المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ( الـرفـق ) في أحاديثه صلى الله عليه وسلم



جبل أحد
14 Dec 2008, 07:55 AM
• ( إن الله يحب الرفق في الأمر كله )
رواه البخاري 6395
الرفق هو : لين الجانب بالقول والفعل , والأخذ بالأسهل والدفع بالأخف . وقيل هو : اللطف والدربة وحسن التصرف والسياسة , وقيل : الرفق ضد العنف وهو اللطف وأخذ الأمر بأحسن الوجوه وأيسرها

• ( من يحرم الرفق يحرم الخير كله )
صحيح الجامع 6606

قال الغزالي : الرفق محمود وضده العنف والحدة , والعنف ينتجه الغضب والفظاظة , والرفق واللين ينتجهما حسن الخلق والسلامة , والرفق ثمرة لا يثمرها إلا حسن الخلق , ولا يحسن الخلق إلا بضبط قوة الغضب , وقوة الشهوة وحفظهما على حد الاعتدال , ولذلك أثنى المصطفى صلى الله عليه وسلم على الرفق وبالغ فيه .

• ( من أعطي حظه من الرفق فقد أعطي حظه من الخير , ومن حرم حظه من الرفق فقد حرم حظه من الخير )
رواه الترمذي 2013وقال حسن صحيح

قال سفيان الثوري لأصحابه : أتدرون ما الرفق؟ هو أن تضع الأمور مواضعها , الشدة في موضعها , واللين في موضعه , والسيف في موضعه , والسوط في موضعه

• ( يا عائشة من حرم حظه من الرفق حرم حظه من خير الدنيا والآخرة )
ابن عدي 5/482
قال المناوي : إذ بالرفق تنال المطالب الأخروية والدنيوية وبفوته يفوتان

• ( يا عائشة ! إن الله رفيق يحب الرفق . ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف . وما لا يعطي على ما سواه )
رواه مسلم 2593
أي إن الله تعالى لطيف بعباده يريد بهم اليسر ولا يريد بهم العسر , فلا يكلفهم فوق طاقتهم بل يسامحهم ويلطف بهم , ( ويعطي علي الرفق ) في الدنيا من الثناء الجميل ونيل المطالب وتسهيل المقاصد , وفي العقبى من الثواب الجزيل ( مالا يعطي على العنف ) أي الشدة والمشقة , ووصف اللّه سبحانه وتعالى نفسه بالرفق إرشاداً وحثاً لنا على تحري الرفق في كل أمر

• ( إن الله عز وجل يحب الرفق ويرضاه ويعين عليه ما لا يعين على العنف )
صحيح الترغيب / المنذري – الألباني2668

وكل ما في الرفق من الخير ففي العنف من الشر مثله . نبه به على وطاءة الأخلاق وحسن المعاملة وكمال المجاملة

• ( إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه . ولا ينزع من شيء إلا شانه )
رواه مسلم 2594

فالرفق خير في أمر الدين وأمر الدنيا حتى في معاملة المرء نفسه ويتأكد ذلك في معاشرة من لا بد للإنسان من معاشرته كزوجته وخادمه وولده فالرفق محبوب مطلوب مرغوب

• ( إذا أراد الله بأهل بيت خيرا أدخل عليهم الرفق )
صحيح الجامع 303
وذلك بأن يرفق بعضهم ببعض , وذكر (الخير) بصيغة النكرة لإفادة التعميم أي إذا أراد جميع الخير والمقام يقتضيه

• ( إن الله إذا أحب أهل بيت أدخل عليهم الرفق )
صحيح الجامع 1704

• ( يا عائشة ارفقي , فإن الله إذا أراد بأهل بيت خيرا دلهم على باب الرفق )
السلسلة الصحيحة / الألباني 523/2

وسبب الحديث ما روى المقدام بن شريح عن أبيه قال سألت عائشة رضي الله عنها عن البداوة فقالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبدو إلى هذه التلاع وإنه أراد البداوة مرة فأرسل إلي ناقة محرمة من إبل الصدقة فقال لي يا عائشة ارفقي فإن الرفق لم يكن في شيء قط إلا زانه ولا نزع من شيء قط إلا شانه ( صحيح) والتلاع مسابل الماء من علو إلى أسفل . واحدها تلعة

• ( ما أعطي أهل بيت الرفق إلا نفعهم ولا منعوه إلا ضرهم )
السلسلة الصحيحة / الألباني 942

• ( إن الله عز وجل ليعطي على الرفق ما لا يعطي على الخرق , وإذا أحب الله عبدا أعطاه الرفق , ما من أهل بيت يحرمون الرفق إلا حرموا الخير )
صحيح الترغيب / المنذري – الألباني2666

قال المناوي : والمراد إذا أراد بأحد خيراً رزقه ما يستعين به مدة حياته ووفقه في الأمور ولينه في تصرفه مع الناس وألهمه القناعة والمداراة التي هي رأس العقل وملاك الأمر , وإذا أراد به سوءاً ابتلاه بضد ذلك , والأول علامة حسن الخاتمة والثاني بضده . والخرق الحمق وهو نقيض الرفق

د/ خالد سعد النجار

العزة للاسلام
14 Dec 2008, 09:36 AM
بارك الله فيك اخونا الفاضل جبل احد


كتب الله اجرك

أملي أن يرضى الله عني
14 Dec 2008, 11:33 AM
وهناك مواقف كثيرة لرسولنا صلى الله عليه وسلم
جمعنا واياه في جنان عدن
منها

عن أنس رضي الله عنه قال: بينما نحن في المسجد
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء أعرابي فقام يبول في المسجد
وأصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم يصيحون به: مه مه (أي اترك)،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
: "لا تزرفوه دعوه" (لا تقطعوا بوله)، فترك الصحابة الأعرابي يقضي بوله،
ثم دعا الرسول عليه الصلاة والسلام الأعرابي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للأعرابي
: "إن المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول والقذر
إنما هي لذكر الله والصلاة وقراءة القرآن". وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه
: إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين صبوا عليه دلوا من الماء.
فقال الأعرابي: اللهم ارحمني ومحمدا ولا ترحم معنا أحدًا. فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: "لقد تحجرت واسعًا، أي ضيقت واسعًا" متفق عليه.



وفي قصة معاوية بن الحكم وقد عطس أمامه رجل في صلاته فشمته معاوية وهو يصلي
فقال: فحدقني القوم بأبصارهم.
فقلت: واثكل أمياه ما لكم تنظرون إليّ؟
قال: فضرب القوم بأيديهم على أفخاذهم فلما رأيتهم يسكتونني سكت.


فلما انصرف رسول الله دعاني، بأبي هو وأمي، ما ضربني ولا كهرني ولا سبني، ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه. رواه النسائي وأبو داود.


اخي جبل احد بارك الله فيك


وادخل فسيح جنانه