المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التــــــــــــــــــوبة - عمرو خــالد



fidaee_1
02 Oct 2004, 12:54 AM
هذا المقال ملخص لمحاضرة التـــوبة من سلسلة حتى يغيروا ما بأنفسهم للأستاذ/ عمرو خالد الذي ألقاها على الفضائيات في يوم 31/3/2003 وهو منقول عن موقع www.amrkhaled.net
وقد أحببت أن أهديكم اياه أخواني لما أجد فيه من الخير الكثير ولأنني أتمنى أن يكون عند كل واحد منا يعود إليه ويجدد التوبة مع الله جل جلاله وأرجو ألا تنسوني من الدعــاء

وهذا هو نص المقال:

بسم الله الرحمن الرحيم نحمدك ربى ونستهديك ونستغفرك ونعوذ بك من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا .. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له ونصلى ونسلم على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
قبل ان نبدأ فى الحديث عما يجب أن نغيره اليوم نستطرد إستطرادة صغيرة فى معنى العزة ... فالعزة لو لم نتعامل بها على حقيقة معناها أصبحنا شخص من إثنين إما متهور أو مغرور ... فالعزة مع الناس يلزمها الحكمة والرحمة .. المهم ألا نقبل بالإهانة أبدا تنازلا لأى سبب كان ونتفق من اليوم ان نتوب .. تعالوا نتوب ..... لماذا نفتح موضوع التوبة و قد تحدثنا فيه سابقا كثيرا ...؟؟؟ لأن الحالة التى نحن عليها يا جماعة تحتاج توبة .. توبة صادقة ... إذا صدق خوفنا على حالنا وحال الأمة يجب ان نتوب .
ما يحدث لنا هو بسبب ذنوبنا ... ربما لو نظر الله الينا هذه الليلة ووجدنا تائبين ؟ ربما يرفع مقته وغضبه عن الأمة ... كلنا مخطئ ... وليس منا أحد يدعى أنه بلا ذنوب ... ولكن منا من يتمادى فى الخطأ ومنا من يتوقف ويتوب ... تعالوا نعتبر هذه الليلة , ليلة العودة الى الله ..فإذا نظر الله الينا ووجد الأمة كلها قد رفعت يديها الى السماء تتضرع من اعماق قلبها : تبت يا رب ... تبت يا رب ... ترى كيف سيكون صباح الغد ... كيف سيأتينا عفو الله عنا ؟
ان كل هذه الفتنة والعذاب من الممكن ان تكون بسبب واحد منا يذنب ذنبا ولو صغيرا ويصر عليه .. والناس من حوله لا تحرك ساكنا لتنصحه ... تعالوا نتوب من تقصيرنا فى الدعوة الى الله ... تعالوا نتوب من تقصيرنا فى الإيجابية تجاه ذنوب الأفراد ومعاصيها .. تعالوا نتوب عن أى صورة سيئة تسببنا بها فى رفض الناس للدعوة ... شاب متدين وملتزم ولكنه فاشل دراسيا .... رجل يدعو الناس لله بعنف وبشدة منفرة ...وغيرهم كثير .

ان أى ذنب مهما كان صغيرا مادام تصر عليه فهو كبير جدا : قال تعالى وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم.

وقال جل وعلا :{قل يا عبادى الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً}...سورة الزمر...آية53

وقال أيضا :{ان الله يحب التوابين و يحب المتطهرين}....سورة البقرة...آية 222

واسمع قوله تعالى : {ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويعفوا عن كثير}

ان الله يحثنا على التوبة .. بابه مفتوح دائما .. وبتوبتنا عن الذنوب سنحقن إن شاء الله دم اخواننا الذى يراق فى كل مكان .. هل نستطيع ان نستشعر سويا هذا المعنى الكبير؟؟
ولقد قسم الله العباد نوعين : نوع تائب والآخر ظالم .. يقول تبارك و نعالى : {ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون}...سورة الحجرات...آية 11

قل لى بالله عليك لماذا لا تتوب ؟ هل انت فى غنى عن رحمة الله ؟ هل لا تحتاج لعطاء من الله؟ هل انت بلا ذنوب؟؟؟ لماذا لاتتوب ؟؟؟ لماذا لا تتوب عن الصغيرة التى تصر عليها ؟ لماذا لا تتوب عن عدم شكرك الكافى لنعم الله عليك ... تدعى انك رجل طيب وتدعى أنك امرأة على خلق ..نعم أنتما كذلك ..ولكن مشكلتكما أعمق وأكبر مما تتصوران .. إنكما غافلان عن نظر الله اليكما ... هذه الغفلة وحدها ذنب كبير .. انت وهى غافلان عن رضا الله

قال الله لجيل الصحابة أفضل الأجيال المؤمنة على الرض : {فتوبوا الى الله جميعا أيها المؤمنون} ...سورة النور...آية 31
عليه الصلاة والسلام كان يستغفر فى اليوم أكثر من مائة مرة وهو المعصوم .. كان الصحابة يعدون له فى كل مجلس ما يقرب من سبعين إستغفار ..الرسول الكامل المعصوم يتوب ويستغفر وانت لا ترى لنفسك ولا فى نفسك ما يستحق التوبة؟؟؟؟

والله يفرح بالتوبة ويضرب النبى مثل لذلك قصة ذات معنى كبير فيقول أن رجلا كان مسافرا فى الصحراء ومعه دابته عليها طعامه وشرابه ولكنها أفلتت منه وهربت ولم يلحق بها .. فأيقن الرجل بالهلاك حتى أنه حفر لنفسه قبرا ونام فيه حتى إذا أدركته الوفاة كان مكرما مدفونا وبينما هو كذلك إذا براحلته تقف عند راسه وعليها ما عليها .. فيفرح الرجل بالنجاة ويقوم ليشكر الله سبحانه وتعالى ومن شدة تأثره وانفعاله يخطئ فيقول اللهم انت عبدى وانا ربك .. من شدة الفرح فالله سبحانه وتعالى أكثر فرحا بالعبد التائب من هذا الرجل ....
ولماذا يفرح الله بتوبتنا كل هذا الفرح ونحن لا نقدم ولا نؤخر بتوبتنا أو بمعاصينا فى ملكه سبحانه شيئا ؟؟ لأنه هو الكريم الرحيم الغفور التواب ... لأن الله يحب ان يعطينا ويتجلى علينا نحن العباد بصفات الجمال والرحمة منه
إن الله يعرض علينا التوبة والمغفرة يوميا ... إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسئ النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسئ الليل ..تخيل الله جل وعلا هو الذى يدعونا للتوبة .. وانت تقف بعيد .. إسأل نفسك لماذا لا اريد ان أتوب عن صحبة البنات ؟ لماذا لا اريد أن اتوب عن هذا التصرف لأننى أعتدته ؟؟؟ لماذا لاتكف عن هذا الموقع الذى أعتدت إرتياده ؟؟ لماذا لا تبتعد عن هذا المال الذى فيه شبهه ؟؟؟

يحكى أنه كان هناك ملك عنده مجموعة من العبيد يكرمهم ويحسن اليهم ويكلفهم ببعض التكاليف .. فجاء عدو الملك الى أحدهم وقال له إن هذا الملك يتعبك بهذه التكاليف وإحسانه اليك ضعيف ..تعالى معى لن أكلفك شيئا وستحيا فى نعيم دائم ... وبالفعل هرب العبد مع عدو الملك بل وعادى الملك علنا .... وبعد فترة إكتشف كذب العدو ..فلا هو حصل على السعادة التى كان يرجوها ولا الراحة وظهر الوجه القبيح للعدو وعاد العبد يجر قدميه الى باب الملك وهو لا يدرى أيقبله أم يطرده بعد كل هذه الإساءة ... فقابله الملك بالترحاب

يقول تعالى : "من تقرب منى شبرا تقربت منه ذراعا ومن أتانى يمشى أتيته هرولة " .".يا ابن آدم إنك ما دعوتنى ورجوتني غفرت لك على ما كان فيك ولا ابالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي، يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرة"

إذا اردتم أن تتأكدوا أن معصية عبد واحد قد تؤذى أمة باكملها فإسمعوا معى قصة سيدنا موسى وبنى إسرائيل .
إنقطع المطر لفترة حتى شكى بنو إسرائيل من العطش فرفع سيدنا موسى يديه الى السماء طالبا من الله السقيا ... وتضرع سيدنا موسى ولكن الله لم يستجب .. فتعجب النبى الكريم قائلا يارب عودتنى الإجابة فقال تعالى : بينكم عبد يعصانى من 40سنة فبشؤم معصيته منعتم المطر من السماء اخرجوه من بينكم حتى ينزل المطر .. فإلتفت سيدنا موسى الى قومه مناديا أن بينكم رجل يعصى الله من 40 سنة ولن تمطر السماء حتى يخرج من بيننا ... والرجل بينهم يعرف نفسه وانتظر أن يخرج غيره فلم يحدث ... فجلس وحده يتضرع الى الله .. يارب اننى لو خرجت أفتضح وسط أهلى ولوبقيت بينهم ماتوا من العطش يارب أسترنى وانا سأتوب اليك من هذه اللحظة انا تبت يا رب عن المعاصى فاسترنى يا رب .... فنزل المطر غزيرا ..غزيرا .. فرفع سيدنا موسى يده مرة أخرى قائلا يارب هذا المطر ولم يخرج أحد فقال تعالى نزل المطر بتوبة عبدى الذى كان يعصانى ... فقال سيدنا موسى : دلنى عليه يا رب ...فقال تعالى سترته وهو يعصانى افأفضحه بعد أن تاب ..
أرايتم معصية رجل كادت تهلك امة .... ان الله يحب توبتنا .. يحب أنين المذنب وهو يطلب العفو والمغفرة ..

حين عصى آدم ظل يجرى فى الجنة فسأله الله تعالى أفرارا منى يا آدم قال بل حياء منك يا الله .. ان الله من صفاته الرحمة والمغفرة والجود والكرم فلو خلقنا معصومين فكيف تتجلى صفاته هذه فى الخلق ..

أوتدرون أى يوم هو أحلى يوم فى العمر كله ؟ يوم ان يتوب الله علينا ... حين تاب الله على كعب بن مالك قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : أبشر يا كعب بخير يوم طلع عليك منذ ولدتك أمك ..
ننوى التوبة جميعا هذه الليلة وسيكرمنا الله بالنصر والمعونة إن شاء الله

صقر الأحبة
02 Oct 2004, 03:02 AM
<div align="center">fidaee_1

نسأل الله أن يرزقنا توبة صادقة قبل الممات

بارك الله فيك أخي ونفع بك

صقر الأحبة</div>

سنا البرق
02 Oct 2004, 05:55 AM
<div align="center">


رفع الله قدرك وأحسن إليك

أشكرك على نقـــــــــــــــل الموضوع القيم .</div>

أبو بدر 1
02 Oct 2004, 08:25 AM
fidaee

جزاك الله خيرا على هذا الجهد المبارك

fidaee_1
02 Oct 2004, 12:40 PM
الله يبارك فيكم ويجزيكم كل خير
أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يبيض وجوهكم يوم تسود الوجوه
مع محبتي :D