المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كارثة على الإنترنت!



أبولؤى
24 Jun 2010, 08:59 AM
كارثة على الإنترنت!

نشرت جريدة الشرق الأوسط بتاريخ 16/4/2002 م في "صفحة الرأي":


كارثة على الإنترنت! (1)

أنا فتاة في الثالثة والعشرين.. أمر بحالة نفسية سيئة للغاية سببها تصرفاتي الطائشة غير المحسوبة.. إنني أعترف بخطأ تماديت فيه حتى غرقت في بحار الندم.. توفي والدي فترك بموته فراغا نفسيا وعاطفيا كبيرا فلجأت للإنترنت أشغل نفسي في محاولة للهرب من الحزن والاكتئاب الذي خلقه رحيل والدي.. تعرفت على شبان وشابات عن طريق «الإنترنت» فكنت أتحدث إليهم لساعات طويلة. وما لبثت أن تعرفت على شاب يقيم في مدينة قريبة من مدينتي..



تشعبت نقاشاتنا وحواراتنا ثم طلب رقم هاتفي فرفضت وبعد إلحاح منه أعطيته رقم جوالي وأصبح كثير الاتصال.. بعد ذلك طلب لقائي فرفضت أيضا وبعد إلحاح قابلته في أماكن عامة وتعددت لقاءاتنا.. وفي هذه الأثناء تعرفت على شاب آخر.. كان لطيفا وملما بالمواقع وخبايا الإنترنت فكنت أتعلم منه ما أجهله.. تعددت مكالماتنا ونقاشاتنا وطلب رقم هاتفي، وبعد تردد أعطيته إياه ثم طلب لقائي فخرجت للقائه وهكذا وأنا أتخبط فما الذي أفعله بنفسي؟! ثم تعرفت على شاب ثالث كان ألطفهم وشعرت معه بالحب في حين أن الاثنين السابقين كنت أشعر بهما كأخوتي أسمع أخبارهما.. أشاركهما حل مشاكلهما وهكذا استمرت علاقتي بهؤلاء الثلاثة إلى أن اكتشفت أختي الأمر نصحتني أن اتركهم فوعدتها بذلك لأسكتها.. تقدم لخطبتي شاب ممتاز.. فرحت لأني وجدت فيه طوق نجاة لأنهي علاقاتي على النت.. وفعلا تمت الخطوبة وطلبت منهم أن يدعوني وشأني وأنهيت علاقتي بهم.. اثنان منهم وافقا أما الثالث وهو الأول فلم تعجبه فكرة تركي له فقام كعادة المتمرسين بالكومبيوتر بمراقبة بريدي الإلكتروني ورأى رسائلي للشخصين ورسائلهما لي فطبعها وأرسلها على عنوان منزلي وعندما رأيتها صعقت وكدت أموت وسارعت بإحراقها خشية أن تقع في يد خطيبي الذي يحبني وأحبه ولكني أشعر بالخوف والقلق أن ينفضح أمري فيتركني خطيبي الذي أحبه وأشعر بذنب كبير نحوه.. أعيش في رعب حقيقي كلما رن جرس المنزل أو الجوال أو الرسائل الخاصة بي.. أو مفاتحة أسرتي لي بأي موضوع أظن أنهم عرفوا بعلاقتي الطائشة..إنني متعبة.. أشعر بأني غير جديرة بعملي وأنا معلمة.. أشعر أني لست أهلا لهذه المهنة الشريفة.. ولست أهلا لثقة أهلي.. إنني نادمة.. نادمة.. نادمة.. أرجوك انشر رسالتي لتكون عبرة لكل الفتيات اللواتي يعبثن وراء الكومبيوتر بحثا عن التسلية فيقعن في كمين الأنذال.


النادمة (ر)


*** أنشر هذه الرسالة كاملة لأهميتها.. وأنشر ردي عليها غدا (بإذنه تعالى).

كارثة على الإنترنت (2)

نشرت أمس رسالة القارئة (ر) وهي شابة في الثالثة والعشرين من عمرها وجدت في «الإنترنت» وسيلة سهلة للتسلية.. ولم تكن تدري أن شبكة الإنترنت هي شبكة العنكبوت.
لقد تعرفت بواحد..اثنين .. ثلاثة.. ثلاثة شبان وتواصلوا على الشبكة في أحاديث عادية ومن الأحاديث العادية إلى الغرامية.. ومن الغرامية إلى تبادل أرقام الهواتف الجوالة.. وعن طريق الجوال حدث الاتصال وتقابلت معهم واحدا.. اثنين.. ثلاثة.. كلا على حدة.. في الأماكن العامة كما تقول.. والكلام شغال والرسائل شغالة.. وهي في كل مرة تتمنع ثم تقبل.. تتمنع ثم تقبل.. تتمنع ثم تقبل.. أقصد اللقاءات في الأماكن العامة.. ثم حدث أن تقدم لها شاب ممتاز.. أحبها وأحبته.. وقررت التخلص من الماضي فاتصلت بالثلاثة ورجتهم عدم الاتصال بها بعد ذلك وشرحت المسألة.
وفي ثلاثة لا بد أن يظهر نذل.. وكان هو أول من تعرفت به.. فقد رفض أن ينسحب ويتركها لحالها.. ثم أقدم بخبرته في مجال الإنترنت والكمبيوتر إلى سحب رسائلها الماضية وحملها إلى أسرتها.. ولحسن الحظ وقعت رسائلها في يدها وكادت تموت فزعا وخوفا.. من أسرتها أولا ثم من خطيبها ثانيا أو العكس.. المهم أحرقت الرسائل.. وهي الآن تعيش مذعورة فقد تخسر كل شيء وتفقد كل شيء إذا علمت الأسرة أو الخطيب، خاصة وهي معلمة.. وأول صفات المعلمة الأخلاق.. وعند هذا الحد من الحكاية أرسلت لي تستغيث. وقد نشرت رسالتها كاملة أمس.. وعاودت نشرها مختصرة اليوم لأهميتها.. فهذا درس عملي من المدرسة المحترمة في كيفية السقوط الشبكي.. لقد حذرت قبلا وفي زوايا متعددة من الاستسلام لسهولة الاتصالات بالإنترنت.. حذرت الفتيات .. وحذرت الشبان.. وها أنذا أكرر التحذير، فهذه الفتاة العابثة قد تفقد مستقبلها.. أو تفقد حياتها ثمنا لهذا العبث الذي عاشت فيه. أما ما يمكنها عمله فهو أن تلغي عنوانها على الإنترنت وتغير رقم هاتفها الجوال.. وأن تعطي لخطيبها ولأسرتها فكرة عما حدث دون تفاصيل تحسبا للمستقبل..




انتهى المقال من جريدة الشرق الأوسط،

أختكم في الله مها
01 Jul 2010, 05:16 PM
اللهم أهدي بنات المسلمين وشبابهم
بارك الله فيك وجزاك خيراً

مسك الختام
02 Jul 2010, 04:36 AM
الله المستعان .. بارك الله فيكم أخينا