المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شرح حديث " ‏‏بدأ الإسلام ‏غريباً ‏وسيعود كما بدأ غريباً ‏فطوبى ‏للغرباء"



طيف المدينة
04 May 2011, 10:50 PM
س - عن ‏ ‏أبي هريرة رضي الله عنه ‏ ‏قال قال الحبيب صلى الله عليه وسلم : ‏ ‏
‏" ‏ ‏بدأ الإسلام ‏ ‏غريبا ‏ ‏وسيعود كما بدأ غريبا ‏ ‏فطوبى ‏ ‏للغرباء" نرجو تفسير هذا الحديث وبيان مدى صحته؟

الجواب: هذا الحديث صحيح رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء وهو حديث صحيح ثابت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام.
زاد جماعة من أئمة الحديث في رواية أخرى: قيل يا رسول الله من الغرباء؟ قال الذين يصلحون إذا فسد الناس
وفي لفظ آخر: الذين يصلحون ما أفسد الناس من سنتي
وفي لفظ آخر: هم النزاع من القبائل وفي لفظ آخر: هم أناس صالحون قليل في أناس سوء كثير
فالمقصود أن الغرباء هم أهل الاستقامة، وأن الجنة والسعادة للغرباء الذين يصلحون عند فساد الناس إذا تغيرت الأحوال والتبست الأمور وقل أهل الخير ثبتوا هم على الحق واستقاموا على دين الله ووحدوا الله وأخلصوا له العبادة واستقاموا على الصلاة والزكاة والصيام والحج وسائر أمور الدين، هؤلاء هم الغرباء، وهم الذين قال الله فيهم وفي أشباههم: إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ [فصلت: 30-32] . ما تدعون: أي ما تطلبون. فالإسلام بدأ قليلا غريبا في مكة لم يؤمن به إلا القليل، وأكثر الخلق عادوه وعاندوا النبي صلى الله عليه وسلم وآذوه، وآذوا أصحابه الذين أسلموا، ثم انتقل إلى المدينة مهاجرا وانتقل معه من قدر من أصحابه، وكان غريبا أيضا حتى كثر أهله في المدينة وفي بقية الأمصار، ثم دخل الناس في دين الله أفواجا بعد أن فتح الله على نبيه مكة عليه الصلاة والسلام، فأوله كان غريبا بين الناس وأكثر الخلق على الكفر بالله والشرك بالله وعبادة الأصنام والأنبياء والصالحين والأشجار والأحجار ونحو ذلك.
ثم هدى الله من هدى على يد رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وعلى يد أصحابه فدخلوا في دين الله وأخلصوا العبادة لله وتركوا عباده الأصنام والأوثان والأنبياء والصالحين وأخلصوا لله العبادة فصاروا لا يعبدون إلا الله وحده؟ لا يصلون إلا له؟ ولا يسجدون إلا له؛ ولا يتوجهون بالدعاء والاستعانة وطلب الشفاء إلا له سبحانه وتعالى، لا يسألون أصحاب القبور، ولا يطلبون منهم المدد، ولا يستغيثون بهم، ولا يستغيثون بالأصنام والأشجار والأحجار ولا بالكواكب والجن والملائكة، بل لا يعبدون إلا الله وحده سبحانه وتعالى، هؤلاء هم الغرباء.
وهكذا في آخر الزمان هم الذين يستقيمون على دين الله عندما يتأخر الناس عن دين الله، وعندما يكفر الناس، وعندما تكثر معاصيهم وشرورهم يستقيم هؤلاء الغرباء على طاعة الله ودينه، فلهم الجنة والسعادة ولهم العاقبة الحميدة في الدنيا وفي الآخرة.

* الشيخ : عبدالعزيز أبن باز رحمه الله - فتاوى نور على الدرب



:: طريق الإيمان ::

مرسى الإيمان
05 May 2011, 11:43 AM
بارك الله فيكم

عبدالله الكعبي
05 May 2011, 04:03 PM
بارك الله فيك و جزاك الله خيرا على الموضوع

أبوسعود المكي
07 May 2011, 05:45 AM
نسأل الله أن يثبتنا على الدين حتى نلق الله وهو عنا راض.

جزيتم خيرا على النقل والافادة.

وفقكم الله.

طيف المدينة
20 May 2011, 07:06 PM
اللهم آمين ؛؛

وجزاكم خير الجزاء وبارك فيكم

Arjwan
20 May 2011, 09:37 PM
يالله ذكريات هذا الدرس أخذناه في المدرسة وشرحته الأستاذه ..

شرحها الله يجزاها ألف خير مرة كان حلو ..

قالت من كلامها ..

أن الإنسان المتمسك بدينه وقابض عليه في هذا الزمان صار مثل الغريب ..

فقد كثر الذين تركوا دينهم واشتغوا بدنياهم ، فأشتغلي بآخرتك وكوني من

الذين قال لهم الرسول صلى الله عليه وسلم ( طوبى للغرباء ) ...

فليس كل كثرة يعني هم الخيرين ، فالرسول صلى الله عليه وسلم ..

كان في بداية دعوته لوحده ومع نفر قليل من اصحابه ..

وكان هم الفئة المستقيمه الذين هداهم الله ..

فالكثرة والقلة لاتُعتبر ميزان للحقيقة ..

شكراً لكِ طيف ، وجعلها ربي في موازين حسناتكِ ..

وجزاك الله خير خير