المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أريد أن لا أموت قبل أن أعرف ربى



الداعية هبه الحمزاوى
07 Oct 2011, 01:26 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته





كيف حالكم مع الله؟

ثم كيف حالكم مع أنفسكم؟

أدعوا الله أن تكونوا بخير




اليوم درسنا بعنوان أريد أن لا أموت قبل أن أعرف ربى


إليكم الدرس:




أول واجب على المكلف معرفة الله عز وجل بالدليل، قال الله تبارك وتعالى:{فَاعلَم أنَّهُ لآ إِلَهَ إِلا اللهُ}[محمد:19]، فالله عز وجل هو رب الناس، والرب هو الخالق الرزاق المحيى المميت، الذى يجمع الناس ليوم لا ريب فيه، وهو الحاكم المشرع، فلا يجوز لأحد أن يتحاكم الى غير شرعه، ويجب على المسلم كذلك أن يتعرف على أسماء الله عز وجل وصفاته، وأن يثبت لله ما أثبته لنفسه وما أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم، وتوحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات هو توحيد المعرفة والإثبات وهذا نوع من التوحيد يلازم نوعاً آخر منه وهو توحيد القصر والطلب أي توحيد الإلوهية.


ولا شك أنني هنا لم أقصد المعرفة العادية التى يعلمها أكثر المسلمين ولكنى قصدت معرفة خاصة وهى التى يترتب عليها شدّة الحب لله عز وجل والأنس به والشوق الى لقائه والإستغناء بحبه عن حب ما سواه وبذكره عن ذكر ما سواه وبخدمته عما سواه.


ومثال ذلك العارف بالله، فهو يتحبب إليه بالطاعات والعبادات فتصير جنته التى يصل بها وينقلب منها إلى جنة الآخرة، كما قال شيخ الإسلام ابن تيميه: إن فى الدنيا جنة من لم يدخلها لن يدخل جنة الآخرة.


وقد كان له-أقصد شيخنا وشيخ الإسلام ابن تيمية- مقولة جديرة بالذكر، فقد كان يقول: ما يفعل بى أعدائي؟! أنا جنتي معي وبستاني فى صدري، إن سجني خلوة وقتلى شهادة وإخراجي من بلدي سياحة وتعذيبي جهاد فى سبيل الله.


وكان للسلف الصالح أيضاً أقوال عديدة تدل على هذا المعنى:


فقال بعضهم : إني لا أحسن أن أعصى الله.


وقالت إحدى الصالحات من السلف: تعودوا حب الله وطاعته، فإن المتقين ألفوا بالطاعة فاستوحشت جوارحهم من غيرها، فإذا أمرهم الملعون بمعصية مرّت المعصية بهم محتشمة، فهم لها منكرون.


وقال بعضهم: أنا منذ أربعين سنة ما أزعجني إلا طلوع الفجر(أي لحبه لقيام الليل).


وقال بعضهم: أهل الليل فى ليلهم ألذ من أهل اللهو فى لهوهم، ولولا الليل ما أحببت البقاء فى الدنيا.


وقال بعضهم: لو يعلم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه من نعمة، لجالدونا عليها بالسيوف.


وقال بعضهم: إنه لتمر بى أوقات أقول: إن كان أهل الجنة كما نحن فيه، والله إنهم لفي عيش طيب.


يا ديار الأحباب أين السكان؟ يا منازل العارفين أين القطان؟ يا أطلال الوجد أين البنيان؟ أماكن تعبدهم باكية، ومواطن خلواتهم لفقدهم شاكية، زال التعب وبقى الأجر، ذهب ليل النصب وطلع الفجر، تحت شجرة طوبى مستراح العابدين.




انتهى الدرس اليوم

انتظرونى ودرس جديد غداً إن شاء الله




سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الدنيا فناء
09 Oct 2011, 12:14 AM
جعلها الله في ميزانكم كالجبال واسقاكم من نهر الكوثر

عبدالله الكعبي
09 Oct 2011, 09:27 AM
بارك الله فيكم و جزاك الله خيرا على الموضوع