المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : زرناه لله



Albayaan
03 Dec 2004, 10:32 PM
ذكر الدميري في حياة الحيوان أن آدم عليه السلام لما هبط إلى الأرض جاءته وحوش الفلاة تسلم عليه وتزوره فكان يدعو لكل جنس بما يليق به فجاءته طائفة من الظباء فدعا لهن ومسح على ظهورهن فظهر فيهن نوافج المسك فسألتهن طائفة أخرى عن سبب ذلك فقالوا زرنا آدم فدعا لنا ومسح على ظهورنا فساروا إليه فدعا لهن ومسح على ظهورهن فلم يجدوا شيئاً فقالوا قد فعلنا مثلكم فلم نر شيئاً مما حصل لكم فقالوا نحن زرناه لله وأنتم زرتموه لأجل المسك

سنا البرق
03 Dec 2004, 11:34 PM
السلام عليكم

سبحان الله أول مرة تمر علىّ القصة العجيبة

شكراً لك وإن كنت لااعرف من هو الدميري ولم أتشرف بقراءة كتب له .

Albayaan
04 Dec 2004, 04:58 PM
حياة الحيوان الكبرى
موسوعة عن حياة الحيوانات وأنواعها وتصانيفها كتبت في القرن الثامن الهجري / الرابع عشر الميلادي، وقد رتب المصنف كمال الدين الدميري موسوعته على حروف الهجاء على أسماء الحيوانات التي كانت معروفة في ذلك الوقت، وإن كانت لها عدة أسماء فيذكر ما يخص هذا الحيوان وبعد ذلك يذكر باقي الأسماء في مواضعها مع الإحالة على الموضع الأول الذي ذكره، وخلال عرضه الممتع لحياة الحيوان يذكر المؤلف ما قيل عن الحيوان من شعر ونثر وقصص وأمثال وفكاهات وطرائف وخواص وتفسير الأحلام التي تأتي فيها هذه الحيوانات وفوائد وأحكام من حل وحرمة ويذكر غرائب الحيوانات مما يدل على سعة اطلاع المؤلف وحسن تدبيره واختياره للموضوعات.

الدميري (742-800هـ / 1341 -1405م) محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري، فقيه وأديب وأحد أبرز علماء الحيوان الذين اشتهروا في القرن الثامن الهجري / الرابع عشر الميلادي. ولد بقرية دميرة من أعمال الصعيد بمصر. وكان يعمل أول الأمر خياطا في دكان أبيه، ثم غلبه حب العلم فاجتهد في تلقيه حتى برز فيه.
درس الدميري مبادئ العلوم في قريته، ثم انتقل بعد ذلك إلى القاهرة ليكمل تعليمه الديني. فتلقى علوم اللغة والفقه والحديث والأدب بالجامع الأزهر على يد مجموعة من كبار علماء عصره. فدرس له بهاء الدين السبكي، وجمال الدين الإسنوي، والكمال أبو الفضل النويري، وابن الملقن، والبلقيني، وغيرهم.
وكان الدميري من التلاميذ المتميزين في الحلقات، وقدره أساتذته فأجيز للتدريس وهو ابن خمس وعشرين عاما. وتحول الدميري إلى التدريس في الجامع الأزهر حيث كان له حلقة يلقي فيها الدروس على تلامذته يوم السبت. وكان من تلامذته المنتظمين في حلقاته تقي الدين المقريزي.
واختار الدميري يومين آخرين في الأسبوع يحاضر فيهما تلاميذه. فكان يحاضر علم الحديث في القبة البيبرسية يوم الاثنين، وفي صباح يوم الجمعة كان يعظ الناس في مدرسة ابن المقري بباب النصر، وبعد ظهر الجمعة كان يلقي دروسه في جامع الظاهر بحي الحسينية. وفي غير وقت النهار كان يذهب ليعاون أباه في دكانه، ويوزع ليله بين زياراته لرفاقه وأساتذته من العلماء، وبين القراءة في مكتبته.
وقد عرف الدميري في حياته بأنه كان تقيا عابدا خاشعا كثير البكاء من خشية الله ، وجمع بين حسن السمت ولطف المعشر وحلو الحديث. واشتهر بأنه خطيب مفوه جميل الإلقاء في سهولة ووضوح.
ولقد جمع الدميري بجانب العلوم الفقهية علوم الحياة، فأعطى اهتماما بالغا لحياة الحيوان التي هي نموذج لعظمة الخالق سبحانه وتعالى. ولقد جمع الدميري كل ما وقع تحت يده في هذا العلم، فكان يوصي الوراقين أن يحجزوا له ما يصل لهم من كتب الحيوان و عجائب المخلوقات ، وحكايات الأقدمين. كما كان يرتاد مجالس الصيادين فيسمع منهم ويسجل كل ما تصل له يداه. وفي أوقات فراغه كان يذهب إلى حديقة الأزبكية حيث يجلس يراقب طيور البط والإوز والحمام ويسجل ما يلاحظه فيها.
ولق د تميز الدميري عن غيره ممن كتبوا في علم الحيوان، أنه جمع بين ما ورد في القرآن وما جاء في الفقه وما ذكره الصيادون. ولقد أودع هذا كله في كتابه الشهير حياة الحيوان الكبرى الذي ظل يستنسخه حتى وافته المنية في بيته عن عمر يقترب من الثمانية والخمسين عاما.

سنا البرق

جزاك اللة الجنة