عمري يمضي .......... ماذا أفعل .......؟
************************************************

إذا نظر أي عاقل إلى حياته كلها لوجدها عبارة عن سنوات والسنوات عبارة عن شهور والشهور عبارة عن أيام والأيام عبارة عن ساعات ولحظات .... أي أن اللحظة والثانية والدقيقة هي مكونات عمر الإنسان ... فالوقت هو الحياة .
والناس صنفان : صنف يقدر قيمة الوقت ويعرف قدره .. وبالتالي يحافظ عليه و لا ينفقه إلا فيما يفيد وينفع .. وأولئك هم المفلحون !
و من هؤلاء "ذهب أحد الصالحين عند الحلاق وبينما كان الحلاق يقوم بعمله كان الصالح لا يكف عن الذكر فقال له الحلاق سكن شفتيك فقال له الصالح قل للزمان أن يقف حتى أقف
وصنف كرهوا حياتهم وأضاعوا أعمارهم .. ينفقون أوقاتهم بلا فائدة وبلا هدف .. وتجد شعارهم هيا نقتل الوقت .. وأولئك هم التعساء .
ومن هؤلاء "كان للحسن البصري له جار لا يحافظ علي الصلاة فرآه الحسن البصري في أحد الأيام وقال له يا أخي ما بالك اليوم مستنير الوجه ومشي معه وتلطف معه في الحديث وإذا بهما يمران علي جنازة فسأل جاره كيف يكون حال هذا الميت إذا رد للحياة قال ستجده يصلي ويزكي ويصوم ويعامل الناس بحسن الخلق فقال : له الحسن البصري فكن أنت هو....!
تحذير نبوي : ولذلك حذر النبي صلي الله عليه وسلم من إضاعة الأوقات بلا فائدة ..
وذلك في قوله صلي الله علي وسلم :
" لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع ... وعن عمره فيم أفناه وعن شبابه فيما أبلاه ."
أهل القمة وأهل القاع :
كان أحد التابعين يأمر خادمه بأن يطحن له الخبز كي يسفه بدلا من المضغ ويعلل ذلك قائلا .. " ما بين السف والمضغ .. كتابة أربعين سطرا "
أهل الجنة يتحسرون :
ولخطورة وقيمة الوقت فالكل يتحسر يوم القيامة علي ضياع الأوقات .
فالظالمون يتحسرون علي ما أضاعوا من أثمن أوقاتهم .
والصالحون يتحسرون على ما أضاعوا من فضول أوقاتهم .
وفى الأثر : " ما يتحسر أهل الجنة تحسرا أشد من حسرتهم على ساعة مضت في الدنيا لم يذكروا الله تعالى فيها "
حقائق عن الوقت :
- الوقت له ثمن . - الوقت هو رأس مال الإنسان في هذه الحياة
- الوقت ينقص العمر . - كل الناس لهم نفس الفرص من الوقت .
- الوقت لا يعود أبدا .. فما مضى لا يمكن الاستفادة منه .
فرتب أوقاتك .. وانظر فيما تنفق وقتك قبل الندامة .