المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قوارب النجاة في حياة المسلم



ابو ريتاج
26 Nov 2008, 03:10 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

حياة المسلم حياة معاناة.. معاناة مع النفس والناس.. مع أبناء الاسلام ومع أعداء الاسلام..
والدعوة الى الاسلام، دعوة جهاد وكفاح.. لتكون كلمة الله هي العليا، وكلمة الذين كفروا هي السفلى..
والدعوة والدعاة في صراعهم مع الباطل، اشبه بسفينة وسط أمواج عاتية { أو كظلمات في بحر لجيّ يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب. ظلمات بعضها فوق بعض، اذا أخرج يده لم يكد يراها. ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور} ولهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجأر يوم بدر بالدعاء الى الله وهو يقول:" اللهم نصرك الذي وعدتنا.. اللهم ان تهلك هذه العصابة لن تعبد في الأرض".

ولقد قيّض الله للدعاة قوارب للنجاة، وسط هذه المهاك، ان هم استهموها أقلتهم الى شاطئ الأمان، وأنجتهم من التيه والشرود والضياع { أمّن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء في الأرض؟ أله مع الله؟ تعالى الله عما يشركون} { الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات الى النور، والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور الى الظلمات، أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون}.

واليكم بعض هذه القوارب التي أعدها الله لعباده المتقين وأنعم بها على دعاته المخلصين:

قارب معرفة الله تعالى: وهو قارب النجاة من كل ضلالة وانحراف.. فالذي يعرف الله تعالى يعرف بالتالي الطريق الى كل خير، ويجتنب بالتالي أسباب الوقوع في الشر..
فمعرفة الله أول طريق السالكين.. ومنطلق سبيل المسترشدين.. والحصانة من كل سوء، والأمان من كل زيغ.. وهذا صميم معنى قوله تعالى على لسان نبيه:" يا ابن آدم ، اطلبني تجدني.. فان وجدتني وجدت كل شيء.. وان فتك فاتك كل شيء.. وأنا أحب اليك من كل شيء"
ومعرفة الله تعالى انما تتحقق وتتزايد وتتعمق، بتزايد الاطلاع على خلقه، والادراك لصنعه وقدرته وفضله وآياته البينات فيما كان وفيما سيكون:{ يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له.. ان الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له. وان يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه، ضغف الطالب والمطلوب.. ما قدروا الله حق قدره، ان الله لقوي عزيز}. { وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه، سبحانه وتعالى عما يشركون}.

والدعاة الى الله يجب أن يقدروا الله حق قدره.. ويعرفوه حق معرفته.. يعرفوا طريق الوصول اليه، والتقرب الى جلاله.. يعرفوا ما يرضيه ويسخطه، وما يدنيهم منه، وما يبعدهم عنه.. يعرفوا ذلك، ليس لذات المعرفة وانما للتقيد والالتزام لتزكية النفس وتخليتها وترقيتها حتى تبلغ درجة الربانية { ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون}. آل عمرن 79.

من أجل ذلك كان مقام العارفين عند الله عظيما وأجرهم كبيرا مصداقا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم:" أكثر أهل الجنة البله، وعليّون لذوي الألباب" متفق عليه

ام حفصه
05 Jan 2013, 07:03 PM
http://up.ala7ebah.com/img/HIx00810.jpg