القصيدة تتطرق لذكر المحبوب وذكر خصاله ، ويصف لنا الشاعر مدى الجوى الذي يحس به ، قد لاتكون مناسبة لمنتدى إسلامي ولكني اضعها في القسم الأدبي لنتذوق جزالة الألفاظ ورقة المعاني في القصيدة ونقارن بينها وبين مايسمى بالشعر الحداثي ! ، رغم أن هذه القصيدة من عصر متأخر ( العباسي )عن العصر الجاهلي الذي زخر بقصائد تعتبر من النفائس في الأدب العربي .. لاأطيل المقدمة وأترككم مع القصيدة لإبن الفارض



[poem=font="Simplified Arabic,6,#FF0000,normal,normal" bkcolor="" bkImage="backgrounds/12.gif" sdImage="http://almisk.net/images/__12.jpg" border="none,4,#000000," type=0 line=1 align=center use=0 shcolor="" shgcolor="" gwcolor="" stretch="0" pwidth="0" num="0,0" break=""]
قـلـبي يُـحـدثُني بـأنك مُـتلفي = روحـي فِداك ، عرَفت أم لم تعرفِ
لـم أقضِ حق هواك إن كنت الذي = لـم أقـض فيه أسى ، ومثلي منيفي
مـا لي سوى روحي ، وباذل نفسه = فـي حب من يهواه ، ليس بمسرفِ
فـلئن رضـيت بها ، فقد أسعفتني = يـا خيبة المسعى ، إذا لم تسعفِ !
يـامانعي طـيب المنام ، وما نحي = ثـوب الـسقام بـه ووجدي المتلف
فـالوجد بـاقٍ ، والوصال مما طلي = والـصبر فـانٍ ، والـلقاء مسوفي
واسأل نجوم الليل : هل زار الكرى = جـفني ، وكيف يزور من لم يعرفِ
لا غـزو إن شحت بغمضٍ جفونها = عـيني ، وسـحت بالدموع الذرف
وبـما جرى في موقف التوديع من = ألـم الـنوى ،شاهدت هول الموقف
أن لـم يـكن وصـل لديك فعد به = أملي وما طل ، إن وعدت ، ولا تفي
فـالمطل مـنك لدي ، إن عز الوفا = يـخلو كـوصلٍ من حبيب مسعف
فـلـعل نـار جـوانحي بـهبوبها = أن تـنـطفي ، وأود أن لا تـنطفي
يـا أهـل ودي ! أنتم أملي ، ومن = نـا داكـم يـا أهـل ودي قد كفي
عـودوا لـما كـنتم عليه من الوفا = كـرما ، فـإني ذلـك الـخل الوفي
لا تحسبوني ، في الهوى ، متصنعاً = كـلفي بـكم خـلق بـغير تـكلفِ
أخـفـيتُ حُـبكمُ فـأخفاني أسـىً = حـتى ، لعمري ، كدت عني أختفي
وكـتـمتهُ عـنّـي فـلـو أبـديته = لـوجدته أخـفى من اللطف الخفي
دع عنك تعنيفي ، وذق طعم الهوى = فـإذا عـشقت ، فـبعد ذلـك عنف
برح الخفاء بحب من لو ، في الدجى = سـفر الـلثام ، لقلت يا بدر اختفِ
وإن كـتفى غـيري بـطيف خياله = فـأنا الـذي بـوصاله ، لا أكـتفي
لو قال تيهاً : قف على جمر الغضا = لـو قـفت مـمتثلاً ، ولـم أتوقف
لا تـنكروا شغفي بما يرضي ، وإن = هـو بـالوصال ،عـلي لم يتعطف
غلب الهوى ، فأطعت أمر صبابتي = مـن حيث فيه عصيت نهى معنفي
كــل الـبدور إذا تـجلى مـقبلاً = تـصبو إلـيه ، وكـل قـد أهيف
إن قـلت : عـندي فيك كل صبابةٍ = قال : الملاحة لي ، وكل الحُسن في
كـملت مـحاسنة فـلو أهدى السنا = لـلبدور ، عـند تمامه ، لم يخسفِ
وعـلى تـفنن ، واصـفيه بحسنه = يـفنى الـزمان ، وفيه مالم يوصفِ
ولـقد صـرفت لحبه ، كلي ، علي = يـد حسنه ، فحمدت حسن تصرفي
يـا أخت سعدٍ ، من حبيبي ، جئتني = بـرسـالـةٍ أديـتـها بـتـلطفِ
فـسمعت مـالم تسمعي ونظرت ما = لـم تـنظري ، وعرفت مالم تعرفي[/poem]