المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تفسير الآيات (38-40) من سورة (ق)



عبيد المبين
08 Sep 2004, 07:22 AM
<div align="center">

بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ..
أما بعد فهذه حلقة جديدة من التفسير ..

الحلقة الثامنة :
تفسير الآيات (38-40) من سورة ( ق)


( وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ * فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ * وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ )

{38} وهذا إخبار منه تعالى عن قدرته العظيمة ، ومشيئته النافذة ، التي أوجد بها أعظم المخلوقات (السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ)أولها يوم الأحد ، وآخرها يوم الجمعة ؛ من غير تعبٍ ولا نصبٍ ولا لغوبٍ ولا إعياءٍ ؛ فالذي أوجدها - على كبرها وعظمها- قادرٌ على إحياء الموتى ، من باب أولى وأحرى .

[ ففي هذا تقرير وتأكيد للمعاد ؛ لأنَّ من قدر على خلق السماوات والأرض ولم يصعب عليه خلقهن ، فهو قادر على أن يحيي الموتى بطريق الأولى .
قال قتادة : قالت اليهود – عليهم لعائن الله – خلق الله السموات والأرض في ستة أيام ثم استراح في اليوم السابع وهو يوم السبت ، وهم يسمونه يوم الراحة فأنزل الله تعالى تكذيبهم فيما قالوه وتأولوه : <span style='color:darkred'>( وما مسنا من لغوب)
( وما مسنا من لغوب ) أي : من إعياء ولا تعب ولا نصب ]</span> .
{39-40} (فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ) [ يعني : المكذبين ]
[/color] ، من الذَّمِّ لك والتكذيب بما جئتَ به ، [ اصبر عليهم واهجرهم هجرا جميلا ] ، و اشتغلْ عنهم و الْه بطاعة ربِّك وتسبيحه ، أول النهار وآخره ، وفي أوقات الليل ، وأدبار الصلوات ؛ فإنَّ ذِكْرَ الله تعالى مُسَلٍّ للنَّفْس ، مؤنسٌ لها ، مُهَوِّنٌ للصبر ( وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ).
وكانت الصلاة المفروضة قبل الإسراء ثنتين قبل طلوع الشمس في وقت الفجر ، وقبل الغروب في وقت العصر ، وقيام الليل كان واجباً على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى أمته حولاً ، ثم نسخ في حق الأمة وجوبُه . ثم بعد ذلك نسخ الله تعالى ذلك كله ليلة الإسراء بخمس صلوات ، منهن صلاة الصبح التي قبل طلوع الشمس ، والعصر التي قبل الغروب . وفي الصحيحين : أن النبي صلى الله عليه وسلم نظر ليلة - والصحابة جلوس عنده - إلى القمر ليلة البدر فقال: ( أما إنكم ستعرضون على ربكم فترونه كما ترون هذا القمر ، لا تضامون فيه ، فإن استطعتم ألا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، فافعلوا ) ثم قرأ جرير بن عبد الله رضي الله عنه : (وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب) ومعنى : لا تُضامون : أي لا يلحقكم ضيم في الرؤية .
وهنا بشارة فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لن يلج النار من صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ) يعني الفجر والعصر . رواه مسلم . ومعنى : لن يلج النار ، أي : لن يدخل ؛ قال ابن باز رحمه الله : وهذا يدل على أهمية المحافظة على هذين الوقتين ؛ وقال التليدي : في هذا الحديث بيان لفضل هاتين الصلاتين ، لثقلهما على أكثر الناس وتفريطهم فيها.
(وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ ) أي : فصلِّ لَهُ ، كقوله سبحانه :
(ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً)

[ وذلك في أي وقت من الليل ، ومنه صلاة المغرب والعشاء ] .

[<span style='color:darkred'>(وَأَدْبَارَ السُّجُودِ ) جاء عن ابن عباس رضي الله عنه : هو التسبيح بعد الصلاة والتحميد والتكبير . وجاء عن عدد من الصحابة رضي الله عنهم : هما الركعتان بعد المغرب . وقيل هي : النوافل في أدبار الصلوات .
قال ابن كثير ويؤيد القول الأول ما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة أنه قال: جاء فقراء المهاجرين فقالوا: يا رسول الله، ذهب أهل الدثور بالدرجات العلى والنعيم المقيم . فقال: "وما ذاك؟ " قالوا: يصلون كما نصلي ، ويصومون كما نصوم ، ويتصدقون ولا نتصدق ، ويعتقون ولا نعتق&#33; قال : " أفلا أعلمكم شيئا إذا فعلتموه سبقتم من بعدكم ، ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من فعل مثل ما فعلتم ؟ تسبحون وتحمدون وتكبرون دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين " . قال: فقالوا: يا رسول الل ه، سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا ، ففعلوا مثله . قال: " ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء " وأهل الدثور ( يعنون الأغنياء ) .
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من سبح في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين , وكبر الله ثلاثا وثلاثين , وحمد الله ثلاثا وثلاثين , فذلك تسعة وتسعون , ثم قال تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له , له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير , غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر " .
وقال بعض المفسرين : في هاتين الآيتين : إشارة إلى مجموع الصلوات الخمس ؛ فقبل طلوع الشمس : الصبح ، وقبل الغروب : الظهر والعصر ، ومن الليل : المغرب والعشاء].

</span>

قال مقيده عفى الله عنه ، هنا سؤال :
ذكر العلامة الشنقيطي أن اللجوء إلى الصلاة والتسبيح سبب لزوال المكروه ؛ فهل يمكن
ذكر كلام الشيخ رحمه الله في ذلك ؟



روابط الحلقات السابقة

بآخر الحلقة السادسة :
http://www.ala7ebah.com/upload/index.php?s...?showtopic=6321
الحلقة السابعة :

http://www.ala7ebah.com/upload/index.php?s...?showtopic=6419 (http://www.ala7ebah.com/upload/index.php?showtopic=6419)
والحمد لله رب العالمين .</div>

سنا البرق
08 Sep 2004, 09:13 AM
<div align="center">السلام عليكم ..

تم بحمـــــــــــــــــد الله .


إجابة السؤال ستكون لاحقاً إن شاء الله تعالى..</div>

سنا البرق
08 Sep 2004, 11:43 AM
<div align="center">قال الشيخ محمد الشنقيطي في كتابه أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن:

ما تضمنته هذه الآية الكريمة من أمره تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم بالصبر على ما يقوله الكفار والتسبيح بحمده جل وعلا أطراف النهار، قد ذكره الله في غير هذا الموضع كقوله تعالى في أخريات طه: ( فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى) (طـه:130)
وأمره له بالتسبيح بعد أمره له بالصبر على أذى الكفار فيه دليل على أن التسبيح يعينه الله به على الصبر المأمور به، والصلاة داخلة في التسبيح المذكور كما قدمنا إيضاح ذلك، وذكرنا فيه حديث نعيم بن همار في آخر الحجر في الكلام على قوله تعالى: ( وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِّنَ الساجدين)، وبينا هنالك أن الله أمر بالاستعانة بالصبر وبالصلاة كما قال تعالى: ( وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ) (البقرة:45)


كتاب إكتروني , ص416.</div>

رحيق الحياة
10 Sep 2004, 03:08 AM
جزاكم الله خير على التفاسير الدقيقة ..

قال تعالى : ( يا بني آدم لا يفتننّكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوءاتهما إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم إنا جعلنا الشياطين أولاء للذين لا يؤمنون (72)

ســـ الأعراف ـــــورة

************************************************** **************

هذه الآية تحكي عن إغواء الشيطان لآدم وحواء حينما كانا في الجنة ، فبعد أن أكلا من الشجرة سقطت عنهما ثيابهما ،،
وهذا هو غاية الشيطان وهدفه في الحياة الدنيا ،، أن ينزع عنا الحياء والستر والاحتشام ،، وهذا ما افتعله أكثر فتياتنا اليوم ،، وفي الآخرة ،، هدفه هو أن نكون معه في النار ..

لذلك .. علينا ألا نطيعه ونعصيه ،، لأنه سبيل جهنم ورفيق النار ،، نعوذ بالله منه ومن وساوسه ...