المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رسالة من القلب لكل من حج هذا العام(( وخصوصا أخوى ضاري))



صقر 55
25 Jan 2005, 09:43 AM
رسالة من القلب
ابيضــــت الصحيفة فــــــلا تسودها

أخي المسلم . . . . أختي المسلمة . . .
قال الله تعالى : " ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ..." الآية.
وقال سبحانه : " ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا . . " الآية .

الحمد لله الذي وفقنا وإياك لأداء هذا الركن العظيم ، الذي قال فيه – صلى الله عليه وسلم - : (( من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه )) . الحديث.
وظننا بربنا . . . . أنه قد غفر لنا ذنوبنا وستر عيوبنا وأقال عثراتنا . إنه هو أهل التقوى وأهل المغفرة .
ومن أحسن الظن أحسن العمل .

قال الحسن البصري رحمه الله : ( إن المؤمن أحسن الظن بربه فأحسن العمل وإن الفاجر أساء الظن بربه فأساء العمل ) .

ولهذا لا يليق بمسلم بعد أن ابيضت صحيفته أن يعود لتسويدها .
وبعد أن زكت نفسه بالطاعة أن يدنسها بالمعصية .

فعلينا جميعا أن نبدأ صفحة جديدة مع الله نطيعه ولا نعصيه حتى نفوز برضوانه وجنته
قال تعالى : " ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً " .
وقال – صلى الله عليه وسلم - : (( كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى )) قيل ومن يأبى يا رسول الله ، قال : (( من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى )) رواه البخاري .

اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك

وختاماً . . . . . . . . .
نسأل الله أن يجمعنا بكم مرة أخرى على طريق الإيمان والطاعة .

الريان
25 Jan 2005, 09:49 AM
ما شاء الله ولا قوه الا به
مشكور على حرصك للمسلمين

صقر 55
25 Jan 2005, 10:07 AM
الأمطـار

ومن فضل الله ورحمة أنها نزلت على الحجاج ثاني ايام التشريق ونهاراً ، كيف لو نزلت ليلاً أو نزلت يوم العيد

لذا نذكر لكم ما ذكره الله عن الأمطار
** ذكر الله سبحانه وتعالى الأمطار في عدد من مواطن الكتاب المجيد مما يدل على عظيم
نفعها على البلاد والعباد, فمن منافعها:
جريان الأنهار ( وأرسلنا السماء عليهم مدراراً وجعلنا الأنهار تجري من تحتهم ) الأنعام: 6.
وسريان الينابيع في الأرض (ألم ترى أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع في الأرض)الزمر: 21
وامتلاء الأرض بالمياه الجوفية ليجد الناس ماء ربهم عندما تخوي الآبار(وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الأرض)المؤمنون: 18.
وإنبات الزرع الذي نأكل منه (أولم يروا أنا نسوق الماء إلى الأرض الجرز فنخرج به زرعاً تأكل منه أنعامهم وأنفسهم أفلا يبصرون)السجدة: 27.
وسقيا الناس من العطش (أفرأيتم الماء الذي تشربون، أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون) الواقعة: 69
وهو وسيلة لوجود الحدائق التي تظل من الشمس وترطب الجو (وأنزل لكم من السماء ماء فأنبتنا به حدائق ذات بهجة)النمل: 60
وسيلان الأودية (أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها)الرعد:17
وهو وسيلة للطهارة في أداء العبادة (وأنزلنا من السماء ماء طهورا)الفرقان: 48

** ومع عظيم نفعه وكثرة بركته فهو رحمة من الله ومنة منه على عباده (وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته)الشورى:28
وهو علامة لمغفرة الذنوب( فقلت استغفروا ربكم انه كان غفاراً يرسل السماء عليكم مدرارا)ً نوح:10

** المطر جند من جنود الله المطيعين أهلك الله به أقواماً تمردوا وطغوا وفسقوا فأغرقهم (كذبت قبلهم قوم نوح، فكذبوا عبدنا وقالوا مجنون وازدجر، فدعا ربه أني مغلوب فانتصر، ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر، وفجرنا الأرض عيوناً فالتقى الماء على أمر قد قدر، وحملناه على ذات ألواح ودسر تجري بأعيننا جزاء لمن كان كفر، ولقد تركناها آية فهل من مدكر، فكيف كان عذابي ونذر) القمر: 16 25,,, وإننا نحمد الله إذ لم تكن الأمطار التي هطلت علينا أعاصير مدمرة.
كما كان جنداً من جنود الله في العقاب كان من جند الله في سبيل نصرة الدين كما حصل في غزوة بدر: (إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام) الأنفال:11

** ويستحب أن يصيب المطر شيئاً من البدن والمتاع ففي حديث أنس رضي الله عنه قال: أصابنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مطر فحسر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبه حتى أصابه المطر فقلنا يا رسول الله لم صنعت هذا؟ قال: لأنه حديث عهد بربه تعالى -رواه مسلم- .

** الدعاء مجاب عند نزول المطر، ففي حديث سهل بن سعد قال قال رسول الله عليه وسلم ثنتان ما تردان الدعاء عند النداء وتحت المطر,, (صحيح الجامع).

** قال ابن باز رحمه الله: لا حرج في الجمع بين المغرب والعشاء ولا بين الظهر والعصر في أصح قولي العلماء للمطر الذي يشق معه الخروج إلى المسجد وهكذا الرحض والسيول الجارية في الأسواق لما في ذلك من مشقة.
والأصل في ذلك ما ثبت في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع في المدينة بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء وزاد مسلم من غير خوف ولا مطر ولا سفر, فدل ذلك انه قد استقر عند الصحابة رضي الله عنهم أن الخوف والمطر عذر في الجمع كالسفر لكن لا يجوز القصر في هذه الحال وإنما يجوز الجمع فقط لكونهم مقيمين لا مسافرين, والقصر من رخص السفر الخاصة, (أ, هـ) -فتاوى مهمة تتعلق بالصلاة-.

** لا يدعى بوقف المطر إن خشي الضرر منه بل يدعى بأن يكون في الأودية ومنابت الشجر، كما في حديث أنس رضي الله عنه أن رجلاً دخل المسجد فقال: يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يمسكها عنا، قال: فرفع رسول الله يديه ثم قال اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والضراب وبطون الأودية ومنابت الشجر فانقطعت وخرجنا نمشي في الشمس (رواه مسلم).

** رؤية السحاب لا يفرح بها لأنه يخشى أن يكون عذاباً,, قالت عائشة: يا رسول الله أرى الناس إذا رأوا الغيم فرحوا رجاء أن يكون فيه مطر وأراك إذا رأيته عرفت في وجهك الكراهية فقال: يا عائشة ما يؤمنني أن يكون فيه عذاب قد عذب قوم بالريح وقد رأى قوم العذاب فقالوا: هذا عارض ممطرنا (رواه البخاري ومسلم).

** كان صلى الله عليه وسلم إذا عصفت الريح قال: اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما فيها وما أرسلت به (رواه مسلم) وإذا تخيلت السماء تغير لونه وخرج ودخل وأقبل وأدبر، فإذا أمطرت سرى عنه (رواه مسلم).

** كان صلى الله عليه وسلم إذا سمع الرعد والصواعق قال: اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك (سنن الترمذي).

** كان صلى الله عليه وسلم إذا رأى المطر قال: اللهم حييا نافعاً (رواه البخاري).

** من الناس من اغتر بالمطر فظن أن هذا رضا من الله وما علم المسكين أن هذا قد يكون استدراجاً من الله.
قال بعض السلف: يستدرجهم الله بالنعم، إذا عصوه ويملي لهم ثم يأخذهم اخذ عزيز مقتدر.

**
من أي عهد في القرى تتدفق *** وبأي كف في المدائن تغدق
ومن السماء نزلت أم فجّرت من *** عُليا الجنان جداولاً تترقرق
وبأي عين أم بأية مزنة *** أم أي طوفان تضيف وتفهق
وبأي نولٍ أنت ناسج بردة *** للضفتين جديدها لا يُخلق
تعيي منابعُك العقول ويستوي *** متخبط في علمها ومحقق

أبو طالب الأنصاري
25 Jan 2005, 03:17 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

جزاك الله خيرا أخى كتب الله أجرك

ماشاء الله طرح مؤصل و نصيحة موفقة

نفعنا الله و إياكم

نسأل الله أن يتقبل من الحجيج وأن لا يحرمنا أجرهم

سنا البرق
25 Jan 2005, 07:35 PM
بارك الله فيك أخي صقر 55 , وتقبل الله صالح أعمالنا وأعمالكم .

صقر 55
25 Jan 2005, 09:54 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكر أخواني في الله جميعاً.
وأتمنا لهم السداد والهدى..

سنا البرق
ابو طالب الانصارى
الريان
الجنوبي
صقر صقر صقر
ابو أنس
ضاري
الغريب
وجميع الأحبة
وكل عام وأنتم بخير ..............تقبل الله طاعتكم .

الريان
26 Jan 2005, 02:58 PM
بوركتم جميعا اخوتي في الله
بوركتم بهذا اللقاء الفضائي الذي يجمع الكل
على ذكر الله وطاعته , فذكر الله مستمر في
الارض وفي السماء,رفع الله منازلكم ال
اعلى عليين . امين.

صقر 55
02 Feb 2005, 02:39 PM
أخي الريان السلام عليك ورحمة الله وبركاته
أشكرك
وياليتك كنت معنا .......

سجل أسمك من الآن عند الأخ صقر صقر صقر ولك منا الاحترام والتقدير ..

..
.....

صقر 55
05 Feb 2005, 04:24 PM
أيها الحاج استأنف عملك

عبدالوهاب بن ناصر الطريري 23/12/1425
03/02/2005

تضيفت الشمس للغروب عشية عرفة ورسول الله – صلى الله عليه وسلم – باسط كفين ضارعتين، داعياً بخشوع وخضوع وإخبات، ثم أرسل يديه وأقبل على بلال يقول له:"يا بلال استنصت الناس" .
فنادى فيهم بلال واستنصتهم، فأطافت القلوب، وأصاخت الآذان، واشرأبت الأعناق، وأبدت العيون بصرها إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – الذي ناداهم:" إن جبريل أتاني فبشرني أن الله قد قَبِلَ من محسنكم، وتجاوز عن مسيئكم، وتحمل عنكم التبعات". وهنا انطلق إليه العبقري الملهم عمر بن الخطاب ليقول:" يا رسول الله هذه لنا خاصة أم للناس عامة"، فقال – صلى الله عليه وسلم –:"بل للناس عامة"، فقال عمر:" كثر خير ربنا وطاب".
ما أروع هذه البشرى النبوية وهي تسكب في قلوب الحجيج الواقفين بعرفات سويعة النفرة إلى المزدلفة، فتخب بهم مطاياهم وكأنما تعرج بهم إلى السماء، وقد تخففوا من سيئاتهم، وبوركت حسناتهم .
وكما تجلت في هذه البشرى النبوية الرحمة الإلهية والفيض الرباني الغامر، فقد تواردت نصوص أخر بهذه البشائر وأخبار الفيوض الإلهية .

لما جاء عمرو بن العاص يعرض إسلامه على رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فهش له النبي – صلى الله عليه وسلم – وبش، وبسط يمينه المباركة ليبايعه على الإسلام، ولكن عمراً قبض يده، فقال له النبي – صلى الله عليه وسلم –:"مالك عمرو؟" قال: أردت أن أشترط قال – صلى الله عليه وسلم –:"تشترط بماذا؟" قال عمرو: أشترط أن يغفر لي، فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – "يا عمرو أما علمت أن الإسلام يهدم ما قبله، وأن الهجرة تهدم ما قبلها، وأن الحج يهدم ما قبله".

إن الحج هدم لكل ركام الخطايا والذنوب، كما أنّ الإسلام يهدم كل خطايا الكفر .
وقال – صلى الله عليه وسلم –:"من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه". إن الحج ميلاد جديد للإنسان، فهل علمت مولوداً جاء إلى الدنيا وفي صحيفته ذنب فعله، أو خطيئة قارفها . ألا فإن الحاج يعود من حجه وصحيفته بيضاء نقية كأنما خرج إلى الدنيا من بطن أمه .

فإلى كل من حج بيت الله الحرام ووقف في تلك المواقف، حيث مشاهد التجلي الإلهي، وتنـزل الرحمات، إلى من بسط في تلك المشاهد كفيه، وحسر رأسه، وتجرد لله في لباس العبودية والذل والمسكنة .
أبشروا وأملوا ما يسركم، فبشرى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – صدق، وموعود الله حق " ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم" .

أيها الحاج لقد دعوت رباً عظيماً، براً كريماً، لا يتعاظمه ذنب أن يغفره، ولا فضل أن يعطيه، فأحسن ظنك بربك، وبالغ في الإحسان، فإن ربك عند ظنك، وعطاء الله أعظم من أملك، وجوده أوسع من مسألتك .
لقد دعوت ربك الذي إذا تقربت إليه شبراً تقرب إليك ذراعاً، وإن تقربت إليه ذراعاً تقرب إليك باعاً، وإن أتيته تمشي أتاك هروله .

احتسب عند ربك يوم تجلى الله على أهل ذاك الموقف -وكنت معهم-، فقال العزيز الجبار لملائكته وهو أعلم:"ما أراد هؤلاء، أتوني شعثاً غبراً ضاحين أشهدكم أني غفرت لهم".

احتسب عند ربك يوم أفاض أهل الموسم حاسري الرؤوس -وأنت معهم-، فقال الله – عز وجل-:" أفيضوا مغفوراً لكم" .

احتسب عند ربك أن هذا الموسم الذي شهدته شهده معك شُعْثٌ غُبْر لا يعرفون ولا يؤبه لهم، ولو أقسم أحدهم على الله لأبره، فقبلهم الله وقبل من معهم، وقال:"هم القوم لا يشقى بهم جليسهم".
أيها الحاج: ظن بربك ولا تظن إلا خيراً، ومن حسن ظنك بربك أن تظن بيقين أنه قد قبل حجك، وغفر ذنبك، وأجاب دعاءك، وضاعف عطاءك ،وأنه ما استزارك إلا ليقبلك، ويهب لك خطأك، ويغفر زلتك، ويبيض صحيفتك، ومهما ظننت ففضل الله أوسع مما تظن وتؤمل .
وهكذا كان شأن الصالحين والعلماء الراسخين في تلك المشاهد والعرصات .
قال ابن المبارك:"جئت إلى سفيان الثوري عشية عرفة، وهو جاثٍ على ركبتيه، وعيناه تهمُلان، فالتفت إليَّ، فقلت له: من أسوأ هذا الجمع حالاً؟ قال: الذي يظنُّ أن الله لا يغفر لهم".
وروي عن الفُضَيل أنه نظر إلى نشيج الناس وبكائهم عشيَّة عرفة، فقال:"أرأيتم لو أن هؤلاء صاروا إلى رجلٍ فسألوه دانِقاً، يعني: سدس درهم، أكان يردُّهم؟ قالوا: لا. قال: والله، للمغفرة عند الله أهون من إجابة رجلٍ لهم بدانِقٍ".

وإني لأدعـو الله أسألُ عفوه
وأعلم أن الله يعفـو ويغفـر

لئن أعظم الناس الذنوب فإنها
وإن عظمت في رحمة الله تصغر

أخي الحاج اجعل في أذنيك وقراً عن سماع نوع من المواعظ تضيق الطريق إلى الله، وتتحجر واسع رحمته، وتقنط الناس من قبول صالح أعمالهم، فإذا جد أحد في طاعة وقفوا له قائلين: ليست العبرة بالعمل ولكن الشأن في القبول، ولا تدري هل قبل عملك أم لا؟ وكأن هذا القبول ضربة حظ لا يدري أحد هل تصيبه أم لا ؟ وهل اليأس من روح الله إلا هذا ؟
إن يقينننا بالله أن كل عمل صالح ابتغي به وجهه فسبيله القبول والمضاعفة، وأن الله – عز وجل- أكرم وأفضل من أن يرد على عبده عملاً صالحاً عمله خالصاً له، وأن من ظن بالله غير ذلك فقد ظن به ظن السوء .

"ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم وكان الله شاكراً عليماً" .

فيا أخي الحاج هنيئاً وبشرى وقرة عين ، فقد ولدت بحجك هذا ميلاداً جديداً، وتركت وراءك ركام الذنوب، وحصيلة العمر من الآثام، وعدت كيوم ولدتك أمك، فاجعل من حجك بداية حياة جديدة، ومعاملـة صادقة صالحة مع الله، واستأنف عملك فقد كفيت ما مضى ولكن الشأن فيما بقي .

واعلم -بوركت حياتك – أنه ليس من شرط قبول العمل العصمة بعده ولا أنك بحجك ستتخفف من بشريتك وتعرج في ملكوت الملائكة بلا نوازع ولا شهوات، كلا فليس شيء من ذلك بمقدورك وإن جهدت، ولكنك ستبدأ بعد حجك جولة جديدة وأنت خفيف الظهر من تراكمات الماضي ورجاء واقبال على الله، تستكثر من الطاعات، وتجاهد النفس عن السيئات، فإن زلت أتبعتها بالحسنات، "وأتبع السيئة الحسنة تمحها"، وكل حسنة فسبيلها المضاعفة والتكثير، وكل سيئة سبيلها المغفرة والتكفير، ولا يهلك على الله إلا هالك .

أخي الحاج كان السلف الصالح يتلقون الحجيج عند قدومهم يسألونهم الدعاء، ويقولون: استغفروا لنا؛ لأنهم قد عادوا من حجهم بلا ذنب فهم مظنة قبول الدعاء .
وإني أستقبلك في هذا المقال سائلاً منك الدعاء لكل إخوانك المسلمين أن يغفر الله ذنوبهم، ويهدي قلوبهم، ويصلح شأنهم، ويصرف السوء عنهم، ويتولاهم بما تولى به الصالحين من عباده. والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.