المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أبناء الأفاعي .. فلتفرحوا قليلاً-----------بقلم الدكتور/هاني السباعي-حفظه الله-.



الداغستاني
26 Apr 2010, 12:23 AM
أبناء الأفاعي .. فلتفرحوا قليلاً




ننعي أمير المؤمنين البغدادي والوزير المهاجر





بقلم د. هاني السباعي




تم حذف الإيميل من قبل الإدارة يمنع وضع الإيميلات




مديرمركز المقريزي للدراسات التاريخية





(وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لا تَشْعُرُونَ) (البقرة:154)



الحمد لله والصلاة والسلام على رسولنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.

أكدت وزارة الهيئات الشرعيّة بدولة العراق الإسلاميّة في بيان لها بتاريخ بتاريخ 11من جمادى الأولى 1431هـ الموافق 25 إبريل 2010م خبر استشهاد أمير المؤمنين الشيخ أبي عمر البغدادي أمير دولة العراق الإسلامية ووزير الحرب أبي حمزة المهاجر نسأل الله أن يتغمدهما برحمته وأن يسكنهما فسيح جناته اللهم آمين! وبعد:

المصاب جلل!

ننعي للأمة الإسلامية فراق الأمير أبي عمر البغدادي ووزير الحرب أبي حمزة المهاجر! ونزف أيضاً البشريات باستشهادهما! ولا نزكي على الله أحداً! فمن خرج من أبناء هذه الأمة الإسلامية في سيبيل الله مجاهداً يعلم أن قتيلهم شهيد وعائدهم سعيد! فهو بين حسنيين! إما النصر وإما الشهادة! ومن أسر منهم صبر وأجر!

لكننا نعلم أن المصاب جلل! وأن خبر مقتلهما عظيم! إنه البغدادي أمير المؤمنين! والمهاجر وزير الحرب!
وهما كما قال شاعرنا:




جمع الشجاعة والخشوع لربه *** ما أحسنَ المحرابَ في المحراب



ونعلم يقيناً أن أعداء الإسلام سيستطيرون فرحاً بعد تأكيد وزارة الهيئات الشرعية بدولة العراق الإسلامية! خبر استشهادهما!
ونعلم أنهم سيهنئون أنفسهم على فعلتهم النكراء!!
ونعلم أن أكثر الناس فرحاً هم الروافض والمحتلون الصليبيون وصحوات الردة والعار!
ونعلم أنهم سيتعاطون كؤوس الشماتة فرحين بطرين! بقتل الأمير ووزيره!
نعم سيفرح المنافقون وفئام من المنتسبين لهذه القبلة؛ ممن ينتسبون إلى علم السلف والسلف منهم براء!! نعم سيفرح عبابيد سلاطين الردة والعمالة!!

لكن .. ثم .. لكن ..
فرحهم قصير .. وخزيهم طويل .. ومآلهم وخيم! فلن يجنوا إلا الخيبة ولو بعد حين! فأموالهم التي ينفقونها لتخريب البلاد وقتل العباد ستكون عليهم حسرة ووبالاً ثم سينهزمون بإذن الله! فيعذبهم الله بأيدي عباده الموحدين المجاهدين أولاً وفي الآخرة نارُ تلظى وبئس المصير!!
(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ) (لأنفال:36)

فيا أيها الشامتون! الشانئون! رويداً فرحم الأمة ولود!




إذا سيدٌ منا خلا قام سيدٌ *** قؤولٌ لما قال الكرامُ فعولُ



ما ظن أبناء الأفاعي؟!

هل يظن أبناء الأفاعي! أن قادة الجهاد جبناء مثلهم! (ولتجدنهم أحرص الناس على حياة)! أي حياة ولو كانت حياة الخزي والعار والهوان!! لكن أي مجاهد خرج في سبيل الله لقتال أعداء الإسلام يحمل بين جنبيه إحدى ثلاث:

الأولى: إما النصر وإعلان راية الإسلام (ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله).
الثانية: وإما أن يقتل في سبيل مرضات ربه وهذا أسمى ما يتمناه! ويحزن على فواته!




وإنا لقومٌ ما نرى القتلَ سبة *** إذا ما رأته عامرٌ وسلولُ




يقرّب حبُ الموت آجالنا *** لنا وتكرهه آجالُهم فتطولُ



فهل يظن أبناء الأفاعي أن عجلة الجهاد ستتوقف بقتل القادة الأخيار؟!
ألم يقتل نبي الله يحيى بن زكريا عليهما السلام شهيداً وتحز رأسه وتقدم إلى بغي من بغايا بني إسرائيل؟!
ألم يقتل ثلاثة من الخلفاء الراشدين شهداء ورغم ذلك لم يمت الإسلام وفرح الأعداء قليلاً!!
ألم يقتل غلمان الباطنية؛ أجداد المالكي والحكيم والصدر والجعفري الخليفة العباسي المسترشد بالله وابنه الراشد؟!
ألم يقم بنفس الدور الخسيس أسلاف روافض العراق الجدد باغتيال السلطان السلجوقي السني مسعود بن مودود وهو متجهز لحرب الصليبيين وفي المسجد ويوم الجمعة!!
وهل نسينا من الذي تآمر على قتل الأمير عماد الدين زنكي قاهرالصليبيين أثناء حصاره لقلعة جعبر سنة 541هـ! والقائمة السوداء لتحالف الروافض مع الصليبيين والوثنيين قديماً وحديثاً لا تخفى علينا!!

فليفرحوا قليلاً! لكن علام يفرحون!

فعلام يفرحون! سيقولون نفرح بقتل صيدين ثمينين! حسب أوصافهم المعتادة! وأي صيد! الأمير والوزير!! نقول خبتم وخسرتم! دولة غادرة محتلة ولديها كل هذه الجيوش الجرارة بأحدث الأسلحة الفتاكة ومع آلاف القطعان البشرية للتجسس والاستخبارات وكل من هب من جواسيس الأرض! ورغم ذلك لم تستطيعوا أن تأسروهما!! تخبطون خبط عشواء وتضربون بصواريخ من الأرض والسماء! بوشاية من هنا أو هناك من صحوات أعاريب الردة! وعشائر الخيانة! الذين رضوا بالدينة!! أليس هذا جبناً؟! ثم تفتخرون وتسوقون رواية بهتان وبطولة مزورة لنسج مسرحية من صنع أدمغتكم المريضة بكيف قتلتم الأمير والوزير!!
الحمد لله الذي أكرمهما بالشهادة ولا نزكيهما على خالقهما! والحمد لله ثم الحمد لله أن لم يمكنكم الله بأسرهما والشماتة بسجنهما وتعذيبهما!!




موتُ الفتى في عزّه خيرٌ له *** من أن يبيت أسير طرف أكحل



الثالثة: وإما الأسر! وإذا حدث فقد أسرَ صعاليكُ البشر وأراذلُهم خيارَ السلاطين والقادة!
ألم يأسر سلفُهم المجرمُ السفاحُ الرافضي تيمورُ لنك السلطانَ بايزيد الملقب بالصاعقة وعرضه في قفص حديدي على طريقة السفاح المعاصر الأمريكي رامز فيلد في سجناء جوانتنامو! بكوبا! وظل السلطان بايزيد محبوساً لمدة ثمانية أشهر حتى مات كمداً رحمه الله تعالى!! وكان هذا بتحالف صليبي شيعي رافضي كعادتهم مع أهل السنة في كل زمان ومكان! ورغم ذلك لم تمت الدولة العثمانية السنية التي ظلت شوكة في حلوق الصليبيين والصفويين ستة قرون!!

هل من حقنا أن نحزن؟!

نعم من حقنا أن نحزن حزناً فطرياً!
ومن حقنا أن نتألم ونبكي لفراق الأحبة!
فعلى مثل الأمير والوزير تبكي البواكي!!
لكننا نؤمن أن هذا دين الله ولن يموت بموت قائد أو زعيم! ولو مات لمات بموت رسولنا الأكرم صلى الله عليه وسلم وصحابته الأبرار الأخيار!

رسالة إلى طيف روح أمير المؤمنين أبي عمر البغداي!

بغداد تبكي والعواصم تنتحب مات الأمير.. ولم يمت!
لقد نلتَ ما كنت تتمناه! أبا عمر!
فهنيئاً لك الشهادة ولا نزكيك على ربك!
ونحسبك حياً ترزق عند مليك مقتدر (وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) (آل عمران:169)
لقد شيدت صرحاً روته دماءك المباركة بإذن الله تعالى؛ فدولة العراق الإسلامية التي كانت ثمرة لأخيك الحبيب الشهيد أبي مصعب الزرقاوي قد صارت واقعاً وأينعت شهداء بررة سطروا صحائف من نور في جبين التاريخ!!
لقد سخر أبناء الأفاعي من وصفكم بأمير المؤمنين!
وسخروا من إعلانكم (دولة العراق الإسلامية)، وكان تهكم المنتسبين للقبلة أشد وأمر!! حسبوها كرتونية!! وصفوها بالخيالية!! فإذا بها حقيقة واقعية وصخرة إيمانية!

أمير المؤمنين! لقد آن لك أن تستريح!
لم يعرفك الناس إلا بخصالك وصبرك وبلائك! نم قرير العين! أبا عمر!
لقد وفيت وكفيت وأديت الأمانة! فنم نومة العروس!
وأحسبك كنت تردد قول الصاحبي الشهيد خبيب بن عدي رضي الله عنه:




ولستُ أبالي حين أُقتَلُ مسلماً *** على أي جنبٍ كان في الله مصرعي




وذلك في ذات الإله وإن يشأ *** يبارك على أوصال شلوٍ ممزعِ



عزاؤنا فيك أبا عمر! أنك لم تنكسر لك راية! ولم تركع لغير ربك! لقد سلمت دولة العراق الإسلامية صحيحة العقيدة محكمة الشكيمة إلى قادة أشاوس سينسون أبناء الأفاعي وساوس الشيطان بإذن الله تعالى!

رسالة إلى طيف روح الوزير أبي حمزة المهاجر!

أخيراً نحسبك قد لحقت بالأحبة! لقد خرجت من أرض الكنانة مهاجراً مجاهداً تسيح في الأرض جهاداً! فنعمت السياحة ونعمت الهجرة والغربة!! وكان ختامها مسكاً؛ الشهادة!
أيها الشاب المجاهد أبو حمزة المهاجر!
لم يمنعك حفظك لكتاب ربك عن ركوب الأخطار! والذهاب لساحات الجهاد! تصداقاً لقول الرسول صلى الله عليه وسلم كما في عندي أبي داود وصحيح الجامع: "إن سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله".
لقد دفعك العلم الشرعي إلى التطبيق العملي! لقد ساهمت في بنيان كاد قبلكم أن يتهدم!
أبا حمزة المهاجر!
فهنيئاً لك لقاء الأحبة!
لقد طلبت من الشهيد الدويدار أن يلحق بكم في أرض العراق! لكن قوات الردة اليمنية قبل يومين من رحيله إليكم كانت قد عجلت باستشهاده عام 2007م! إنه أحمد بسيوني الدويدار ذلكم القائد الذي كنت أحد تلامذته!! لقد كنت حريصاً على الخير لإخوانك وقادتك!
فهنيئاً لك لقاء الأحبة! الذين سبقوك إلى الفردوس الأعلى ولا نزكيهم على الله! فهناك صنوك صهر الدويدار وائل يحيى الذي قتل شهيدا وزوجته في القصف الأمريكي الوحشي إبان غزوهم إمارة أفغانستان الإسلامية 2001م!! وهناك شهداء جبال الهندكوش وقندهار وكابل وخوست وجلال آباد وغيرها من الأماكن التي كنتَ تتنفس جهادها! كلهم بإذن الله في انتظاركما!!
إلى طيف روح الوزير الفقيه المجاهد! أبي حمزة المهاجر!
هنيئاً لك لقاء الأحبة! أبي مصعب الزرقاوي والشامي والرشود والجبوري وغيرهم من كواكب الشهداء الذين شيدوا بدمائهم وأشلائهم دولة العراق الإسلامية!! وصرح الجهاد الشامخ في كل مكان؛ خطاب والغامدي والحناوي وشامل وسيف الله أنذور قاضي القوقاز!!
وداعاً أبا حمزة!
وكأن طيفك يردد قول شاعرنا فيك:




سيذكرني قومي إذا الخيل أصبحت *** تجول بها الفرسانُ بين المضاربِ




فإن هم نسوني فالصوارمُ والقنا *** تُذكّرهم فعلي ووقعَ مضاربي



وداعاً يا أعز الناس إلى قلوبنا!
وداعاً أمير المؤمنين! وداعاً لمن أحيا الله به أرض الموات!
وداعاً وزير الحرب! شباب وفتوة وتواضع وإخوة!

وإلى أسود دولة العراق الإسلامية

نقدم لكم تعازينا في مصابكم الجلل! ونهنئكم في الوقت نفسه على استشهاد قائدين عظيمين من قادة المسلمين تغمدهما الله برحمته! ونسأل الله تعالى أن يلهم عوائلهم الصبر والسلوان!
فسيروا يا أسود الرافدين على ما شيده أميركم!
فإن كان قد أصابكم قرح فقد مس القوم مثله!
وإن كانوا قد حققوا نصراً مؤقتاً فالحرب سجال والأيام دول:
(إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) (آل عمران:140)




وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين





مركز المقريزي للدراسات التاريخية




لندن




11 من جمادى الأولى 1431هـ




الموافق 25 إبريل 2010م
يمنع وضع روابط مواقع اخرى دون الرجوع للإدارة

خطاب الشيشاني
26 Apr 2010, 07:34 AM
بارك الله فيك وجزاك الله الجنه
رحمة الله عليهم

الداغستاني
26 Apr 2010, 08:09 PM
وفيك بارك, وجزاك الله الجنة...وتقبل دعاءك.