شـــذى
08 Mar 2009, 04:45 PM
}http://www.almotmaiz.net/vb/images/icons/threadicons/heart55rd.gif http://www.almotmaiz.net/vb/images/icons/threadicons/heart55rd.gif
.. من غزاوية .. إلى عراقية..
كتبت تقول:
سامحيني.. ما بيدي نصرتكـِ إلا بالدعاء!
سامحيني.. لستُ املكُ شفيعا أمام صرخةِ أختي في غزة!
سامحيني.. الحزنُ تملّك الروحَ لكنّ القلبَ تعلق والنفس اشتاقت للنصرِ!
سامحيني.. فالدنيا صغيرة.. والبقاء يجمعنا في فضاءاتِ الخلود فلا يطالنا بغضُ الفقد!
..
هناك انتفض القلبُ،، ليتكئ قلمي على مديته زافرا:
كيفَ ألوم أخيَّةُ والجرحُ واحدٌ!
أم كيفَ أغضبُ والعدوُّ تمادى منتصرا لشريعةِ الشيطانِ بينَ بغداد وغزة!
إن كانت غزة تحتضرُ اليومَ.. فليس بعد احتضارِ العظماءِ إلا بزوغ حلمٍ قد اختبأ بينَ الضبابِ.. وما العزةُ إلا تاجٌ.. يتوجُ بهِ العظماء بعدَ بعثرةِ بقايا غبار المعاركِ عن أكتافهم، ونفضِ الذلِّ ليرحلَ بعيدا.. فالمقامُ هناك للكرامةِ وحسب!
سيدتي.. ظالمٌ دمع العيونِ إن لم يرقأ عن خديْ حسناء في ليلةَ الزفافِ بعدَ أن يرتحلَ من اختارته أنيسا لقلبها، مخلفاً بعضَ رصاصاتٍ متناثرةٍ، وسِدادةَ قنبلة، ووردةً داميةً على السريرِ، ليغيبَ دونَ التفاتةٍ.. خوفَ أن تشدهُ الدنيا بعدَ أن لامسَ قربهُ حنايا قلبها، فربما كان قد زرع في أحشائها بقاياه لتبقى الأخرى تؤرقها بعدَ انصهار الحلم..
آسرٌ.. بل حارقٌ ظلام المشهدِ سيدتي.. حين تصطفُّ مشاعرُ الحقدِ جداراً يحول بينَ يدِ الصغيرِ وصورة أبيهِ، بينَ حلمِ الطفولةِ ودنيا الواقعِ.. بينَ صرخة الوليد وأذن والده الشهيد.. بينَ دمعةِ الثكلى وكف ابنها الفقيد.. قمةُ التفاني،، ينهيها ملعونٌ بات يتربصُ بالأحلام والأنغام.. ويكره الزغاريد، يبدلها بأنَّاتٍ وآلام!
مؤلمٌ سيدتي.. انتفاضُ الحبّ على أعتاب القلوبِ طالبا الإذن بالدخول، بعدما طُردَ قسرا من مكانه الحقيقيّ.. لكنَّ العظمةَ التي استقرت في خبايا النفوسِ، لا تزال تعزفُ ألحانها على أوتار القلوبِ، متقلدة ثوبَ الحرية.. نعم.. الحرية! تلكَ السخية التي غابت طويلا، هاهيَ تعود لترفرفَ من جديدٍ على أبواب قلوبِ المؤمنين الذين شدتهم الدنيا كثيراً كثيراً، ترفرفُ على أبوابِ قلوبهم، وتمطرها بالعزةِ ليستحقَّ بعدها المرءُ درجة الحياةِ معَ بعضِ الشرف.
ما بالكِ سيدتيْ.. وأنتِ تتألمينَ لا تملكينَ إلا الدعاء.. إلا البكاء.. إلا الحرقة!
صدقيني.. يا هذهِ التي تتألقُ بدمعتها.. تنتفضُ بحرقتها.. تتجملُ بغصتها وتصرخُ في وجهِ الكونِ الفاسق: سحقاً سحقاً فليست غزة إلا مهراً لعزتكم.. جسراً لنصرتكم.. غزة باتت اليوم تعلمكم كيف يحيى الناس بكرامة!
سيدتي.. صرختكِ أخذت من قلبي مكانها وتربع اسمكِ فيه سلطانا ودرة تاجٍ لامعة،، وأنَّـتُكِ استقرت في الضلوعِ.. تحرقُ غصتكِ كلّ خليةٍ تلهبها بردٍ مع دمعة.. سيدتي.. نعذركِ ومن مثلكِ والعذرُ ممتدٌ.. واللهِ إن الحياة اليومَ مع أزيز الطائرات أجمل من ذي قبل.. كيف لا.. والعزةُ ترفرفُ فوقنا دوناً عن الأمة.
للكاتبه الفلسطينيه المتألقه
سمآح ضيف الله المزين
http://www.almotmaiz.net/vb/images/icons/threadicons/heart55rd.gif http://www.almotmaiz.net/vb/images/icons/threadicons/heart55rd.gif{
.. من غزاوية .. إلى عراقية..
كتبت تقول:
سامحيني.. ما بيدي نصرتكـِ إلا بالدعاء!
سامحيني.. لستُ املكُ شفيعا أمام صرخةِ أختي في غزة!
سامحيني.. الحزنُ تملّك الروحَ لكنّ القلبَ تعلق والنفس اشتاقت للنصرِ!
سامحيني.. فالدنيا صغيرة.. والبقاء يجمعنا في فضاءاتِ الخلود فلا يطالنا بغضُ الفقد!
..
هناك انتفض القلبُ،، ليتكئ قلمي على مديته زافرا:
كيفَ ألوم أخيَّةُ والجرحُ واحدٌ!
أم كيفَ أغضبُ والعدوُّ تمادى منتصرا لشريعةِ الشيطانِ بينَ بغداد وغزة!
إن كانت غزة تحتضرُ اليومَ.. فليس بعد احتضارِ العظماءِ إلا بزوغ حلمٍ قد اختبأ بينَ الضبابِ.. وما العزةُ إلا تاجٌ.. يتوجُ بهِ العظماء بعدَ بعثرةِ بقايا غبار المعاركِ عن أكتافهم، ونفضِ الذلِّ ليرحلَ بعيدا.. فالمقامُ هناك للكرامةِ وحسب!
سيدتي.. ظالمٌ دمع العيونِ إن لم يرقأ عن خديْ حسناء في ليلةَ الزفافِ بعدَ أن يرتحلَ من اختارته أنيسا لقلبها، مخلفاً بعضَ رصاصاتٍ متناثرةٍ، وسِدادةَ قنبلة، ووردةً داميةً على السريرِ، ليغيبَ دونَ التفاتةٍ.. خوفَ أن تشدهُ الدنيا بعدَ أن لامسَ قربهُ حنايا قلبها، فربما كان قد زرع في أحشائها بقاياه لتبقى الأخرى تؤرقها بعدَ انصهار الحلم..
آسرٌ.. بل حارقٌ ظلام المشهدِ سيدتي.. حين تصطفُّ مشاعرُ الحقدِ جداراً يحول بينَ يدِ الصغيرِ وصورة أبيهِ، بينَ حلمِ الطفولةِ ودنيا الواقعِ.. بينَ صرخة الوليد وأذن والده الشهيد.. بينَ دمعةِ الثكلى وكف ابنها الفقيد.. قمةُ التفاني،، ينهيها ملعونٌ بات يتربصُ بالأحلام والأنغام.. ويكره الزغاريد، يبدلها بأنَّاتٍ وآلام!
مؤلمٌ سيدتي.. انتفاضُ الحبّ على أعتاب القلوبِ طالبا الإذن بالدخول، بعدما طُردَ قسرا من مكانه الحقيقيّ.. لكنَّ العظمةَ التي استقرت في خبايا النفوسِ، لا تزال تعزفُ ألحانها على أوتار القلوبِ، متقلدة ثوبَ الحرية.. نعم.. الحرية! تلكَ السخية التي غابت طويلا، هاهيَ تعود لترفرفَ من جديدٍ على أبواب قلوبِ المؤمنين الذين شدتهم الدنيا كثيراً كثيراً، ترفرفُ على أبوابِ قلوبهم، وتمطرها بالعزةِ ليستحقَّ بعدها المرءُ درجة الحياةِ معَ بعضِ الشرف.
ما بالكِ سيدتيْ.. وأنتِ تتألمينَ لا تملكينَ إلا الدعاء.. إلا البكاء.. إلا الحرقة!
صدقيني.. يا هذهِ التي تتألقُ بدمعتها.. تنتفضُ بحرقتها.. تتجملُ بغصتها وتصرخُ في وجهِ الكونِ الفاسق: سحقاً سحقاً فليست غزة إلا مهراً لعزتكم.. جسراً لنصرتكم.. غزة باتت اليوم تعلمكم كيف يحيى الناس بكرامة!
سيدتي.. صرختكِ أخذت من قلبي مكانها وتربع اسمكِ فيه سلطانا ودرة تاجٍ لامعة،، وأنَّـتُكِ استقرت في الضلوعِ.. تحرقُ غصتكِ كلّ خليةٍ تلهبها بردٍ مع دمعة.. سيدتي.. نعذركِ ومن مثلكِ والعذرُ ممتدٌ.. واللهِ إن الحياة اليومَ مع أزيز الطائرات أجمل من ذي قبل.. كيف لا.. والعزةُ ترفرفُ فوقنا دوناً عن الأمة.
للكاتبه الفلسطينيه المتألقه
سمآح ضيف الله المزين
http://www.almotmaiz.net/vb/images/icons/threadicons/heart55rd.gif http://www.almotmaiz.net/vb/images/icons/threadicons/heart55rd.gif{