الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد
  1. الصورة الرمزية مفكرة الدعاة

    مفكرة الدعاة تقول:

    افتراضي أكسير رمضان وقصة مكالمة هاتفية

    أكسير رمضان وقصة مكالمة هاتفية
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ

    المسلم / في أواخر شهر رمضان من كل عام, يظهر التباكي, وتبدو الحسرة, وتشاهد اللوعة على وجوه أهل الصيام, كُل ذلك حزناً على فراق شهر رمضان, هذا الشهر الذي خصه الله _تعالى_ بخصائص, وفضائل تميز بها عن سائر الشهور, وحُق لهؤلاء أن يبدوا عليهم ذلك, بل –والله- لو تفطرت أكبادهم حزناً على فراقه لما كانت –وربي- ملومة.بيد أن هذا الشعور غالباً ما يختفي بعد أيام قليلة من شوال, بل ربما اختفى عند البعض يوم العيد –والله المستعان- لأسباب كثيرة ليس هذا موضع ذكرها !
    إلا أن ثمة (إكسيراً) ودواءً استعمله البعض, فوجدوه يبقي موضوعاً مفعول هذا الشهر أشهراً طويلة تمتد إلى رمضان الذي يليه, إنه سر رمضان .. وجوهره .. وإكسيره .. إنه العيش مع القرآن الكريم: تلاوةً, وتدبراً .. العيش معه عيشة تملاً القلب, والسمع, والبصر: "إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ"(2) (قّ:37)

    أذكر هذا في بدايات هذا الشهر الكريم, عسى أن يكون رمضان –الذي هو شهر القرآن- انطلاقة حقيقية لصلة وثيقة, وقوية مع هذا الكتاب العظيم, كما أذكره ليكون سلوة لمن حزن ويحزن على فراق رمضان, ومن هنا تبدأ مكالمتين هاتفيتين:
    أما الأولى: وقعت في رمضان الماضي (1425 هـ), حيث اتصل بي شاب –وهو من طلابي, ويحفظ القرآن الكريم- وطلب مني لقاءً ليعرض مشكلة له في بيته مع زوجته, وثمرة هذه المشكلة أنه يريد أن يطلق زوجته وبعد أن سألته بعض الأسئلة التي تكشف وجه المشكلة, أدر كنت أن الخلل موجود في (قلبه) وليست في زوجته, فقلت له: كيف هي علاقتك مع القرآن ؟! فقال: لا بأس, وعندي بعض التقصير !
    ظن الأخ أني أسأله عن مراجعته للحفظ, فقلت له: لست عن هذا أسألك, وإنما أسألك عن تدبرك للقرآن, وعيشك مع آياته ! فصمت قليلاً –وكأنني أطرح عليه مستحيلاً - !
    فقال: لكن التدبر –ياشيخي- صعب, وليس بالسهل, ولا يدركه إلا العلماء ! فقلت له: يا أخي الذي لا يدركه إلا العلماء هو دقائق التفسير, أما التدبر فلا !

    دهش صاحبي !! لكنني لم أدع دهشته تطول, بل قطعتها عليه بمثال بسيط يدركه أي عامي يعرف اللغة العربية البسيطة, فقلت له: تأمل معي آخر سورة النبأ (عمَّ): "إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَاباً قَرِيباً يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَاباً" (النبأ:40).
    فقلت له: توقف قليلاً لمدة دقيقة واحدة فقط, واسأل نفسك: من هو المنذر هنا ؟ فقال: الله ! أتدري ما معنى أن يكون المنذر هو الله ؟ إن معناه أن الذي ينذرك هو الذي بيده الحياة والموت, وعنده الجنة والنار, وإذا أراد شيئاً قال له: كن, فيكون, فهل تعلم له سمياً ومثيلاً ؟!
    ثم قلت له: انقل نفسك إلى مشهد القيامة, وعش هذا الموقف, وأنت تتخيل صحائف أعمالك قد نشرت, صحائف السيئات وصحائف الحسنات ! مالذي تتمناه تلك اللحظة ؟ قال: أن تستر السيئات, وألا يفضحني ربي على رؤوس الأشهاد !
    فقلت له: فلماذا يتمنى الكافر أن يصير تراباً ؟ فأجبته: لأنه يرى الحيوانات تصير تراباً –بعد أن يقتص من بعضها لبعض- فهو يتمنى أنه كان كلباً, أو خنزيراً, فهو أهون عليه من هذا العذاب الذي ينتظره, وما أعظمه وأقساه ! ولو لم يكن إلا أنه عذاب دائم أبدي: "لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ" (الزخرف:75), قلت له: هذا التدبر الذي أريده منك في هذه المرحلة, هل هذا يحتاج إلى عالم ؟ قال: لا !

    عدت إلى المشكلة ثانية، فقلت له: من حقي عليك, أن تتريث في قرار طلاقك أسبوعين على الأقل, خاصة وقد رزقك الله من زوجتك لؤلؤتين كريمتين, ودرتين مصونتين, وأنت تعيش شهر القرآن, فداو قلبك بتدبر ما تقرأ, ثم تعال ودعنا نتناقش في قرار الطلاق !
    لم يمض إلا أقل من أسبوع –إي والله- حتى اتصل بي, وقال لي: لقد ألغيت قرار الطلاق ! قلت له: ما السبب ؟ قال: عرفت أن الداء في قلبي, فوجدت الدواء, وعرفت (الإكسير) !
    ثم لما انصرم شهر رمضان, قال لي: ما مر علي مذ عقلت أحلى ولا أفضل من رمضان هذه السنة, والسبب هو العيش مع القرآن, ومحاولة تدبره قدر الطاقة, بدلاً من قراءة الهذرمة التي تربينا عليها !
    وشاهد القصة .. أن هذا الأخ بشرني فيما بعد أن الأمر لم يتغير عليه كثيراً –بعد رمضان- والسبب هو العيش مع القرآن, حتى قال لي: إن قراءة الجزء الواحد قد تصل معي إلى ثلاث ساعات أحياناً بدل ثلث ساعة, وذلك أنني أخذت على نفسي ألا أترك آية إلا وأحاول أن أفهم ما فيها من خطاب وتوجيه, فأسأل الله لي وله الثبات.


    الشيخ عمر المقبل ..

    المصدر
  2. الصورة الرمزية أبوالزبير

    أبوالزبير تقول:

    افتراضي مشاركة: أكسير رمضان وقصة مكالمة هاتفية

    السَلامُ عَليكُم وَرحَمةُ الله وَبَرَكاُته

    بارك الله فيكَ أخي مفكرة الدعاة وفي منقولك الجميل
  3. الصورة الرمزية أبو فراس

    أبو فراس تقول:

    افتراضي مشاركة: أكسير رمضان وقصة مكالمة هاتفية

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    بارك الله فيك أخي الفاضل .. مفكرة الدعاة

    على هذه المشاركة والمنقول الطيب

    نسأل الله أن ينفع بما نقلت وكتبت

    ننتظر منك أخي الكريم جديدك ومفيدك

    وفقك الله لما يحبه ويرضاه ... تقبل الله منا ومنك صالح الأعمال

    بوركت يارعاك الله ,,
  4. الصورة الرمزية مفكرة الدعاة

    مفكرة الدعاة تقول:

    افتراضي مشاركة: أكسير رمضان وقصة مكالمة هاتفية

    ابو الزبير بارك الله فيكَ على ردك وعلى دعوتكَ لي لهذا الملتقى المبارك

    وجزاك الله خير أخوي أبو فراس على تشجيعك وردك الجميل
  5. الصورة الرمزية محب الدعوة

    محب الدعوة تقول:

    افتراضي مشاركة: أكسير رمضان وقصة مكالمة هاتفية

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    بارك الله فيك أخي الفاضل .. مفكرة الدعاة

    على هذه المشاركة والمنقول الطيب

    نسأل الله أن ينفع بما نقلت وكتبت

    ننتظر منك أخي الكريم جديدك ومفيدك


    بوركت يارعاك الله ,,
    [FLASH=http://www.c5c6.com/File/1158251756.swf]width=400 height=350[/FLASH]
  6. الصورة الرمزية مفكرة الدعاة

    مفكرة الدعاة تقول:

    Talking مشاركة: أكسير رمضان وقصة مكالمة هاتفية

    جزاك الله خير محب الدعوة على ردك الجميل الذي يشبه رد أخي الكريم أبو فراس

  7. الصورة الرمزية nooory3

    nooory3 تقول:

    افتراضي مشاركة: أكسير رمضان وقصة مكالمة هاتفية

    بسم الله الرحمن الرحيم


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    بارك الله فيك أخي الفاضل ونفع بك
    [align=center]
    [media]http://www.almky.net/upload/alhob.mp3[/media]
    [/align]
    ...

    [align=center]
    الابتلاء في كل أمره خير .... وإن كان في ظاهره الوهن والتعب فالله عز وجل ما يريد بالمرء إلا رفعة له بالدنيا والآخرة وتنقيته من كل ذنوبه ومعاصيه فلا يتخلل في النفس التملل والاعتراض فبالصبر عليه يكون جزاؤه أعظم المصاحبة حيث يكون بمعية الله عز وجل لقوله سبحانه وتعالى :: إِنَّ الله مَعَ الصابرين :: أسأل الله العلي القدير أن يكشف الضر عن كل مبتلى
    [/align]

    // هنيئا لمن طلّق الدنيا فَرَبِحَ الآخرة //
  8. الصورة الرمزية أم ريوف

    أم ريوف تقول:

    افتراضي مشاركة: أكسير رمضان وقصة مكالمة هاتفية

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أخي الكريم
    مفكرة الدعاة
    جوزيت خيرًا على هذا النقل الطيب
    [glow="9999CC"]
    أم ريوف



    [/glow]
    ___________



  9. الصورة الرمزية مفكرة الدعاة

    مفكرة الدعاة تقول:

    افتراضي مشاركة: أكسير رمضان وقصة مكالمة هاتفية

    جزاكما الله خيراً ونفع بكما