المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مرايا ملونة



**نورالهدى
05 Dec 2012, 05:55 PM
مرايا ملونة .. ( 1 )





د.عبد المعطي





كثيرا ما نُسأل في الحياة أسئلة يكمن الجواب فيها .
عرفتُ هذا لما قرأت قوله تعالى :
( يا أيها الإنسانُ ما غرّك بربك الكريم ) ..
* *
( اليوم أكملتُ لكم دينَكم وأتممتُ عليكم نعمتي
ورضيتُ لكم الإسلام دينا )
في حجة الوداع نعى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الأمة الرسول ..
ولكنه بشّر بخلود الرسالة ..
* *
( وإذ قال ربُّك للملائكة إني جاعلٌ في الأرض خليفة
قالوا أتجعلُ فيها من يُفسد فيها ويَسفك الدماء
ونحن نسبّح بحمدكَ ونُقدّس لك
قال إني أعلم ما لا تعلمون
وعلّم آدمَ الأسماءَ كلَّها )..

سألت الملائكةُ ربّها ، فعلّم اللهُ الإنسان ..
فشكراً لسؤال الملائكة ..

* *
لو كنتَ ركبت سفينة نوح ، لعرفتَ كيف يُصادق الطوفان ؟..
* *
بأحزان الفراق ابيضّت عينا يعقوب
وبأفراح اللقاء ارتدّ بصيرا..
ويعجبني ما ارتد به بصر يعقوب ..
* *
هل ثمةَ هديةٌ تُقدَّم إلى يوسف أثمنُ من مرآة ؟!
* *
( إنّ ابني مات في الثدي ، وإنّ له ظِئراً ترضعه في الجنة )..
طوبى للطفل المسلم ، فقد حفظ له الإسلام كل الحقوق ..
* *
( إن الله يجزي بالسهم الواحد ثلاثة :
راميه ومُنبله وصانعه)
دعوة إلى تجزئة العمل وإلى تكامل مؤسسي يستنفر كل الطاقات
لرفع مستوى الإنجاز كما وكيفا..
* *
القراءة سبيل الرقي في الدنيا ، وسبيل الرقي في الآخرة
" اقرأ وارقَ "
* *
هاهم يقتسمون ميراثَه في المسجد ..
ألا تحبُّ أن تكون من أهل بيته ؟!
..
أتعجب من ارتفاع أصواتهم في مُدارستهم ؟!
فهل عهدتَ الصوت يُخفض عند تقاسم الميراث ؟!

* *
عندما تسجد الشمسُ على سجادة الغروب
يسجد المسلم في صلاة المغرب..
وعندما يرفع المسلم رأسَه من سجود الفجر
ترفع الشمس رأسها من سجود الليل ..
* *
إذا كانت نواة البلح تنطوي على نخلة باسقة ،
فصدر المسلم ينطوي على جنة عرضها السماوات والأرض ..
***

**نورالهدى
05 Dec 2012, 05:56 PM
مرايا ملونة .. ( 2 )





د.عبد المعطي





( ادعُ إلى سبيل ربكَ بالحكمة والموعظةِ الحسنة
وجادِلْهم بالتي هي أحسن )
..
(ادعُهم إلى الإسلام ..
فوالله لأنْ يهديَ الله بك رجلاً واحداً خيرٌ لك من حُمُر النَّعم )..

آية وحديث ، ينتظمان منهج الدعوة ..
وكم عجبتُ من مناسبة نزول الآية ، ومن سبب ورود الحديث!
..
أما الآية فقد نزلت بُعيْد جراح أُحد ..
وأما الحديث فقد وصّى به الرسولُ صلى الله عليه وسلم علياً لما سلّمه الراية بعد أن استعصت خيبر على الفتح..
فلم يحجب غبارُ المعركتين الحقيقة الكبرى:
وهي أن الدعوة بالحسنى هي منهج الإسلام ..
* *
( للفقراء المهاجرين الذين أُخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلاً من الله ورضواناً..)
..
( والذين تبوّءوا الدارَ والإيمانَ من قَبْلهم يحبّون من هاجر إليهم.. )..
..
امتدحت الآية الأولى المهاجرين لأنهم خسروا الدار في سبيل الله ..
وامتدحت الثانية الأنصارَ لأنهم استووا على الدار وقبضوا عليها في سبيل الله ..
* *
لم يحمل المهاجرون للأنصار شيئاً من الهدايا
ولكنهم حملوا لهم كلّ شيء من الهداية ..
* *
لما غاب كليمُ الله موسى عن أصحابه ،
أضلّهم السامري فعبدوا العجل!
ولما تأخر رسول الله محمد عن أصحابه ،
كانوا يخرجون كل يوم إلى الثنيّات ،
ليشهدوا مطلع البدر ..
* *
على أسوار فكرة سلمان تحطّمتْ وثنية القرون ..
* *
رُبَّ كلمة يبارك الله بها فنقرأ فيها فحوى كتاب
وكم باركَ الله بالسطور التي لا تُرى !
* *
عندما ينتقل الحب من قلب إلى قلب،
تنتقل الزكاة من جيب إلى جيب ..
فلو طُبق الإسلام لصارت الأزمة أزمة فقراء ، لا أزمة فقر !
فالزكاة تجب على الغني الذي عليه أن يبحث هوعن فقير يعينه على أداء الواجب..
* *
في طريق الدعوة يجب أن نعتبر جهود عشرين سنة كجهود يوم واحد ..
حتى إذا جاء نصر الله والفتح ،
فسيضمّ اليومُ الواحد في رحمه عطاءَ عشرين سنة ..
* *
الإرادة الصالحة لن تغني شيئاً عن الإدارة الناجحة ..
* *
حتى لا تقع فعليك أن تسير !
أنسيتَ أنك تمضي على حبل الحياة ؟!
* *
هل يسجدُ جبينُ المسلم لله على الأرض ؟
أم تسجدُ الأرضُ لله على جبين المسلم ؟!
* * *

**نورالهدى
05 Dec 2012, 05:57 PM
مرايا ملونة .. ( 3 )





د.عبد المعطي





( اليوم أكملتُ لكم دينَكم وأتممتُ عليكم نعمتي
ورضيتُ لكم الإسلام دينا )
في حجة الوداع نعى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أمته الرسول ..
ولكنه بشّر بخلود الرسالة ..
**
ألف سنة إلا خمسين عاما أمضاها نوح عليه الصلاة والسلام داعياً إلى الله ..
ثم ما آمن معه إلا سكان سفينة !
**
في وادٍ غير ذي زرع, أذّن إبراهيمُ في الناس بالحج
ثم رَحل تاركاً زوجَه وصغيره في الصحراء .
وظمئ إسماعيل , وظمئت أمه مرّتين !..
ومن تحت قدمِ الصغير تفجّر الماءُ المقدّس الطهور ..
وجاءَ زمزم هديةَ القدر .. فارتوى إسماعيل وظمِئنا !..
فيا عجباً ! كيف سرى ظمأ الصغير عبرَ العصور؟!
**
يا عجبا للقدر !
ذهب نبي الله يونس مغاضباً فالتقمه الحوت
( فنادى في الظلمات أن لا إلهَ إلا أنتَ سبحانك إني كنتُ من الظالمين )
و قومه لما آمنوا كشف الله عنهم العذاب
( فلولا كانت قريةٌ آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونسَ لما آمنوا
كشفنا عنهم عذابَ الخزي في الحياة الدنيا ومتّعناهم إلى حين )
**
( للفقراء المهاجرين الذين أُخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلاً من الله ورضواناً..)
..
( والذين تبوّءوا الدارَ والإيمان من قَبلهم يحبّون من هاجر إليهم.. )..

امتدحت الآية الأولى المهاجرين لأنهم خسروا الدار في سبيل الله ..
وامتدحت الثانية الأنصارَ لأنهم استووا على الدار وقبضوا عليها في سبيل الله ..
**
لم يحمل المهاجرون للأنصار شيئا من الهدايا
ولكنهم حملوا لهم كل شيء من الهداية ..
**
( لقد طاف بآل محمد نساءٌ كثير يشتكين أزواجهن ..
ما أولئك بخياركم )
هل هي أول مظاهرة سلمية في الإسلام ؟!
**
سأل الأعرابي : متى الساعة ؟
فأجابه الرسول : وما أعددتَ لها ؟
جوابٌ نبوي بسؤال يرد السائل إلى علم يفيد في العمل ..
**
( إنّ الله يجزي بالسهم الواحد ثلاثة :
راميه .. ومُنبله .. وصانعه)
دعوة نبوية إلى تجزئة العمل ،
وإلى تكاملٍ مؤسسيٍ يستنفر كل الطاقات
لرفع مستوى الإنجاز كماً وكيفا..
**
كنت أتساءل: لماذا لم تدخل المدينة
المنورة ضمن مواقيت الإحرام ؟!.
ولما بلغتُها وجدتها غارقةً في طيب الحبيب..
والإحرام لا يستقيم مع الطيب!..
**
إنما الأعمال بالنيات ، وليس بظاهر الحركات .
فهاهوذا المشرك عبد الله بن أريقط لم يكن مهاجراً
مع أنه كان دليلَ المهاجر الأعظم صلى الله عليه وسلم ..

دليلُ الدرب في البيداء يسري* * مع المختارِ في ليلٍ يطولُ
دليلَ الدربِ: تدري ! لستَ تدري* * بهذا الدربِ أيّكما الدليلُ !
ألم تبصرْ ؟!.. له الآفاقُ ترنو* * وبين يديهِ تَرتعشُ السبيلُ !
**
هل يسجدُ جبين المسلم لله على الأرض ؟
أم تسجدُ الأرضُ لله على جبين المسلم ؟!
**
إنّ النعامة التي دفنتْ رأسها في الرّمال
لا يمكن أن تُحدّثنا عن الجمال !..
وإنّ بعضَ العبيد لا يساوي قَدْرُهم ثمنَ القيود..
فهم قد حُرموا كلّ المشاعر, حتى الألم!
وانحنتْ رقابُهم بالجهل طويلاً لكل الأمم
حتى لأظنهم قد نَسوا لون السماء !..
**
كم أتعجب من كسل المسلمين وانطفائهم
مع أن عباداتهم تعج بالحركة !..
وحسبنا أن نقرأ هذه المفردات في عبادة واحدة :
الطواف والسعي .. والرمي والإفاضة ..
**
أسوأ اجتهاد في تاريخنا كان هو إغلاقَ باب الاجتهاد ..
فقد كاد أن يحاصر خلود الرسالة ..
**
لمّا أغلقنا باب الاجتهاد ، فتحنا للعدو أبواب البلاد، فسقطت بغداد ..
لما هوَت الثقافة .. هوت الخلافة ..
**

كلما ارتفعت منابرنا ومعها أصوات خطبائنا، انخفض صوتنا بين الأمم !..
كلما ضاقت مساحة وعينا ، اتسعت مساحة مقابرنا ..
**
إذا كان الجمهور هم نصفَ الشاعر ،
فإن المصلين هم كلُّ الخطيب..
**
عند اختلاطِ مبادئنا بدمائنا يبدأ زمن الانتصار ..
**
الإطار لا يُغيّر الصورة ، وإنما يغير من نظرتنا إليها..
**

لو كان لك لسانان ، فهل ستقوى على تبليغ كلمة ؟!
**
من يقرأ بتذوّق ، يكتب بتفوق ..
**
علينا أن نُشبع حاجاتِ أطفالنا للّعب كي تكتمل طفولتهم
فنأخذ الرجولة الكاملة من الطفولة الكاملة..
**
بيتك هو من الداخل ، أما من الخارج فهو بيتنا ..
فهيا نحافظ عليه..
فقد أمرنا الشرع بنظافة الشارع ..
**
لن يُمحى الظلامُ من العالم ، حتى يقول كل مسلم :
( أشرقي يا شمسُ من هُنا .. من عندي أنا ) ..
***

**نورالهدى
05 Dec 2012, 05:58 PM
مرايا ملونة .. ( 4 )





د.عبد المعطي





( ادعُ إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلْهم بالتي هي أحسن )
..
(ادعُهم إلى الإسلام .. فوالله لأنْ يهديَ الله بك رجلاً واحداً خيرٌ لك من حمُر النعم )..

آية وحديث ، ينتظمان منهج الدعوة ..
وكم تعجبتُ من مناسبة نزول الآية ، ومن سبب ورود الحديث!
..
أما الآية فقد نزلت في أحد ..
وأما الحديث فقد وصّى به الرسولُ علياً لما سلّمه الراية في خيبر بعد أن استعصت على الفتح..
..
أحد معركة الإسلام مع المشركين ، وخيبر معركة الإسلام مع اليهود
ولم يحجب غبار المعركتين الحقيقة الكبرى:
وهي أن الدعوة بالحسنى هي غاية الإسلام ..
* *
( إنّ خير من استأجرتَ القويُّ الأمين )
الخير في اجتماع التخصص " القوة " مع الإخلاص "الأمانة " ..
وفي اجتماع الجمال مع الأخلاق ..
* *
( فهبْ لي من لدنْك وليّا
يرثُني ويرثُ من آل يعقوبَ واجعلْه ربِّ رضيّا )
( قال ربِّ أنّى يكون لي غلامٌ وكانت امرأتي عاقراً وقد بلغتُ من الكبَر عِتيّا )
عجبتُ للنبي زكريا !
يسأل ربَّه ولداً صالحا يرثه ، ثم يتعجب حين يُبشّر بالغلام ؟!
* *
( وعلّمكَ ما لم تكنْ تعلم وكان فضلُ الله عليك عظيما )
الوعي الدائم بكل دقائق الوجود ، والإنصاف الكامل لكل لحظات الحياة ..
هذا مما عقلتُه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
هو لم يغادر الحياة لحظة..
في السجود
حيث القرب من الله جل وعلا ، لاينسى المربي الكبير حظ طفله الصغير الذي ارتحل ظهره ، فيطيل له زمن الرحلة ..
..
في الصلاة
يُقصّر زمنها خشية على قلب أم قد يشغلها بكاء صغيرها ..
يطيل السجود من أجل طفل ، ويقصر الصلاة من أجل امرأة ..
..
في المعراج
إذ يغشى السدرة ما يغشى ،يعود إلى الأرض وإلى الحياة حاملا هدية الصلاة ..
..
في أحد
والكربُ يغشى وجهَه الكريم ، وجراح الأنصار تثعبُ دما،
ينتفش أحد المشركين متحديا ، فيرميه سعد بسهم ، فيهوي على ظهره فتنكشف ساقه ، فيضحك النبي ، مؤدياً للمشهد حقه من الابتسام ..
..
ولما نجت امرأة الغفاري من أسر المشركين على ناقة،نذرت أن تنحرها إن هي أوصلتها إلى المدينة ، فقال لها الرسول الأمين :
( سبحان الله ! بئس ما جزيتِها )!
لقد كان حقُّ الناقة في تلك الساعة أن تُكرم لا أن تذبح ..
..
وحتى في النوم ما غادر رسولنا الحياة ، إذ " تنام عينه وقلبُه يقظان "..
..
أرأيت نهر الحياة الموّار المتدفق قدُما في مسيرٍ متعرجٍ طويل !
أرأيت مركِباً يسير في منتصفه أبداً
لا يميل إلى ضفة فيذرُ الأخرى كالمعلّقة !
ذلك هو مركب الرسول الأمين ، صلى الله عليه وسلم ..
* *
( أولِمْ ولو بشاة )
هي وصية الرسول عليه الصلاة والسلام لصديقه عبد الرحمن بن عوف إذ أخبره بزواجه ..
فهو لم يحضر عرسه ..
وفي مشهد آخر يسأل الرسول عن امرأة عجوز كانت تقمّ المسجد ،فيخبرونه بأنها قد توفيت ..
فيعتب عليهم إذ لم يُؤذنوه بموتها حتى يصلي عليها ..
وأتعجّب ! كيف لم يحضرالرسول عرس صاحبه الغني المبشَّر بالجنة !
ثم هو يحرص على حضور جنازة امرأة فقيرة عجوز ..
* *
( لا تُشدُّ الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد :
المسجد الحرام ، والمسجد الأقصى ومسجدي هذا )
مما يؤسَف له أن نستشهد بهذا الحديث كدلالة على حِل شد الرحال إلى المسجد النبوي ..
ولا نستشهد به على حرمة العجز عن شد الرحال إلى الأقصى المبارك! ..
* *
حتى فشلُ المسلم فيه نجاح!
فهاهو الشهيد وقد فشل في رؤية النصر ،قد ارتقى في الجنان فقارب درجة الصديقين ..
* *
لا أقوى من الشهيد
ألا تراه وهو مُسجّىً على الأكتاف كيف يقود الناس بحماس !
* *
فرقٌ كبير بين مواكب أحرارٍ تهوي في طريق التحرير
وقوافل تجار تمضي في طريق الحرير ..
* *
نعم وُلدنا في رحم الهزيمة
ولكنا عزمنا على الموت في أرض الانتصار
* *
تاب القمر من غروره ، لمّا عرضوا عليه جمال المسلم..
* *
أهل مكة أدرى بشعابها
وبشعاب العالم أيضا ..
* *
لا تعجزْ عن الممكن ، ولا تجزع من المستحيل..
* *
تجاوبْ مع واجباتك
ولتكن حياتُك وثبةً و ثباتا ..
* *
إذا اشتد منك الجناح ، فلا تبحث عن السلّم..
* *
الدولابُ لا يدور من غير عزمٍ أو أنين ..
* *
يسأل العلم : كيف نبتت هذه الشجرة ؟
ولكن الفن يسأل: متى تؤتي الشجرة أكلها ؟!
* *
رُبَّ لحظةٍ من إنسان , أثمنُ من عمر إنسانٍ آخر
مع أنّ الزمنَ الذي يمرّ على العالِم, هو نفسُ الزمن الذي يمر على الجاهل ..
* *
إذا غابت شمس الفكر ، أطلّت ظلمات الوثن
إذا ما هوى القلم ، ارتفع الصنم ..
* *
سجدتان متفردتان في فتحين عظيمين
الأولى سجدها النبي على ظهر القصواء عند فتح مكة..
والثانية سجدها محمد الفاتح على ظهر فرسه عند دخول القسطنطينية ..
لم يبق إلا سجدة ثالثة على أبواب رومية
فمن يسجدها ؟!
***

**نورالهدى
05 Dec 2012, 05:59 PM
مرايا ملونة .. (5)





د.عبد المعطي





بدر .. باكورة النصر .. ويوم الفرقان .. وتجربة الفرح الأول
لم يَشُبْ مرآتَها النقية إلا شائبة واحدة..
فتحتَ أي عنوان خلّدها القرآن ؟!
سورة الأنفال ..
( يسألونكَ عن الأنفال
قل الأنفالُ لله والرسول فاتقوا اللهَ وأصلِحوا ذاتَ بينكم )
العنوانُ والاستهلال قد خلّدا ذكر الخطأ..
كي لا تُخلَّد الأخطاء
هذه هي تربية السماء
* *
( ولا يجرمنّكم شنآنُ قوم على ألا تعدلوا )
لو لم يكن المؤمنون هم الأقوى لما طولبوا بالعدل ..
* *
ما هو أول عمل كان الرسول صلى الله عليه وسلم
يقوم به إذا دخل المنزل ؟!
وما هو آخر عمل ختم به حياته المباركة ؟
جواب السؤالين واحد ، السواك ..
* *
كان أولُ عمل حضاري في الإسلام هو بناءَ المسجد
اجتمع المسلمون على إنجازه
كان الرسول يتناول معهم اللبنات حتى " اغبرَّ صدرُه " .
كانوا ينشدون بحماسٍ مؤمن ، و كان يردّد معهم مقاطع النشيد..
منهم من كان يحمل لبنة، ومنهم من حمل اثنتين كعمار..
ومنهم من كان متميزاً في البناء كطلْق الحنفي ..
فخصّه الرسول به قائلا له:
( اخلط لهم الطين ، فأنت أعلم به )
وقال للمسلمين :
(دعوا الحنفيَّ والطين ، فهو أضبطكم للطين )..
ألا ما أبعد الشُّقة بيننا وبين سنة خاتم المرسلين !
* *
فارق الحبيب الحياة ، ولعينيه في وداعها نظرات
فنظرةُ فرحٍ تودّع الأصحاب وهم واقفون في الصلاة
ونظرةٌ مع وصية بالنساء والضعفاء
ونظرةٌ إلى الصدّيقة عائشة أحب الناس إليه..
ونظرة إلى السواك رمز الطيب
ونظرة إلى بلاد الشام..
* *
( من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات
ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت )
لما تزلزلوا فحادوا أو كادوا، ردّهم الصدّيق إلى المنهج ..
..
وفي يوم يسأل تابعيٌ البراءَ بن عازب :
" يا أبا عمارة : أفررتم يوم حنين ؟!"
فردّه البراء إلى المنهج:
" ولكنّ رسولَ الله لم يفر "..
* * *

**نورالهدى
05 Dec 2012, 06:00 PM
مرايا ملونة .. (6)





د.عبد المعطي





( اِقرأ باسم ربكَ الذي خلق * خلقَ الإنسانَ من علق *
اقرأ وربُّك الأكرم * الذي علّم بالقلم * علّم الإنسانَ مالم يعلم )
( اقرأ ) هكذا مُطلقَة دون تحديد
بشرط أن تكون القراءة ( باسم ربك )
أي قراءة مؤمنة البدء .. مؤمنة الهدف..
باسم الله ، وفي سبيل الله
(ربك) الذي يربيك
فالعلم والتربية معاً من البداية..
..
الأمر الإلهي الأول هو اقرأ
والأداة الأولى هي القلم
واسم الكتاب هو القرآن
فمتى يقتنعُ المسلمون بالقراءة ؟!
* *
علمٌ .. وتربية
أما العلم فمن غارحراء ابتدأ بالأمرالأول ( اقرأ )
مؤذِناً بإعلان الحرب على الجهل والجاهلية ..
وأما التربية فمن دار الأرقم انطلقت بانطلاق الرعيل الأول ..
* *
العلم الخشية
( إنما يخشى اللهَ من عباده العلماء )
والإيمان الخشية
( إنما المؤمنون الذين إذا ذُكر الله وجِلتْ قلوبُهم )
فالعلم هو الإيمان
* *
( مَثل الذين ينفقون أموالَهم في سبيل الله كمثل حبةٍ أنبتتْ سبعَ سنابل
في كل سنبلةٍ مائةُ حبة والله يضاعف لمن يشاء )
قرأت فيها دعوة جلية للإنفاق في سبيل الله .
ودعوة خفية للتنمية الزراعية باستنبات قمح مبارك تحمل سنابله مائة حبة
* *
قد يكون حلُّ المشكلة بتجاهلها لفترة وجيزة ،
تستعيد فيها النفس توازنها
مستمدةً الأمن والعون من خالقها
( إذ يُغشّيكم النعاسَ أمَنة منه )
* *
كم تعجبتُ لمّا أدركت أنّ معظم كنوز السنة قد حملتْها إلينا أفئدة الفتيان :
أنس وجابر وابن عمر وابن عباس وزيد بن ثابت والصدّيقة عائشة ..
والفقراء:
أبو هريرة وابن مسعود .. رضي الله عنهم ..
* *
يارب ..
يا من أناخت بظل رحمته البرايا، فلا يردُّ العائذين به حجاب..
لا تدعْني يا مولاي زلَّةً في الأرض تائهةَ المتاب..
اللهم قد اقتربت سفينة العمر من ساحل القبر،
وما في المركب بضاعة تربح سوى بضاعةٍ مُزجاة..
ولكنْ زيَّنها الحبُّ والإيمان..
وأنا يا إلهي طامعٌ بأن أُرابحك بما معي..
ولن أخسر معك..
اللهم إن حبَّك وحب نبيك بيعة في عنقي،
فأعتق بهذا الحب عنقي من النار..
..
لولا الرجاءُ برحمتكْ * * أكبرتُ يا مولايَ حوبي
قد كاد يُشعرني الرجا * * أني البريءُ من الذنوبِ !
***

**نورالهدى
05 Dec 2012, 06:01 PM
مرايا ملونة .. ( 7 )





د.عبد المعطي





( ولما رجعَ موسى إلى قومه غضبانَ أسِفاً قال بئسما خلفتموني من بعدي أعَجِلتم أمْرَ ربِّكم
وألقى الألواحَ وأخذ برأس أخيه يجرُّه إليه قال ابنَ أمَّ إن القومَ استضعفوني وكادوا يقتلونَني )...
ولما سكتَ عن موسى الغضبُ أخذ الألواحَ وفي نسختها هدىً ورحمةٌ للذين هم لربهم يَرهبون )
...
( قال يا ابنَ أُمَّ لا تأخذْ بلحيتي ولا برأسي إني خشيتُ أن تقولَ فرّقتَ بين بني إسرائيلَ ولم ترقُبْ قولي )..
..
الإسلام كلمة التوحيد .. وتوحيدُ الكلمة..
ألم تر إلى كليم الله موسى كيف ألقى ألواح التوراة غضباً من أجل كلمة التوحيد !..
وإلى رسول الله هارون كيف سكت- على كُره- عن الذين ضلّوا من أجل توحيد الكلمة !
**
( ألم ترَ كيف ضربَ الله مثلا ً
كلمةً طيبةً كشجرة طيبة أصلُها ثابتٌ وفرعُها في السماء )..
لن تثمر أيها المسلم في السماء حتى تُعمّق جذورك في الأرض ..
لن تورق في الحاضر حتى تتجذّر في التاريخ ..
الأصل ثابت ..أما الفرع فقد يتغير ممتداً في الزمان وفي المكان ..
**
( أَلمْ أعهدْ إليكم يا بني آدم ألا تعبدوا الشيطانَ إنه لكم عدوٌّ مبين )
هم لم يسجدوا للشيطان وإنما اتبعوا خطواته ،
وكانت أهواؤهم تبعاً له ، فعبدوه بالاتباع ..
**
( وحرَّموا ما رزقهمُ اللهُ افتراءً على الله قد ضلّوا وما كانوا مهتدين )..
تحريم الحلال ، كتحليل الحرام ، غواية وضلال
**
في طريق القراءة ،الخطوة الأولى هي الخطوة العظمى
وفي الخطوة الثانية تبدأ المواسم ( اقرأ وربك الأكرم )
**
غار حراء مشكاةُ الأرض تألّق فيها مصباح السماء ..
غار حراء وصلةُ أرضٍ بسماء ..
في قلبه اختُصر تاريخ الإنسان الذي سجدت لأبيه الملائكة..
فيا لَه من مكان غمَر في جوفه الزمان !
ويوم حراء أكبر من التاريخ مع أنه منه ! .
وأكرِم بيوم تم فيه اللقاء بين أمين الأرض وأمين السماء !
**
جاء فقير يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
فقال له : أما في بيتك شيء ؟
قال: بلى ، رداء ووعاء ..
فباعهما له الرسول بدرهمين
درهم لطعام أهله ، وآخر ليشتري به فأسا
وضع الرسول عود الفأس بيده ، ثم قال له :
(اذهب فاحتطب وبِعْ .. ولا أرينَّك خمسة عشر يوماً)..
فذهب فاحتطب وباع, وجاء إلى الحبيب حاملا عشرة دراهم ..
..
إرادةُ إنسان .. وأداةُ عمل .. وبركة زمان
أليست هذه هي مفرداتِ الحضارة ؟!
***

رونق الامل
05 Dec 2012, 06:15 PM
بارك الله فيك أختي نور الهدى على الموضوع
و جزاك الله خير الجزاء

**نورالهدى
06 Dec 2012, 05:20 PM
http://rafat0004.net/vb/images/phrases/24.gif

وردة امل
11 Dec 2012, 05:11 AM
جميلة جدا المرايات وفقك الله اكمل وبارك الله فيك ننتظر مرايات جديدة

**نورالهدى
12 Dec 2012, 11:05 PM
http://rafat0004.net/vb/images/phrases/24.gif

رياض أبو عادل
13 Dec 2012, 10:04 AM
http://ts3.mm.bing.net/th?id=H.4925546596205678&pid=15.1&H=160&W=160

فله المميزة
13 Dec 2012, 10:26 AM
بارك الله فيكم ونفع الله بكم
انتقاء رائع

خزااامى
13 Dec 2012, 11:09 AM
يعطييك العاافيه

موضووع قيم ...باارك الله فييك

**نورالهدى
25 Dec 2012, 10:03 PM
http://ts3.mm.bing.net/th?id=H.4925546596205678&pid=15.1&H=160&W=160


http://vb.arabseyes.com/imgcache/3419.imgcache

**نورالهدى
25 Dec 2012, 10:04 PM
بارك الله فيكم ونفع الله بكم
انتقاء رائع
http://vb.arabseyes.com/imgcache/3419.imgcache

**نورالهدى
25 Dec 2012, 10:04 PM
يعطييك العاافيه

موضووع قيم ...باارك الله فييك


http://vb.arabseyes.com/imgcache/3419.imgcache

طيف المدينة
26 Dec 2012, 11:51 PM
http://up.ala7ebah.com/img/o0D74109.gif

ام حفصه
27 Dec 2012, 07:49 PM
( ادعُ إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلْهم بالتي هي أحسن )
..
(ادعُهم إلى الإسلام .. فوالله لأنْ يهديَ الله بك رجلاً واحداً خيرٌ لك من حمُر النعم )..

كلهم راقوا لي ولكن هذه لها وقعها الخاص ----


http://up.ala7ebah.com/img/jqV96327.jpg

**نورالهدى
31 Dec 2012, 12:59 AM
http://www13.0zz0.com/2010/07/10/11/401678919.gif

**نورالهدى
31 Dec 2012, 01:00 AM
( ادعُ إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلْهم بالتي هي أحسن )
..
(ادعُهم إلى الإسلام .. فوالله لأنْ يهديَ الله بك رجلاً واحداً خيرٌ لك من حمُر النعم )..

كلهم راقوا لي ولكن هذه لها وقعها الخاص ----






http://www13.0zz0.com/2010/07/10/11/401678919.gif