المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إِنَّمَا هو إسْتِدْرَاجٌ



المنذر
07 Oct 2014, 08:38 PM
بسم الله الرحمن الرحيم



إِنَّمَا هو إسْتِدْرَاجٌ




يقول سبحانه في سورة الأعراف



{ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَاعَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ


وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴿96﴾أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا


بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ ﴿97﴾ أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْيَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ ﴿98﴾


أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُالْخَاسِرُونَ ﴿100) }


[ الأعراف:95-100 ]



ويقول سبحانه وتعالى أيضا في سورة الأعراف



{ وَالَّذينَ كَذَّبوا بِآياتِنا سَنَستَدرِجُهُم مِن حَيثُ لا يَعلَمونَ﴿١٨٢﴾


وَأُملي لَهُم إِنَّ كَيدي مَتينٌ ﴿١٨٣﴾ }


[ الأعراف:181-183 ]



وفي سورة القلم



{ فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْحَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ ﴿44﴾


وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ ﴿45﴾ }


[ القلم:43-45 ]



عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ


رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :



( إِذَا رَأَيْتَ اللَّهَ يُعْطِي الْعَبْدَ مِنْ الدُّنْيَا عَلَىمَعَاصِيهِ مَا يُحِبُّ فَإِنَّمَا هو اسْتِدْرَاجٌ


ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :



{ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَكُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا


بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُون })


[ الأنعام:44 ]


[ ( حم ) 17349 انظر الصَّحِيحَة:413 ]



يقول ابن كثير في تفسيره:



{ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ }


[ القلم:44 ], [الأعراف:182 ]



أي وهم لا يشعرون بل يعتقدون أن ذلك من الله كرامة وهو في نفس الأمر إهانة



كما قال تعالى :



{ نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ


أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمبِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَبَل لَّا يَشْعُرُونَ {


[ المؤمنون:54-56 ]



وقال تعالى:



{ فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَكُلِّ شَيْءٍ


حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُواْ أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَاهُم مُّبْلِسُونَ }


[ الأنعام:44 ]



وفي صحيح البخاري عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى


رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُعَلَيْهِ وَسَلَّمَ:



( إِنَّ اللَّهَ لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْيُفْلِتْهُ )


قَالَ ثُمَّ قَرَأ



{ وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌإِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ }


[ هود:102 ]



وروي عن علي رضي الله عنه أنه قال :


كم من مستدرج بالإحسان وكم من مفتون بحسن القول فيه


وكم من مغرور بالستر عليه.


وقيل لذي النون: ما أقصى ما يخدع به العبد؟


قال: بالألطاف والكرامات



{ سَنَستَدرِجُهُم مِن حَيثُ لا يَعلَمون }


قيل اسْتِدْراجُ اللهِ تَعَالى العَبْدَ " : أَنْ يَأْخُذَه قَليلاًقَليلاً ولا يُبَاغِتَه.


أحسنت ظنك بالأيام إذ حسنت.. ولم تخف سوء ما يأتي به القدر.


وسالمتك الليالي فاغتررت بها .. وعند صفو الليالي يحدث الكدر.


دخل على الإمام علىّ بن أبى طالب رضي الله عنه أحد أصحابه


وهو باكٍ فسأله علىّ: " ما يبكيك"؟


فقال: لقد طلبت حوائج من الله عز وجل


وقد أعطاني الله ذلك طلبت مالًا فأعطاني وطلبت بيتًا فأعطاني فبكائي


ربما أكون من المستدرَجين (ربما أكون مبغوضاً عند الله تعالى


فقد قضى حاجتي بسرعة حتى يردنى أو ليشغلني فى أمور الدنيا)


فقال علىّ: هل ازداد شكرك لله منذ أنأعطاك هذه النعم؟


قال : نعم


فقال علىّ: إذن! اطمئن فهذه نعمة.



خادم الإسلام


طالب العفو والسماح


يارب راجي الجنة يارب فك كربي وكرب المسلمين


يارب يارب يارب


اللهم بمغيث أغثني مما أنا فيه يارب العالمين.


خير ما أتمنى في الوجود دعائكم لي عند السجود


وأن يجمعني الله بكم في جنة الخلود.



الفقير إلي الله عبد العزيز

عبدالله الكعبي
15 May 2015, 10:07 PM
جزاك الله خيرا وبارك الله فيك