شاء استقبل الصورة مع الحديث وإن شاء بدونها ، ويمكن لمديري الغرف منع من يستخدم الكاميرا بإزالتها .
    يضاف إلى ذلك بأنه يمكن لمستخدم الإنترنت عمومًا أن يلغي من يرغب كافة الصور فلا تأتيه أي صورة على الإطلاق حتى المناظر الطبيعية وذلك بفعل عملية يسيرة خلال الإعدادات من المستكشف في الإنترنت .

    نصائح وتوجيهات :

    أولا : ينبغي على المسلم أن يحرص على وقته وعلى الاستفادة منه و أن لا يضيع وقته عبر شبكة الإنترنت بما لا طائل تحته ولا ثمرة كبيرة منه .
    ثانيًا : يحرص على الدخول في الغرف النافعة المشهود لها بسلامة منهجها وعدم انحرافها و بحصول الفائدة منها .
    ثالثًا : اجتناب دخول الغرف المنحرفة لأصحاب الفرق الضالة ، إذ حضور ذلك تكثير لسوادهم وإقرار للاستماع لباطلهم ، إضافة مع كون البدع والشبهات قد تنقدح في نفوس بعض الناس لقلة علمهم أو ضعفه ، فلذا لا ينبغي أن يدخل هذه الغرف ويناقش فيها إلا من كان على بصيرة في دينه وبعقائد الفرق الضالة وأساليبهم .
    رابعًا : ينبغي على طلبة العلم والعلماء والأساتذة والمربين المشاركة في هذا البرنامج من خلال الدخول في غرف خاصة ينشؤؤنها أو غرف معروفة بالاستقامة بدخولهم بأسماء حقيقية لتعم الفائدة ولتحصل الثقة والاطمئنان إليهم وإلى أحاديثهم وإلى إجاباتهم .
    خامسًا : ينبغي المحاولة في اختيار الأوقات المناسبة قدر الاستطاعة ليعم النفع والاستفادة من هذه الدروس و الأنشطة العلمية .

    مقترحات وتطلعات :

    تتطلع إلى إقامة موقع إسلامي يبثّ الدروس والمحاضرات والندوات بلغات مختلفة متعددة وبأوقات تتناسب مع تلك الدول .
    وإن مثل هذا العمل مناط بأن تتولاه جهات إسلامية معنية بالدعوة إلى الله عز وجل كوزارة الشؤون الإسلامية والدعوة و الإرشاد بالمملكة العربية السعودية ورابطة العلام الإسلامي وغير ذلك من المؤسسات المعنية ؛ لتكون بعيدة عن سلبيات البالتوك ، ولتؤدي هدفًا وتحقيقًا للقيام بواجب الدعوة إلى الله على بصيرة ضمن هذه الوسيلة الإعلامية الحديثة ( الإنترنت ) ولتكون بديلاً عن البالتوك و سلبياته .
    وإن هذا الموقع المقترح يمكن أن يقدم نقلاً حيًا مباشرًا لدروس الحرمين الشريفين لما فيها من عظيم الفائدة ، ويقدم نقلا لإذاعة القرآن الكريم من المملكة العربية السعودية إضافة إلى الاهتمام بشئون الإسلام والمسلمين ونقل كافة الدورات العلمية عبر الموقع المقترح .
    ومما يزيد في فائدة هذا الطرح إيصال الإعلام الإسلامي الهادف إلى دول شتى في العالم مما يصعب أو لا يصلهم البثّ الإذاعي لإذاعة القرآن الكريم و برامجها ، بينما عبر هذه الوسيلة فالأمر فيها متاح وميسور ، مع ملاحظة أن كثيرًا من الغرف الموجودة الآن في البالتوك في بعض اللغات مثل اللغة التركية و الأردية و الأوزبكية قلّما يوجد فيها مع الأسف اهتمام بالدعوة إلى الله في ذلك .
    ويمكن لهذا الموقع الإسلامي المطروح أن يصاحبه أيضًا جانب من الترفيه المشروع ، وطرح المسابقات العلمية الثقافية الهادئة وتشجيع الفائزين بذلك في أنحاء العالم .
    وإني لأرجو أن تصل هذه الطروحات و المقترحات إلى من يعني بأمور المسلمين ومن له يد في إيصال ذلك لتأخذ الأمور مجراها في التنفيذ بعد الدراسة والتمحيص .

    ختامًا : أسأل الله عز و جل بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يستعملنا في طاعته ومرضاته وفي كل ما يقربنا إليه ، وأن يجنبنا معصيته وسبل الهلاك وأن يشرح صدورنا للدعوة إلى الله على بصيرة .

    والحمد لله رب العالمين
    وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه وأزواجه وذريته الطيبين الطاهرين ومن سار على نهجه إلى يوم الدين .

    كتبه
    الدكتور عاصم بن عبدالله القريوتي
    الباحث بمركز خدمة السنة والسيرة النبوية
    المدينة النبوية
     
  6. الصورة الرمزية BraveFatiGol

    BraveFatiGol تقول:

    افتراضي

    بارك الله فيك اخي الكريم الملتقى
    لقد افدتني بمقالتك الاخيرة للمناقشة عن سلبيات وايجابيات هذا البرنامج
    شكرا مرة اخرى
    قال تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً )
    وقال رسول الله: { مثل الذي يذكر ربه، والذي لايذكر ربه مثل الحي والميت }