المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شرح حديث ( كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به )



شمري حايلي
03 Sep 2010, 08:23 PM

في الحديث القدسي: "كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به" [رواه الإمام البخاري في صحيحه].
شرح الحديث للعلامة الشيخ صالح الفوزان حفظه الله







هذا حديث عظيم وثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم يرويه عن ربه عز وجل أنه قال: "كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به" [رواه الإمام البخاري في صحيحه‏]. فهذا الحديث فيه فضيلة الصيام ومزيته من بين سائر الأعمال، وأن الله اختصه لنفسه من بين أعمال العبد.

وقد أجاب أهل العلم عن قوله: "‏الصوم لي وأنا أجزي به‏" [رواه الإمام البخاري في صحيحه]. بعدة أجوبة منهم من قال: أن معنى قوله تعالى: "الصوم لي وأنا أجزي به" [رواه الإمام البخاري في صحيحه]. إن أعمال ابن آدم قد يجري فيها القصاص بينه وبين المظلومين، فالمظلومين يقتصون منه يوم القيامة بأخذ شيء من أعماله وحسناته كما في الحديث أن الرجل يأتي يوم القيامة بأعمال صالحة أمثال الجبال ويأتي وقد شتم هذا وضرب هذا أو أكل مال هذا فيؤخذ لهذا من حسناته ولهذا من حسناته حتى إذا فنيت حسناته ولم يبق شيء فإنه يؤخذ من سيئات المظلومين وتطرح عليه ويطرح في النار إلا الصيام فإنه لا يؤخذ للغرماء يوم القيامة وإنما يدخره الله عز وجل للعامل يجزيه به ويدل على هذا قوله: "كل عمل ابن آدم له كفارة إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به" أي أن أعمال بني آدم يجري فيها القصاص ويأخذها الغرماء يوم القيامة إذا كان ظلمهم إلا الصيام فإن الله يحفظه ولا يتسلط عليه الغرماء ويكون لصاحبه عند الله عز وجل.
وقيل أن معنى قوله تعالى: "الصوم لي وأنا أجزي به" أن الصوم عمل باطني لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى فهو نية قلبية بخلاف سائر الأعمال فإنها تظهر ويراها الناس أما الصيام فإنه عمل سري بين العبد وبين ربه عز وجل ولهذا يقول: "الصوم لي وأنا أجزي به إنه ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي"، وكونه ترك شهوته وطعامه من أجل الله هذا عمل باطني ونية خفية لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى بخلاف الصدقة مثلاً والصلاة والحج والأعمال الظاهرة هذه يراها الناس، أما الصيام فلا يراه أحد لأنه ليس معنى الصيام ترك الطعام والشراب فقط أو ترك المفطرات لكن مع ذلك لابد أن يكون خالصًا لله عز وجل وهذا لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى.
ويكون قوله: "إنه ترك‏.‏‏.‏‏.‏ إلى آخره" تفسيرًا لقوله: "الصوم لي وأنا أجزي به".
ومن العلماء من يقول أن معنى قوله تعالى: "الصوم لي وأنا أجزي به" أن الصوم لا يدخله شرك بخلاف سائر الأعمال فإن المشركين يقدمونها لمعبوداتهم كالذبح والنذر وغير ذلك من أنواع العبادة وكذلك الدعاء والخوف والرجاء فإن كثيرًا من المشركين يتقربون إلى الأصنام ومعبوداتهم بهذه الأشياء بخلاف الصوم فما ذكر أن المشركين كانوا يصومون لأوثانهم ولمعبوداتهم فالصوم إنما هو خاص لله عز وجل فعلى هذا يكون معنى قوله: "الصوم لي وأنا أجزي به" أنه لا يدخله شرك لأنه لم يكن المشركون يتقربون به إلى أوثانهم وإنما يتقرب بالصوم إلى الله عز وجل.



http://www.hailvb.com/vb/images/hailvb.com/misc/progress.gif

السلفيه الصغيرة
03 Sep 2010, 11:44 PM
(( كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أَجْزي به ،والصيام جنةٌ ، فإذا كان صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب ، فإن سابه أحداٌ أو قاتله فليقل :إني صائم ،والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم اطيب عند الله من ريح المسك ، للصائم فرحتان يفرحهما :إذا أفطر فرح بفطره ،وإذا لقي ربه فرح بصومه )) . أخرجه البخاري ومسلم عن أبي هريرة.

مفردات الحديث :
إلا الصيام فإنه لي : أي الصوم أنا أعلم به ، وأنا الذي أُحيط بنيات العبد وأعماله ، وأنا الذي أعرف مدى إخلاصه ،فيمكن للإنسان أن يفطر مستتراً في عقر داره ، ولا يعلمه إلا الله تعالى المحيط بحركات العبد وسكناته .
وقوله جنة ٌ أي وقايةٌ وحصنٌ من الوقوع في المعاصي ، بمعنى أنه أَدْعى إلى التوبة والطاعة والانقياد إلى ما يرضي الله تعالى .
فلا يرفث : أي لا يفحش في القول .
ولايصخب : أي لايصيح .
إني صائم : اي ممسك عن الدنايا ، خائف من ربي أن يبطل صومي ، وفيه قمع للنفس ، وطلب تحليها بالفضائل وتخليها عن الرذائل نوطمانينة القلب لثواب الله تعالى ، وقدوة حسنة في التقوى .
لوف فم الصائم : تغير رائحة الفم .