المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الجزء الأول - التنويع في العبادات



ابو ريتاج
15 Sep 2008, 03:31 AM
الحمد لله رب العالمين الذي قال في كتابه المبين { وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ } البقرة 238 ، وقال عن الصلاة { وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ } البقرة 45 ، والصلاة والسلام على إمام المتقين وسيد الخاشعين محمد رسول الله e وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد

فإن الصلاة أعظم أركان الدين العملية ، والخشوع فيها مـن المطالـب الشرعية ، ولما كان عدو الله إبليس قد أخذ العهد على نفسه بإضلال بني آدم وفتنتهم فقال { ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ } الأعراف 17 ، صار من أعظم كيده صرف الناس عن الصلاة بشتى الوسائل ، والوسوسة لهم فيها لحرمانهم لذة هذه العبادة وإضاعة أجرهم وثوابهم ، ولما كان الخشوع أول ما يرفع من الأرض ونحن في آخر الزمان ، انطبق فينا قول حذيفة t : أول ما تفقدون من دينكم الخشوع ، وآخر ما تفقدون من دينكم الصلاة ، ورُبّ مصلٍّ لا خير فيه ، ويوشك أن تدخل مسجد الجماعة فلا ترى فيهم خاشعا . وقال سهل : من خشع قلبه لم يقربه شيطان . المدارج 1/521

ومما يلمسه المرء من نفسه ويسمعه من كثرة المشتكين من حوله بشأن قضية الوساوس في الصلاة وفقدان الخشوع ، تبينت الحاجة إلى الحديث عن التنويع بأذكار الصلاة الواردة من أقوال المصطفى e..

فالتنوع بالأذكار يجعلنا نستشعر الصلاة ونتدبر ما فيها ، فتارة بهذا الذكر ، وتارة بهذا الذكر ، فنحظى بالخشوع وموافقة لسنة النبي e .

فمن فضل الله علينا أن جعل لنا أذكارًا كثيرة في الصلاة ، وذلك باعتقادي للأسباب التالية :

1- حتى لا نشعر بالملل .
2- التجديد دوما .
3- استشعار العبادة .
4- حتى لا تصبح عادة .
5- حصول اللذة والخشوع .
6- عدم هجر السنة .
7- وأعظم من ذلك كله إحياء سنة نبينا e .

وفيما يلي تذكرة لنفسي ولإخواني المسلمين ، أسأل الله أن ينفع بها وأن يجعل عملنا هذا خالصا لوجهه سبحانه وأن يوفقنا لما فيه خير إنه ولي ذلك والقادر عليه .

يتبع

أبو الجوري الشرقي
15 Sep 2008, 07:36 AM
???

ابو ريتاج
16 Sep 2008, 04:14 AM
???



n:kn:kn:kn:kn:k
معليش هذا الجزء الثاني

قال ابن عثيمين رحمه الله عن التنويع بالذكر في الصلاة :

أن لا يستمر الإنسان على نوع واحد ، فإن الإنسـان إذا استمـر علـى نوع واحد ، صار إتيانه بهذا النوع كأنه أمر عادي ، ولذلك لو غفل وجد نفسه يقول هذا الذكـر ، وإن كـان مـن غيـر قصـد لأنه صـار أمراً عادياً ، فإذا كانت الأذكار متنوعة وصار الإنسان يأتي أحيـانـاً بهذا وأحيـاناً بهـذا صـار ذلك أحضـر لقلبه ، وأدعى لفهـم ما يقوله . انتهى

التكبير



كان النبي eيستفتح الصلاة بقوله ( الله أكبر ) رواه مسلم

1- ( وكان يرفع يديه تارة مع التكبير ) رواه البخاري والنسائي
2- ( وتارة بعد التكبير ) رواه البخاري والنسائي
3- ( وتارة قبله ) رواه البخاري وأبو داود
4- ( كان يجعلهما حذو منكبيه ) رواه البخاري والنسائي
5- ( وربما كان يرفعهما حتى يحاذي بهما فروع أذنيه ) رواه البخاري وأبو داود




أدعية الاستفتاح[1] (http://www.ala7ebah.com/upload/newreply.php?do=newreply&p=171084#_ftn1)

كان e يقرأ تارة بهذا وتارة بهذا فكان يقول :

1- ( اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب ، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ، اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد ) رواه البخاري ومسلم

2- ( وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين ، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين ، اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك أنت ربي وأنا عبدك ، ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنبي جميعا إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت ، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت ، لبيك وسعديك والخير كله في يديك ، والشر ليس إليك والمهدي من هديت ، أنا بك وإليك لا منجا ولا ملجأ منك إلا إليك تباركت وتعاليت أستغفرك وأتوب إليك ) رواه مسلم وأبوداود

3- ( سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ) رواه أبوداود والحاكم وصححه
4- ( الله أكبر كبيرا ، والحمد لله كثيرًا ، وسبحان الله بكرة وأصيلاً )[2] (http://www.ala7ebah.com/upload/newreply.php?do=newreply&p=171084#_ftn2)رواه مسلم
5- ( الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبا مباركًا فيه ) [3] (http://www.ala7ebah.com/upload/newreply.php?do=newreply&p=171084#_ftn3)رواه مسلم

وكان e يقول في صلاة الليل :

1- ( اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة ، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم ) رواه مسلم

2- ( كان يكبر عشرا ، ويحمد عشرا ، ويسبح عشرا ، ويهلل عشرا ، ويستغفر عشرا ، ويقول : اللهم اغفر لي واهدني وارزقني وعافني عشرا ، ويقول : اللهم إني أعوذ بك من الضيق يوم الحساب عشرا ) رواه أحمد والطبراني في الأوسط بسند صحيح

3- ( الله أكبر ثلاثا ذو الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة ) رواه الطيالسي وأبوداود بسند صحيح




قراءته e في الصلاة

· سنة الفجر

كانت قراءته e في ركعتي سنة الفجر خفيفة جدًا حتى أن عائشة رضي الله عنها كانت تقول : ( هل قرأ فيها بأم الكتاب ) رواه البخاري ومسلم . وكان أحيانا يقرأ بعد الفاتحة في الأولى منهما آيه {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا} إلى آخر الآية ، وفي الأخرى { قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ} إلى آخرها ، وربما قرأ بدلها{ فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ } إلى آخر الآية . رواه مسلم ، وأحيانا يقرأ { قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ }في الأولى و { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ }في الثانية .. وكان يقول : ( نعم السورتان هما ) رواه ابن ماجه وابن حبان بسند صحيح

· صلاة الفجر

كان e يقرأ فيها بـ ( الواقعة - الطور - التكوير - الروم - يس - الصافات - المؤمنون - السجدة - الإنسان - الزلزلة ) وبطوال المفصل[4] (http://www.ala7ebah.com/upload/newreply.php?do=newreply&p=171084#_ftn4)، وكان يطول في الركعة الأولى ويقصر في الثانية ، وكان يقرأ نحو ستين آية فأكثر ، قال بعض رواته : لا أدري في إحدى الركعتين أو في كلتيهما ؟ رواه البخاري ومسلم

وقرأ مرة { إِذَا زُلْزِلَتِ } في الركعتين كلتيهماحتى قال الراوي : فلا أدري أنسي رسول الله أم قرأ ذلك عمدًا. رواه أبو داود بسند صحيح

·صلاتي الظهر والعصر[5] (http://www.ala7ebah.com/upload/newreply.php?do=newreply&p=171084#_ftn5)
( كان e يقرأ في كل من الركعتين قدر ثلاثين آية ، وأحياناً كان يقرأ بـ { وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ } و { وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ } و { وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى } ونحوهما من السور ) رواه أبوداود بسند صحيح ، ( ويطول في الأولى ما لا يطول في الثانية ) رواه البخاري ومسلم ..
و ( كان يقرأ e في صلاة الظهر في كل ركعة قدر ثلاثين آية وفي الركعتين الأخيرتين أقصر من الأوليين قدر النصف وربما اقتصر فيهماعلى الفاتحة ، وفي العصر يقرأ في كل ركعة قدر قراءة خمس عشرة آية وفي الركعتين الأخيرتين أقصر من الأوليين قدر نصفهما ) رواه مسلم ..

· صلاة المغرب

كان e يقرأ بقصار السـور أحيـانًا . رواه البخاري ، وأحيانًا بطـوال المفصل وأوساطه .. وتارة بـ ( الطور - المرسلات - الأعراف ) رواه البخاري ، وتارة بـ ( الأنفال ) رواه الطبراني في الكبير بسند صحيح ، وقرأ في سفر { وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ } في الركعة الثانية .. رواه أحمد بسند صحيح

· سنة المغرب

كان e يقـــرأ في سنة المغرب البعدية { قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ } في الأولى و { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } في الثانية . رواه النسائي بسند صحيح

· صلاة العشاء

كان e يقرأ في الركعتين الأوليين من وسط المفصل .. رواه احمد بسند صحيح ، وتـارة بـ ( وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ) وأشباهها من السور .. رواه أحمد بسند حسن ، وتارة بـ ( إذا السماء انشقت ) وكان يسجد فيها . رواه البخاري ، وقرأً مرةً في سفر ( وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ) في الركعة الأولى .. رواه البخاري

· صلاة الليل

كان e ربما يجهر بالقراءة ، وربما أسر .. رواه البخاري ، يقصر القراءة فيها تارة ويطيلها أحيانًا ويبالغ في إطالتها حتى قال ابن مسعود t: صليت مع النبي e ليلة فلم يزل قائمًا حتى هممت بأمر سوء ، قيل وما هممت ؟ قال : هممت أن أقعد وأذر النبي e ) رواه البخاري ، وذلك من شدة قيامه ، وقال حذيفة بن اليمان t صليت مع النبي e ذات ليلة فافتتح البقرة فقلت يركع عند المائة ثم مضى فقلت يصلي بها في ركعتين فمضى فقلت يركع بها ثم افتتح النساء فقرأها ثم افتتح آل عمران فقرأها يقرأ مترسلا إذا مر بآية فيها تسبيح سبح وإذا مر بسؤال سأل وإذا مر بتعوذ تعوذ ثم ركع ) رواه مسلم .. وقرأ ليلة وهو مريض بالسبع الطوال [6] (http://www.ala7ebah.com/upload/newreply.php?do=newreply&p=171084#_ftn6).. رواه الحاكم وصححه ، وكان أحيانًا يقرأ في كل ركعة بسورة منها. رواه أبو داود بسند صحيح ، وكان يقرأ أحيانًا في كل ركعة قدر خمسين آية أو أكثر ، وتارة يقرأ قدر{ يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ } .. رواه البخاري ، وكان يقرأ في كل ليلة بـ ( بني اسرائيل )[7] (http://www.ala7ebah.com/upload/newreply.php?do=newreply&p=171084#_ftn7) و ( الزمر ) رواه أحمد بسند صحيح .. وعن عائشة رضي الله عنها قالت : ( لا أعلم أن رسول الله e قرأ القرآن كله في ليلة ولا قام ليلة حتى الصباح ولا صام شهرا كاملا قط غير رمضان ) رواه النسائي .. لذلك كان e لا يقرأ القرآن في أقل من ثلاث . رواه ابن سعد، وكان يقول e : ( من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين ومن قام بمائة آية كتب من القانتين ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين ) رواه أبو داود بسند صحيح . ( وما كان e يصلي الليل كله ) رواه مسلم

· صلاة الوتر

كان e يقرأ في الركعة الأولى { سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى } وفي الثانية { قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ } وفي الثالثة { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } رواه النسائي بسند صحيح . وكان يضيف أحيانًا { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ } و { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ } رواه الترمذي والحاكم وصححه، (ومرة قرأ e في ركعة الوتر بمائة آية من النساء ) رواه النسائي بسند صحيح

· صلاة الجمعة

كان e يقرأ في الأولى بـ { سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى } وفي الثانية { هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ } رواه مسلم .. وأحيانًا يقرأ في الأولى بسورة ( الْجُمُعَةِ ) وفي الثانية { إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ } وتارة يقرأ بدلها { هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ } رواه مسلم .

· صلاة العيدين

كان e يقرأ أحيانًا في الأولى { سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى } وفي الثانية { هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ } رواه مسلم .. وأحيانًا يقرأ فيهما بـ { ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ } و{ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ } رواه مسلم .




1- الحكمة من الاستفتاح : ليستحضر المصلي عظمة من يقف بين يديه فيخشع له ويستحي أن يشتغل بغيره .
2- استفتح به رجل من الصحابة فقال e : عجبت لها ! فتحت لها أبـواب السماء .
3 - استفتح به رجل آخر فقال e : لقد رأيت اثني عشر ملكًا يبتدرونها أيهم يرفعه .
4- المفصل : هو ما يلي المثاني من قصار السور ، سمي بذلك لكثرة الفصول التي بين السور ببسم الله الرحمن الرحيم ، وأقسامه ثلاثة : طواله وأوساطه وقصاره .. فطواله : مـــن ( ق ) أو ( الحجرات ) إلى ( عــم ) أو ( البروج ) .. وأوساطـه : من ( عم ) أو ( البروج ) إلى ( الضحى ) أو ( لم يكن ) .. وقصاره : من ( الضحى ) أو ( لم يكن ) إلى آخر القرآن .. على خلاف في ذلك .
5- فائده : كيف عرفت قراءته e بالظهر والعصر مع كونهما سرًية ؟ .. الجواب : ذكر أهل العلم ان الاسرار في السرية والجهر بالجهرية سنة وليس بواجب ، ويحمل فعل الرسول e هنا على أنه جهر بالسرية وهو محمول على تعليم أصحابه ، ومافعل للتعليم فلا بأس .
6- السبع الطوال في القرآن هي : البقرة ، آل عمران ، النساء ، المائدة ، الأنعام الأعراف، التوبة .
7- سورة الإسراء .