المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : النفقة على الأبناء أفضل صدقة



عبدالله الكعبي
14 May 2012, 07:44 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

اليتيم هو الضعيف ومن أضاع حقه فهو آثم

وضع الله تعالى أسس المعاملات التي تحمي الطفل من كل أشكال الظلم الاجتماعي والقهر النفسي التي بينها في آياته الكريمة وأهمها حق الضعيفين اليتيم والمرأة في القسط والإحسان والعدل والمساواة.
وقد جاء في كتاب الله تعالى أن عقوق الآباء على الأبناء فساد لقوله تعالى ( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ )، ومن حاف في وصيته فيختم له بشر عمله فيدخل النار.
وأن فقدان الرحمة يؤدي إلى الظلم والجور والبغي ومتى ما طغت هذه الصفات على الإنسان أصبح المجتمع تعيساً قانطاً بائساً يعتدي فيه القوي على الضعيف والكبير على الصغير.
قد جاءت النصوص الشرعية ببيان وجوب نفقة الأب على الزوجة ومن يعول من والد أو ولد وأنها من الإنفاق في سبيل الله ومن أعظم وجوه الخير التي يُنفق فيها، مع التحذير من التفريط في ذلك.
وأول حقوق الأبناء على آبائهم النفقة بحسب قدرتهم يسراً أو عسراً قال تعالى: ( لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً ) -الطلاق 7-.
وقوله تعالى: ( وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) - البقرة ٢٣٣-.

كما حث الدين الحنيف على الرعاية والتربية الإسلامية والنشأة السليمة وعلى الحفاظ على حقوقهم المادية من حيث المساواة في العطية وتطبيق الشريعة الإسلامية في الميراث وعدم التلاعب فيه كونه أمانة في أعناق الآباء والأمهات وأوجب عليهم أن يقوموا بها حق القيام ويؤدوها حق الأداء وأن التفريق بينهم في أمور الحياة سبب للعقوق قال تعالى: ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدلاوا الأَمَانَاتِ إلى أَهْلِهَا ) - النساء ٥٨-.فالأولاد إن كانوا من الصالحين كانوا من أجلّ نعم الله على الوالدين ر في حياتهما، قال تعالى ( وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ) - سورة الفرقان ٧٤- ، بل بعد ممات الوالدين فإن ميزان الوالدين يثقل ودرجة الوالدين ترفع عند الله بعد موتهما، وذلك باستغفار ولدهما، ودعائه لهما وهي صدقة جارية، ففي صحيح مسلم أن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له.

أما الصدقة الجارية المادية فيجب أن تكون عن ظهر غنى وبعد أداء الواجب كما في قوله عز وجل ( ويسألونك مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ العَفْوَ) - البقرة ٢١٩- ، وقول النبي (صلى الله عليه وسلم): لا صدقة إلا عن ظهر غنى .
وفرض الله على المسلمين الصدقة لقوله تعالى ( خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ) - التوبة ١٠٣- لتزكيهم في حياتهم ففي حديث عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله يقول : كل امرىء في ظل صدقته، حتى يقضى بين الناس قال يزيد: فكان أبومرثد لا يخطئه يوم إلا تصدق فيه بشيء ولو كعكة أو بصلة.

وهي حصة مقدرة من المال المكتسب قال تعالى ( يَا أَيلاهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم ) - البقرة ٢٥٤- ، و ( يا أَيلاهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ ) - البقرة ٢٦٧- ، فرضها الله على المسلم، أفضلها في حال الصحة والقوة أفضل من الوصية بعد الموت أو حال المرض والاحتضار كما في قول رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أفضل الصدقة أن تصدَّق وأنت صحيحٌ شحيحُ، تخشى الفقر وتأمل الغنى، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا ولفلان كذا، ألا وقد كان لفلان كذا في الصحيحين.

ويبر الله بها الإنسان المتصدق لقوله تعالى: ( لن تنالوا البرَّ حتى تُنفقوا ممَّا تُحبلاون ) - آل عمران ٩٢- ويضاعف أجره لقوله ( ىإنَّ المصَّدقين والمُصَّدِّقات وأقرضوا الله قرضاً حسناً يُضاعَفُ لهم ولهم أجرٌ كريم ) - الحديد ١٨- ، وأنها تعمل على تزكية النفس وتطهيرها كما جاء في حديث للرسول (صلى الله عليه وسلم) الصدقة تطفئ الخطيئة كما يذهب الجليد على الصفا وهي علاج نفسي وبدني للفرد لقول الرسول (صلى الله عليه وسلم)

شامخه بديني
14 May 2012, 10:27 PM
جزاك الله خير وكتب الله لك الاجر

رونق الامل
14 May 2012, 10:45 PM
جزاكم الله خيرا

فله المميزة
15 May 2012, 10:14 PM
بارك الله فيكم ونفع بكم

**نورالهدى
27 May 2012, 06:26 PM
http://www.art.gov.sa/vb/imgcache/8247.png