المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الغروب الأخير



قلب الأخوة
20 Oct 2004, 10:36 AM
ذلك الشفق الأحمر الذي يغطي الأفق كم يعشقه <span style='color:red'>.. يذوب فيه حنيناً وشوقاً<span style='color:red'>... يثير في نفسه ذكرياتٍ مضت <span style='color:red'>...</span> شريط طويل يمر أمام عينيه <span style='color:red'>... </span>يبتسم تارة لذكرى فرحة ... ويقطب تارة لذكرى محزنة ... ذلك اللون الأحمر كم يبعث في نفسه من أحزان <span style='color:red'>...</span> وفي لحظة <span style='color:red'>...</span> توقف شريط الذكريات .. خفق قلبه بشدّه ... أحسّ بحزنٍ عظيم يجثم فوق قلبه ... فرّت دمعة حارّة ألهبت وجنتيه ... أشاح ببصره عن الأفق البعيد ... لاذ بالفرار .. هرع إلى الطريق ... يسير بلا هدف ... تائه .. باكٍ ... حزين ... لا يعرف إلى أين يسير ... يبحث عن مكان يلوذ إليه ... يحتمي به ... يرتمي بين ذراعيه ... دون جدوى ... أخذ يبحث عن رصيف يستريح عليه قليلاً ويلتقط أنفاسه اللاهثة ... أخذ يبحث عن رصيف الأمان فلم يجده ... جلس على قارعة الطريق المؤدي إلى بيته ... بدأ الليل ينشر ستاره على الكون ... الطريق يخلو من المارّة ... لا يسمع فيه إلا طرقات حبات المطر تسقط على الأرض ... ونباح كلابٍ ضالّة يأتي من بعيد ...
ينتحب بصوتٍ عالٍ ... كطفلٍ شريدٍ فقد أمّه ... ومن خلال الدموع تتراءى له صور وصور ... ولكن ... هناك صورة لم يفهم معناها في حينها ... وهاهو الآن يفهم ما حدث وقتها ... يتمنى أنه لم يكبر حتى لا يعي ما حدث ...
تنقشع الدموع عن عينيه وتظهر الصورة بوضوح الآن ... أيستطيع قلمي أن ينقل تلك الصورة ؟ سأحاول جهدي ...
كل ما رآه حينها وردة تسقط ... شمس تغرب ... نساء تنتحب ... دموع حارقة تسقط من عينيّ أبيه لأول مرّة ... لم يكن يعي ما يحدث ولم يكن يفهم ما يحصل ... لم يكن يعرف معنى أن تسقط وردة ... أن تغرب شمس ... أمّا الآن ... فهو يفهم معنى كل هذا ...
يرتعش ... ينتفض ... البرد شديد ... أوراق الشجر المتساقطة تكسو الأرض ... حبات رذاذ المطر تتساقط من على رأسه وتسيل على جوانب وجهه وتختلط مع دموعه النازحة من عينيه لتشكّل قناة تحفر خدّيه من أعلى وجنتيه إلى زوايا فمه ... شفاهه المبتلّة بالدموع والمطر ترتعش ... ترتجف ... دموعه التي تتجول في أروقة عينيه تنتحب ...
أو تبكي الدموع ؟ ... أو يصرخ الصراخ ؟ ... أيئن الأنين ؟ ... ليت الدموع تبكي لتطفيء النار المضرمة في قلبه ...
الظلام يزداد ... يرتعد خوفاً وحزناً ... يفتقد أشياء كثيرة ... يفتقد صدراً حنوناً يسند عليه رأسه المتعب ... يفتقد حضناً دفيئاً يرتمي فيه ... يفتقد قلباً كبيراً يضمّه ويحويه ... فيصرخ بأعلى صوته : أمي ... أمي ... أمي ... يصمت برهة ... فلا يسمع إلا صدى صوته يأتيه من بعيد : أمي ... أمي ... أمي ...
يدفن وجهه بين كفّيه ... يغمض عينيه ... يتذكر تلك الوردة التي سقطت ... وتلك الشمس التي غربت ... فيدرك الحقيقة ... أجل ... الحقيقة المُرة التي لم يفهمها وهو صغير .......</span></span>

<marquee>المُحبّة ..... قلب الأخوة</marquee>

أبو عبدالرحمن
20 Oct 2004, 10:54 AM
<div align="center">السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أولا : حياكم الله أختنا الفاضلة قلب الأخوة

ثانيا : جزاكم الله خير الجزاء على الكلمات الرائعة والمعبرة

التي سطرتها أناملك الذهبية :"(

فعلا .. إنها كلمات تــُــشاهد ولا تـــُــقرأ

أجدت في نقل الصورة لنا .. فبارك الله فيك ِ

تقبلوا تحياتي وتقديري ،،،

أخوكم في الله .. سردوبي </div>

صقر الأحبة
21 Oct 2004, 01:12 AM
<div align="center">قلب الأخوة

بارك الله فيك ونفع بك ورفع قدرك

كلمات طيبة جعلها الله في موازيين حسناتك

صقر الأحبة</div>

ينابيع
21 Oct 2004, 06:34 AM
جزاكِ الله خير