المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المرجئة .. من هم ، واقوال ائمة السلف فيهم !



قائد_الكتائب
30 Sep 2010, 01:07 AM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قال الذهبي رحمه الله: (غلاة المعتزلة، وغلاة الشيعة، وغلاة الحنابلة، وغلاة الأشاعرة، وغلاة
المرجئة، وغلاة الجهمية، وغلاة الكرامية قد ماجت بهم الدنيا وكثروا، وفيهم أذكياء وعباد
وعلماء، نسأل الله العفو والمغفرة لأهل التوحيد، ونبرأ إلى الله من الهوى و البدع، ونحب السنة
وأهلها، ونحب العالم على ما فيه من الإتباع والصفات الحميدة، ولا نحب ما ابتدع فيه بتأويل سائغ،
إنما العبرة بكثرة المحاسن) [سير أعلام النبلاء].

* * *

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده
الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك وأشهد أن محمدا
عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد:

فالمتأمل في كتابات المعاصرين من الإسلاميين يحسب أن فرق الضلالة التي حذر منها المصطفى
صلى الله عليه وسلم قد اختفت من الساحة ولم يبقى منها إلا فرقة الخوارج، فهذه الفرقة تمثل
الشغل الشاغل للجماعات الإسلامية على اختلاف مشاربها، وكأن الأرض عندهم قد طُهّرت من
الكفر والردة والزندقة العلمانية ولم يبق فيها إلا ضلال الخوارج! وكأن خوارج اليوم ألوف مألفة
وجنود مجندة تستعد للانقضاض على الخلافة الراشدة التي ينعم تحت ظلها أهل الإسلام!

الخوارج في زماننا، لمن عرفهم، شرذمة متفرقة محدودة التأثير بالمقارنة مع بقية الفرق الضالة،
يرون أن الأصل في الناس اليوم هو الكفر ويتوقفون أو يكفرون من يُظهر الإسلام ولا يَظهر عليه
ناقض من نواقضه، مع فضاضة وغلظة في الطبع وكبر يذكر بسلفهم من أهل النهروان، فكم عدد
هؤلاء على الساحة الإسلامية اليوم وكم نسبة ضحاياهم مقابل ضحايا العلمانين وأنصار الصليبيين
الذين لا يكادون يذكرون بسوء؟

أمّا تهمة الخارجية، فهي تهمة قديمة تلاحق أهل السنة و التوحيد في كل زمان ومكان و لم يسلم
منها الإمام أحمد ولا ابن تيمية و لا ابن عبد الوهاب ولا كل من سار على منهجهم واتبع طريقتهم
واقتدى بإبراهيم عليه السلام ومن معه في البراءة من الشرك والمشركين. وأهل الباطل من كفرة
مرتدين ورهبان ضالين يجدون في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن الخوارج مطية لصد
الناس عن كل دعوة إصلاحية بتهمة الحرورية، جاهلين أو متجاهلين أن سبب تعدد ذكرهم في
الأحاديث الصحيحة ليس لأن خطرهم بهذه الدرجة التي يصورها المبطلون، إنما هو لأنها أول فرقة
ظهرت في من ينتسب للإسلام، فسن بها صلى الله عليه وسلم سنة التعامل مع غيرها من فرق
الضلالة. وقد زامنها وجاء من بعدها من الفرق ما يفوق ضلالها أضعافا مضاعفة بل ويخرجها
من الملة بالكلية، ورغم ذلك لم يأت فيها أي حديث صحيح. فهذه السبئية قد زامنت ظهور الخوارج
و فرخت الرفض والباطنية اللذان يجران على المسلمين إلى اليوم أشد الويلات بسبب دولهم التي
رعت هذا الإلحاد على امتداد العصور المتأخرة. وقل مثل ذلك عن بدعة القدر التي أدركها صغار
الصحابة وكفروا مبتدعيها، وبدعة التجهم التي صارت تعصف بالأمة في الإيمان والتوحيد ولم يسلم
منها إلا من رحم الله، بلوغا إلى بدعة التصوف التي أفرزت بدع الطرقية و شركيات القبورية. فهل
الخوارج أضل من هؤلاء؟

وفي المقابل نجد أن الإرجاء الذي هو موضوعنا هنا، قد صار صك غفران لكل زنديق وملحد وفتح الباب واسعا أمام
الدعوات العلمانية لتتحلل من الشريعة وتنشر الفجور والإباحية، ورغم ذلك لا ترى في التحذير منه
إلا بعض الكتب والمقالات، يعد أصحابها على أصابع اليد الواحدة.


وقد رأيت مستعينا بالله جمع ما يمكن جمعه من أقوال أئمة السلف المتقدمين في التحذير من هذا
المذهب الباطل وبيان خطره على الأمة، خاصة أن الكثير من دعاته اليوم لا يستحي من نسبة
أقواله للسلف بل و لخيارهم من الصحابة رضوان الله عليهم، فكان بذلك تلبيسهم أشد وضررهم أعظم.

وسأذكر قبل ذلك - بعون الله سبحانه - نبذة مختصرة عن أبرز أصول الإرجاء القديمة والمعاصرة
في مسمى الإيمان والكفر، حتى تتضح صورة هذا المذهب الخبيث أمام القارئ ويتوقاه أضعاف ما
يتوقى مذهب الخوارج لأن خطره كما بين السلف أشد، لما فيه من تمييع للدين يتماشى مع طبيعة
البشر في التساهل والتنصل من التكاليف الشرعية.

فنقول وبالله التوفيق:

الإرجاء لغة هو التأخير و قد سمي المرجئة مرجئة لتأخيرهم العمل وإخراجه من مسمى الإيمان،
وهذا غير المذهب المنسوب إلى الحسن بن محمد بن الحنفية في إرجاء أمر عثمان وعلي رضي
الله عنهما وعدم الشهادة لهما بالجنة، كما جاءت الأحاديث في ذلك.

وأول من ظهر من فرق الإرجاء في الإيمان مرجئة فقهاء الكوفة من الأحناف القائلين بأن الإيمان
هو الاعتقاد والقول وأن العمل ليس من الإيمان، وقد ألزم السلف الصالح مرجئة الفقهاء بإخراج
الأعمال من المكفرات كما أخرجوها من الإيمان. فلجأوا إلى القول بأن الأعمال المكفرة دليل على
كفر القلب، لعدم قدرتهم على إنكار ما أجمعت الأمة على كفر فاعله، فهم يتفقون مع السلف في
التكفير بالمكفرات، بل هم أكثر من توسع فيها في أبواب الردة من كتب الفقه دفعا لتهمة الإرجاء.

لكنهم يجعلون الأعمال المكفرة دليلا على الكفر ولا يجعلونها كفرا مجردا كما دلت نصوص الكتاب
والسنة وكما أجمع علماء الأمة، فالخلاف معهم خلافُ تصورٍ لعلة الحكم وليس خلافا في الحكم
نفسه، وهذه مسألة هامة يجب مراعاتها حتى لا ننسب لمرجئة الفقهاء من هم منه براء.

وقد أعقبهم وزاد عليهم في الضلالة مرجئة الجهمية القائلين بأن الإيمان هو المعرفة وأن الكفر
هو التكذيب والجحود، ولهم قول يوافق مرجئة الفقهاء في التكفير بالمكفرات و اعتبارها دليلا على
الكفر، إلا أن المشهور من مذهبهم عدم التكفير بالمكفرات والشركيات وإلحاقها بالمعاصي التي
دون الكفر، كالزنا والسرقة والشرب. وهؤلاء يسمون أيضا غلاة المرجئة وقد كفرهم السلف كنافع
و وكيع وأبي عبيد واحمد بن حنبل والحميدي وابن القيم و غيرهم، رحمهم الله جميعا.

ومن فرقهم أيضا مرجئة المتكلمين من أشاعرة وماتريدية، وهم يقولون بقول الجهمية في تعريف
الإيمان بالتصديق وبقول مرجئة الفقهاء في جعل المكفرات دليلا على كفر الباطن وانتفاء التصديق.

أما المرجئة المعاصرون، أدعياء السلفية، فهم من شر طوائف البدع المنتسبة إلى الإسلام
وخطرهم أشد من خطر غيرهم لأنهم ينسبون بدعتهم إلى السلف الصالح ويزعمون إتباع الأثر .


وقد أحدث هؤلاء الجهمية ضوابطا وشروطا للتكفير لا يقوم عليها دليل ولم يسبقهم إليها عالم
معتبر، كاشتراط قصد الكفر لتكفير من جاء بالكفر مختارا، و الامتناع من تكفير الأعيان والاقتصار
على تجريم الفعل والتكفير العام دون الفاعل أو تعليق حكم التكفير على شيخ أو شيخين دون
غيرهم من علماء الأمة، فعطلوا بذلك حكم الردة وتوابعه من أحكام فقهية وولاء وبراء وهجرة
وجهاد، وفتحوا الأبواب للزنادقة للتحكم في رقاب المسلمين، فكانت بذلك الفتنة والفساد الكبير
الذي توعد الله به من ترك معاداة أهل الكفر ومناصرة أهل الإسلام.


وإليك في الختام؛ أخي الموحد مجمل أقوال السلف الصالح في ذم الإرجاء وأهله، مع التنبيه
أن أكثرها كما هو ظاهر مقصود به مرجئة فقهاء الكوفة، وهم أهون فرق المرجئة ضلالا، وكان
فيهم – عفا الله عنهم - فقهاء وعبّاد وزهّاد ومجاهدين في سبيل الله، فلا تلتفت إلى ما يتناقله
المعاصرون - دون فهم - عن شيخ الإسلام ابن تيمية في اعتبار الخلاف بين السلف ومرجئة
الفقهاء "خلافا لفظيا" فكلامه رحمه الله ليس على إطلاقه، فهو في إثبات الوعيد لأهل الكبائر،
و الخلاف بينهم وبين السلف حقيقي من أكثر من وجه، وحسبك من ذلك إثباتهم إسلام من مات
مصرا على ترك الفرائض - كما يروج مرجئة العصر - ورد الأحاديث الثابتة في وصف الأعمال
بالإيمان، و ما كان السلف ليغلظوا عليهم بمثل هذه الشدة في خلاف لفظي كالخلاف في التفريق
بين مسمى الإيمان ومسمى الإسلام.

فكيف بمن كان حاله كحال من ذكرت عن المعاصرين! نسأل الله السلامة والعافية.

سعيد بن جبير رحمه الله (ت 95):
عن عطاء بن السائب قال: ذكر سعيد بن جبير المرجئة فضرب لهم مثلا قال: (مثلهم مثل الصائبين،
إنهم أتوا اليهود فقالوا: ما دينكم؟ قالوا: اليهودية، قالوا فما كتابكم؟ قالوا: التوراة، قالوا فمن
نبيكم قالوا: موسى، قالوا فماذا لمن تبعكم؟ قالوا: الجنة، ثم أتوا النصارى فقالوا: ما دينكم؟ قالوا:
النصرانية، قالوا فما كتابكم؟ قالوا: الإنجيل، قالوا فمن نبيكم قالوا: عيسى، ثم قالوا فماذا لمن
تبعكم؟ قالوا: الجنة، قالوا فنحن بين دينين) [1].

وعن المغيرة بن عتيبة عن سعيد بن جبير قال: (المرجئة يهود القبلة) [2].

وعن أم عبد الله بن حبيب عن أمه قالت سمعت سعيد بن جبير وذكر المرجئة فقال: (اليهود) [3].

وعن أيوب قال: قال سعيد بن جبير غير سائله ولا ذاكرا ذاك له: (لا تجالس طلقا). يعني أنه كان
يرى رأي المرجئة. وفي رواية أخرى قال: قال لي سعيد بن جبير: (ألم أرك مع طلق؟) قلت: بلى،
فما باله؟ قال: (لا تجالسه فإنه مرجئ)، قال أيوب: وما شاورته في ذلك ولكن يحق للمسلم إذا رأى
من أخيه ما يكرهه أن يأمره وينهاه[4].

وطلق هو طلق بن حبيب كان يرى الإرجاء.
قال عنه أيوب: ما أدركت بالبصرة أعبد منه ولا أبر بوالديه منه.

وعن العلاء بن رافع أن ذرا - أبا عمر - أتى سعيدا بن جبير يوما في حاجة فقال: (لا، حتى تخبرني
على أي دين أنت اليوم أو رأي أنت اليوم، فإنك لا تزال تلتمس دينا قد أضللته، ألا تستحي من رأي
أنت اليوم أكبر منه؟) [5].

وعن أبي الحجاف قال: قال سعيد بن جبير لذر: (يا ذر ما لي أراك كل يوم تجدد دينا؟) [6].

وعن أبي المختار الطائي قال: شكى ذر سعيد بن جبير إلى أبي البختري فقال: مررت فسلمت عليه
فلم يرد، فقال أبو البختري لسعيد بن جبير فقال سعيد: (إن هذا يجدد كل يوم دينا، والله لا أكلمه أبدا) [7].

وعن حبيب ابن أبي ثابت قال: كنت عند سعيد بن جبير في مسجد فتذاكرنا ذرا في حديثنا فنال منه،
فقلت: يا أبا عبد الله إنه لواد لك بحسن الثناء إذا ذكرك، فقال: (ألا تراه ضالا كل يوم يطلب دينه؟) [8].

إبراهيم النخعي رحمه الله (ت 96):
عن سعيد بن صالح قال: قال إبراهيم: (لفتنة المرجئة أخوف على هذه الأمة من فتنة الأزارقة) [9].
وعن حكيم بن جبير قال: قال ابراهيم: (المرجئة أخوف عندي على أهل الإسلام من عدتهم
من الأزارقة) [10].

والأزارقة فرقة من فرق الخوارج، نسبة لنافع بن الأزرق.

وعن مسلم الملائي عن ابراهيم قال: (الخوارج أعذر عندي من المرجئة) [11].

وعن مؤمل قال سمعت سفيان يقول: قال إبراهيم: (تركت المرجئة الدين أرق من ثوب سابري) [12].

والثوب السابري نوع من الثياب رقيق.

وعن أبي يحيى النخعي عن أبيه عن إبراهيم قال: (ما أعلم أحمق في رأيهم من هذه المرجئة،
لأنهم يقولون مؤمن ضال ومؤمن فاسق) [13].

وعن الحسن بن عبيد الله قال: سمعت إبراهيم يقول لذر: (ويحك يا ذر ما هذا الدين الذي جئت به؟)
فقال ذر: ما هو إلا رأي رأيته. قال ثم سمعت ذرا يقول: إنه لدين الله عز وجل الذي بعث به نوحا
عليه السلام! [14].

وذر، هو الهمداني وكان مرجئا مع زهد وتعبد. قاتل الحجاج مع ابن الأشعث.

وعنه أيضا قال: (مر ابراهيم التيمي بإبراهيم النخعي فسلم عليه فلم يرد عليه) [15].

وعن ميمون بن أبى حمزة قال: قال لي إبراهيم النخعي: (لا تدعوا هذا الملعون يدخل علي بعد
ما تكلم في الإرجاء) – يعني حمادا – [16].

وحماد هو حماد بن أبي سليمان شيخ أبي حنيفة وكان رأسا في الإرجاء.

وعن أبي حمزة التمار قال قلت لإبراهيم: ما ترى في رأي المرجئة فقال: (أوّه، لفقوا قولا فأنا
أخافهم على الأمة، والشر منهم كثير فإياك وإياهم) [17].

ووقال منصور عن ابراهيم: (كفى به عمى الذي يعمى عليه أمر الحجاج) قال وذكر الحجاج فقال:
(ألا لعنة الله على الظالمين) [18].

قلت: فكيف بمن يعمى عليه أمر الطواغيت المشرعين الذين يتولون اليهود والنصارى؟

مجاهد بن جبر رحمه الله (ت 104):
عن الوليد بن زياد قال: قال مجاهد: (يبدؤون فيكم مرجئة ثم يكونون قدرية ثم يصيرون مجوسا) [19].

قلت: ما أبعد نظره رحمه الله، فقد قال أحدهم في كتاب واحد أن العبد مؤمن وإن اجترح كل
المعاصي! و دعى لترك الجهاد حتى يخرج المهدي! ثم قال عن قول المجوس "دع ما لقيصر
لقيصر، وما لله لله"، أنها "كلمة حكيمة"!

نافع مولى ابن عمر رحمه الله (ت 117):
عن معقل بن عبيد الله العبسي قال: قلت لنافع: إنهم يقولون نحن نقر بالصلاة فريضة ولا نصلي
وإن الخمر حرام ونحن نشربها وأن نكاح الأمهات حرام ونحن نفعل، قال فنتر يده من يدي ثم
قال من فعل هذا فهو كافر[20].

ميمون بن مهران رحمه الله (ت 117):
عن أبي المليح قال: سئل ميمون عن كلام المرجئة فقال: (أنا أكبر من ذلك) [21].

محمد بن علي بن الحسين رحمه الله (ت 118):
عن محمد بن مسلم قال: قال أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين: (ما ليل بنهار أشبه من
المرجئة باليهود) [22].

قتادة بن دعامة رحمه الله (ت 118):
عن الأوزاعي قال: كان يحيى وقتادة يقولان: (ليس من الأهواء شيء أخوف عندهم على الأمة
من الإرجاء) [23].

محمد بن مسلم الزهري رحمه الله (ت 124):
عن الأوزاعي عن الزهري قال: (ما ابتُدعت في الإسلام بدعة أضر على أهله من هذه) [24] - يعني الإرجاء -

أبو إسحاق السبيعي رحمه الله (ت 127):
قال معمر بن راشد: كنا نأتي أبا إسحاق فيقول: من أين جئتم؟ فنقول: من عند حماد، فيقول:
(ماذا قال لكم أخو المرجئة؟) فكنا إذا دخلنا على حماد قال من أين جئتم؟ قلنا: من عند
أبي إسحاق، قال: إلزموا الشيخ فإنه يوشك أن يطفى، قال معمر: فمات حماد قبله[25].

يحيى بن أبي كثير رحمه الله (ت129):
عن الأوزاعي قال: كان يحيى وقتادة يقولان: (ليس من الأهواء شيء أخوف عندهم
على الأمة من الإرجاء) [26].

أيوب السختياني رحمه الله (ت 131):
عن سلام بن أبي مطيع قال: كنت مع أيوب السختياني في المسجد الحرام فرآه أبو حنيفة فأقبل
نحوه، فلما رآه أيوب قال لأصحابه: (قوموا بنا لا يعدنا بجربه، قوموا بنا لا يعدنا بجربه) [27].

وقد أنكر عامة السلف على أبي حنيفة قوله بقول شيخه حماد بن أبي سليمان في الإيمان، ويذكر
أنه رجع عن هذا القول، وهو حري بذلك رحمه الله.

وعن سلام بن أبي مطيع قال: قال أيوب: (أنا أكبر من المرجئة) [28].

منصور بن المعتمر رحمه الله (ت 133):
عن جعفر الأحمر قال: قال منصور بن المعتمر في شيء: (لا أقول كما قالت المرجئة
الضالة المبتدعة) [29].

عن مفضل بن مهلهل عن منصور بن المعتمر قال: (هم أعداء الله، المرجئة والرافضة) [30].

مغيرة بن مقسم الضبي رحمه الله (ت 133):
عن الأسود بن عامر قال: سمعت أبا بكر بن عياش ذكر أبا حنيفة وأصحابه الذين يخاصمون
- أي في الإيمان - فقال: كان مغيرة يقول: (والله الذي لا إله إلا هو لأنا أخوف على الدين منهم
من الفساق) [31].

وقال جرير: كان المغيرة يقول: (حدثنا حماد قبل أن يصير مرجئا وربما قال قبل أن يفسد) [32].

سليمان الأعمش رحمه الله (ت 148):
عن الأسود بن عامر قال: سمعت أبا بكر بن عياش ذكر أبا حنيفة وأصحابه الذين يخاصمون فقال:
حلف الأعمش قال: (والله الذي لا إله إلا هو ما أعرف من هو شر منهم) [33].

قال جرير: ذكر الإرجاء عند الأعمش فقال: (ما ترجو من رأي أنا أكبر منه) [34].

محمد بن عجلان رحمه الله (ت 148):
قال الحميدي: حدثنا يحيى بن سليم أن سعيد بن سالم قال لابن عجلان: أرأيت إن أنا لم أرفع الأذى
عن الطريق، أكون ناقص الإيمان؟ فقال: (هذا مرجئ، من يعرف هذا؟) قال: فلما قمنا عاتبته، فرد
علي القول، فقلت: هل لك أن تقف فتقول يا أهل الطواف إن طوافكم ليس من الإيمان، وأقول أنا بل
من الإيمان، وننظر ما يصنعون؟ قال: تريد أن تشهّرني؟ قلت: فما تريد إلى قول إذا أظهرته شهّرك؟[35].

يتّبع بإذن الله

عبدالله عون
30 Sep 2010, 06:17 AM
أولاً :- نسئل الله لنا ولك الفقه في الدين لأن من أراد الله به خير فقهه في الدين ....
كنت أعجب في الربط بين الخواج و المرجئة في مقالك لكن لعل الشي بالشي يذكر
ثانياً :- كنت مستمتع كثيراً حتى أستوقفني أستطرادك الذي أمل ألا تكون قد قصدته لأنه مذهب الخوارج
قلت حفظك الباري
وقد أحدث هؤلاء الجهمية ضوابطا وشروطا للتكفير لا يقوم عليها دليل ولم يسبقهم إليها عالم
معتبر، كاشتراط قصد الكفر لتكفير من جاء بالكفر مختارا، و الامتناع من تكفير الأعيان والاقتصار
على تجريم الفعل والتكفير العام دون الفاعل أو تعليق حكم التكفير على شيخ أو شيخين دون
غيرهم من علماء الأمة، فعطلوا بذلك حكم الردة وتوابعه من أحكام فقهية وولاء وبراء وهجرة
وجهاد، وفتحوا الأبواب للزنادقة للتحكم في رقاب المسلمين، فكانت بذلك الفتنة والفساد الكبير
الذي توعد الله به من ترك معاداة أهل الكفر ومناصرة أهل الإسلام.

أخي الكريم
الضوابط و الشروط في شرعنا مستقاة من الكتاب و السنة و لعلي أقف عند التكفير المطلق و التكفير المعين
يقول بن تيمية (( وليس لأحد ان يكفر أحد من المسلمين , و إن أخطأ و غلط , حتى تقوم عليه الحجة , و من تبين له المحجة و من ثبت إسلامه بيقين لم يز ل ذلك عنه بالشك بل لا يزول إلا بعد إقامة الحجة و إزالة الشبة )) مجموع الفتاوى الكيلانية 12/466
و قال عن الإمام أحمد (( كان الإمام أحمد –رحمه الله – يكفر الحهمية المنكرين لأسماء الله و صفاته , لأن مناقضة لما جاء يه الرسول صلى الله علية و سلم ظاهرة بينة ... لكن ما كان يكفر أعيانهم , فإن الذي يدعو إلى القول أعظم من الذي يقول به , و الذي يعاقب مخالفه أعظم من الذي يدعو فقط..... مع هذا فالإمام أحمد ترحم عليهم و أستغفر لهم لعلمه بأنهم لم يبين لهم أنهم مكذبون للرسول و لا جاحدون لما جاء به, ولكن تأولوا فأخطأوا و قلدوا من قال لهم ذلك ))
ثم ذكر أبن تيمية قصة الشافعي مع حفص الفرد حين قال أن القران مخلوق بين له أن هذا القول كفر و لم يحكم بردة ذلك......
أقول ولو رجعة لأبي حليمة ( و أنا أذكر ذلك لعلمي أن هناك من يحبه كثيراً ) لوجت عنده 12 قاعدة لتكفير أساسية و 34 فرعية لم يطبق منها واحدة منها هداه الله .

ولكن خوارج هذا العصر يريدون باب التكفير مفتوح على مصراعيه و صاروا يقذفون بالإرجاء كل من خالفهم هداهم الله

و السؤال هل أبن تيمية و أحمد بن حنبل و الشافعي مكنوا الزنادقة من رقاب المسلمين عندما لم يكفروهم
هل تكفير الزنديق عندك تحرير لرقاب المسلمين
هداني الله و أياك

قائد_الكتائب
30 Sep 2010, 04:33 PM
أولاً :- نسئل الله لنا ولك الفقه في الدين لأن من أراد الله به خير فقهه في الدين ....




كنت أعجب في الربط بين الخواج و المرجئة في مقالك لكن لعل الشي بالشي يذكر

ثانياً :- كنت مستمتع كثيراً حتى أستوقفني أستطرادك الذي أمل ألا تكون قد قصدته لأنه مذهب الخوارج
قلت حفظك الباري
وقد أحدث هؤلاء الجهمية ضوابطا وشروطا للتكفير لا يقوم عليها دليل ولم يسبقهم إليها عالم
معتبر، كاشتراط قصد الكفر لتكفير من جاء بالكفر مختارا، و الامتناع من تكفير الأعيان والاقتصار
على تجريم الفعل والتكفير العام دون الفاعل أو تعليق حكم التكفير على شيخ أو شيخين دون
غيرهم من علماء الأمة، فعطلوا بذلك حكم الردة وتوابعه من أحكام فقهية وولاء وبراء وهجرة
وجهاد، وفتحوا الأبواب للزنادقة للتحكم في رقاب المسلمين، فكانت بذلك الفتنة والفساد الكبير
الذي توعد الله به من ترك معاداة أهل الكفر ومناصرة أهل الإسلام.


أخي الكريم
الضوابط و الشروط في شرعنا مستقاة من الكتاب و السنة و لعلي أقف عند التكفير المطلق و التكفير المعين
يقول بن تيمية (( وليس لأحد ان يكفر أحد من المسلمين , و إن أخطأ و غلط , حتى تقوم عليه الحجة , و من تبين له المحجة و من ثبت إسلامه بيقين لم يز ل ذلك عنه بالشك بل لا يزول إلا بعد إقامة الحجة و إزالة الشبة )) مجموع الفتاوى الكيلانية 12/466
و قال عن الإمام أحمد (( كان الإمام أحمد –رحمه الله – يكفر الحهمية المنكرين لأسماء الله و صفاته , لأن مناقضة لما جاء يه الرسول صلى الله علية و سلم ظاهرة بينة ... لكن ما كان يكفر أعيانهم , فإن الذي يدعو إلى القول أعظم من الذي يقول به , و الذي يعاقب مخالفه أعظم من الذي يدعو فقط..... مع هذا فالإمام أحمد ترحم عليهم و أستغفر لهم لعلمه بأنهم لم يبين لهم أنهم مكذبون للرسول و لا جاحدون لما جاء به, ولكن تأولوا فأخطأوا و قلدوا من قال لهم ذلك ))
ثم ذكر أبن تيمية قصة الشافعي مع حفص الفرد حين قال أن القران مخلوق بين له أن هذا القول كفر و لم يحكم بردة ذلك......
أقول ولو رجعة لأبي حليمة ( و أنا أذكر ذلك لعلمي أن هناك من يحبه كثيراً ) لوجت عنده 12 قاعدة لتكفير أساسية و 34 فرعية لم يطبق منها واحدة منها هداه الله .


ولكن خوارج هذا العصر يريدون باب التكفير مفتوح على مصراعيه و صاروا يقذفون بالإرجاء كل من خالفهم هداهم الله


و السؤال هل أبن تيمية و أحمد بن حنبل و الشافعي مكنوا الزنادقة من رقاب المسلمين عندما لم يكفروهم
هل تكفير الزنديق عندك تحرير لرقاب المسلمين
هداني الله و أياك





بارك الله فيك اخي الكريم عبدالله عون على ردك ، ولكن اخي الكريم على ما يبدو انه اشكل عليك فهم تلك العبارة ، فنحن والحمد لله منهجنا هو منهج اهل السنة والجماعة ونبرأ الى الله من كل فرقة ضالة اكانت خارجية او جهمية او غيرها من فرق الضلال .

فهذة العبارة التي علَّقت عليها واضحة ولا توافق منهج الخوارج ، ونحن لا نقصد ما نقلته من كلام شيخ الاسلام ابن تيمية ، بل كان قصدنا واضح الا وهو ان المرجئة حصروا التكفير على اعتقاد القلب ، دون القول او العمل ، فلو ان احدا سب الدين او الله تعالى قالوا انه ليس بكافر !! خلافاً على ما اجمع عليه علماء الامة في تكفير الساب لدين الله ،
فأسسوا بهذا بالباطل مذهباً بدعياً لم يسبقهم به احد من تمييع للدين .


فهؤلاء القوم ابتدعوا ضوابط ما انزل الله بها من سلطان ولا قال بها احد من علماء الامة .
واما عن تكفير المعين فلم يقل به المرجئة وحصروا المسألة بالتكفير المطلق ، وهذا ما يخالف منهاج اهل السنة والجماعة ، بل المعلوم ان هناك تكفير مطلق وتكفير معين ولهم شروط وضوابط وموانع .


لكن المرجئة يجعلون الأعمال المكفرة دليلا على الكفر ولا يجعلونها كفرا مجردا كما دلت نصوص الكتاب والسنة وكما أجمع علماء الأمة، فالخلاف معهم خلافُ تصورٍ لعلة الحكم وليس خلافا في الحكم نفسه كما ذكرته سابقاً .


وهنا أخطأت اخي الكريم في قولك بأن خوارج العصر يريدون فتح باب التكفير على مصراعيه ، بل ان جهمية هذا الزمان هم من يريدون ان يميعوا الدين ليوافق هواهم وهوى طواغيتهم ،
بل إنَّ من طوام مرجئة العصر في هذا الزمان انك تجدهم مع طواغيت هذا الزمان مرجئة جهمية اقحاح ، لم يسبقهم بها اسلافهم من غلاة الجهمية ، اما مع المجاهدين او مع مشائخ الصحوة تجدهم اشدَّ من التكفيريين والخوارج .


واخيراً ما ادري كيف اقحمت الشيخ ابي بصير في هذا الموضوع وما شأنه به !!

قائد_الكتائب
30 Sep 2010, 05:11 PM
عكرمة بن عمار رحمه الله (ت 159):
عن أبي عاصم قال: جاء عكرمة بن عمار إلى ابن أبي رواد فدق عليه الباب وقال:
(أين هذا الضال؟)، يعني بالإرجاء[36].

سفيان الثوري رحمه الله (ت 161):
عن عبد الله بن نمير قال سمعت سفيان وذكر المرجئة فقال: (رأي محدث أدركنا الناس على غيره).
وفي رواية الخلال قال: سمعت سفيان يقول: (دين محدث دين الأرجاء) [37].

وعن محمد بن يوسف قال: دخلت على سفيان الثوري في حجره المصحف وهو يقلب الورق فقال:
(ما أحد أبعد منه من المرجئة) [38].

وعن أبي نعيم الفضل بن دكين قال: كنا مع سفيان جلوسا في المسجد الحرام، فأقبل أبو حنيفة يريده
فلما رآه سفيان قال: (قوموا بنا لا يعدنا هذا بجربه)، فقمنا وقام سفيان. وكنا مرة أخرى جلوسا مع
سفيان في المسجد الحرام فجاءه أبو حنيفة فجلس ولم نشعر به، فلما رآه سفيان استدار فجعل ظهره إليه[39].

وعن وكيع قال: لما تكلم أبو حنيفة في الإرجاء وخاصم فيه قال سفيان الثوري: (ينبغي أن ينفى من
الكوفة أو يخرج منها) [40].

عن إبراهيم بن المغيرة قال: سألت سفيان الثوري، أصلي خلف من يقول الإيمان قول بلا عمل؟
قال: (لا، ولا كرامة) [41].

عن ابي نعيم قال: (مرت بنا جنازة مسعر بن كدام منذ خمسين سنة ليس فيها سفيان ولا شريك) [42].

ومسعر بن كدام هو ابو سلمة الكوفي ثقة ثبت فاضل نسب إلى الإرجاء.

شريك بن عبد الله القاضي رحمه الله (ت 177):
قال حجاج سمعت شريكا وذكر المرجئة فقال: (هم أخبث قوم، وحسبك بالرافضة خبثا ولكن المرجئة
يكذبون على الله) [43].

وعن عبد الرحمن بن مهدي قال: بلغني أن شعبة قال لشريك: كيف لا تجيز شهادة المرجئة؟ قال:
(وكيف أجيز شهادة قوم يزعمون أن الصلاة ليست من الإيمان؟) [44].

عن ابي نعيم قال: (مرت بنا جنازة مسعر بن كدام منذ خمسين سنة ليس فيها سفيان ولا شريك) [45].

مالك بن أنس رحمه الله (ت 179):
حدث الحميدي عن معن بن عيسى أن رجلا بالمدينة يقال له أبو الجورية يرى الإرجاء فقال مالك
بن أنس: (لا تناكحوه) [46].

شهاب بن خراش الشيباني رحمه الله (ت 179):
قال هشام - بن عمار -: لقيت شهابا وأنا شاب في سنة أربع وسبيعن فقال لي: (إن لم تكن قدريا
ولا مرجئا حدثتك، وإلا لم أحدثك)، فقلت: ما فيّ من هذين شيء[47].

عبد الله بن المبارك رحمه الله (ت 181):
عن علي بن الحسن بن شقيق قال قال رجل لعبد الله بن المبارك يا معشر المرجئة، فقال عبد الله:
(رميتني بهوى من الأهواء) [48].

عن إسحاق بن راهوية قال: سمعت معاذ بن خالد بن شقيق يقول لعبد الله بن المبارك: أيهم أسرع
خروجا الدجال أو الدابة؟ فقال عبدالله: (استقضاء فلان الجهمي على بخارى أشد على المسلمين
من خروج الدابة أو الدجال) [49].

وفلان هو عبد الله بن أبي حنيفة وكان مرجئا.

الفضيل بن عياض رحمه الله (ت 187):
قال محمد بن علي بن الحسن، سمعت الفضيل يقول: (أهل الإرجاء يقولون: الإيمان قول بلا عمل.
وتقول الجهمية: الإيمان المعرفة بلا قول ولا عمل ويقول أهل السنة: الإيمان المعرفة والقول والعمل) [50].

وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: وجدت في كتاب أبي رحمه الله قال: أخبرت أن الفضيل بن عياض
قال: (قول أهل البدع: الإيمان الإقرار بلا عمل والإيمان واحد وإنما يتفاضل الناس بالأعمال ولا
يتفاضلون بالإيمان. ومن قال ذلك فقد خالف الأثر ورد على رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله،
لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" الإيمان بضع وسبعون شعبة أفضلها لا إله إلا الله
وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان" وتفسير من يقول أن الإيمان لا
يتفاضل يقول أن إن فرائض الله ليس من الإيمان، ومن قال ذلك فقد أعظم الفرية أخاف أن يكون
جاحدا للفرائض رادا على الله عز وجل أمره ... فما أسوأ هذا من قول وأقبحه فإنا لله وإنا إليه راجعون) [51].

وكيع بن الجراح رحمه الله (ت 196):
قال: (أحدثوا هؤلاء المرجئة الجهمية، الجهمية كفار والمريسي جهمي، وقد علمتم كيف كفروا:
قالوا يكفيك المعرفة وهذا كفر، والمرجئة يقولون الإيمان قول بلا فعل وهذا بدعة) [52].

وقال أيضا: (قالت المرجئة: الإقرار بما جاء من عند الله عز وجل يجزئ من العمل، وقالت الجهمية
المعرفة بالقلب بما جاء من عند الله يجزئ من القول والعمل وهذا كفر) [53].

سفيان بن عيينة رحمه الله (ت 199):
سئل رحمه الله عن الإرجاء، فقال: (الإرجاء على وجهين: قوم أرجوا أمر علي وعثمان، فقد مضى
أولئك. فأما المرجئة اليوم فهم يقولون الإيمان قول لا عمل. فلا تجالسوهم ولا تؤاكلوهم
ولا تشاربوهم، ولا تصلوا معهم ولا تصلوا عليهم) [54].

وعن سويد بن سعيد الهروي قال: سألنا سفيان بن عيينة عن الإرجاء فقال: (يقولون الإيمان قول،
ونحن نقول الإيمان قول وعمل والمرجئة أوجبوا الجنة لمن شهد أن لا إله إلا الله مصرا بقلبه على
ترك الفرائض، وسموا ترك الفرائض ذنبا بمنزلة ركوب المحارم، وليس بسواء لأن ركوب المحارم
من غير استحلال معصية، وترك الفرائض متعمدا من غير جهل ولا عذر، كفر. وبيان ذلك في أمر
آدم صلوات الله عليه وأمر إبليس وعلماء اليهود، أما آدم فنهاه الله عن أكل الشجرة وحرمها عليه
فأكل منها متعمدا ليكون ملكا أو يكون من الخالدين فسمي عاصيا من دون كفر، وأما إبليس لعنه
الله فإنه فرض عليه سجدة واحدة فجحدها متعمدا فسمي كافرا، وأما علماء اليهود فعرفوا نعت
النبي صلى الله عليه وسلم وأنه نبي رسول كما يعرفون أبناءهم وأقروا باللسان ولم يتبعوا شريعته
فسماهم الله عز وجل كفارا، فركوب المحارم مثل ذنب آدم عليه السلام وغيره من الأنبياء، وأما
ترك الفرائض جحودا فهو كفر مثل كفر إبليس لعنه الله، وتركها على معرفة من غير جحود فهو
كفر مثل كفر علماء اليهود، والله أعلم) [55].

قال التونسي: ومذهب مرجئة العصر في ترك الفرائض لا يخرج عن ما قرره سفيان بن عيينة
في مرجئة زمانه مع ما أضافوا عليهم، فأي سلفية هذه؟

يزيد بن هارون رحمه الله (ت 206):
عن محمد بن أسلم قال: سمعت يزيد بن هارون يقول: (من كان داعية إلى الإرجاء
فإن الصلاة خلفه تعاد) [56].

وعن إسحاق بن بهلول قال: قلت ليزيد بن هارون: أصلي خلف الجهمية؟ قال: (لا)، قلت:
أصلي خلف المرجئة؟ قال: (إنهم لخبثاء) [57].

جعفر بن عون رحمه الله (ت 207):
قال إسحاق: قال لي ابن عون: (كان حماد بن أبي سليمان من أصحابنا حتى أحدث ما أحدث).
قال أحدث الإرجاء[58].

عبد الرزاق بن همام الصنعاني رحمه الله (ت 211):
قال سلمة بن شبيب: كنت عند عبد الرزاق فجاءنا موت عبد المجيد، وذلك في سنة ست ومائتين،
فقال: (الحمد لله الذي أراح أمة محمد من عبد المجيد) [59].

عبد المجيد هو عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد.

قال عنه أبو داود: كان عبد المجيد رأسا في الإرجاء.
وقال هارون بن عبد الله الحمال: ما رأيت أخشع لله من وكيع، وكان عبد المجيد أخشع منه. قال
الذهبي رحمه الله: خشوع وكِيع مع إمامته في السنّة جعله مقدّما بخلاف خشوع هذا المرجئ
- عفا الله عنه - أعاذنا الله وإياكم من مخالفة السنة.

وقال الحسن بن وهب: قدم عبد العزيز بن أبي روّاد وهو شاب فمكث فينا أربعين أو خمسين سنة ,
لا يُعرف بشيء من الإرجاء، حتى نشأ ابنُه عبد المجيد , فأدخله في الإرجاء، فكان أشأم مولود ولد
في الإسلام على أبيه.

عبد الله بن يزيد المقرئ رحمه الله (ت 213):
قال ابن السرماري: سئل المقرئ، فقيل له: إن رجلا ببخارى يقال له أحمد بن حفص يقول: الإيمان
القول، فقال: مرجئ. وكنت قدامه فقلت: وأنا أقول كذلك، فأخذ برأسي ونطحني برأسه نطحة وقال:
(أنت مرجئ يا خرساني) [60].

عبد الله بن الزبير الحميدي رحمه الله (ت 219):
قال حنبل: حدثنا الحمدي قال: (وأخبرت أن أناسا يقولون: من أقر بالصلاة والزكاة والصوم والحج
ولم يفعل من ذلك شيء حتى يموت، ويصلي مستدبر القبلة حتى يموت فهو مؤمن ما لم يكن
جاحدا، إذا علم أن تركه ذلك فيه إيمانه وكان مقرا بالفرائض واستقبال القبلة، فقلت: هذا الكفر
الصراح وخلاف كتاب الله وسنة رسوله وعلماء المسلمين. قال تعالى {وما أمروا إلا ليعبدوا الله
مخلصين له الدين}).

وقال حنبل سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: من قال هذا فقد كفر بالله ورد عليه أمره
وعلى الرسول ما جاء به عن الله[61].

قلت: فانظر عدد من يقول بهذا اليوم ممن ينتسب زورا وبهتانا إلى السلف، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

إسحاق بن راهويه رحمه الله (ت 238):
عن حرب بن إسماعيل قال سمعت إسحاق وسأله رجل قال: الرجل يقول أنا مؤمن حقا؟ قال:
(هو كافر حقا) [62].

أحمد بن حنبل رحمه الله (ت 248):
روى الخلال عن أبي داوود قال: قلت لأحمد: يُصلى خلف المرجئ؟ قال:
(إذا كان داعية فلا تصلي خلفه) [63].

وعن أبي بكر المروذي قال: سمعت أبا عبد الله يقول: (المرجئ إذا كان يخاصم فلا يصلى خلفه) [64].

وعن إسحاق بن منصور أنه قال لأبي عبد الله: المرجئ إذا كان داعيا؟ قال:
(إي والله يجفى ويقصى) [65].

وحدث أبو حارث أن أبا عبد الله قال: (إذا كان المرجئ داعية فلا تكلمه) [66].

وفي كتاب السنة ورسالة الإصطرخي عنه قال: (المرجئة: وهم الذين يزعمون أن الإيمان مجرد
النطق باللسان وأن الناس لا يتفاضلون في الإيمان، وأن إيمانهم وإيمان الملائكة والأنبياء صلوات
الله وسلامه عليهم واحد وأن الإيمان لا يزيد ولا ينقص وأن الإيمان ليس فيه استثناء، وأن من
أمن بلسانه ولم يعمل فهو مؤمن حقا. هذا كله قول المرجئة وهو أخبث الأقاويل). وقال: (وأما
المرجئة فيسمون أهل السنة شكاكا، وكذبت المرجئة بل هم بالشك أولى وبالتكذيب أشبه) [67].

حدث الحسن بن علي بن الحسين الأسكافي أنه سأل أبا عبد الله عن حديث من سرته حسنته
وساءته سيئته فهو مؤمن قال أبو عبد الله: من سرته سيئته فأي شيء هو؟ سلهم![68].

حدث حمدان بن علي الوراق حدثهم قال سألت أحمد وذكر عنده المرجئة فقلت له إنهم يقولون إذا
عرف الرجل ربه بقلبه فهو مؤمن فقال: (المرجئة لا تقول هذا بل الجهمية تقول بهذا المرجئة تقول
حتى يتكلم بلسانه و "إن لم" تعمل جوارحه والجهمية تقول إذا عرف ربه بقلبه وإن لم تعمل
جوارحه وهذا كفر إبليس قد عرف ربه فقال {رب بما أغويتني}، قلت فالمرجئة لو كانوا يجتهدون
وهذا قولهم؟ قال: البلاء) [69].

حدث أبو الحارث قال: قال أبو عبد الله: (كان شبابة يدعو إلى الإرجاء وكتبنا عنه قبل أن نعلم أنه
كان يقول هذه المقالة كان يقول الإيمان قول وعمل فإذا قال فقد عمل بلسانه، قول رديء).

وفي رواية الأثرم قال: سمعت أبا عبد الله وقيل له شبابة أي شيء يقول فيه؟ فقال شبابة كان يدعو
إلى الإرجاء، قال: وقد حكى عن شبابة قول أخبث من هذه الأقاويل ما سمعت أحدا عن مثله قال:
قال شبابة إذا قال فقد عمل. قال الإيمان قول وعمل كما يقولون فإذا قال فقد عمل بجارحته أي
بلسانه حين تكلم ثم قال أبو عبدالله: هذا قول خبيث ما سمعت أحدا يقول به ولا بلغني[70].

حدث إسحاق قال: قال أبو عبدالله قال شعبة قلت لحماد بن أبي سليمان هذا الأعمش وزبيد ومنصور
حدثونا عن شقيق عن عبدالله عن النبي سباب المسلم فسوق فأيهم نتهم أنتهم الأعمش أنتهم
منصور؟ (قال لا، أتهم أبا وائل) قال إسحاق قلت لأبي عبدالله وأيش إتهم من أبي وائل؟ قال:
(إتّهمَ رأيه الخبيث)، يعني حمادا بن أبي سليمان[71].

محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله (ت 256):
عن الحسين بن محمد بن وضاح ومكي بن خلف بن عفان قالا: سمعنا محمد بن إسماعيل يقول:
(كتبت عن ألف نفر من العلماء وزيادة ولم أكتب إلا عن من قال الإيمان قول وعمل، ولم أكتب
عمن قال الإيمان قول) [72].

جماعة من السلف: أبو البختري وميسرة وأبو صالح والضحاك وبكير الطائي رحمهم الله جميعا:

عن سلمة بن كهيل قال: (اجتمع في الجماجم، أبو البختري وميسرة وأبو صالح والضحاك المشرقي
وبكير الطائي فأجمعوا على أن الإرجاء بدعة، والبراءة بدعة والشهادة بدعة) [73].

جماعة من السلف: عطاء بن أبي رباح وميمون بن مهران والزهري ونافع والحكم بن عتييبة
وعبد الكريم بن مالك الجزري رحمهم الله جميعا:

عن معقل بن عبيد الله العبسي قال: قدم علينا سالم الأفطس بالإرجاء فعرضه فنفر منه أصحابنا
نفارا شديدا وكان أشدهم ميمون بن مهران وعبد الكريم بن مالك فأما عبد الكريم فأنه عاهد الله
عز وجل أن لا يأويه وإياه سقف بيت إلا المسجد، فحججت فدخلت على عطاء بن أبي رباح في نفر
من أصحابي فإذا هو يقرأ سورة يوسف، قال فسمعته يقرأ هذا الحرف {حتى إذا استيأس الرسل
وظنوا أنهم قد كذبوا} مخففة، قال: قلت إن لنا إليك حاجة فاخلوا لنا ففعل، فأخبرته أن قوما قبلنا قد
أحدثوا وتكلموا، وقالوا أن الصلاة و الزكاة ليستا من الدين، فقال: أوليس يقول الله عز وجل {وما
أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة} فالصلاة والزكاة من
الدين، قال فقلت له: إنهم يقولون ليس في الإيمان زيادة، قال أوليس قد قال الله عز وجل في ما أنزل
{فزادتهم إيمانا} فما هذا الإيمان الذي زادهم؟ قال، قلت: فإنهم قد انتحلوك وبلغني أن ذرا دخل
عليك في نفر من أصحاب له فعرض عليك قولهم فقبلته وقلت هذا الأمر. فقال لا والله الذي
لا إله إلا هو ما كان هذا - مرتين أو ثلاث - .

قال ثم قدمت المدينة فجلست إلى نافع فقلت له يا أبا عبد الله إن لي إليك حاجة، قال أسر أم علانية؟
قلت لا بل سر، فقال رب سر لا خير فيه، فقلت له ليس من ذاك، فلما صلينا العصر قام وأخذ بيدي
وخرج من الخوخة ولم ينتظر القاص، فقال: ما حاجتك؟ قلت أخلني من هذا، فقال تنح يا عمرو،
فذكرت له بدو قولهم فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" أمرت أن أضربهم بالسيف حتى
يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوا لا إله إلا الله عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على
الله"، قال قلت: إنهم يقولون نحن نقر بالصلاة فريضة ولا نصلي وإن الخمر حرام ونحن نشربها
وأن نكاح الأمهات حرام ونحن نفعل، قال فنتر يده من يدي ثم قال من فعل هذا فهو كافر.

قال معقل ثم لقيت الزهري فأخبرته بقولهم فقال: سبحان الله، أو قد أخذ الناس في هذه الخصومات؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يزني الزاني حيت يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق
حين يسرق وهم مؤمن ولا يشرب الخمر شاربها حين يشربها وهو مؤمن".

قال معقل ثم لقيت الحكم بن عتيبة فقلت: إن ميمونا وعبد الكريم بلغهما أنه قد دخل عليك ناس من
المرجئة فعرضوا عليك قولهم فقبلته، قال فقبل علي ذلك ميمون وعبد الكريم؟ قلت: لا، قال: دخل
علي منهم اثنا عشر رجلا وأنا مريض فقالوا: يا أبا محمد بلغك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أتاه رجل بأمة سوداء أو حبشية فقال يا رسول الله إن علي رقبة مؤمنة، أفترى هذه مؤمنة؟ قال لها
رسول الله صلى الله عليه وسلم:" أتشهدين أن لا إله إلا الله؟" قالت نعم، قال:" وتشهدين أني
رسول الله" قالت: نعم، قال:"وتشهدين أن الجنة حق وأن النار حق" قالت: نعم، قال:" أتشهدين
أن الله يبعث بعد الموت؟" قالت: نعم قال:" فأعتقها فإنها مؤمنة". قال فخرجوا وهم ينتحلوني.

قال معقل: ثم جلست إلى ميمون بن مهران فقيل له يا أبا أيوب لو قرأت لنا سورة ففسرتها؟ قال:
فقرأ {إذا الشمس كورت} حتى إذا بلغ {مطاع ثم أمين} قال: (ذاك جبريل صلوات الله عليه، والخيبة
لمن يقول أن إيمانه كإيمان جبريل) [74].

جماعة من السلف حفظ عنهم يعقوب بن سفيان رحمه الله (ت 277):
قال رحمه الله: الإيمان عند أهل السنة: الإخلاص لله بالقلوب والألسنة والجوارح وهو قول
وعمل يزيد وينقص، على ذلك وجدنا كل من أدركنا من عصرنا بمكة والمدينة والشام والكوفة.

منهم: أبو بكر الحميدي وعبد الله بن يزيد المقري في نظائرهم بمكة. وإسماعيل بن أبي أويس وعبد
الملك بن عبد العزيز الماجشون ومطرف بن عبد اليساري في نظائرهم بالمدينة. ومحمد بن عبد الله
الأنصاري والضحاك بن مخلد وسليمان بن حرب وأبو الوليد الطنافسي وأبو النعمان وعبد الله بن
مسملة في نظائرهم بالبصرة. وعبيد الله بن موسى وأبو نعيم وأحمد بن عبد الله بن يونس في
نظائرهم كثير بالكوفة. وعمر بن عون بن أويس وعاصم بن علي بن عاصم في نظائرهم بواسط.
وعبد الله بن صالح كاتب الليث وسعيد بن أبي مريم والنضر بن عبد الجبار ويحيى بن عبد الله بن
بكير وأحمد بن صالح وأصبغ بن الفرج في نظائرهم بمصر. وابن أبي إياس في نظائرهم بعسقلان.
وعبد الأعلى بن مسهر وهشام بن عمار وسليمان بن عبد الرحمن وعبد الرحمن بن إبراهيم في
نظائرهم بالشام. وأبو اليمان الحكم بن نافع وحيوة بن شريح في نظائرهم بحمص. ومكي بن
إبراهيم وإسحاق بن راهويه وصدقة بن الفضل في نظائرهم بخرسان،

كلهم يقولون (الإيمان القول والعمل ويطعنون على المرجئة وينكرون قولهم) [75].

وفي هذا القدر إن شاء الله كفاية من كلام الأئمة الذين لا يستوحش بذكرهم، في ذم هذا المذهب
و ذم من قال به، مع ما كان عليه الكثيرون منهم من علم وفضل و ديانة، فأين مرجئة اليوم من
مرجئة الأمس بصدقهم وخشوعهم وورعهم ونصرتهم للدين وجهادهم في سبيل الله ومفارقتهم
للظلمة، وكيف لو أدرك السلف ما نحن عليه اليوم؟

فحري بمن قرأ هذه الورقات أن يكون حذرا على دينه منهم وأن يجتنب هذه البدعة وأهلها حق
الاجتناب، حتى لا تصيبه عدواهم، ولا يغتر بما هم عليه ماداموا على هذه الحال
من السكوت عن الطواغيت أو مناصرتهم والذب عنهم، فإنه يَخشى على نفسه أن يضل كما ضلوا،
والمرء على دين خليله، فكم من مؤلف في الإرجاء والتحذير منه صار يرى أن مناصرة الصليبيين في حروبهم علينا معصية دون الكفر! تبعا
لشيوخه وأقرانه، وكم منهم قد عادى إخوانه ووضع يده في يد المشرعين من دون الله ليرقع
باطلهم وهم لا يرقبون فيه إلا ولا ذمة ويتربصون به الدوائر.

فلا تغتر بأسمائهم و ألقابهم وكثرة مريديهم، فليسوا هم بأكثر علم وعبادة من سلفهم في الضلالة،
والأولى هجر دعاتهم واجتناب الصلاة وراءهم بل و ترك كلامهم و سلامهم حتى يتوبوا، تأسيا بمن سلف.

واعلم - وفقني الله وإياك - أهل السنة الحق وناصرهم وانصرهم وكثر سوادهم وادفع عنهم
ماداموا على ما كان عليه سلفنا الصالح عسى الله أن يكتبنا معهم، واسأل الله الثبات وحسن
الخاتمة فإن القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء و قد كان أكثر دعائه صلى
الله عليه وسلم: (اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك).

وما أحسن ما قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في هذا، حيث قال: (فالله الله يا إخواني،
تمسكوا بأصل دينكم، أوله وآخره وأُسه ورأسه شهادة أن لا إله إلا الله، واعرفوا معناه وأحبوها
وأحبوا أهلها واجعلوهم إخوانكم ولو كانوا بعيدين، واكفروا بالطواغيت وعادوهم وابغضوهم
وأبغضوا من أحبهم أو جادل عنهم أو لم يكفرهم أو قال ما علي منهم أو قال ما كلفني الله بهم، فقد
كذب هذا على الله وافترى، فقد كلفه الله تعالى بهم وافترض عليه الكفر بهم والبراءة منهم ولو
كانوا إخوانهم وأولادهم، فالله الله يا إخواني تمسكوا بذلك لعلكم تلقون ربكم وأنتم لا تشركون به
شيئاً . اللّهم توفنا مسلمين وألحقنا بالصالحين).

نسأل الله جل وعلى أن يرنا الحق حقا ويرزقنا أتباعه و أن يرنا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه وأن
يتوفنا على سنة نبيه غير مبدلين، وللأهواء مجانبين.


وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

[كتبه إيمانا واحتسابا راجي عفو ربه؛ أبو عبد الله التونسي | 3 / 8 / 1425 هـ]
بتصرف يسير من العبد الفقير الى ربه ابو البراء المقدسي

عبدالله عون
30 Sep 2010, 10:54 PM
أخي الكريم
أنا عندما ذكرت التعليق السابق لأبين شي فهمته من كلامك و لأبين أن للتكفير شروط و موانع إذا طبقتها لا تكون مرجئ و أن هناك فرق بين قول من فعل هذا فهو كفر و بين أنت يا فلان كافر و إن فعل الكفر , لأن كل من فعل الكفر ليس بكافر حتى تطبق عليه الشروط و تنتفي الموانع.

أخي الكريم مرجئة العصر موسمين بأسماء علمانيين و تنويريين و عصريين و حدثيين ... إلخ
على الأقل في بيئتي ( السعودية )
حتى هؤلاء لم يصرحوا بما قالت المرجئة علانية خوف من العلماء و لله الحمد و المنه

لكن المصيبه كل المصيبه الخوارج الذين يطرحون المرجئة بفرقة باطلة ثم ينتقلون إلى مذهبهم الذي أخرج الناس من دائرة التوحيد ( أي ينتقلون من طرف العصى الإيمن إلى طرفها الأيسر دون أن يمسكوا بالوسط )
راجع موقع الطرطؤوسي و كتب أبو حليمة و أبو محمد المقدسي .... إلخ
إلى أخر هؤلاء المجاهيل في سند علمهم فستعلم أنهم أسسوا قواعد للتكفير لم يطبقوا و احدة منها و الدليل فتواهم المنشوره

و للعلم أن المشكلة أن من خالفهم رموه بالمرجئة
فقد سموا الشيخ أبن باز و الألباني و أبن عثميين ..... بأنهم مرجئة العصر لأنهم لم يكفروا الحكومة السعودية
و لم يبقى على الجاده إلا هم

فقد أخذوا الإرجاء عصى قمع يقذفون بها مخالفيهم

أسئل الله أن يعفوا عنا و عنهم و عن جميع المسلمين

قائد_الكتائب
01 Oct 2010, 04:32 AM
أخي الكريم
أنا عندما ذكرت التعليق السابق لأبين شي فهمته من كلامك و لأبين أن للتكفير شروط و موانع إذا طبقتها لا تكون مرجئ و أن هناك فرق بين قول من فعل هذا فهو كفر و بين أنت يا فلان كافر و إن فعل الكفر , لأن كل من فعل الكفر ليس بكافر حتى تطبق عليه الشروط و تنتفي الموانع.

أخي الكريم مرجئة العصر موسمين بأسماء علمانيين و تنويريين و عصريين و حدثيين ... إلخ
على الأقل في بيئتي ( السعودية )
حتى هؤلاء لم يصرحوا بما قالت المرجئة علانية خوف من العلماء و لله الحمد و المنه

لكن المصيبه كل المصيبه الخوارج الذين يطرحون المرجئة بفرقة باطلة ثم ينتقلون إلى مذهبهم الذي أخرج الناس من دائرة التوحيد ( أي ينتقلون من طرف العصى الإيمن إلى طرفها الأيسر دون أن يمسكوا بالوسط )
راجع موقع الطرطؤوسي و كتب أبو حليمة و أبو محمد المقدسي .... إلخ
إلى أخر هؤلاء المجاهيل في سند علمهم فستعلم أنهم أسسوا قواعد للتكفير لم يطبقوا و احدة منها و الدليل فتواهم المنشوره

و للعلم أن المشكلة أن من خالفهم رموه بالمرجئة
فقد سموا الشيخ أبن باز و الألباني و أبن عثميين ..... بأنهم مرجئة العصر لأنهم لم يكفروا الحكومة السعودية
و لم يبقى على الجاده إلا هم

فقد أخذوا الإرجاء عصى قمع يقذفون بها مخالفيهم

أسئل الله أن يعفوا عنا و عنهم و عن جميع المسلمين

بعد التوضيح الذي اوضحته لك اتمنى ان تكون وضحت اليك المسألة وزال الغبش عنها ، والكلام واضح وجَليّ فمن المعضلات توضيح الواضحات .
وصدقت بما قلته عن مرجئة العصر فهم يتزينون بثوب السلفية حتى لا يفتضح امرهم امام علماء الامة وابناءها ، ولكنهم اخبث واخطر من اسلافهم فهؤلاء يدعون ويتمسحون بأقوال السلف حتى يتظاهروا بأنهم على المنهج القويم ، وإن سألتهم عن الايمان قالوا بما قال به علمائنا ولكن ان سألتهم عن شرحه بان عوار باطلهم فشرحوا لك وفسروه كما يفسره غلاة المرجئة الجهمية ، هذا دون قذارة لسانهم وفظاظة اخلاقهم مع من يخالفون ، وتبعيتهم التي فاقوا بها اسلافهم للطواغيت !!

اما بخصوص ما قلته بحق المشائخ العلماء امثال ابي محمد المقدسي واتهامك له بأنه من الخوارج ، وانه قال بحق الشيخين ابن باز والعثيمين بأنهم مرجئة ، فهذا كذب وتدليس منك لأن الشيخ فك الله اسره لم يقل بهذا ابدا ، بل جالسته وسألته مباشرة عن الشيخين وعن بعض الاقوال التي تنسب اليه فأنكرها ، بل لم يذكرهم الا بكل خير وقال انهم قدموا للأمة ما لم يقدمه غيرهم في عصرهم من نشر للدين ومحاربة البدع والضلالات ، وخالفهم في مسألة تكفير بعض الطواغيت دون ذكر اسماء .
وانت تطلب مني مراجعة كتب الشيخين حفظهم الله ابي محمد المقدسي وابي بصير الطرطوسي ، بل انا من يطالبك بذلك لانني متابع لهما وخاصة الشيخ ابي محمد حفظه الله ، ولم اجد في كتبه الا كلّ خير ، وهو يسير على الجادّة ونهج سلف الامة .
وبما انك اتهمت الشيخ بأنه من الخوارج وانه قال عن الشيخين وكل من خالفه بالارجاء ، فأطلب منك الدليل والا تراجعت عما اتهمت الشيخ به . وهذا حق

واتعجب منك اخي فاراك تلصق التهم والصفات التي تكون برؤوس الارجاء الى من تصفهم انت بالخوارج !!
بل عندي ان الخوارج اعذر من المرجئة وان كانوا في الضلال سواء

هذا وآخر دعوانا ان الحمدلله رب العالمين

عبدالله عون
01 Oct 2010, 06:14 AM
انا لا أعترف لك بالأرجاء إلا بعض الطوائف أو بلأحراء التيار التغريبي مثل العلمانيين و الليبراليين و التنوريين و العصرنيين و الحدثيين ...... إلخ أو من قال قولهم من الأشخاص

و انت تلصق التهمه للسلفية !!!!!

أما لمحمد المقدسي فأدعوك أن تشاهد لقاء الجزيرة معه على اليوتيوب و أدعوا القارء العزيز لمشهدتها في خمس أجزاء فهو يوسم الشيخ عبدالعزيز بن باز و أبن عثيميين بالسلفية التقليدية .... إلى أخر كلامه

و أن ابو مصعب الزرقاوي رحمه الله طالب أسامة بن لادن أن يدرس كتب أبي محمد المقدسي لكنه رفض بسبب عدم نفور كثير من الشباب لما فيها من وقع في كثير من المشايخ

كما أدعوك يا أخي أن تقراء لشيخك الرد على كتاب الحكم بغير ما أنزل الله لشيخ الألباني رحمه الله وقرض عليه أبن باز و علق عليه أبن عثيميين رحمهم الله جميعاً

سوف تجد من وقاحت القول على المشايخ ما جعلني لا أكمل الكتاب هداه الله لسؤ السباب ويضن أنه من قول الحق و أنه لا يخذه فيه لؤم لائم

أنت تتهمني عفا الله عنك و غفر لك بالكذب على طريقة شيخك في السباب و لا عجب بما أنك جالسته

كما أدعوك أن تذهب إلى اليوتيوب و تظع القاعدة تجد أنهم يسلكون هذا المسلك في السباب و رمي المشايخ و كبار العلماء و هيئة الإفتاء و كثير من المشايخ بلأرجاء نفس أسلوبك تماماً لأنهم لم يكفروا الدوله و خالفوهم بل يتهمونهم بأهل الفتاوى المعلبه و مشايخ المكيفات و المشايخ الذين ينتعلهم السلطان .... إلى أخره من كلام البلطجية

أما شيخك الذي جلست معه فقد طالبتك بسنده في العلم و لم تفرحنا بمشايخه الذين علموه هذا الإسلوب
أسئل الله أن يفك كربته و يهديه إلى طريق الحق

أمل ألا تقذفني بالكذب فأنا هنا لأراجع أفكاري أن غلبت الحجة و لا ألزم أحد بقولي
أطرح أفكاري التي أنا مقتنع فيها فإن وجت الحق في غيرها سلكته و أن وجدت بها الحق حمدت الله

هل تريدني أترك سبيل الشيخ أبن باز و أبن عثيميين و الألباني ومشايخ نجد الذين عرفوهم أقاصي الدنيا بورعهم و تقاهم و علمهم و أذهب خلف مجاهيل لم يعرفوا الأدب في الرد

عفا الله عنك

قائد_الكتائب
01 Oct 2010, 08:18 AM
انا لا أعترف لك بالأرجاء إلا بعض الطوائف أو بلأحراء التيار التغريبي مثل العلمانيين و الليبراليين و التنوريين و العصرنيين و الحدثيين ...... إلخ أو من قال قولهم من الأشخاص

و انت تلصق التهمه للسلفية !!!!!

أما لمحمد المقدسي فأدعوك أن تشاهد لقاء الجزيرة معه على اليوتيوب و أدعوا القارء العزيز لمشهدتها في خمس أجزاء فهو يوسم الشيخ عبدالعزيز بن باز و أبن عثيميين بالسلفية التقليدية .... إلى أخر كلامه

و أن ابو مصعب الزرقاوي رحمه الله طالب أسامة بن لادن أن يدرس كتب أبي محمد المقدسي لكنه رفض بسبب عدم نفور كثير من الشباب لما فيها من وقع في كثير من المشايخ

كما أدعوك يا أخي أن تقراء لشيخك الرد على كتاب الحكم بغير ما أنزل الله لشيخ الألباني رحمه الله وقرض عليه أبن باز و علق عليه أبن عثيميين رحمهم الله جميعاً

سوف تجد من وقاحت القول على المشايخ ما جعلني لا أكمل الكتاب هداه الله لسؤ السباب ويضن أنه من قول الحق و أنه لا يخذه فيه لؤم لائم

أنت تتهمني عفا الله عنك و غفر لك بالكذب على طريقة شيخك في السباب و لا عجب بما أنك جالسته

كما أدعوك أن تذهب إلى اليوتيوب و تظع القاعدة تجد أنهم يسلكون هذا المسلك في السباب و رمي المشايخ و كبار العلماء و هيئة الإفتاء و كثير من المشايخ بلأرجاء نفس أسلوبك تماماً لأنهم لم يكفروا الدوله و خالفوهم بل يتهمونهم بأهل الفتاوى المعلبه و مشايخ المكيفات و المشايخ الذين ينتعلهم السلطان .... إلى أخره من كلام البلطجية

أما شيخك الذي جلست معه فقد طالبتك بسنده في العلم و لم تفرحنا بمشايخه الذين علموه هذا الإسلوب
أسئل الله أن يفك كربته و يهديه إلى طريق الحق

أمل ألا تقذفني بالكذب فأنا هنا لأراجع أفكاري أن غلبت الحجة و لا ألزم أحد بقولي
أطرح أفكاري التي أنا مقتنع فيها فإن وجت الحق في غيرها سلكته و أن وجدت بها الحق حمدت الله

هل تريدني أترك سبيل الشيخ أبن باز و أبن عثيميين و الألباني ومشايخ نجد الذين عرفوهم أقاصي الدنيا بورعهم و تقاهم و علمهم و أذهب خلف مجاهيل لم يعرفوا الأدب في الرد

عفا الله عنك


ارجو منك اخي ان تحاور بأدب ، وان لم تتحلى بهذا الحليّ فلا داعي لأن نكمل حوارنا .
انت اتهمت الشيخ بأنه قال عن الشيخين ابن باز وابن عثيمين بالارجاء فطلبت منك الدليل على قولك والا تكون قد كذبت ، وان احضرت الدليل زال عنك هذا الوصف .
لانه من العلوم ان على المدّعي البينة ، اما ان تلقي التهم جزافاً على المشائخ فهذا باطل ، ومن الواضح انك شرقت وغربت في موضوعنا هذا فتارة تذهب الى الشيخ ابي حليمة وتارة الى ابي محمد المقدسي وها انت الان تقول القاعدة والشيخ اسامة وتتنقل هنا وهناك وهذا هو الهروب بعينه ، قد كنت احسبك غير ذلك ،

ومن الغريب انك لا تعترف بالارجاء الا بالتيارات العلمانية ومن هو على شاكلتها !!! فكيف يكون علماني ارجائي !!
فالعلمانية فكر لا يتبع ويمت للأسلام بصلة وهو كفكر يعتبر كفري !! فما شأن الارجاء فيه !!
والمرجئة هم طائفة مبتدعة ضالين تراهم في زماننا يتزينون بحلي السلفية والسلفية منهم برآء ، فما هذا الخلط العجيب لديك !!
فعلاً شر البلية ما يضحك .

واخيراً انا لا ادعوك بترك علماء الامة امثال ابن باز والعثيمين والجبرين وغيرهم بل هم علمائنا ومشائخنا ، ولكن كلٌّ يؤخذ من كلامه ويرد . وانصحك بترك هذا الاسلوب لانه ولى عنه الزمن ، بأتهام العلماء بالباطل ، والتظاهر بأننا ندعو لتركهم او الهمز واللمز فيهم .
والاحرى بك ان تلتزم ما تنصح به

قائد_الكتائب
01 Oct 2010, 08:32 AM
نسيت ان اسأل الاخ عبدالله عون عن معنى السلفية التقيلدية الذي يعتبرها ذّمٌ لها؟

خطاب الشيشاني
01 Oct 2010, 08:40 AM
يااخوان اتقو الله في علمائنا فهم يجتهدون ولكل مجتهد نصيب
لذالك اذا اخطئو لانقول عنهم تكفيريين وخوارج فكل انسان معرض للخطاء ( وخير الخطائون التوابون )
اما مسالة تكفير ابن باز وابن عثيمين فهاذا افتراء عظيم على علماء الامه
لذالك نشكر الاخوين في الدين عبد الله عون & ابو اسراء على مجهودهم في تبيين خطر المرجئه والخوارج
لما لهم من خطر عظيم على الامه الاسلاميه

حفظك الله ورعاكم

عبدالله عون
01 Oct 2010, 03:30 PM
أخي الحبيب قد أحلتك إلى كتب شيخك و لقائه مع الجزيرة لكنك لم تريد الرجوع ثم تطلب من مرة ثانية الدليل

أخي ليتك نسيت السؤال عن معتى السلفيه التقليدية فهذا مصطلح لشيخك جديد خاص به كعادته فهو من السلفية الحديثه

وردني عن طريق الإميل بعض الردود التي لست راضي عن بعض الألفاظ لأنه ليس أسلوبي لكن أترك لك الحكم

(( الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ...وبعد

فإن من علامة المبتدعة الضلال من قديم الطعن في علماء السنة الربانيين ورميهم بالتهم الباطلة وتنقصهم

ولهذا قال ابو حاتم الرازي كلمته العظيمة المشهورة (( من علامة أهل البدع الوقيعة في أهل الأثر)) وقال أيضاً وصدق :

(( علامة المبتدع إطراء المبتدعة ))

فقد طعن عمرو بن عبيد في عبد الله بن عمر -رضي الله عنه -

وطعن واصل بن عطاء المعتزلي في الحسن البصري -رحمه الله -

وطعن الكوثري في ابن تيمية -رحمه الله -

وطعن المقدسي في ابن باز وابن عثيمين والألباني -رحمهم الله -
وسأذكر بعض هذيان هذا النكرة الضال المضل - كفانا الله شره -:

فهذه جملة من الألفاظ الشنيعة التي أطلقها ذلك المفتون على سادة أهل السنة في عصرهم وعلى رأسهم الإمامين ابن باز و العثيمين رحمهما الله تعالى .

و ما كنت لألتفت لمثل هذا النكرة لولا رؤيتي آثاره على كثير من الجهال الذين لا يعرفون من العلم وأهله إلا كتابات هذا الضال -ولاحول ولاقوة إلا بالله .

فتراهم يتبجحون بأقواله في المنتديات و يرددون ما ضمن كتاباته من تدليسات ، مؤممينه على أهل التوحيد !!! وعباراته في أولئك السادة شنيعة مثل :
ياعلماء السوء ... ياعلماء الضلالة .... عميان جهلة ...... رهبان وأحبار وحاخامات وسحرة ...
ولكنكم يا للأسف .. لم تزدادوا إلا عماية وطغياناً .. وانحرافاً عن الحق وانسلاخاً عن التوحيد ، وانحيازاً إلى الطواغيت والى الشرك والتنديد

.. ... فبيضوا … وفرّخوا … و أفتوا بما بدا لكم من باطل وزور ...... أن الأمة ستلعنكم ....

و القاموس يطول ... واغتر بهذا خلق و دافع عنه البعض فوجب البيان والله المستعان .

- قال في كواشفه : الحاشية(119) في معرض حديثه عن الإمامين ابن باز والعثيمين رحمهما الله تعالى :

(( إن مما يؤسف له أن كثيراً من أتباع ومقلدة هؤلاء المشايخ لازالوا يغضبون إذا ا وصفنا مشايخهم هؤلاء بالضلال والإضلال … رغم ما تقدم كلّه… وليت شعري بماذا يريدوننا أن نصفهم،

وهذا أهون ما نجده في حقّهم… وإلا فما رأيكم يا أولي العقول والنّهى بمن يبايع الكافر؟؟ أليست البيعة من أخص خصائص التولي…؟؟ وما رأيكم بمن يدافع عن الكافر ويناصره ويصفه بإمام المسلمين ويسمي الخارج عليه باغياً أحق هذا…

لا أظن إنساناً يعرف توحيده ويعقل ما قدمناه كلّه يراه حقاً… إذن فماذا بعد الحق إلا الضلال.. والإضلال.. وهو مصداق حديث النبي صلى الله عليه وسلم المتقدم: "فافتوا بغير علم فضلوا وأضلوّا".

وإعجب من هذا من يغضب إذا ما وصفنا مشايخه بأنهم عميان جهلة بالواقع الذي يدور حولهم..

ولو عرف هذا المدافع عنهم بالباطل، أنه بنفيه صفة الجهل هذه عنهم يزري بهم (ويورّطهم) فيما هو شر من الجهل والعمى، لما تردد طرفة عين أن يقر بجهلهم… لأنه أمام واحد من اختيارين…

إما أن يكونوا عنده عالمين عارفين بكل ما تقدم من كفريات الحكومة وشركياتها وباطلها، ثم هم يبايعونها على ذلك ويتولونها عن علم وإصرار … وهذا كفر صراح..

وإعجب من هذا من يغضب إذا ما وصفنا مشايخه بأنهم عميان جهلة بالواقع الذي يدور حولهم..

فليت شعري إذا نفى هؤلاء المقلدة صفة الجهل ونزّهوا عنها مشايخهم وردّوها مكابرة وغروراً.. فماذا يبقى لهم غير الاختيار الأول… فليختاروه إذن فرحين مسرورين.. وإن استسلموا ولاذوا بأخف الاختيارين وسلموا بجهلهم وضلالهم… فقد صححوا وأكّدوا مادعونا إخواننا إليه سابقاً من الحذر من فتاوى هؤلاء المشايخ

وتجنبها، خصوصاً في هذه الأبوابضلّوا فيها وأَضلّوا … فتنبّه لهذا لولا يضرّك شغب المخالفين…))

قلت :

يريد هذا الخارجي المارق أن لانغضب لعلمائنا الجهابذة ونستمع لهذيانه وقبح كلامه ويكفر ولاة أمرنا ويريد أن نسكت عنه قبحه الله .
2- قال في رسالته المسماة : وهل أفسد الدين إلا الملوك وأحبار سوء ورهبانها ... ( وكلامه فيها موجه لهيئة كبار العلماء وعلى رأسهم ابن باز والعثيمين رحمهم الله )

((أمّا إخواننا الموحِّدون في الجزيرة فلا بواكيَ لهم. بل على العكس لقد شنَّ علماء السوء ورهبان الحكومات عليهم غارتهم، وتناوشوا أعراضهم ودينهم، مثل الكلاب تدور باللّحمان. ووالله ما فعلوه غضبةً لدين الله، ولكن غضبةً لأولياء نعمتهم من آل سعود، ..... ))

((ووالله ما نال آل سعود من دين الله، ولا فعلوا فيه من التلبيس والتدليس والإضلال عشر معشار ما فعله هؤلاء الكهنة والرهبان والحاخامات، إذ لبّسوا الحق بالباطل، ورقّعوا لأربابهم من أئمة الكفر. فجعلوهم أولاً، ولاة أمور المسلمين وأئمة الدين ثمّ صيّروا الخارج عليهم الكافر بشركهم من "الخوارج والتكفيريين". ))

قلت : يقصد هذا المارق بالموحدين الخوارج من أمثاله .

وقال -قبحه الله -:

((ويُوقِّع كبار سحرتهم ورهبانهم وكهانهم على شرعيّة قتل الموحِّدين بالكفار مع أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قد قال: «المسلمون تتكافؤ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم ولا يُقتل مؤمن بكافر»
وقضاة آل سعود وعلماؤهم يقولون... بل يُقتل المؤمن الموحِّد بالكافر. فتباً لكم ولشرككم تباً لكم تباً لكم حتى يكلَّ لسانـــي ))

- و يقول هذا المفتون في رسالة له سماها : زل حمار العلم في الطين

( وهي كسابقتها في هيئة كبار العلماء و على رأسهم ابن باز و العثيمين رحمهما الله تعالى ) .

((فأقول : قد فضح الله أمركم وكشف ستركم يا علماء الضلالة .. ووالله لقد جاء علينا يوم كنا نكف ألسنتنا عن الخوض فيكم ، ونربأ بأنفسنا عن الانشغال بكم ، خوفاً من تهميش صراعنا والانحراف عن نهج دعوتنا .. وكنا نكتفي بتحذير الشباب من ضلالاتكم .. حتى كفَّرَنا من كفّرَنا لتركنا الخوض في تكفيركم .. وقد كنا نأمل ان تراجعوا .. أو تغيرّوا.. أو تبدلوا.. أو تتوبوا .. أوتستحيوا .. ونعرض عنكم متمثلين بحديث النبي صلى الله عليه وسلم (دعهم يتحدث الناس محمداً يقتل أصحابه ) ولكنكم يا للأسف ..
لم تزدادوا إلا عماية وطغياناً .. وانحرافاً عن الحق وانسلاخاً عن التوحيد ، وانحيازاً إلى الطواغيت والى الشرك والتنديد .. وإذا كان أسلافكم وشيوخكم الذين كان عبد العزيز (أخو نوره) و(أبو فهد) يستغفلهم ويضحك عليهم .. فيجدون من يرقع لهم ، لدهاء الخبيث وإحكامه التلبيس والتدليس ...

فحكم أولاده الذين تتولونهم وتبايعونهم اليوم وأمرهم لا يخفى على أحد .. فكفرهم وموالاتهم لأعداء الدين وطواغيت الكفر الشرقيين والغربيين ومحاربتهم للموحدين، ظاهر بين لا يخفى حتى على العميان .. ومع هذا فما زلتم تسمون الطاغوت إمام المسلمين ، وتعدونه وغيره من الطواغيت ولا ة أمور شرعيين ، وتعدون المنازع لهم، الكافر بشركهم من الخوارج والبغاة والتكفيريين ..

فصدق فيكم ما ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم من كلام النبوة الأولى : ( إذا لم تستح فاصنع ما شئت ) وها أنتم كل يوم تزدادون جرأة على دين الله وأوليائه ، وتمعنون في الترقيع لأعداء الدين وتسويغ باطلهم والتلبيس على المسلمين .......))

وقال -فض الله فاه -

((فلا أظنه يخفى على أحد يا عميان القلوب أن أَْولى من ينطبق عليه مثل هذا الكلام هو طاغوتكم فهد وإخوانه ........ لقد صدّقتم يا علماء السوء من قبل على قتل جهيمان وطائفة من إخوانه وهاهي فتاويكم التي قُتلوا بها الى اليوم محفوظة شاهدة على جريمتكم .... ))

(( .... فبيضوا … وفرّخوا … و أفتوا بما بدا لكم من باطل وزور خلا لك الجو يا نعامة فصفري ما شئت أن تصفري .. ولكن ليكن في علمكم بعد أن تكشّفت عوراتكم أن الأمة ستلعنكم إن لم تتوبوا ..))

4- قال الضال المضل في حسن الرفاقة في أجوبة سؤالات كان السؤال :

5- ما قولكم فيما يُنسب إليكم من تكفير بعض العلماء كالألباني وابن باز تحديداً ؟. فجاءه جواب المفتون في نهاية النقطة الرابعة كالتالي :

((كما جرى معي في باكستان فقد كانت موجة تكفير ابن باز واضرابه من علماء الحكومات على أشدها .. وكانت مجموعة من غلاة المكفرة يمتحنون الناس بهذه المسألة فمن كفر ابن باز تركوه ومن لم يكفره كفروه وكفروا من لم يكفره وهكذا ..

وقد سألوني عن ذلك فقلت : إنني أترك الخوض في كفر أعيان هؤلاء من باب قول النبي صلى الله عليه وسلم ( دعه،لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه ) والناس اليوم بالكاد يستسيغون تكفير الطواغيت وعساكرهم وجيوشهم .. ولنا في ذلك شغل عن الالتفات إلى هؤلاء المشايخ المحسوبين على الدعوة والدين .. فأرى عدم الانشغال بهم في هذه المرحلة .. ويكفيني تحذير الشباب من كتاباتهم وفتاويهم الضالة في أبواب السياسة والبيعة والإمارة والطواغيت وجيوشهم وأوليائهم . وأسأل الله لهم الهداية .. وإن أصروا على ضلالتهم فسيسقطون وحدهم . ((وكفى الله المؤمنين القتال )).. فلم يرق لهم هذا فكفروني .. وكنت اصلي الجمعة بمجموعة من الأخوة الموحدين ، فكفروني وكفروا أولئك الإخوة وكل من يصلي خلفي لأنهم لا يكفرونني .. وكفروا من لم يكفرهم وهكذا .. ولعل في هذه الإشارة جواباً على جزء من المسألة الخامسة – وهي السؤال الذي أشرت إليه -.. لمن كان له فقه بأدلة الشرع وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم..

أما العامة فالذي ينفعهم هو التحذير من ضلال أولئك المشايخ وزلاتهم وتخليطهم في الأبواب المذكورة كي لا يغتروا بهم ولا يتابعوهم عليها .. وفي البخاري : (باب من خص بالعلم قوماً دون قوم كراهية أن لا يفهموه ) وقول علي رضي الله عنه : ( حدثوا الناس بما يعرفون ، أتحبون أن يكذب الله ورسوله ) .
قلت: جمع هذا الضال بين البدعة والجبن فهم قعدة الخوارج -وهم شر الخوارج -

المسألة الخامسة : - وهي جواب السؤال فأما مايتعلق بالإمام ابن باز رحمه الله فقد أجاب عليه في نهاية الفقرة الرابعة و التي نقلتها لك فجاء هنا ليتمم الإجابة فيما يتعلق بالمحدث أسد السنة الألباني رحمه الله -

((أما الألباني عفا الله عنه فلم يصدر مني يوماً من الأيام تكفيره لا قولاً ولا كتابة .. ولكن خصومنا من مرجئة العصر إذا ما نوقشوا في كفر الطواغيت وألجمناهم بنصوص الوحي ،

حاصوا كما تحيص الحمر المستنفرة محتجين بأقوال الألباني ونحوه من رؤوس الإرجاء في هذا الزمان يطعنون بها في نحر الأدلة الشرعية ، ويعارضون بها الآيات والأحاديث ..
فنضطر في كثير من الأحيان أن نبين خطأه وضلاله في هذا الباب .. أعني ترقيعه للطواغيت وحكمه عليهم بالإسلام ووصفه لمن كفرهم وتبرأ منهم بالتكفيريين .. ونحو ذلك

.. .... .... وعلى كل حال فإن الألباني وإن كنا نخالفه في هجومه على من كفر الطواغيت وتخبطه في مسائل الإيمان والكفر.. إلا أننا نراه بعيداً عن أبواب السلاطين لم يتلطخ بمناصبهم الخبيثة ولا تلوث ببيعة أحد منهم ..

فهو لا شك في هذا الباب ليس كغيره – ممن بايعوا الطواغيت فأعطوهم صفقة يدهم وثمرة فؤادهم وسموا من خرج عليهم بالبغاة والخوارج .. فنسأل الله له البصيرة في دينه والهداية في دعوته. ))

فانظر بعين البصيرة الى هذا الخارجي المارق وسبه لعلماء الأمة وحقده
))

قائد_الكتائب
01 Oct 2010, 04:07 PM
اخي الكريم عبدالله عون ، اما بخصوص ما قاله الشيخ ابي محمد المقدسي بحق مشائخنا الكبار ابن باز وابن عثيمين فهذا لا نقبله ، ولا نوافقه ، فهم علماء اجلّاء لهم ما لهم من فضل على هذة الامة .

اما بوصفك اياه بالخارجي فهذا خطأ ايضا ، واما بخصوص تكفيره لحكام المسلمين فهذا ما ندين الله به ، وبيننا وبينكم الدليل
وإن احببت خصصنا موضوع خاص بالمسائل الخلافية التي بيننا ، فالحق احقٌّ ان يُتَّبع ، لكن بشرط ان يكون النقاش علمي بحت يخلو من الشخصنة والتجريح والتبديع والتضليل .
فسبحان الله انتم تصفونا بالخوارج والتكفيريين يصفونا بالمرجئة فنحن بين مطرقة السنتكم وسندان الّسِنَة التكفيريين

عبدالله عون
01 Oct 2010, 05:42 PM
ايه الحبيب حتى لا نصل إلى مرحلة الجدال لعلك تذكر أننا قبل ستين فتحنا صفحة كامله في تكفير الحكام تستطيع ترجع لها
أما حكامنا في السعودية أي الملك عبدالله فهو عندي ولي أمر لقول الرسول صلى الله عليه و سلم ( أسمع و أطع و أن جلدوا ظهر و أخذوا مالك إلا أن تروا منهم كفر بواح لكم منه عند الله برهان ))
فلم أجد منهم كفر بواح و لله الحمد و المنه هذا عندي أنا .....
و العلماء أبن باز و أبن عثيميين و أبن جبرين و صالح الفوزان و ..... إلخ هم أعلم مني و منك عن حالهم و لم يكفروهم ..
فلا داعي عندي لفتح هذا الموضوع

لك تقديري

قائد_الكتائب
01 Oct 2010, 09:16 PM
ايه الحبيب حتى لا نصل إلى مرحلة الجدال لعلك تذكر أننا قبل ستين فتحنا صفحة كامله في تكفير الحكام تستطيع ترجع لها
أما حكامنا في السعودية أي الملك عبدالله فهو عندي ولي أمر لقول الرسول صلى الله عليه و سلم ( أسمع و أطع و أن جلدوا ظهر و أخذوا مالك إلا أن تروا منهم كفر بواح لكم منه عند الله برهان ))
فلم أجد منهم كفر بواح و لله الحمد و المنه هذا عندي أنا .....
و العلماء أبن باز و أبن عثيميين و أبن جبرين و صالح الفوزان و ..... إلخ هم أعلم مني و منك عن حالهم و لم يكفروهم ..
فلا داعي عندي لفتح هذا الموضوع

لك تقديري

على كل حال بارك الله فيك اخانا عبدالله فإننا نحبكم في الله وإن اختلفنا ، ونجِلُّ علمائنا ومشايخنا كلهم وإن قيل ما قيل في حقهم ، ولا نقبل ان يتكلم احدٌ فيهم ، فنحن اتباع حقٌ لا رجال ، فما وافق الكتاب والسنة بفهم سلف الامة اخذنا به ، وما خالف ذلك ردنناه ، دون انتقاص من علماء الامة .
هذا وآخر دعوانا ان الحمدلله رب العالمين

سفري بعيد وزادي قليل
02 Oct 2010, 03:16 AM
واما بخصوص تكفيره لحكام المسلمين فهذا ما ندين الله به ، وبيننا وبينكم الدليل
هات الدليل
أنتظرك ...