المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحضانة ومايتعلق بها من احكام!



(الهزبر)
09 Oct 2004, 02:15 PM
بــــــــــــــــــــــــــاب الحضانة
تعريفه:_
الحضن بكسر الحاء وهو مصدر من حضن الصبي حضنا وحضانة جعله حضنا أو رباه فأحتضنه, والحضن هو مادون الإبط إلى الكشح والصدر أو العضدان وما بينهما وما بينهما وجانب الشيء آو ناحيته كما في القاموس.
وشرعــا حفظ من لايستقل بأمره وتربيته ووقايته عما يهلكه أو يضره.
والأصل فيه حديث عبدا لله بن عمرو بن العاص (أن امرأة قالت يارسول الله عن ابني هذا كانت بطني له وعاء وثديي له سقاء وحجري له حواء وأن أباه طلقني وأراد أ ينزعه مني فقال لها رسول الله _صلى الله عليه وسلم_
أنت أحق به مالم تنكحي) رواه احمد وأبو داود وصححه الحاكم
وحسنه الألباني في إرواء الغليل7/244
وفيه مسائل:_
إن حق الأم ظاهر ومشروع في الحضانة واوجب النبي صلى الله عليه وسلم حقها هنا وقد أوردت صفات استحقت أولوية الحضانة من زوجها.
وهنا فائدة
وهذه تسمى عند الأصوليين بالسبر والتقسيم لأن كونها قالت (إن بطنها وعاء ,وسقاء, وحجر) كل هذه يشترك معها جميع النسوة لكنها أرادت الاستعطاف فالحكم يهم هنا بقولها أراد أن ينتزع ابني مني وقد طلقني!
ونظيرها في السنة قول الإعرابي(يارسول الله هلكت وووووووقعت على زوجتي في رمضان )وهذا الذي يهم وهو الحكم الذي يتعلق به!
وهي مسألة عابرة أحببت التنبيه عليها فقط لاغير.
والحكم هذا مستقر ولا خلاف فيه وقد قضى به أبو بكر وعمر وقد قال ابن عباس(ريحها وفراشها وحرها خير له منك حتى يشب ويختار لنفسه) أخرجه عبدا لرزاق في مصنفه.
المســـــأ لة الأخرى
مسالة أنت أحق به مالم تنكحي!
هل يسقط حقها ام لا؟
موجب الخلاف ان المجيز لحقها ولا يرى سقوطه يقول هي قادرة على زوجها وولدها واستدل بفعل انس بن مالك انه كان مع أمه وهي ناكحه, وكذا ام سلمه تزوجت برسول الله صلى الله عليه وسلم وبقي ولدها معها.
وأجيب عليهم بان الحديث ظاهر في قوله مالم تنكحي
فإن نكحت سقط ذلك
ولم يحصل نزاع في مورد القصة ولم يحصل طلب من زوج ام سليم ولا من النبي صلى الله عليه وسلم حتى يستدل بهذا الفعل. ولاشك ان الأفضل بقاء الابن مع أمه وهذا لاشك فيه لكن ان طلب الأب حضانة ولده بعد نكاحها فله ذلك.
فاعلوا الحديث بسند عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وأجيب بان الحديث لامجال للتشكيك فيه فالسند اقل دراجته الحسن
وقد أخبرتك ان الحديث حسنه الألباني في الإرواء فالحديث صحيحا لامرية فيه .
وهذا مذهب الجمهور من الفقهاء. والمخالف هو ابن حزم وغيره.
المسالة الثالثة:_
إذا استغنى الابن عن أمه فهل يلحق بابيه؟
روى احمد والأربعة وحسنه الألباني في الارواء10/105(عن ابي هريرة ان امرأة قالت يارسول الله إن زوجي يريد أن يذهب بابني وقد نفعني وسقاني من بئر أبي عنبة فجاء زوجها فقال النبي صلى الله عليه وسلم ياغلام هذا ابوك وهذه امك فخذ بيد أيهما شئت:فأخذ بيد امه فانطلقت به)
هذا الحديث يدل على تخيير الصبي اذا استغنى بنفسه!
واختلف في حد التخيير فقيل سبع ! وقيل عشر! ولادليل على أي منهم!
لكنني استدركت فلقد رايت الشوكاني قال (في نيل الاوطار5/370والظاهر من احاديث الباب ان التخيير في حق من بلغ من الاولاد الى سن التميز هو الواجب من غير فرق بين الذكر والانثى.
وهو كلام قوي في بابه.
ومما استفدته من كلام الشيخ/ القاضي عطة محمد سالم _رحمه الله- في دروس الاذاعة
أنه قال هنالك قاعدة في باب الحضانة وهي(ان الحضانة تدور على الشفقة والصلـــة)
والأنوثة مقدمة على غيرها كأن تساوى العم والعمة فالعمة مقدمة على العم بسبب الأنوثة.
فالحديث حجة في التخيير والنافي للتخيير جانب الصواب
فقيل بالقرعة بين الابوين.
وجاء لفظ عند البيهقي بزيادة وانظر الارواء ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لهما( استهما فقال الرجل من يجول بيني وبين ولدي فقال النبي صلى الله عليه وسلم أختر ايهما شئت فاختار امه فذهبت به)
فتحرر لنا الان التخيير او القرعة بينهما
والصواب ماذكره ابن القيم الجوزية في زاد المعاد عن شيخه ابن تيمية وبه مال القاضي عطية محمد سالم
وهو الصواب ان شاء الله قال: (إن التخيير والقرعة لايكونان إلا اذا حصلت به مصلحة الولد فلو كانت الأم اصون من الاب واغيرمنه قدمت عليه ولاالتفات الى قرعة ولااختيار الصبي في هذه الحالة فإنه ضعيف العقل يؤثر البطالة واللعب فغذا اختار من يساعده على ذلك فلاالتفات الى اختياره وكان عند من هو انفع له ولاتحتمل الشريعة غير هذا والنبي صلى الله عليه وسلم قال ( مروهم بالصلاة لسبع واضربوهم على تركها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع9 والله يقول(قوا أنفسكم وأهليكم نارا) فإذا كانت الام تتركه في الكتب أو تعلمه القرا والصبي يؤثر اللعب ومعاشرة أقرانه وابوه يمكنه من ذلك فإنها احق به ولاتخيير ولاقرعة وكذلك العكس. انتهى(وهذا كلام حسن)
قاله الامير الصنعاني _رحمه الله- السبل2/300
مسالة هل يشترط الاسلام في الحضانة؟
لاشك ان لاحضانة لامجنون ولامعتوة ولاطفل لأن هؤلاء بحاجة الى حضانة
الجمهور على منع ذلك واستدلوا بالعموم (ان الطفل على دين ابويه)
وان الله قطع الموالاة بين الكافر والمسلم(ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا)
واجاز الاحناف ذلك. ووافقهم
والمسالة محل بحث عندي ! وان كانت الحضانة تدور مع المصلحة هنا.
ورايت الشوكاني رد قول الجمهور وقال تمسك بالعمومات ليس بصالح
وعمدة المجيز حديث لكنه مضطرب ان النبي صلى الله عليه وسلم خير صبيا بين ابويه فمال الى امه وكانت كافره فقال النبي صلى الله عليه وسلم (اللهم اهده) فمال الى ابيه) لكنه كما عرفت مضطرب ولايصح سنده فمداره على عبدالحميد بن جعفر وضعفه الثوري ويحي ابن معين ومن قبلهما يحي بن سعيد القطان ولو صح لكن حجة في شرعية حضانة الكافر. ومال الشوكاني الى جواز الحضانةللكافرة.
مسالة الحاضنة اذا ماتت الأم فلمن الحضانة؟
اصل المسالة حديث( البراء بن عازب وهو متفق عليهالخالة بمنزلة الام)
وقد قضى النبي صلى الله عليه وسلم في ابنة حمزة بن عبدالطلب وقدتنازع فيها جعفر وعلي ابنا ابي طالب وزيد بن حارثة _رضي الله عنهم_ فقضاها لجعفر لان زوجة جعفر خالتها.
( والجارية عند خالتها فإن الخالة والدة) خرجه احمد عن علي بن ابي طالب
فهذا نص كلام الشيخ /عطية محمد سالم في قاعدته والاولى فالاولى بالقربةمن النساء.
وصلى الله على محمد وآلة وصحبة وسلم
هذا مازبره العبد الفقير الى ربه(الهزبر) _عفا الله عنه_ وقد استفدته من اثناء تعليقي على بلوغ المرام وشرحه للأمير الصنعاني رحمه الله .
فا ن وفقت فمن الله وان اخطأت فمني ومن الشيطان

أبو بدر 1
09 Oct 2004, 03:24 PM
<div align="center">أخي الهزبر

جزاك الله خير الجزاء على هذا النقل والتوضيح

محبك في الله</div>

سنا البرق
10 Oct 2004, 09:15 PM
<div align="center">

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

( الهزبر)

نفع الله بك وننتظر جديدك .</div>

الزاد
12 Oct 2004, 08:53 PM
<div align="center">
جزاك الله خير (الهزبر) مشاركه قيمه

جعلها الله في ميزان اعمالك الصالحه</div>