المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته



همام البلوى
28 Jun 2010, 02:45 PM
بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
اريد ان اعرف لماذا تكرهوا ايران وجماعه الاخوان المسلمين
اليسوا هم الذين يدافعون عن الاسلام
وما حكم مصافحه المراه الاجنبيه وولايتها للقضاء ودخولها فى الانتخابات والعمل الياسى وهل النقاب ام الحجاب ايهما اصح
وجزاكم الله خيرا وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

الرحال99
28 Jun 2010, 06:49 PM
حياك الله وبياك اخي الحبيب في منتدى الأحبه
ثانياً نحب هناك في ايران اهل السنه والجماعة ونحترمهم ونقدرهم وندعو لهم ونحن اخوه في الأسلام
ثالثاً لايجوز مصافحت المرأه الأجنبيه سواء بنت العم او الخال اوغيرها وهذه
أقوال العلماء
اتفق علماء الأمة من السلف والخلف من أهل التفسير والحديث والفقه وغيرهم على تحريم مصافحة المرأة الأجنبية ولم يعرف لهم مخالف على مر العصور والأزمان - فيما أعلم - إلا ما أحدث في هذا العصر من قول شاذ يرى صاحبه أن مصافحة المرأة الأجنبية من قبيل المباح كما سيأتي .

وهذه أقوال العلماء في هذه المسألة من أتباع المذاهب الأربعة وغيرهم يبينون فيها أن مصافحة المرأة الأجنبية حرام شرعاً للأدلة التي سنذكرها بعد ذلك:
أولاً : أقوال علماء المذاهب الأربعة :
(أ) أقوال الحنفية :
1. قال الإمام المرغيناني صاحب كتاب الهداية :[ ولا يحل له أن يمس وجهها ولا كفيها وإن كان يأمن الشهوة ].(1)
2. وقال السمرقندي :[ وأما المس فيحرم سواء عن شهوة أو عن غير شهوة وهذا إن كانت شابة .فإن كانت عجوزاً فلا بأس بالمصافحة إن كان غالب رأيه أنه لا يشتهي ، ولا تحل المصافحة إن كانت تشتهي وإن كان الرجل يشتهي ].(1)
3. وقال صاحب الدر المختار :[ فلا يحل مس وجهها وكفها وإن أمن الشهوة ].(3)
4. وقال الزيلعي :[ ولا يجوز له أن يمس وجهها ولا كفيها وإن أمن الشهوة لوجود المحرم وانعدام الضرورة والبلوى ].(4)
5. وقال الكاساني :[ وأما حـكـم مس هذين العضوين - الوجه والكفين - فلا يحل لمسهما ].(5)
(ب) أقوال المالكية :
8. قال الإمام ابن العربي :[ قوله تعالى إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا ) عن عروة عن عائشة قالت ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمتحن إلا بهذه الآية ( إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ ) ) قال معمر فأخبرني ابن طاووس عن أبيه قال : ما مست يده يد امرأة إلا امرأة يملكها .
وعن عائشة أيضاً في الصحيح ما مست يد رسو ل صلى الله عليه وسلم يد امرأة وقال إني لا أصافح النساء إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة ).
وقد روي أنه صافحهن على ثوبه . وروي أن عمر صافحهن عنه وأنه كلف امرأة وقفت على الصفا فبايعتهن ، وذلك ضعيف وإنما ينبغي التعويل على ما روي في الصحيح ] (2) .
9. وقال الإمام ابن العربي أيضاً :[ كان النبي صلى الله عليه وسلم يصافح الرجال في البيعة تأكيداً لشدة العقدة بالقول والفعل فسأل النساء ذلك فقال لهن قولي لامرأة واحدة كقولي لمائة امرأة ولم يصافحهن لما أوعز إلينا في الشريعة من تحريم المباشرة لهن إلا من يحل له ذلك منهن ].(1)
10. وقال الباجي :[ وقوله صلى الله عليه وسلم إني لا أصافح النساء ) لا أباشر أيديهن بيدي . يريد - والله أعلم - الاجتناب ، وذلك أن حكم مبايعة الـرجـال الـمصافحة ، فمنع ذلك في مبايعة النساء لما فيه من مباشرتهن ) .(2)
(جـ) أقوال الشافعية :
11. قال الإمام النووي :[ … وينبغي أن يحترز من مصافحة الأمرد الحسن الوجه فإن النظر إليه حرام … وقد قال أصحابنا كل من حرم النظر إليه حرم مسه بالمس أشد ، فإنه يحل النظر إلى الأجنبية إذا أراد أن يتزوجها وفي حـال الـبيع والشراء الأخذ والعطاء ونحو ذلك ، ولا يجوز مسها في شيء من ذلك ].(3)
12. وقال الإمام النووي أيضاً بعد أن ذكر حديث عائشة - سيأتي - :[ فيه أن بيعة النساء بالكلام وفيه أن كلام الأجنبية يباح سماعه عند الحاجة وأن صوتها ليس بعورة وأن لا يلمس بشرة الأجنبية من غير ضرورة كتطبيب وفصد ].(1)
13. وقال الحافظ بن حجر أيضاً :[ وفي الحديث - حديث عائشة - أن كلام الأجنبية مباح سماعه وأن صوتها ليس بعورة ومنع لمس بشرة الأجنبية من غير ضرورة لذلك ].(2)
14. وقال الحافظ بن حجر أيضاً :[ ويستثنى من عموم الأمر بالمصافحة المرأة الأجنبية والأمرد الحسن ].(3)
15. وقال العلامة الحصني :[ وأعلم أنه حيث حرم النظر حرم المس بطريق الأولى لأنه أبلغ لذة ].(4)
16. وقال الحافظ العراقي :[ وفيه - حديث عائشة - أنه عليه الصلاة والسلام لم تمس يده قط يد امرأة غير زوجاته وما ملكت يمينه لا في مبايعة ولا في غيرها ، وإذا لم يفعل هو ذلك مع عصمته وانتفاء الريبة في حقه فغيره أولى بذلك ، والظاهر أنه كان يمتنع من ذلك لتحريمه عليه …].(1)
17. وقال الحافظ الحازمي :[ وردت في الباب أحاديث ثابتة تصرح بأن النبي e لم يصافح امرأة أجنبية قط في المبايعة وإنما كان يبايعهن قولاً … ].(2)
18. وقال الشيخ برهان الدين الجعبري بعد أن ســاق حديث أميـمة -سيأتي- :[ وهذا صحيح يدل على حرمة مصافحة النساء في المبايعة وغيرها ].(3)
(د) أقوال الحنابلة :
19. قال شيخ الإسلام ابن تيمية :[ ويحرم النظر بشهوة إلى النساء والمردان ومن استحله كفر إجماعاً ويحرم النظر مع وجود ثوران الشهوة وهو منصوص الإمام أحمد والشافعي .. وكل قسم متى كان معه شهوة كان حراماً بلا ريب سواء كانت شهوة تمتع النظر أو كانت شهوة الوطء واللمس كالنظر وأولى ].(4)
وقال ابن مفلح :[ فتصافح المرأة المرأة والرجل الرجل والعجوز والبرزة غير الشابة فإنه يحرم مصافحتها ذكره في الفصول والرعاية ].(1)
21. ونقل ابن مفلح عن محمد بن عبد الله بن مهران أن أبا عبد الله - يعني الإمام أحمد - سئل عن الرجل يصافح المرأة قال :[ لا وشدد فيه جداً ، قلت يصافحها بثوبه . قال : لا ].(2)
22. وقال السفاريني :[ … إلا الشابة الأجنبية فتحرم مصافحتها كما في الفصول والرعاية وجزم في الإقناع كغيره لأن المصافحة شر من
النظر ].(3)
23. وقال صاحب منار السبيل :[ ويحرم النظر لشهوة أو مع خوف ثورانها إلى أحد ممن ذكرنا . ولمس كنظر وأولى لأنه أبلغ منه فيحرم المس حيث يحرم النظر ].(4)
(هـ) أقوال العلماء المعاصرين :
24. قال الشيخ المحدث ناصر الدين الألباني :[ وفي الحديث لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط …) وعيد شديد لمن مس امرأة لا تحل له ففيه دليل على تحريم مصافحة النساء لأن ذلك مما يشمله المس دون شك ].(1)
وقال الشيخ عبد العزيز بن باز ومحمد بن صالح العثيمين جواباً على السؤال التالي : هل تجوز مصافحة المرأة الأجنبية ؟ وإذا كانت تضع على يدها حاجزاً من ثوب وغيره فما الحكم ؟ وهل يختلف الأمر إذا كان المصافح شاباً أو شيخاً أو كانت امرأة عجوزاً ؟
قال الشيخان المذكوران ، في الجواب :[ لا تجوز مصافحة النساء غير المحارم مطلقاً ، سواء كن شابات أو عجائز وسواء أكان المصافح شاباً أم شيخاً كبيراً لما في ذلك من خطر الفتنة لكل منهما ، وقد صح أن رسول الله e قال إني لا أصافح النساء ) وقالت عائشة رضي الله عنها [ ما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط ، ما كان يبايعهن إلا بالكلام ] ولا فرق بين كونها تصافحه بحائل أو بغير حائل ، لعموم الأدلة ولسد الذرائع المفضية إلى الفتنة ].(1)

35. وقال الشيخان المذكوران في نفس الكتاب جواباً على السؤال التالي : هل يجوز مصافحة النساء الأقارب من وراء حائل ؟ في النكاح فإنه يجوز أن يصافحهن من وراء حائل أو مباشرة لأن المحرم يجوز أن ينظر من المرأة التي هو محرم لها … وجهها وكفيها وقدميها وما ذكره أهل العلم في ذلك ، وأما إن كانت القريبة ليست محرماً فإنه لا يجوز أن يصافحها لا بحائل ولا بدونه حتى لو كانت من عادتهم أن يصافحوهن فإنه يجب على المرء أن يبطل تلك العادة لأنها مخالفة للشرع فإن المس أعظم من النظر وتحرك الشهوة بالمس أعظم من تحركها بالنظر غالباً ، فإذا كان الإنسان لا ينظر لكف امرأة ليست من محارمه فكيف يقبض على هذا الكف ].(1)

36. وأجابت اللجنة العامة للبحوث العلمية والإفتاء السعودية على السؤال التالي : هل يجوز لي أن أسلم على زوجة خالي أخي والدتي مع العلم أنني رضعت مع خالي من جدتي ، أم يحرم لكون أنها غير محرم لي ؟
الجواب :[ لا يجوز لك أن تمس يدك يد زوجة خالك سواء ثبت رضاعك من جدتك أم لم يثبت لأنك أجنبي ، أي لست محرماً ، أما سلام السنة الذي باللسان فيجوز ، قالت عائشة رضي الله عنها في تفسير آية مبايعة رسول الله صلى الله عليه وسلم للنساء لا والله ما مست يده يد امرأة في المبايعة قط ، ما يبايعهن إلا بقوله : قد بايعتك على ذلك ) رواه البخاري .
وعن أميمة بنت رقيقة قالت :[ أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في نساء لنبايعه ، قلنا يا رسول الله ألا تصافحنا ، قال إني لا أصافح النساء ، إنما قولي لامرأة واحدة كقولي لمائة امرأة ) رواه أحمد بسند صحيح ].(1)

أدلة العلماء على تحريم مصافحة المرأة الأجنبية
بعد أن ذكرت أقوال أهل العلم من السلف والخلف التي وقفت عليها في تحريم مصافحة المرأة الأجنبية أسوق أدلتهم على ذلك :
أولاً : حديث عائشة رضي الله عنها قالت كانت المؤمنات إذا هاجرن إلى النبي صلى الله عليه وسلم يمتحنهن بقول الله تعالى يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ…) الخ الآية . قالت : من أقر بهذا الشرط من المؤمنات فقد أقر بالمحنة (1) فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقررن بذلك من قولهن قال لهن رسـول الله صلى الله عليه وسلم انطـلقن فقد بايعتكن . لا والله ما مست يد رسول الله يد امرأة قط غير أنه يبايعهن بالكلام ) رواه الإمامان البخاري ومسلم في صحيحيهما (1) .
وفي رواية للبخاري عن عائشة قالت فمن أقر بهذا الشرط من المؤمنات قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بايعتك كلاماً . لا والله ما مست يـده يـد امرأة قط في المبايعة ، ما بايعهن إلا بقوله قد بايعتك على ذلك ).(1)
وفي رواية أخرى لحديث عائشة عند ابن ماجة :[ ولا مست كف رسول الله صلى الله عليه وسلم كف امرأة قط وكان يقول لهن إذا أخذ عليهن قد بايعتكن كلاماً ).(2)
قال حافظ بن حجر :[ قوله قد بايعتك كلاماً أن يقول ذلك كلاماً فقط لا مصافحة باليد كما جرت العادة بمصافحة الرجال عند المبايعة ].(3)
وقال الإمام النووي [ قولها والله ما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط غير أنه يبايعهن بالكلام ) فيه أن بيعة النساء بالكلام من غير أخذ كف وفيه أن بيعة الرجال بأخذ الكف مع الكلام وفيه أن كلام الأجنبية يباح سماعه وأن صوتها ليس بعورة وأنه لا يلمس بشرة الأجنبية من غير ضرورة كتطبيب وفصد ].(1)
ثانياً : عن أميمة بنت رقيقة رضي الله عنها قالت :[ أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في نسوة نبايعه فقلن نبيعك يا رسول الله على أن لا نشرك بالله شيئاً ولا نسرق ولا نزني ولا نقتل أولادنا ولا نأتي بهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ولا نعصيك في معروف ، فقال رسول اللهe ( فيما استطعتن وأطقتن ) ، قالت : فقلنا الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا هلم نبايعك يا رسول الله . فقال إني لا أصافح النساء إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة أو مثل قولي لامرأة واحدة )] رواه الترمذي والنسائي وابن ماجة ومالك وأحمد وابن حبان والدار قطني(2).
وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح .(3)
وقال الحافظ ابن كثير : هذا إسناد صحيح .(1)
وقال الشيخ ناصر الدين الألباني : إسناده صحيح .(2)
وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين .(3)
وفي رواية أخرى عند الترمذي فقلت : يا رسول الله بايعنا - قال سفيان تعني صافحنا - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما قولي لمئة امرأة كقولي لامرأة واحدة ).(4)
وفي رواية أخرى عند عبد الرزاق قالت فقلنا ألا نصافحك يا رسول الله فقال : إني لا أصافح النساء إنما قولي لامرأة كقولي لمئة امرأة ).(5)
وفي رواية أخرى قالت : ولم يصافح رسول الله منا امرأة ) رواه احمد والحاكم بسند حسن كما قال الشيخ الألباني .(6)
وهذا الحديث يبين أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصافح النساء في البيعة وهو نص صريح في ذلك ، وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يصافح السناء في البيعة فمن باب أولى أنه لم يصافح النساء في غير البيعة .
فالرسول صلى الله عليه وسلم مع عصمته ترك مصافحة السناء ، فعلينا أن نترك ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه أسوتنا وقدوتنا .
ثالثاً : عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يصـافـح الـنـسـاء في البيعة ) رواه الإمام أحمد في المسند .(1)
ونقل المناوي قول الهيثمي إسناده حسن .(2)
وقال الشيخ أحمد عبد الرحمن البنا الشهير بالساعاتي :[ وحسنه الحافظ والسيوطي ].(3)
وقال الشيخ الألباني :[ وهذا إسناد حسن على ما تقرر عند العلماء من الاحتجاج بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده كأحمد والبخاري والترمذي وغيرهم ].(4)
روى الإمام الترمذي عن قال معمر فأخبرني ابن طاووس عن أبيه قال :[ ما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا يد امرأة يملكها ] وقال الشيخ الألباني صحيح .(1)
وفي رواية عن ابن جريج عن بان طاووس عن أبيه كان النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ عليهن ويقول : لا أصافح النساء ) رواه بعد الرزاق .(2)
خامساً : روى أبو نعيم في المعرفة من حديث نهية بنت عبد الله البكرية قالت : وفدت مع أبي على النبي صلى الله عليه وسلم فبايع الرجال وصافحهم وبايع النساء ولم يصافحهن ).(3)
سادساً : عن عقيله بنت عبيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا أمس أيدي النساء ) رواه الطبراني في الأوسط وهو حديث صحيح كما قال الشيخ الألباني .(4)
وهذه الرواية وما قبلها تشهد لحديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصافح النساء في البيعة وهي تؤكد أن عائشة رضي الله عنها لم تنفرد في روايتها أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصافح النساء وأن ذلك مبلغ علم عائشة كما زعم بعض الناس ، وسيأتي توضيح ذلك عند إبطال شبهات القول الشاذ في هذه المسألة .
سابعاً : عن معقل بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لإن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له ) رواه الطبراني والبيهقي .
قال المنذري :[ رجال الطبراني ثقات رجال الصحيح ].(1)
وقال الشيخ الألباني :[ رواه الروياني في مسنده ، وهذا سند جيد رجاله كلهم ثقات من رجال الشيخين غير شداد بن سعيد فمن رجال مسلم وحده ، وفيه كلام يسير لا ينزل به حديثه عن رتبة الحسن … والمخيط بكسر الميم وفتح الياء ما يخاط به كالإبرة والمسله ونحوهما وفي الحديث وعيد شديد لمن مس امرأة لا تحل له ، ففيه دليل على تحريم مصـافحة الـنساء لأن ذلك ممـا يـشمله المس دون شك ].(2)
ثامناً : روى الإمام مسلم في صحيحه بسنده عن أبي هريرة t أن النبي e قال كتب على ابن آدم نصيبه من الزنا مدرك ذلك لا محاله ، فالعينان تزني وزناهما النظر ، والأذنان زناهما الاستماع ، والسان زناه الكلام ، واليد زناها البطش ، والرجل زناها الخطي ، والقلب يهوى ويتمنى ، ويصدق ذلك الفرج ويكذبه ).(1)
قال الإمام النووي :[ معنى الحديث أن ابن آدم قدر عليه نصيب من الزنا فمنهم من يكون زناه حقيقياً ، بإدخال الفرج بالفرج الحرام . ومنهم من يكون زناه مجازاً بالنظر الحرام أو الاستماع إلى الزنى وما يتعلق بتحصيله أو بالمس بأن يمس بيده أجنبية أو يقبلها أو بالمشي بالرجل إلى الزنى أو النظر أو اللمس أو الحديث الحرام مع أجنبية ونحو ذلك ].(2)
تاسعاً : إن الإسلام حرم النظر إلى الأجنبية بغير سبب مشروع (3) بل إن الرسول صلى الله عليه وسلم قد حث المسلم على أن يصرف بصره إذا وقع على امرأة أجنبية فقد ثبت في الحديث عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نظر الفجأة فأمرني أن اصرف بصري ).(4)
وعن بريده رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا علي لا تتبع النظرة النظرة فإنما لك الأولى وليست لك الآخره ) رواه أحمد وأبو داوود والترمذي والطبراني والحاكم وقال صحيح الإسناد ووافقه الذهبي وقال الألباني حسن .(1)
قال الشوكاني :[ وحديث بريدة فيه دليل على أن النظر الواقع فجأة من دون قصد وتعمد لا يوجب إثم الناظر لأن التكليف به خراج عن الاستطاعة وإنما الممنوع منه النظر الواقع على طريقة التعمد أو ترك صرف البصر بعد نظر الفجأة ].(2)
والأدلة على تحريم النظر إلى الأجنبية بدون سبب مشروع كثيرة ، وإذا كان النظر محرماً فمن باب أولى اللمس ، لأن اللمس أعظم أثراً في النفس من مجرد النظر حيث أن اللمس أكثر إثارة للشهوة وأقوى دايعاً إلى الفتنة من النظر بالعين وكل منصف يعلم ذلك كما قال العلامة الشنقيطي .(3)
وقال الإمام النووي :[ وقد قال أصحابنا كل من حرم النظر إليه حرم مسه ، بل المس أشد فإنه يحل النظر إلى أجنبية إذا أراد أن يتزوجها وفي حال البيع والشراء والأخذ والعطاء ونحو ذلك لا يجوز مسها في شيء من ذلك ].(1)
هذه أهم الأدلة على حرمة مصافحة المرأة الأجنبية وإن الناظر المخلص في هذه الأدلة ليطمئن إلى صحتها وقوتها في إثبات هذا الحكم الشرعي ويدفعه ذلك إلى العمل به اقتداءً بسيد الخلق محمد e وأما من كان صاحب هوى أو عصبية ويدعو إلى التحلل والتنصل من أحكام الشرع فلا تعجبه هذه الأدلة وقد جئناه بها ساطعة وضاحة كوضوح الشمس في رابعة النهار وسيحاول بشتى الطرق والوسائل أن يتمحل في التحلل من هذا الحكم الشرعي الثابت تارة بالتأويل الفاسد , وأخرى بالاستدلال الباطل وثالثة باسم الضرورة أو المصلحة أو نحو ذلك من التعليلات الفاسدة والتخريجات الساقطة كما سنرى فيما بعد .
(1) فسر ابن عباس رضي الله عنهما المحنة بقوله :[ وكانت المحنة أن تستحلف بالله أنها ما خرجت من بغض زوجها ولا رغبت من أرض إلى أرض ولا التماس دنيا ولا عشقاً للرجـل منا بل حـبـاً لله ولرسـوله ] تـفـسـيـر القرطبي 1
8/62.
والباقي لااعلم عنها ولكن اتوقع بالنسبه للحجاب انه افضل من النقاب

همي الدعوه
05 Jul 2010, 12:31 AM
سؤال لرجب وأنتم لماذا تسبون صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوجاته الأطهار ؟

ينقل إلى قسم الرد على مثل هؤلاء

أبوسعود المكي
06 Jul 2010, 04:02 AM
جزيت هيرا يالرحال على الاجابة .

االشبل العائد
06 Jul 2010, 10:49 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته برك الله فيك أخي رحال على هذ التفصيل الكفي والوافي في خصوص لمس الرجل االأجنبي لمرأة لاتحل له أما في ما يخص الفرق بين النقاب و الحجاب فلا يوجد فرق ذلك لأن كل واحد منهما يكمل الأخر فالنقاب هو الجزء العلوي الذي تضعه المرأة على وجهها ورأسها والحجاب هو الجزء الذي تلبسه على سائر جسدها بل وهناك بعض البلدان التي تسمي كليهما الحجاب و تخص النقاب ناسم السدل بينما تسمي الحجاب عبية ولزتادة الفائة فان النقاب سمي كذلك لوجود تقبين في مستوى العين ترى المرأة منخلالهما وعلى العموم مهما اختلفت تسميات لحجاب الشرعي فان الأمر المهم أن المرأة عليها أن تعلم أن الله أمرها بستر عوراتها عن الرجال الأجانب بل وأمرها الله بلبس خمارها ذلك ادنى ألاتعرف فيطمع فيهاذوي القلوب المريضة تم بحمده تم أناشد أخي المسمى رجب أردغان هذا أن يزيل الصورة تم ألا يجعل أهل السلف دائما في عرضة مدفاعه الكلامي بنخو يقلون أو انكم تكفرون أو لاتحبون بل فليسأل عن الأدلة التي ستنفعه فدينه وليبتعد عن الماء العاكر الملوث كما قال امام الأسلام ابن تيمية من شك في كفر الشيعة وأنا أهاب أن أكمل كلامه لكن سأضيف هذه من عندي من قبيل حسن الضن بالمسمى رجب وأقول فليصلح أيمانه وأما الشيخ فيقول فقد كفر تم أضيف لأخي المسمى رجب لاترعى حول الحمى وشكرا اخوتي والسلام عليكم ورحمة الله وشكرا اخوتي والسلام عليكم ورحمة الله

االشبل العائد
06 Jul 2010, 10:54 PM
عفوا اخوتي على لأخطاء في ردي ولكن هدا ناتج عن خلل في الحسوب وعفوا مرة أخرى الشبل العائد

عبدالله الكعبي
13 Feb 2011, 03:30 PM
ان شاء الله لي عوده في الموضوع و سبب انا في المطار استعد لأقلاع الرحله وسؤال صاحب الموضوع ممتاز

ولا اجد انه شيعي وهو لم يتكلم عن سب الصاحبه

و اما ما حكم مصافحه المراه الاجنبيه وولايتها للقضاء ودخولها فى الانتخابات والعمل الياسى وهل النقاب ام الحجاب ايهما اصح ان شاء سوف اتكلم عن الموضوع بوضوح و سلام

عبدالله الكعبي
14 Feb 2011, 02:21 AM
بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
اريد ان اعرف لماذا تكرهوا ايران وجماعه الاخوان المسلمين
اليسوا هم الذين يدافعون عن الاسلام
وما حكم مصافحه المراه الاجنبيه وولايتها للقضاء ودخولها فى الانتخابات والعمل الياسى وهل النقاب ام الحجاب ايهما اصح
وجزاكم الله خيرا وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

اولا لا نكره اخواننا السنة في ايران و نحنوا دائما ندعو الله الى اخواننا السنه في ايران و ايران نكره الحكومه الرافضيه لا السنه و سبب الكل يعرف ماذا فعل الحكومة الرافضه في اخواننا اهل السنه و فضحهم اخونا الشيخ ابو منتصر البلوشي الله يحفظه من المعروف أن أهل السنة في إيران يتوزعون بين عدة قوميات عرقية منهم البلوش ومنهم الأكراد ومنهم عرب الأهواز ومنهم الآذر وغيرهم من العرقيات.

أهل السنة يشكلون أكبر عدد بعد الشيعة في إيران، وهم من الأكراد والبلوش والتركمان والطوالش في الشمال الغربي من إيران، والساحل الخليجي الإيراني. والساحل الخليجي الإيراني كله تقريباً من العرب والأهواز منهم هم شيعة ولكن بدؤوا بفضل الله تعالى يعرفون المكر الشيعي والانحراف العقدي فأصبحوا ينسحبون من التشيع ويتمسكون بالكتاب والسنة.

وأما فيما يخص المرجعيات السنية فأعطيك مثالاً بسيطاً يوضح هذا الأمر: فالمخابرات الإيرانية منذ بداية الثورة شبهت أهل السنة بصالة كبيرة تحتوي على أشكال من مصادر الإنارة كالكشافات والمصابيح العادية والشموع، وهذا التمثيل معناه أن الكشافات هم علماء أهل السنة كالمفتي زادة، لذلك هم أطفأوا الكشافات بقتلها ولم يسمحوا لأهل السنة أن يكون عندهم مرجعيات حتى لا يتوحدوا ويتجمعوا ويصبحوا مصدر قوة.

بالإضافة إلى ذلك أقاموا المحاكم العسكرية لقتل السنة وأصبحت سجونهم مكتظة بالدعاة والشباب السني الملتزم، ففي عهد الشاه لم يكن يُعرف قتل السني لأنه سني، أما في عهد الخميني ومن وراءه فأصبح هذا الأمر من بديهيات النظام.

ولذلك أنا أرى أن الشيعة في البلاد العربية يتحينون الفرصة للهجوم على مقومات المسلمين، لإقامة دولهم الخاصة والاستقلال عن أهل السنة، وهم لن يكتفوا بما فعلوه في العراق، لأن عيونهم مصوبة تجاه الحرمين الشريفين. ولذلك نراهم في الإعلام والفضائيات يقيمون مظاهرات لتخليص الحرمين الشريفين من أيدي الوهابية وهم يقصدون بهذه الكلمة كل أهل السنة عامةً.

والخلاصة، أن النظام الإيراني يقتل مراجع وعلماء أهل السنة الكبار وكذلك الشباب النشيط ويصفونهم جسدياً وحتى في الوظائف الحكومية يقصونهم من العمل في مناطقهم.

وتصور أن الصوفية التي هي تسالمهم ولا تقاومهم لم تسلم منهم وأعملوا القتل فيها ضيقوا عليها.

لا حول و لا قوة الا بالله

واليك الجواب التي انت طرحة السؤال الجواب الاول ذكرها اخونا الرحال و جزاه الله خيرا و بارك الله فيه الباقي

اما ولايتها المراءة للقضاء ودخولها فى الانتخابات والعمل السياسي ؟

الذي عليه اتفاق أهل العلم أن المرأة لا يجوز لها تولي رئاسة الدولة الإسلامية أو الإمارة العامة ، وقد جاء بذلك كتاب الله تعالى في قوله : ( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض ) النساء /34 فعموم هذه الآية يدل على أن القوامة حق للرجال على النساء ، فإذا كانت المرأة لا تملك الولاية على زوجها في بيتها ، فمن باب أولى أن لا تملك الولاية على غيره.

ومن السنة ما روى أبو بكرة أنه قال : لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أهل فارس ملكوا عليهم بنت كسرى قال : ( لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة ) رواه البخاري في الصحيح وأحمد وغيرهما ، وهو نص صريح في أن المرأة ليست أهلاً لأن تتولى الملك أو الإمارة أو الولاية العامة ولا يحل لقومها توليتها عليهم ، لأن تجنب الأمر الموجب لعدم الفلاح واجب على المجتمع كما قال العلماء ، والمعقول يدل على هذا المعنى الصحيح ، فإن المشرع الحكيم قد راعى ظروف المرأة وما يعتريها من حالات أنثوية خاصة ، هي من طبيعتها وخلقتها فجعل شهادتها على النصف من شهادة الرجل وهو سبحانه لا يظلم أحداً وهو ( يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ) فكيف يقال بتوليتها رئاسة الدولة والولايات العامة على الرجال ؟

ثم ما تتمتع به المرأة من عواطف جياشه وانفعالات تفوق في كمها وكيفها ما يتمتع به الرجل ، وما يتمتع به الرجل من قوة وصلابة وجلد ، وتفرغ للمسؤوليات وإدارة شؤون الحياة ، يجعل ذلك من المرجحات القوية لكفة الرجل في هذا المجال ، وذلك مما يزيد ثقة وقوة بأنّ ما شرعه الله تعالى واختاره هو الحكمة البالغة والمصلحة العامة والرحمة بالخلق أجمعين.

ثم إن دخولها في هذه المجالس يعني اختلاطها بالرجال والجلوس معهم وربما لساعات طويلة والتحدث معهم ، وأن تنظر إليهم وينظروا إليها وهذا كله مما حرمه الله عز وجل في كتابه ورسوله صلى الله عليه وسلم في سنته.

قال عز وجل : ( وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ) الأحزاب /33.

فأمر أمهات المؤمنين وجميع المسلمات بالقرار في البيوت لما في ذلك من الحفظ والصيانة لهن وابتعادهن عن وسائل الفساد ، لأن الخروج لغير حاجة قد يفضي إلى التبرج كما قد يفضي إلى شرور أخرى ، كما روى الترمذي : أنه صلى الله عليه وسلم قال : ( المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان ) أي هي موصوفة بهذه الصفة ومن هذه صفته فحقه أن يستر ، والمعنى أنه يستقبح ظهورها للرجل ، قال في الصحاح : العورة كل خلل يتخوف منه.

( فإذا خرجت استشرفها الشيطان ) قال الطيبي : أنها ما دامت في خدرها لم يطمع الشيطان فيها وفي إغواء الناس ، فإذا خرجت طمع وأطمع ، لأنها حبائله وأعظم فخوخه.

( فيض القدير 6/266 )
وقال عز وجل ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون ، وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ) النور /30-31

وهذان الأمران المطلوبان ( وهما غض البصر وحفظ الفرج ) يستحيل تحققهما إذا اختلطت المرأة بالرجال كزميلة أو مشاركة في العمل.

وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء ) متفق عليه من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما.

وقال أيضاً صلى الله عليه وسلم : ( فاتقوا الدنيا واتقوا النساء ، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء ) رواه مسلم.

والخلاصة : أن استقرار المرأة في بيتها وقيامها بما يجب عليها فيه من تدبيره وإدارة شؤونه والقيام بحق زوجها وأولادها بعد قيامها بحق الله تعالى هو الذي فيه صلاح مجتمعها وأمتها ، وإن كان عندها فضل وقت فيمكنها أن تعمل في الميادين النسائية كتعليم النساء والتطبيب والتمريض وما أشبه ذلك ، وهي بذلك تسد ثغرة في المجتمع وتعين على رقيه في كل مجال اختصاصه ، وفقنا الله جميعاً لما يُحب ويرضى.


وهل النقاب ام الحجاب ايهما اصح


فقد اختلف العلماء قديماً، وحديثا في حكم النقاب على قولين:

الأول: يجب على المرأة ستر وجهها أمام الرجال الأجانب؛ لأن الوجه عورة، وهو مذهب الإمام أحمد، والصحيح من مذهب الشافعي.

والثاني: استحباب النقاب، وهو مذهب أبي حنيفة ومالك، لكن أفتى علماء الحنفية والمالكية - منذ زمن بعيد - أنه يجب على المرأة ستر وجهها عند خوف الفتنة بها أو عليها، والمراد بالفتنة بها: أن تكون المرأة ذات جمال، والمراد بخوف الفتنة عليها أن يفسد الزمان، بكثرة الفساد وانتشار الفساق؛ قال ابن عابدين - الحنفي - في "رد المحتار على الدر المختار" -: "وتمنع المرأة الشابة من كشف الوجه بين رجال، لا لأنه عورة، بل لخوف الفتنة كمسه وإن أمن الشهوة لأنه أغلظ"، والمعنى تمنع من الكشف لخوف أن يرى الرجال وجهها؛ فتقع الفتنة؛ لأنه مع الكشف قد يقع النظر إليها بشهوة.

وقال الحطَّاب - المالكي - في "مواهب الجليل شرح مختصر خليل": "واعلم أنه إن خشي من المرأة الفتنة يجب عليها ستر الوجه والكفين؛ قاله القاضي عبد الوهاب، ونقله عنه الشيخ أحمد زروق في شرح الرسالة، وهو ظاهر التوضيح، هذا ما يجب عليها"، وقال في "منح الجليل": "وإن علِمَت أو ظَنَّت الافتتان بكشف وجهها، وجب عليها ستره لصيرورته عورة حينئذ، فلا يقال كيف تترك الواجب، وهو كشف وجهها - يعني في الحج - وتفعل المحرم وهو ستره لأجل أمر لا يطلب منها، إذ وجهها ليس عورة على أنها متى قصدت الستر عن الرجال فلا يحرم ولا يجب الكشف كما يفيده الاستثناء ونصها ووسع لها مالك -رضي الله عنه- أن تسدل رداءها من فوق رأسها على وجهها إذا أرادت ستراً، فإن لم ترد ستراً، فلا تسدل".
فالمُفتَى به الآن على المعتَبَر من المذاهب الأربعة، هو وجوب تغطية الوجه.

وأما الأدلة على وجوب النقاب:

فمنها: قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً} [الأحزاب:59]، وقد قرر أكثر المفسرين أن معنى الآية: الأمر بتغطية الوجه، فإن الجلباب هو ما يوضع على الرأس، فإذا أُدنِي ستر الوجه، وقيل: الجلباب ما يستر جميع البدن، وهو ما صححه الإمام القرطبي، وأما قوله تعالى: {إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} [النور:31]، فأظهر الأقوال في تفسيره: أن المراد ظاهر الثياب، كما هو قول ابن مسعود -رضي الله عنه- وهو رواية عن ابن عباس، أو معناه: ما ظهر منها بلا قصد، كأن ينكشف شيء من جسدها بفعل ريح أو نحو ذلك.
وأيضا الزينة في لغة العرب ما تتزين به المرأة، مما هو خارج عن أصل خلقتها، كالحلي والثياب، فتفسير الزينة ببعض بدن المرأة كالوجه والكفين؛ خلاف الظاهر.

ومنها: قوله تعالى: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} [الأحزاب:53]، فهذه الطهارة ليست خاصة بأمهات المؤمنين، بل يحتاج إليها عامة نساء المؤمنين، بل سائر النساء أولى بالحكم من أمهات المؤمنين الطاهرات المبرءات .

ومنها: قوله تعالى: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} [النور:31]. وقد روى البخاري عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "لما أنزلت هذه الآية أخذن أزرهن فشققنها من قبل الحواشى فاختمرن بها" قال الحافظ ابن حجر (فاختمرن): أي غطين وجوههن.

ومنها: ما روى الترمذي وغيره من حديث أبي هريرة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان))، وهذا دليل على أن جميع بدن المرأة عورة بالنسبة للنظر.

ومنها: ما رواه البخاري وغيره عن ابن عمر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين))؛ قال الإمام أبوبكر بن العربي: "وذلك لأن سترها وجهها بالبرقع فرض إلا في الحج، فإنها ترخي شيئاً من خمارها على وجهها، غير لاصق به، وتعرض عن الرجال ويعرضون عنها".

فإذا تقرر هذا؛ فالذي نراه لك هو وجوب تغطية الوجه، على المعتبر من المذاهب الأربعة؛ لكثرة الفساد وانتشار الفساق، وتلصصهم على النساء وما شابه.

ولتعلمي أن النساء على عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- كن منتقبات؛ ومن أجله نهاهم النبي -صلى الله عليه وسلم- عن لبس النقاب عند الإحرام، إذا لو لم يكن معروفاً لما نهاهم عنه؛ ومن ثَمَّ كان النساء يسدلن أثوابهن على وجوههن بدلاً عن النقاب، قالت عائشة -رضي الله عنها-: "كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- محرمات؛ فإذا حاذونا، سدلت إحدانا جلبابها من رأسها إلى وجهها، فإذا جاوزونا كشفناه".

وروى مالك عن فاطمة بنت المنذر، أنها قالت: "كنا نخمر وجوهنا ونحن محرمات، ونحن مع أسماء بنت أبي بكر الصديق، رضي الله عنهما".

وأما حديث حجة الوداع المشار إليه؛ فهو في الصحيحين عن عبد الله بن عباس قال: "قال كان الفضل رديف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجاءت امرأة من خثعم وضيئة، فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه، وجعل النبى - صلى الله عليه وسلم - يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر"؛ ففيه: أن النبي أنكر على الفضل باليد فلوى عنقه ولم يتركه كما ذكر في السؤال.

وهذا الحديث قضية عين ولا يعم جميع الحالات، فهو يتعلق بمسألة جواز كشف المرأة لوجهها في الحج من عدمه، ولا يعم غير الحج، كطواف النساء مع الرجال لايجوز الاستدلال به على جواز اختلاط الرجال بالنساء فيما سوى ذلك.

ومع هذا فليس في الحديث دلالة على أن هذه المرأة كانت كاشفة لوجهها، ولكن فهم ذلك بعضهم من قوله: "وضيئة"، وفي بعض ألفاظ الحديث: "حسناء"، وأن الفضل كان ينظر إليها، مع أن الوضاءة والحسن يمكن أن تعرف وإن لم تكن المرأة كاشفة لوجهها كما هو معلوم من لغة العرب، والواقع الذي يعيشه الناس؛ قال الشاعر الحطيئة:

طافت أمامة بالركبان آونة *** ياحسنه من قوام ما ومنتقبا

فوصفها بالحسن مع أنها منتقبة.

ومن المعلوم أن هذه المرأة كانت على بعير كما في بعض طرق الحديث، فلا يستبعد أن يكون انكشف منها شيء وهي على هذا المركب الصعب كما لايخفى، وعُلِم أنها وضيئة من انكشافه غير المقصود، الذي يجب معه على الفضل بن عباس أن يغض بصره، ولا يطلقه، ولهذا لوى النبي صلى الله عليه وسلم عنقه، ولعل مما يشير إلى هذا أن العباس بن عبد المطلب -رضي الله عنه- وهو والد الفضل - لم يعلم بالذي حصل، فسأل فقال: يارسول الله، لم لويت عنق ابن عمك؟ فقال صلى الله عليه وسلم: ((رأيت شابًّا وشابة فلم آمن الشيطان عليهما)).

وهذا الحديث هو أقوى ما استدل به على عدم وجوب النقاب، ولكن لا يخفى أن الفتنة كانت مأمونة في زمانهم، بخلاف زماننا الذي كثر فيه الخبث؛ فتعين فيه النقاب على النساء، كما سبق عن أهل العلم، ومن المعلوم أن الفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان،، والله أعلم.

عبدالله الكعبي
14 Feb 2011, 12:31 PM
وجه المرأة ليس بعورة عند أكثر الفقهاء لقوله صلى الله عليه وآله وسلم (إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح ان يرى منها إلا هذا وهذا )وأشار الى الوجه والكفين رواه ابودواد وغيره وهو حديث ثابت كما افاد ذلك المحدثين المعاصرين الألباني والحويني ,وإذا جاء نهر الله بطل نهر معقل ,وهذا هو فهم السلف :ابن عباس وعائشة وابي هريرة وانس وثابت البناني وسعيد بن جبير ومالك والشافعي والأحناف واحمد في احدى الروايتين عنه .

والأفضل للمرأة ان تغطي وجهها في البلد الذي عادة النساء فيه تغطية وجوههن ,ولا ينبغي لها ان تغطي وجهها في البلاد الذي ليس من عادة النساء فيه التغطية او بلاد كفار يؤذون المرأة المتنقبة .والله اعلم

سفري بعيد وزادي قليل
15 Feb 2011, 01:13 AM
الحديث ( ياأسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لا يصلح أن يرى منها سوى هذا وهذا )
حديث ( مرسل ) وهو من أنواع الضعــــيـــف ... لأن راويه عن عائشة رضي الله عنها خالد بن دريك وخالد هذا لم يسمع من عائشة رضي الله عنها ... فعُلم أن هناك راوٍ ساقط ولا يُعلم حال الساقط ( مجهول عين ) فضُعف الحديث ..
ومن أحسن ماكُتب في الحجاب ( رسالة الحجاب لإبن عثيمين رحمه الله ) تناول فيها جميع الأدلة المبيحة لكشف الوجه وبين عللها الحديثية ... وتناول أيضاً أدلة وجوب الحجاب
إبحثوا عنها في المكتبات أو في موقع الشيخ وقرائتها لاتستغرق سوى 10 دقائق ..

بوركت .

عبدالله الكعبي
15 Feb 2011, 12:22 PM
الحديث ( ياأسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لا يصلح أن يرى منها سوى هذا وهذا )
حديث ( مرسل ) وهو من أنواع الضعــــيـــف ... لأن راويه عن عائشة رضي الله عنها خالد بن دريك وخالد هذا لم يسمع من عائشة رضي الله عنها ... فعُلم أن هناك راوٍ ساقط ولا يُعلم حال الساقط ( مجهول عين ) فضُعف الحديث ..

بوركت .





جزاك الله كل خير اخي سفري بعيد والشكر موصول لك على المرور الكريم






وأقول فعلا يا اخي سفري كما تفضلتم لم يكن حديث اسماء هو الدليل الوحيد في جواز كشف المرأة لوجهها لانقطاعه وانما فهم ذلك من سياق النصوص القرانية الواردة في هذه المسألة ومن اصولها واليك بعض ما ورد من ادلة حول هذا الموضوع ننقل بعض أقوال أهل العلم لبيان أن ذلك هو مذهب الجمهور وأنه المذهب الصحيح وأن القائل بفرضية النقاب خالف أصول النظر فى أصل المسألة






لنرى أقوال الجمهور من العلماء


فى تفسير مجاهد 2/440أن عبد الرحمن قالنا إبراهيم قالنا آدم قال ثنا عقبة الأصم عن عطاء بن أبي رباح عن عائشة أم المؤمنين إلا ما ظهر منها قالت ما ظهر منها الوجه والكفين...انتهى






فى تفسير الإمام ابن كثير3/378


وقال الأعمش عن سعيد بن جبير عن ابن عباس { ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها } قال : وجهها وكفيها والخاتم وروي عن ابن عمر وعطاء وعكرمة وسعيد بن جبير وأبي الشعثاء والضحاك وإبراهيم النخعي وغيرهم نحو ذلك





حتى قال ابن كثير


ويحتمل أن ابن عباس ومن تابعه أرادوا تفسير ماظهر منها بالوجه والكفين وهذا هو المشهور عند الجمهور ويستأنس له بالحديث الذي رواه أبو داود في سننه حدثنا يعقوب بن كعب الانطاكي ومؤمل بن الفضل الحراني قالا : حدثنا الوليد عن سعيد بن بشير عن قتادة عن خالد بن دريك عن عائشة رضي الله عنها أن أسماء بنت أبي بكر [ دخلت على النبي صلى الله عليه و سلم وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها وقال يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أي يرى منها إلا هذا وأشار إلى وجهه وكفيه ].....انتهى





ثم بيان أن الخمار المقصود فى الآية هوغطاء الرأس وليس النقاب





قال الإمام ابن كثير فى تفسيره


وقوله تعالى : { وليضربن بخمرهن على جيوبهن } يعني المقانع يعمل لها صفات ضاربات على صدورهن لتواري ما تحتها من صدرها وترائبها ليخالفن شعار نساء أهل الجاهلية فإنهن لم يكن يفعلن ذلك بل كانت المرأة منهن تمر بين الرجال مسفحة بصدرها لا يواريه شيء وربما أظهرت عنقها وذوائب شعرها وأقرطة آذانها فأمر الله المؤمنات أن يستترن في هيئاتهن وأحوالهن كما قال تعالى : { يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين } وقال في هذه الاية الكريمة { وليضربن بخمرهن على جيوبهن } والخمر جمع خمار وهو ما يخمر به أي يغطى به الرأس وهي التي تسميها الناس المقانع





قال سعيد بن جبير { وليضربن } وليشددن { بخمرهن على جيوبهن } يعني على النحر والصدر فلا يرى منه شيء وقال البخاري حدثنا أحمد بن شبيب حدثنا أبي عن يونس عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت : يرحم الله نساء المهاجرات الأول لما أنزل الله { وليضربن بخمرهن على جيوبهن } شققن مروطهن فاختمرن بها ......انتهى





الخمار ما يُغطى به الرأس





وهو بخلاف النقاب الذى يُغطى به الوجه





قال الإمام القرطبى 7/161


وأما المرأة الحرة فعورة كلها إلا الوجه والكفين على هذا أكثر أهل العلم وقد قال النبي صلى الله عليه و سلم : من أراد أن يتزوج امرأة فلينظر إلى وجهها وكفيها ولأن ذلك واجب كشفه في الإحرام وقال أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام : كل شيء من المرأة عورة حتى ظفرها وروي عن أحمد بن حنبل نحوه وأما أم الولد فقال الأثرم : سمعته - يعني أحمد بن حنبل - يسأل عن أم الولد كيف تصلي ؟ فقال : تغطي رأسها وقدميها لأنها لا تباع وتصلي كما تصلي الحرة وأما الأمة فالعورة منها ما تحت ثديها ولها أن تبدي رأسها ومعصميها وقيل : حكمها حكم الرجل وقيل : يكره لها كشف رأسها وصدرها وكان عمر رضي الله عنه يضرب الإماء على تغطيتهن رؤوسهن ويقول : لا تشبهن بالحرائر وقال أصبغ : إن انكشف فخذها أعادت الصلاة في الوقت وقال أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام : كل شيء من الأمة عورة حتى ظفرها وهذا خارج عن أقوال الفقهاء لإجماعهم على أن المرأة الحرة لها أن تصلي المكتوبة ويداها ووجهها مكشوف ذلك كله تباشر الأرض به فالأمة أولى وأم الولد أغلظ حالا من الأمة والصبي الصغير لا حرمة لعورته فإذا بلغت الجارية إلى حد تأخذها العين وتشتهى سترت عورتها وحجة أبي بكر بن عبد الرحمن قوله تعالى : { يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن } [ الأحزاب : 59 ]





وحديث [ أم سلمة أنها سئلت : ماذا تصلي فيه المرأة من الثياب ؟ فقالت : تصلي في الدرع والخمار السابغ الذي يغيب ظهور قدميها ] وقد روي مرفوعا والذين أقفوه على أم سلمة أكثر وأحفظ منهم مالك و ابن إسحاق وغيرهما قال أبو داود : ورفعه عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن محمد بن زيد عن أمه عن أم سلمة أنها سألت رسول الله صلى الله عليه و سلم قال أبو عمر : عبد الرحمن هذا ضعيف عندهم إلا أنه خرج البخاري بعض حديثه والإجماع في هذا الباب أقوى من الخبر....انتهى





فتح القدير 4/34


وقد اختلف العلماء في حد العروة قال القرطبي : أجمع المسلمون على أن السوءتين عورة من الرجل والمرأة وأن المرأة كلها عورة إلا وجهها ويديها على خلاف ذلك وقال الأكثر : إن عروة الرجل من سرته إلى ركبته { ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن } أي لا تضرب المرأة برجلها إذا مشت ليسمع صوت خلخالها من يسمعه من الرجال فيعلمون أنها ذات خلخال قال الزجاج : وسماع هذه الزينة أشد تحريكا للشهوة من إبدائها ثم أرشد عباده إلى التوبة عن المعاصي........انتهى





أحكام القرآن للجصاص 5/175


وقال أصحابنا المراد الوجه والكفان لأن الكحل زينة الوجه والخضاب والخاتم زينة الكف فإذ قد أباح النظر إلى زينة الوجه والكف فقد اقتضى ذلك لا محالة إباحة النظر إلى الوجه والكفين ويدل على أن الوجه والكفين من المرأة ليسا بعورة أيضا أنها تصلي مكشوفة الوجه واليدين فلو كانا عورة لكان عليها سترهما كما عليها ستر ما هو عورة وإذا كان ذلك جاز للأجنبي أن ينظر من المرأة إلى وجهها ويديها بغير شهوة......انتهى





تفسير البغوى 1/32


أما المرأة مع الرجل فإن كانت أجنبية حرة : فجميع بدنها في حق الأجنبي عورة ولا يجوز النظر إلى شيء منها إلا الوجه والكفين......انتهى





انتهى ما أردت نقله على عجالة من أقوال أهل العلم





والأدلة التى استدل بها جمهور الفقهاء من القوة بمكان ولاوجه للتعقيب عليهاوخرجت طائفة من الحنابلة تقول بعورة الوجه أن المرأة تأثم إذا كشفت عن وجههاواشتد ذلك الأمر فى الوقت الحالى ونسبوا هذا الكلام للإمام أحمد حتى أصبح الأمر وكأن القول المنتشر حاليا هو المذهب الصحيح





وأقول قد بينت قول جمهور الأئمة الكبار من المالكية والشافعية والأحناف وبل هناك من الأحناف من ذهب إلى أن القدم ليس بعورة





فما الذى حدا بجهمور العلماء إلى هذا القول


من المعلوم أنه بعد النظر فى الأدلة قد يشتبه الأمر فتأتى قيمة وأهمية المرجحات وهى التى ترجح قول على قول لأن الباحث لاهم له سوى الحق فإن قام الحق بالأدلة الصريحة فبهاونعمت وإن اشتبه الأمر لجاء إلى المرجحات





وأقول


الحجاب أمر تعبدى وهو أمر من مولانا سبحانه وتعالى وقد أرتبط فى الشريعة بعبادات أخرى مثل الصلاة والحج وقد أرتبط بهما الحجاب برابط وثيق





وأقول


من شروط صحة الصلاة بالإجماع ستر العورة


ولايحل للمصلى ذكراً كان أو أنثى أن يكشف عورته فى الصلاةومن تعمد كشف العورة بطلت صلاته ووجب عليه الإعادة


والقائل بعورة الوجهنقول له كشف المرأة للوجه فى الصلاة على وفق مذهبكيبطل صلاتهافهلا حين قلت الوجه عورة أمرت المرأة التى صلت عارية الوجه بإعادة الصلاةفإن فعلت ذلك وأمرت المرأة بإعادة الصلاة





كسرت إجماع العلماء بأنه لايجوز للمرأة أن تصلى وهى منتقبة بحال والعلماء على ذلكفقولك بعورة الوجهطعن فى الأصل الأول المستصحب للصلاة وهو شروطهاهذا وجه





الوجه الثانى





الحج


له كذلك تعلق بالحجاب لأنه قد ورد النهى للمرأة ألا تنتقب ولاتلبس القفازينوالحديث فى صحيح الإمام البخارى


وهو نهى صريح من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ومن المعلوم من أكبر أصول الحج التشديد لا التخفيف فالناظر إلى أصول الحجيجد أن عبادة الحج قائمة على تحريم بعض المباحات والتشديد فى ذلك منهاالمخيط للرجال الصيد البرى العطور للرجال والنساء الأخذ من الشعر بالحلق أو بالتقصير مع الأصل الأصيل وهوالنهى الرفث والفسوق والعصيان فبدا من النصوص التشديد فى الحج فكيف ينقلب الأصل فى الشريعة رأساً على عقب ويبيح المرأة كشف ما هو محرم كشفه فى الحل(وهو ما يقابل الإحرام) وهذا تناقض لايقول به عاقل فإن حاول أن يبرر بطريقة( وهوأن يقول تكشف الوجه بعيدا عن الرجال فإذا كانت فى الرجال أمرناها بستره)هذه طريقةأوبأخرى مما يحاولون بها التبريرنقول له





هذا حديث الإمام البخارى


الجزء 5 صـــ2500


حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني سليمان بن يسار أخبرني عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: أردف رسول الله صلى الله عليه و سلم الفضل بن عباس يوم النحر خلفه على عجز راحلته وكان الفضل رجلا وضيئا فوقف النبي للناس يفتيهم وأقبلت امرأة من خثعم وضيئة تستفتي رسول الله صلى الله عليه و سلم فطفق الفضل ينظر إليها وأعجبه حسنها فالتفت النبي والفضل ينظر إليها فأخلف بيده فأخذ بذقن الفضل فعدل وجهه عن النظر إليها فقالت يا رسول الله إن فريضة الله في الحج على عباده أدركت أبي شيخا كبيرا لا يستطيع أن يستوي على الراحلة فهل يقضي عنه أن أحج عنه ؟ قال ( نعم......انتهى





وهذه المرأة كاشفة الوجه فى حجة الوداع وكانت جميلة(امرأة من خثعم وضيئة) وتكلمت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو يراها والفضل ينظر إليهاولم يأمرها بستر الوجه وأقرها على كشفه مع وجود الفضل ونظره !!!





فكيف يقر النبى الكريم صلى الله عليه و سلم فى الحج المعصية(كشف الوجه) !!!! وفى حجة الوداع!!!!أى لم ينزل تشريع بعدهافهذ أكبر دلالة على أن الوجه والكفين ليسا بعورة وعلى هذا قال الجمهور فإن حاول أن يجد مبررا آخر يدفع به الدليل الأخيرقلنا له الأصول عندك فى الحج أنقلبت رأساً على عقب فالمباح خارج الحج محرم( كالمخيط للرجال والعطر والصيد) والمحرم خارج الحج مباح داخل الحج(كشف الوجه والكفين) فتناقضت أصول الفهم عند القائل بوجوب النقاب وأضطربت أصول النظر تماما وأصبحت الأصول الأصيلة للعبادات منتقضة لقول القائل بوجوب النقاب والإضطراب فى إستصحاب الأصول للنظر فى النصوص أكبر الدليل على التخبط وهو الواضح كالشمس للناظر فى


أقوال القائلين بفرضية النقاب





وأما المنقول عن أمهات المؤمنين كالسيدة عائشة بخلاف ذلك فلايخلو إما أن يكن هذا خاص بإمهات المؤمنين رضى الله عنهن وهذا وجه أو فعل صحابى لايقدم على صريح النصوص واكتفى بذلك والله عز وجل أعلى وأعلم وهو من وراء القصد والحمد لله رب العالمين






مقالة للشيخ عبد الله زايد فى بيان حكم النقاب

سفري بعيد وزادي قليل
15 Feb 2011, 11:39 PM
http://www.ibnothaimeen.com/all/books/cat_index_304.shtml
رساااااالة الحجاااب

عبدالله الكعبي
16 Feb 2011, 01:15 PM
بارك الله فيك اخي سفري انا لا اعارض على الاقوال و الفتاوى اهل العلم حكم كشف وجه المرأة وكفيها فيه خلاف بين العلماء، والأقوى قول جمهور العلماء بجواز ذلك، وهو مذهب الأئمة الثلاثة ورواية عن الإمام أحمد، ولكن تغطية الوجه أفضل قطعًا من كشفه..



انقل اليك من موقع اسلام سؤال و جواب

متى يجوز للمرأة كشف وجهها

نحن نعلم أن الراجح من أقوال أهل العلم وجوب تغطية المرأة ولكن هناك حالات متعددة لا تستطيع المرأة فيها تغطية الوجه فهل يمكن إلقاء الضوء على هذا الموضوع ؟



الحمد لله

القول الراجح الذي تشهد له الأدلة هو : " وجوب ستر الوجه " ، وعليه فإن المرأة الشابة تُمنع من كشفه أمام الرجال الأجانب سداً لذرائع الفساد ، ويتأكد ذلك عند الخوف من الفتنة .

وقد نص أهل العلم على أنّ ما حرم سداً للذريعة يباح من أجل مصلحة راجحة .

وبناءً علي ذلك نص الفقهاء على حالات خاصة يجوز للمرأة عندها كشف وجهها أمام الرجال الأجانب عندما تدعو الحاجة إلى كشفه أمامهم ، كما يجوز لهولاء أن ينظروا إليه ، شريطة أن لا يتجاوز الأمر في الحالتين مقدار الحاجة ، لأن ما أبيح للضرورة أو حاجة يقدر بقدرها .

ونجمل هذه الحالات فيما يلي :



أولاً : الخِطبة :

يجوز للمرأة كشف وجهها وكفيها أمام مريد خطبتها ، لينظر إليهما في غير خلوة ودون مسّ ، لدلالة الوجه على الدمامة أو الجمال ، والكفين على نحافة البدن أو خصوبته .



وقال أبو الفرج المقدسي : " ولا خلاف بين أهل العلم في إباحة النظر إلى وجهها .. مجمع المحاسن ، وموضع النظر .. "

ويدل على جواز نظر الخاطب إلى مخطوبته أحاديث كثيرة منها :

1- عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال : " إن امرأة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت : يا رسول الله ، جئت لأهب لك نفسي ، فنظر إليها رسول الله صلى الله عيله وسلم ، فصعّد النظر إليها وصوّبه ، ثم طأطأ رأسه ، فلما رأت المرأة أنه لم يقض فيها شيئاً جلست ، فقام رجل من أصحابه فقال : أي رسول الله ، لَإِن لم تكن لك بها حاجة فزوجنيها .. ) الحديث أخرجه البخاري 7/19 ، ومسلم 4/143 ، والنسائي 6/113 بشرح السيوطي ، والبيهقي 7/84 .



2- وعن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : " كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فأتاه رجل فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنظرت إليها ؟ قال : لا ، قال : فاذهب فانظر إليها فإن في أعين الأنصار شيئاً " أخرجه أحمد ( 2/286،299 ) ، ومسلم 4/142 ، والنسائي 2/73 .



3- وعن جابر رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : ( إذا خطب أحدكم المرأة ، فإن استطاع أن ينظر إلى مايدعوه إلى نكاحها فليفعل ) أخرجه أبو داود والحاكم ، وسنده حسن ، وله شاهد من حديث محمد بن مسلمة ، وصححه ابن حبان والحاكم ، وأخرجه أحمد وابن ماجه ، ومن حديث أبي حميد أخرجه أحمد والبزار ، كذا في فتح الباري ( 9/181 ) .

قال الزيلعي : ( ولا يجوز له أن يمس وجهها ولا كفيها - وإن أَمِن الشهوة - لوجود الحرمة ، وانعدام الضرورة أ.هـ ، وفي درر البحار : لا يحل المسّ للقاضي والشاهد والخاطب وإن أمنوا الشهوة لعدم الحاجة .. أ.هـ ) رد المحتار على الدر المختار 5/237 .



وقال ابن قدامة : ( ولا يجوز له الخلوة بها لأنها مُحرّمة ، ولم يَرد الشرع بغير النظر فبقيت على التحريم ، ولأنه لا يؤمن مع الخلوة مواقعة المحظور ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يخلون رجل بإمراة فإن ثالثهما الشيطان ) ولا ينظر إليها نظر تلذذ وشهوة ، ولا ريبة . قال أحمد في رواية صالح : ينظر إلى الوجه ، ولا يكون عن طريق لذة .

وله أن يردّد النظر إليها ، ويتأمل محاسنها ، لأن المقصود لا يحصل إلا بذلك " أ.هـ



ثانياً : المعاملة :

ويجوز لها كشف وجهها وكفيها عند حاجتها إلى بيع أو شراء ، كما يجوز للبائع أن ينظر إلى وجهها لتسليم المبيع ، والمطالبة بالثمن ، ما لم يؤد إلى فتنة ، وإلا منع من ذلك .

قال ابن قدامة : ( وإن عامل امرأة في بيع أو أجارة فله النظر إلى وجهها ليَعْلَمَها بعينها فيرجع عليها بالدّرَك ( وهو ضمان الثمن عند استحقاق البيع ) ، وقد روي عن أحمد كراهة ذلك في حق الشابة دون العجوز ، وكرهه لمن يخاف الفتنة ، أو يستغني عن المعاملة فأما مع الحاجة وعدم الشهوة فلا بأس " المغني 7/459 ، والشرح الكبير على متن المقنع 7/348 بهامش المغني ، والهداية مع تكملة فتح القدير 10/24 .

وقال الدسوقي : إن عدم جواز الشهادة على المتنقبة حتى تكشف عن وجهها عام في النكاح وغيره ، كالبيع ، والهبة ، والدين ، والوكالة ، ونحو ذلك ، واختاره شيخنا " حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4/194 .



ثالثاً : المعالجة

يجوز للمرأة كشف مكان العلة من وجهها ، أو أي موضع من بدنها لطبيب يعالج علتها ، شريطة حضور محرم أو زوج ، هذا إذا لم توجد امرأة تداويها ، لأن نظر الجنس إلى الجنس أخفّ ، وأن لا يكون الطبيب غير مسلم مع وجود طبيب مسلم يمكنه معالجتها ، ولا يجوز لها كشف ما يزيد عن موضع المرض .



ولا يجوز للطبيب نظر أو لمس ما يزيد على ما تدعو الحاجة إليه ، قصْراً للأمر على الضرورة التي تقدر بقدرها .



قال ابن قدامة : ( يباح للطبيب النظر إلى ما تدعوا إليه الحاجة من بدنها من العورة وغيرها ، فإنه موضع حاجة .



وعن عثمان أنه أتي بغلام قد سرق فقال : انظروا إلى مؤتزره ( أي موضع شعر العانة الدالّ على البلوغ من عدمه ) ، فلم يجدوه أنبت الشعر ، فلم يقطعه " المغني 7/459 ، وغذاء الألباب 1/97 .



وقال ابن عابدين : ( قال في الجوهرة : إذا كان المرض في سائر بدنها غير الفرج يجوز النظر إليه عند الدواء ، لأنه موضع ضرورة ، وإن كان موضع الفرج فينبغي أن يعلّم امرأة تداويها ، فإن لم توجد وخافوا عليها أن تهلك ، أو يصيبها وجع لا تحتمله يستروا منها كل شيء إلا موضع العلة ، ثم يداويها الرجل ، ويغض بصره ما استطاع إلا عن موضع الجرح ) رد المحتار 5/237 ، وانظر : الهدائية العلائية ص/245 .



ومِثله من يلي ( يتولى ويُباشر ) خدمة مريض ولو أنثى في وضوء واستنجاء . أنظر : غذاء الألباب 1/97 .



قال محمد فؤاد : ويدل على جواز مداواة الرجل للمرأة - بالقيود التي سبق ذكرها - ما رواه الإمام البخاري بسنده عن الربَيِّع بنت معوذ ، قالت : ( كنا نعزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، نسقي القوم ونخدمهم ، ونرد القتلى والجرحى إلى المدينة ) أخرجه البخاري 6/80و10/136 فتح الباري ) ، وأخرجه بنحوه عن أنس : مسلم (5/196) ، وأبو داود ( 7/205 مع عون المعبود ) ، والترمذي ( 5/301-302 ) وقال : حسن صحيح .



وقد ترجم الإمام البخاري لهذا الحديث بقوله : ( باب هل يداوي الرجل المرأة ، والمرأة الرجل ) ؟ فتح الباري ( 10/136 )



قال الحافظ ابن حجر : " ويؤخذ حكم مداواة الرجل المرأة منه بالقياس ، وإنما لم يجزم - يعني البخاري - بالحكم ، لاحتمال لأن يكون ذلك قبل الحجاب ، أو كانت المرأة تصنع ذلك بمن يكون زوجاً لها أو محرماً ، وأما حكم المسألة : فتجوز مداواة الأجانب عند الضرورة ، وتقدر بقدرها فيما يتعلق بالنظر ، والجسّ باليد ، وغير ذلك " فتح الباري (10/136) .



رابعاً : الشهادة



يجوز للمرأة كشف وجهها في الشهادة أداءً وتحملاً ، كما يجوز للقاضي النظر إليه لمعرفتها صيانة للحقوق من ضياع .



قال الشيخ الدردير : ( ولا تجوز شهادة على امرأة متنقبة حتى تكشف عن وجهها ليشهد على عينها ووصفها لتتعين للأداء ) .الشرح الكبير للشيخ الدردير ( 4/194 )



وقال ابن قدامة : ( وللشاهد النظر إلى وجه المشهود عليها لتكون الشهادة واقعة على عينها ، قال أحمد : لا يشهد على امرأة إلا أن يكون قد عرفها بعينها ) المغني 7/459 ، والشرح الكبير على متن المقنع (7/348 ) بهامش المغني ، والهداية مع تكملة فتح القدير 10/26 .



خامساً : القضاء

يجوز للمرأة كشف وجهها أمام قاض يحكم لها أو عليها ، وله - عند ذلك - النظر إلى وجهها لمعرفتها ، إحياء للحقوق ، وصيانة لها من الضياع .

و..أحكام الشهادة تنطبق على القضاء سواءً بسواء ، لاتحادهما في علة الحكم . انظر : الدرر المختار (5/237) ، الهدية العلائية ( ص/244) ، والهدية مع تكملة فتح القدير ( 10/26) .

سادساً : الصبي المميّز غير ذي الشهوة

يباح للمرأة - في إحدى الروايتين - أن تُبدي أمام الصبي المميز غير ذي الشهوة ما تبديه أمام محارمها ، لعدم رغبته في النساء ، وله أن يرى ذلك كله منها .

قال الشيخ أبو الفرج المقدسي : ( وللصبي المميز غير ذي الشهوة النظر إلى المرأة إلى ما فوق السرة وتحت الركبة في إحدى الروايتين ، لأن الله تعالى قال : ( ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن طوافون عليكم بعضكم من بعض ) النور :58 وقال تعالى : ( وإذا بلغ الأطفال منكم الحلُم فليستأذنوا كما استئذن الذين من قبلهم ) النور : 59 فدل على التفريق بين البالغ وغيره .

قال أبو عبد الله : حجم أبو طيبة أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وهو غلام .

والرواية الأخرى : حكمه حكم ذوي المحارم في النظر إذا كان ذا شهوة ، لقوله تعالى : ( أو الطّفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ) النور : 31

قيل لأبي عبد الله : متى تغطي المرأة رأسها من الغلام ؟ قال : إذا بلغ عشر سنين ، فإذا كان ذا شهوة فهو كذي المحرم لقوله تعالى : ( وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم ) الآية النور : 59

وعنه : أنه كالأجنبي لأنه في معنى البالغ في الشهوة ، وهو المعنى المقتضي للحجاب وتحريم النظر ، ولقوله تعالى : ( أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ) النور 31 فأما الغلام الطفل غير المميز فلا يجب الاستتار منه في شيء . الشرح الكبير على متن المقنع 7/349، وانظر : المغني 7/458 ، وغذاء الألباب 1/97 .

سابعاً : عديم الشهوة

ويجوز للمرأة أن تُظهر لعديم الشهوة ما تظهره أمام محارمها ، ولكونه لا أرَب له في النساء ، ولا يفطن لأمورهن ، وله أن يرى ذلك كله منها ، قال : ابن قدامة : " ومن ذهبت شهوته من الرجال لكِبَر ، أو عُنّةٍ ، أو مرض لا يُرجى برؤه ، والخصيّ .. ، والمخنث الذي لا شهوة له ، فحكمه حكم ذوي المحرم في النظر ، لقوله تعالى : ( أو التابعين غير أولِي الإربة ) أي غير أولي الحاجة إلى النساء ، وقال ابن عباس : هو الذي لاتستحي منه النساء ، وعنه : هو المخنث الذي لا يكون عنده انتشار ( أي مقدرة على الانتصاب ) .

وعن مجاهد وقتادة : الذي لا أرب له في النساء ، فإن كان المخنث ذا شهوة ويعرف أمر النساء فحكمه حكم غيره ، لأن عائشة قالت : دخل على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم مخنث فكانوا يعدونه من غير أولي الإربة من الرجال فدخل علينا النبي صلى الله عليه وسلم وهو ينعت امرأة أنها إذا أقبلت أقبلت بأربع ، وإذا أدبرت أدبرت بثمان ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ألا أرى هذا يعلم ما ههنا ، لا يدخلنّ عليكم هذا ) فحجبوه . رواه أبو داود وغيره .

قال ابن عبد البر : ليس المخنث الذي تُعرف فيه الفاحشة خاصة ، وإنما التخنيث بشدة التأنيث في الخلِقة حتى يشبه المرأة في اللين والكلام والنظر والنغمة والعقل ، فإذا كان كذلك لم يكن له في النساء أرب ، وكان لا يفطن لأمور النساء ، وهو من غير أولي الإربة الذين أبيح لهم الدخول على النساء ، ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يمنع ذلك المخنث من الدخول على نسائه فلما سمعه يصف ابنة غيلان وفَهِم أمر النساء أمر بحجبه ) المغني 7/463 ، الشرح الكبير على متن المقنع 7/347-348 )

ثامناً : العجوز التي لا يُشتهى مثلها

ويجوز للعجوز التي لا تُشتهى كشف وجهها وما يظهر غالباً منها أمام الأجانب ، والستر في حقها أفضل .

ألا ترى أن الله تعالى قال : ( والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحاً فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن ) النور:60 ، قال ابن قدامة : ( العجوز التي لا يُشتهي مثلها لا بأس بالنظر منها إلى ما يظهر غالباً ، لقول الله تعالى : ( والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحاً ) الآية ، قال ابن عباس في قوله تعالى : ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ) النور : 30 ( وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ) الآية النور : 31 ، قال : فنسخ ، واستثنى من ذلك القواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحاً ، الآية . وفي معنى ذلك الشوهاء التي لا تشتهى ) المغني 7/463 ، الشرح الكبير على متن المقنع 7/347-348 .

تاسعاً : كشف الوجه أمام الكوافر

اختلف أهل العلم فيما يجوز أن تظهره المسلمة أمام الكافرة :

قال ابن قدامة : ( وحكم المرأة مع المرأة حكم الرجل مع الرجل سواء ، ولا فرق بين المسلمين ، وبين المسلمة والذمية ، كما لا فرق بين الرجلين المسلمين وبين المسلم والذمي في النظر ، قال أحمد : ذهب بعض الناس إلى أنها لا تضع خمارها عند اليهودية والنصرانية ، وأما أنا فأذهب إلى أنها لا تنظر إلى الفرج ، ولا تقبلها حين تلد . ( أي لا تكون قابلة لأنها ستطلّع على العورة المغلّظة عند الولادة إلا في حالات الضرورة كما تقدّم ) .

وعن أحمد رواية أخرى : أن المسلمة لا تكشف قناعها عند الذمية ، .. لقوله تعالى : ( أو نسائهن ) ، والأول أولى ، لأن النساء الكوافر من اليهوديات وغيرهن قد كن يدخلن على نساء النبي صلى الله عليه وسلم فلم يكنّ يحتجبن ولا أُمرْن بحجاب ، وقد قالت عائشة : جاءت يهودية تسألها ، فقالت : أعاذك الله من عذاب القبر ، فسألت عائشة رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ، وذكر الحديث ، وقالت أسماء قدمت عليّ أمي وهي راغبة - يعني عن الإسلام - فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أصِلُها ؟

قال : نعم . ولأن الحجب بين الرجال والنساء لمعنى لا يوجد بين المسلمة والذمية فوجب أن لا يثبت الحجب بينهما كالمسلم مع الذمي ، ولأن الحجاب إنما يجب بنص أو قياس ولم يوجد واحد منهما .

فأما قوله تعالى : ( أو نسائهنّ ) فيحتمل أن يكون المراد جملة النساء . المغني 7/464 ، الشرح الكبير على متن المقنع 7/351 بهامش المغني .

قال ابن العربي المالكي : ( الصحيح عندي أن ذلك جائز لجميع النساء وإنما جاء بالضمير للإتباع ، فإنها آية الضمائر ، إذ فيها خمسة وعشرون ضميراً لم يروا في القرآن لها نظيراً ، فجاء هذا للإتباع ) أحكام القرآن 3/326 .

وقال الآلوسي : ( وذهب الفخر الرازي إلى أنها كالمسلمة ، فقال : والمذهب أنها كالمسلمة ، والمراد بنسائهن جميع النساء ، وقول السلف محمول على الاستحباب .

ثم قال : وهذا القول أرفق بالناس اليوم ، فإنه لا يكاد يمكن احتجاب المسلمات عن الذميات " تفسير الآلوسي 19/143 .

قال محمد فؤاد : إن كان ذلك القول أرفق في زمانهم ، فلا شك أنه أولى ، وأكثر رفقاً ، وأعظم يسراً في زماننا هذا ، سيما لمن ألجأتهم أسباب قاهرة للإقامة في غير بلاد المسلمين ، فاختلطت المسلمات بالذميات ، وتشابكت ظروف الحياة ، بحيث أصبح احتجابهن عنهن مليء بالصعوبات فإنا لله وإنا إليه راجعون .

عاشراً :

يجب على المرأة أن تكشف وجهها وكفيها حالة إحرامها بالحج أو العمرة ، ويحرم عليها - عند ذلك - لبس النقاب والقفازين ، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تتنقب المرأة المُحرمة ، ولا تلبس القفازين )

فإن احتاجت إلى ستر وجهها لمرور الرجال بقربها ، أو كانت جميلة وتحققت من نظر الرجال إليها ، سدلت الثوب من فوق رأسها على وجهها ، لحديث عائشة رضي الله عنها ، قالت : ( كان الركبان يمرون بنا ونحن مُحرمات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها على وجهها ، فإذا جاوزنا كشفناه )

قال الجزيري حكاية عنهم : ( للمرأة أن تستر وجهها لحاجة كمرور الأجانب بقربها ، ولا يضر التصاق الساتر بوجهها ، وفي هذا سعة ترفع المشقة والحرج ) الفقه على المذاهب الأربعة ‍1/645 .

هذه جملة حالات يصح للمرأة معها كشف وجهها وكفيها حسب التفصيل الذي نص عليه الفقهاء ، وحرره العلماء ، ولكن بقيت مسألة أخرى جديرة بالنظر والاهتمام ، ألا وهي : " حالة الإكراه " التي يفرض بموجبها على المرأة المسلمة كشف وجهها ، فما الحكم في ذلك ؟

الحادي عشر : حالة الإكراه

فرضت بعض الأنظمة المتسلطة أحكاماً جائرة ، وقوانين ظالمة ، خالفت بها دين الإسلام ، وتمردت على الله ورسوله ، ومنعت بموجبها المرأة المسلمة من الحجاب ، بل وصل الحال ببعضها إلى إزاحته عنوة عن وجوه النساء ، ومارست ضدهن أسوأ أنواع التسلط والقهر والإرهاب..

كما حدثت مضايقات للمنقبات في بعض البلاد الأوربية .. وتعرض بعضهن إلى الإيذاء تارة ، والتعرض للإسلام أو الرسول صلى الله عليه وسلم تارة أخرى ..

وإزاء ذلك فإنه يجوز للمرأة في حال الضرورة التي تتيقّن فيها أو يغلب على ظنّها حصول الأذى الذي لا تُطيقه أن تكشف وجهها ، وإن الأخذ بقول مرجوح أولى من تعرضها للفتنة على أيدي رجال السوء .

ولئن جاز للمرأة كشف وجهها وكفيها في الحالات المتقدمة التي لا تصل إلى حد الإكراه ، فإن جواز كشفهما لأذى يلحقها في نفسها أو دينها من باب الأولى ، خاصة إذا كان نقابها سيعرضها لجلاوزة يرفعون حجابها عن رأسها ، أو يؤدي بها إلى عدوان عليها ، والضرورات تبيح المحظورات ، وما أبيح للضرورة يقدر بقدرها ، كما نص على ذلك أهل العلم .. ولا ينبغي التساهل في هذا الأمر ويجب إحسان التّقدير للظّرف والوضع الذي تعيش فيه المرأة المسلمة والاعتبار بالتجارب والمواقف التي حصلت لغيرها حتى يكون تقديرها للضرورة صحيحا لا يُصاحبه الهوى ولا الضّعف والخوَر .

وحيث جاز للمرأة كشف وجهها وكفيها في الحالات الاستثنائية المتقدمة ، فلا يجوز لها ذلك مع الزينة بالمساحيق والحلي الظاهر ، إذ يحرم عليها إظهارها أمام الرجال الأجانب عند جميع الفقهاء ، لقوله تعالى : ( لا يبدين زينتهن ) ولعدم وجود ضرورة أو حاجة ماسة تدعو إلى ذلك . حجاب المسلمة بين انتحال المبطلين وتأويل الجاهلين ص/239

والله المسؤول أن يصلح أحوال المسلمين وصلى الله على نبينا محمد .

الشيخ محمد صالح المنجد