المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أتقر عينك ولك أخت تتعذب بسببك ؟



أم نجود
07 May 2004, 02:51 PM
حقا أننا نعيش في زمن الدهشة والتعليقات ، وإن بعض العجائب التي نراها في زماننا أو نسمعها ربما تمر مرور الكرام ، وأمرها إلى الله ، ولكن هناك أمور عظيمة يقوم بها بعض البشر ممن سلكوا مسالك الشياطين ، فأصبحوا في غفلة من عقولهم ، فتلك الجريمة النكراء التي تفشت واستطار شرها وأصبحت تداول بين ضعاف التقوى ممن لا يحسبون حسابا لذلك اليوم الموعود ، جريمة " السحر" والشعوذة التي لم تنحصر على جهلة الناس بل من المؤسف أن شباكها وصلت إلى طبقة المثقفين الذين فقدوا إيمانهم ، وامتطوا الجهل والهوى حتى وصلوا إلى أرذل المسالك .
فو الله لأنني أتعجب كيف تقوم المسلمة بعمل هو عند الله كبيرة من الكبائر ، تسلط البلاء على أختها المسلمة من مرض أو جنون عن طريق ساحرة أو مشعوذ ، أو تفرق بينها وبين زوجها .
سألتك الله يا أختي يا من تقدمين على هذا العمل كيف يهنئا لك العيش ، آلا تعلمين أن الله سينتقم منك ، اتقديرين على انتقام الله ، العزيز الجبار ، وغالباً ما يكون الجزاء من جنس العمل ، فسيكون انتقام الله منك إما أن يسلط عليك من يدبر لك مكيدة سحر مماثلة ، أو ينزل بك مرضا عضالا يكدر عليك صفو حياتك ، وما بالك بعقاب الله لك في الآخرة فهو أشد وأبقى .
ثم أليس عندك ضمير يعذبك ؟ كيف تقضين الأيام والساعات ؟ لا أظن أنك تجدين طعم السعادة ، لا أظن أنك تنامين نوما هادئا ولك أخت تتعذب بسببك ، أين مروءتك أين عقيدتك النقية ؟ أين سلوكك المستقيم ؟ ضاع كل ذلك ، ضاع في سبل مضلين نتيجة حسد أو حقد ، كيف بك وأنت في ذلك المحشر العظيم ؟ كيف بك إذا نادى الله عليك من بين الخلائق ، يا فلانة بنت فلان ، كيف بك وأنت تسحبين إلى النار ، أين الخلاص وقتها ، كيف بك في يوم تشخص فيه الأبصار ، كيف بك يوم الفزع الأكبر الذي يصيب العباد ويكون حال الناس فيه كحال السكارى الذين ذهبت عقولهم ، أتحسبين أن الله غافلا عنك ؟
تيقظي يا أختاه ، واجتنبي سفاسف الأمور والظلم والفساد، تجنبي طريق الزيغ والضلال ، واسلكي طريق الحق والهدى ، تمسكي بالخصال المحمودة واتركي الخلال المذمومة التي توقع بك في الهلاك ، واعلمي أنه لا يضيع عند الله مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ، توبي إلى الله وأرجعي إليه ، اتقي الله وتدبري قوله :
 ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم 
وقوله :  يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون  .





بسم الله الرحمن الرحيم

ضاعت الأمانة ، وضاعت الحقوق ، لم يعد هناك حياء ، ولم يعد هناك مروءة ، تشتت القيم والأخلاق ، لا تسامح ولا تصاف ، حسد وحقد ، غيبة ونميمة ، وشاية وتملق ، تبدد الإيمان من القلوب وغدت إلى الهوى والشيطان .
من منا لا يعلم أن هناك يوم يطول وقوفه ، هناك أمام ملك الملوك ، العظيم الجبار ، رب الأرباب الذي لا يخفى عليه شئ في الأرض ولا في السماء ، ذا البطش الشديد .
فأنت يا أختي المسلمة يا من تمضي عليك الأيام محفوفة بالكذب والتملق ، والتجسس ونقل الحديث من أخت إلى أخت ، فرقت بين الجماعات ، زرعت الحقد في النفوس ، زرعت الشحناء بين أختين ، أتحسبين ذلك هينا ؟ وهو عند الله عظيم ، أما علمت أن الذي يرى دبيب النملة السوداء على صفاة سواء في ظلمة الليل يراك ، كم هي عادة سخيفة قبيحة ، فبعض النساء هداهن الله ليس لهن هواية إلا تصيد الأخطاء ، ونقل الأخبار تظهر المحبة والمودة لأختها المسلمة وإذا غابت عنها لسعتها بأسواط السباب والشتائم فقلبها بركان متفجر من الاضنان ، ونفسها الأمارة بالسوء تشد بها إلى الغيظ ، وإلى الاستماع إلى وسوسة الشيطان ، فلا تهدأ حتى توقد نار الفتنة بين اثنتين .
ولا تتلذذ إلا بتكدير الخواطر وبث روح العداوة بين المسلمات ، وتتحرك فيهن غريزة الثأر والانتقام لأتفه الأسباب نسيت حديث المصطفى  : { لا يدخل الجنة نمام } والحديث الأخر : { إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ، ولكن في التحريش بينهم } رواه مسلم .
فطهري قلبك يا أختي المسلمة فلا تجعلي الأيام تضيع عليك هباء بقلب ملئ بالحقد على أختك المسلمة فوالله إنه لشر عظيم ، يغض المضاجع ويشغل القلوب بسفاسف الأمور عن ذكر الله ويشوش على الصدر سلامته ,,,,
فنصيحتي إليك يا أختاه أن تبتعدي عن أمثال هؤلاء خوفا من أن يصحبك إلى جهنم وإياك أن تصدقي ما ينقل إليك من نبأ حتى تتبيني ، وأحذري ممن جاءتك به ، فهي كما بلغتك ستبلغ عنك فهذا طبع بها وكما قيل ( الطبع يغلب التطبع ) واستمعي لقول الحق تبارك وتعالى :  يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين  الحجرات آية 6
وأنتن يا أخواتي المسلمات يا من فرق بينكن إليك حديث النبي  الذي رواه أبو هريرة  { لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ، فمن هجر فوق ثلاث فمات دخل النار } .
فاجعلي الحبيب المصطفى  قدوتك ، فلقد كان يملك قلبا لا يعرف الحقد ولا الأثرة ولا المسكر ، وهكذا ربي صحابته على السماحة والعفو ، فليتنا نقتدي بك يا سيدي الأنام فنكون من الفائزين بإذن الله .

سنا البرق
07 May 2004, 03:00 PM
<div align="center">السلام عليكم .

بوركتي أخية على الكلمات الطيبات , أسال الله أن ينفع بها .</div>