الحمد لله وحده وبعـــــــــــــــد ،،،،،

فالسحـر بلا شك انه موضوع عظيم وخطيـر ، ولذلك ذكره العلماء في نواقض الإسلام .
بل وكان السحـر من اخطر الاعمال ، لما فيه من الحاق الضرر بالاخرين .
فعـندما علم خطـر السحـر ، فوجب على العلماء والدعاة ان يحذروا منه وأن يكتبوا فيه ، ومشاركة في هذا الباب نكتب هنا مسـأل عده تتعلق بالسحـر وتكون على سلسلة حلاقات حتى يكتمل الموضوع ثم ننزله في صفـحة واحده أن شاء الله ، فلان نشرع في المقصور :



.,;~` السحـــــر `~;,.



المسـألة الأولـى : التعريف .

لغة : ما خفي ولطف سببه ،،، ومنـه سمي السحر لآخر الليل ، لأن الأفعال فيه تكون خفيه ، زمنه قول العرب في الشيء إذا كان شديد خفاؤه ( أخفى من السحـر )
ومنه قول ملم بن الوليد الأنصاري :
جعــلت عــــلامـات المـــــــودة بيـننـــا مصـائد لحـظ هـن أخـفــى مـن اسحــر
فأعرف منها الوصل في لـين طـرفهـا وأعرف منها الهجـر في النظر الشـزر

اصطلاحاً : هو عزائم ورقى وعقد وطلاسم وتعاويذ وأدوية وعقاقير وتؤثر في القلب والآبدان والعقل بإذن .

فيتضح من هذا التعريف أمران :
الأول : أنه عزائزورقى و عقد وطلاسم وتعاويذ يتوصل بها الساحر إلى استخدام الشياطين لتضر المسحـور .
الثاني: أدوية وعقاقير وأبخرة يؤثر على المسحـور .




المسـألة الثانيــة : هل للسحـر حقيقة .

أختلف العلماء فيه :
القول الأول : أنه حقيقة وهو قول جمهـور العلماء .
القول الثاني : أنه لا حقيقة له ، وهو قول أبو حنيفة وقول المعتزلة .

والحق أن منه حقيقة ، ومنه ما يكون تخيلي :
الأول : السحـر الحقيقي ــ وهو الذي يؤثر في القلب والبدن بإذن الله ، فيمرض ويضعف ويفرق ونحوه لقوله تعالى { فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ } (102) سورة البقرة ،فقد أخبر الله في هذه الآية أنه يتعلمون ما يفرق وكذلك فيه ضرر .
وقوله تعالى { وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ } (4) سورة الفلق ، لو لم يكن للسحر حقيقة لما أُمرنا بالاستعاذة منه .

الثاني : السحـر التخيلي ــ وهو أن يخيل للناس أشياء بخلاف الواقع ، مثل سحـر فرعـون عندما سحـروا أعين الناس كما قال الله تعالى { قَالَ أَلْقُوْاْ فَلَمَّا أَلْقَوْاْ سَحَرُواْ أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ } (116) سورة الأعراف .




المسـألة الثالثــة : حكـم الساحـر .

اختلف العلماء فيه :
القول الأول : أنه يكفـر مطلقاً وهو مذهب أحمد ومالك وأبي حنيفة رحمهم الله تعالى ، وعليه الجمهور .
القول الثاني: أنه لا يكفر إلا إذا كان في سحـره شرك ، وهو قول الشافعي رحمه الله تعالى .

والتحقيق في المسـألة كما قال العلامة الشنقيطي رحمه الله تعالى ( أضواء البيان 4/456 ) :
( التحقيق في المسـألة هو التفصيـل :
فإن كان السحـر مما يُعظم فيه غير الله ، كالكواكب والجن وغير ذلك مما يؤدي إلي الكفـر ، فهـو كفـر بلا نزاع ، ومن هذا النوع سحـر هاروت وماروت المذكور في سورة البقرة ، فإنه كفر بلا نزاع ، كما دل عليه قوله تعالى { وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ } (102) سورة البقرة ، وقوله تعالى { وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ } (102) سورة البقرة ، وقوله { وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى } (69) سورة طـه .
و إن كان السحـر لا يقتضي الكفر ، كالاستعانة بخواص بعض الأشياء من دهانات وغيرها ، فهو حرام حرمة شديدة ، ولكن لا يبلغ بصاحبه الكفـر .
وهذا هو التحقيق إن شاء الله تعالى في المسـألة التي اختلف فيها العلماء ) اهـ كلامه رحمه الله .

وعند هذا القدر نقـف و للموضوع تتمة أن شاء الله