المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تذكر :الخاطرة التي هزت قلوب المغاربة .. و أدمعت أعين الكثير منهم .



حفيد السلف
06 May 2011, 02:46 PM
تذكر:



وأنت تجرجر خطواتك بكسل نحو الحمام في الصباح لكي تغسل أسنانك تاركا للمياه أن تنهمر من الصنبور، تذكر أن غيرك يخرج منذ الفجر ويسير لساعات طويلة لكي يقف في صف طويل أمام الآبار و السواقي بانتظار دوره للحصول على قطرة ماء.

وأنت تدير مفتاحك في قفل باب فيلتك الحديدي المصفح، تذكر أن غيرك مازال بلا بيت، ومازال يسند باب كوخه بالمكنسة.

وأنت تملأ حوض السباحة في إقامتك الفارهة تحسبا لضيوف مفاجئين، تذكر أن غيرك يملأ الأسطل وأواني الغسيل تحسبا لعطش مفاجئ .

وأنت تدخن سيجارك الكوبي الفاخر، تذكر أن غيرك يحاول توفير ثمن ما تدخنه لكي يستطيع اقتناء أنبوب الفونطولين لأطفاله المصابين بالربو.

وعندما تختنق أنت بسبب الضحك وأنت تسمع نكتة سخيفة وتغرورق عيناك من القهقهة في سهراتك الليلية، تذكر أن غيرك يختنق في سهره الليلي بسبب السعال، وتغرورق عيناه بالدموع عندما لا يجد ما يخفف به عن فلذات كبده المحترقة.

وأنت تشتري الخبز الفرنسي المستورد من مخبزة "شي بول" الأنيقة، تذكر أن غيرك يسخن خبز الأمس اليابس.

وأنت تحمل أطفالك بين ذراعيك لتنزل بهم إلى حديقة الألعاب ليقضوا نهاية أسبوع سعيدة، تذكر أن غيرك يحمل أطفاله بين ذراعيه أيضا ويقف بهم أمام أبواب المستشفيات الموصدة بانتظار حقنة أو أسبيرين.

وأنت تدهن جسمك بالمرهم تحت الشمس فوق رمال الشواطئ البعيدة لتنتزع لحظة ممتعة، تذكر أن غيرك يقف تحت الشمس أيضا بجسد مدهون عن آخره بالعرق لينتزع رغيف الخبز لأبنائه.

وأنت تدفع ألف درهم لكي تدخل سهرة وتلتقط صورة مع مطربك المفضل، تذكر أن غيرك يوفر المبلغ نفسه لشهور طويلة لكي يلتقط لأطفاله صورا إشعاعية على الصدر.

وأنت تفتح ثلاجتك في المطبخ لكي تأخذ مبردا، تذكر أن غيرك يفتح باب الفرن لتلفحه نيران الحطب التي تنضج خبز الجيران.

وأنت تنتظرين أبنائك لكي يعودوا في هذه العطلة من الدول البعيدة حيث يدرسون، تذكري أن أمهات كثيرات غيرك ينتظرن فقط هاتفا من أبنائهن الذين هجروا الوطن على ظهر مركب في ليلة مظلمة.

وأنت تبكين لأنك تودعين ابنتك الذاهبة للعيش مع زوجها في بلاد أخرى، تذكري أن أمهات غيرك يبكين وهن يودعن بناتهن الذاهبات إلى المدينة ليشتغلن خادمات في بيوت الآخرين.

وأنت ترمي بقايا الأكل في القمامة، تذكر أن غيرك مازال عندما يعثر على كسرة خبز مرمية في الطريق يحملها بين راحتيه ويقبلها ثم يدسها في ثقب على الجدار ويمضي مرتاح البال.

وأنت تخطط داخل سيارتك المصفحة لكي تصل إلى منصب مرموق، تذكر أن غيرك يخطط فقط داخل حافلة حقيرة لكي يصل إلى بيته سالما وبأطرافه كاملة.

وأنت تسقي حديقة بيتك الصغيرة كل مساء، تذكر أن غيرك يقف وسط حقله كل صباح ويرفع عينيه إلى السماء باحثا عن أثر للغيوم، بينما دموعه تسقي لحيته المطرزة بالشيب.

وأنت تفكر في ماذا ستصنع هذه الليلة لترفه عن نفسك، تذكر أن غيرك يفكر في ماذا سيصنع هذه الليلة إذا فاجأ المخاض زوجته وليس في جيبه ما يدفعه لمصحة الولادة.

وأنت تشعر بالغضب لأن ابنتك أصبحت تدخل إلى البيت متأخرة، تذكر أن غيرك لم يعد يشعر سوى بالأسى منذ غادرت كل بناته البيت ليحترفن النوم في بيوت الغرباء.

وأنت تصوب بندقيتك نحو الطيور في نزهة قنص عندما تريد أن تنفس عن قلبك، تذكر أن غيرك يصوبون نحو جسده عصيهم في الشوارع عندما يريد أن ينفس عن وضعيته بالاحتجاج.

وأنت تشكو من ضيق موقف سيارتك، تذكر أن غيرك يشكو من ضيق التنفس.

وأنت تبكي لأن عشيقتك تركتك في أجمل سنوات العمر، تذكر أن غيرك يبكي لأن الوطن تخلى عنه في أحلك أوقات العمر.

وأنت تستعد للنوم، تذكر أن غيرك يستعد للأرق.

وأنت تفتح عينيك في الصباح، تذكر أن غيرك تبقى عيناه مغلقتان إلى الأبد.

وأنت تستجمع قواك وتنهض من الفراش، تذكر أن غيرك ليست له قوى يجمعها ويبقى رهين فراشه لبقية العمر.

وأنت تنظر في الصباح من خلال النافذة لترى العالم وتقول لجارك صباح الخير، تذكر أن غيرك يحاول أن ينظر فلا يرى سوى الظلمة ويحاول أن يتكلم فلا تخرج من فمه كلمة واحدة.

وأنت تحار أمام واجهات المتاجر الراقية أي هدية يمكن أن تشتري لزوجتك، تذكر أن غيرك يحار وهو يقف أمام باب منزله أي مفاجأة تعيسة يمكن أن يزفها أولا إلى زوجته، مفاجأة طرده من العمل أم مفاجأة طردهم معا من البيت.

وأنت تندب حظك لأنك لم تصبح بعد كل هذا الوقت وزيرا، تذكر أن غيرك يندب حظه لأنه لم يصبح بعد كل هذا العمر فقط مواطنا في نظر حكومته.

وأنت تتوقف بسيارتك في الشارع لتلتقط فتاة من الرصيف، تذكر أن هذه الفتاة التعيسة كان يمكن أن تكون، بقليل من سوء الحظ، ابنتك أو أختك.

وأنت تعطي الأوامر بضرب شاب يحتج على وضعيته البائسة، تذكر أن هذا الشاب كان يمكن أن تكون أنت لو أنك أتيت في وقت آخر.

وأنت مزهو بسيارة أبيك وبمنصب أبيك و باسم أبيك، تذكر أن غيرك قد دفن أباه منذ وقت طويل وخرج إلى الحياة يصارعها بذراعيه العاريتين، وكل الزهو الذي يشعر به هو عندما يقولون له من أنت، فيجيبهم باسمه الشخصي وليس العائلي.

وأنت تنظر باحتقار لطوابير المتسولين من وراء زجاج سيارتك الوزارية .. تذكر وجوههم جيدا .. فغدا قد تأتي بدورك لطرق أبواب بيوتهم و لتتسول أصواتهم.

وأنت تقرأ هذا الكلام تذكر أن كثيرين غيرك لا يستطيعون القراءة .. لأنهم عوض أن يعلموهم حروف الهجاء علموهم فقط حروف الطاعة والولاء.

خاطرة لأستاذي رشيد نيني مدير نشر جريدة "المساء " المغربية .. خاطرة شهيرة له هزت القلوب المغربية و أدمعت أعين الكثير منهم .. لكونها رسالة موجهة للطبقة الغنية تصور الاختلاف بينها وبين الطبقة الكادحة .

رأيكم يهمني .. فلا تحرموني منه .

وردة امل
06 May 2011, 06:18 PM
فعلا خاطرة تهزالدموع وتبكي الدموع

بس نقول الحمدلله على النعم اللي ربي انعمنا بها ولايعرف قيمتها الا اللي فاقدها

لنحمد الله قبل فوات الاوان

مشكور جزاك الله جنات فردوسة من اوسع ابوابها ووفقك الله

طيف المدينة
09 May 2011, 02:33 PM
لَو تَذَكَّرنَا لَمَا غَفلنَا ..!!

الله المستعان ..

بحق خاطره تهز كل من كان له قلب

جزاكم الله خير وبارك فيكم

عود الاراك
10 May 2011, 02:21 PM
الحمد لله على ما انعم به علينا من نعم

جزيت الجنان

مرسى الإيمان
10 May 2011, 06:48 PM
خاطرة رائعه جداً

بارك الله فيكم

عبد العزيز التائب
16 May 2011, 11:28 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
موضوع و لا أروع
جزاك الله خيرا على الطرح المميز

شوقي الى الله ابكاني
17 May 2011, 08:03 PM
بارك الله فيك

عبدالله الكعبي
21 May 2011, 02:50 PM
بارك الله فيك و جزاك الله خيرا على الموضوع

أبوسعود المكي
25 May 2011, 12:00 AM
أشكرك على الموضوع الذي نحتاج أن نذكر به.

ذكرت نقاط مهمة وواقعة فعلا.

القلب يعتصر ألماً لا سيما عند رؤية هذه المناظر التي فيها تبذير واسراف ,,, مباشرة تتذكر حال اخوانك الذين لم يجدوا قوت يومهم ,, إذن نحن نحتاج لوقفة صادقة مع النفس .

أسأل الله أن يديم علينا النم ويرزقنا شكرها ,,, اللهم آمين.

خزااامى
30 May 2011, 09:26 AM
جزاك الله خير أخي ...

كلمات مؤثرة جدا ...

اللهم ارزقنا شكر نعمتك ...

حفيد السلف
03 Jul 2011, 02:29 AM
فعلا خاطرة تهزالدموع وتبكي الدموع

بس نقول الحمدلله على النعم اللي ربي انعمنا بها ولايعرف قيمتها الا اللي فاقدها

لنحمد الله قبل فوات الاوان

مشكور جزاك الله جنات فردوسة من اوسع ابوابها ووفقك الله

الحمد لله على نعمه .. آمين .. شكرا على تواجدكم .

ام حفصه
15 Jan 2013, 08:20 AM
http://up.ala7ebah.com/img/Nfr00810.jpg