المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فضل الاصلاح ذات البين....وبين الزوجين.....!!!



البركات
24 Sep 2006, 10:26 PM
:5:
فضل الإصلاح بين الناس ؟

فلان لا يقصدالاساءة اليك ... إنه يودك كثيراً ...
ولكن ربما خانه التعبير فلم يختر اللفظ المناسب ...
ولربما كان في ذلك الوقت يعاني من ضغوط نفسية أو أن مزاجه كان متعكراً
فلا أتوقع أبدا أنه ينوي الإساءة إليك ...
ولعله الآن يتألم لما حدث ..كما أني متأكد من طيبة قلبك وسعة صدرك
ثم أن الناس – يا أخي : بيئات ومجتمعات وتربيات مختلفة
وربما لم يتح له من التربية ما يكفي لأن يجعله يتقن فن التعامل مع الآخرين !
فنشأ بهذه الطريقة وهو لا يحسن سواها لأن ذلك عسير عليه ،
وقد لا يشعر بما هو عليه من الخطأ ! .فاحمد الله- أخي: أن عافاك مما ابتلاه به ،
وأن سخر لك أسرة صالحة أحسنت تربيتك
وعلمتك الأدب وطريقة التعامل مع الناس
واعذره فقد يكون محروم من الخيرالذي عندك
فلا تؤاخذه وسل الله العافية لك ولأخيك المسلم ،
ولا ترد له الإساءة بل عامله بالحسنى عسى أن يتأثر من أسلوبك في التعامل معه
وعسى أن يتعلم ويكون لك أجر الإحسان إلى مسلم...!
يا طيب القلب ......
تأمل المثال السابق ولتتسع الصدور للإصلاح بين المتنازعين،
وإنها والله لمهمة النفوس العظيمة التي تعمل بصمت وتحتسب :
1- الأجر العظيم ....
قال الله تعالى : {لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً} (النساء:114)
قال الله تعالى{إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ} (لأعراف:170).
2- أن يرحمك الله، قال الله تعالى : {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } (الحجرات:10) فإصلاحك بين المتنازعين:
سبب لأن يرحمك الله لأن الله رتب على القيام بالتقوى وبحقوق المؤمنين الرحمة فقال:{لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}وإذا حصلت الرحمة حصل خير الدنيا والآخرة،
ودل ذلك على أن عدم القيام بحقوق المؤمنين من أعظم حواجب الرحمة "[1] (http://www.ala7ebah.com/upload/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=120147#_ftn1).
3- احتسب أجر دفع الضرر والأذى عن المسلمين
فإن الخصومة بين المتنازعين يضرهما في الدنيا والآخرة .
4- أجر الإحسان إلى المتنازعين بالإصلاح بينهما...
قال الله تعالى : {إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لَأَنْفُسِكُمْ }(الاسراء: 7)
5- أن تحصل على درجة أفضل من درجة نافلة الصلاة والصيام والصدقة...!
قال صلى الله عليه وسلم : ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟
قالوا بلى قال إصلاح ذات البين،فإن فساد ذات البين:هي الحالقة[2] (http://www.ala7ebah.com/upload/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=120147#_ftn2)
أي تحلق الدين..
6- أن يكون أجرك على الله .. ولك أن تتخيل عظم هذا الأجر
فالأمر مطلق ومفتوح. قال تعالى:
{ وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ } (الشورى:40).

قال ابن شهاب :


" ولم اسمع يرخص في شيء مما يقول الناس كذب إلا في ثلاث:
(1)الحرب،(2) والإصلاح بين الناس،
(2)وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها "[3] (http://www.ala7ebah.com/upload/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=120147#_ftn3).
واذاكان هذا فضل الاصلاح ذات البين بين الاخوة
فكيف يكون الفضل الاصلاح بين الزوجين
فمما لا شك فيه انه يكون أعظم أجرا
وحديث أبليس لجنوده معروف عندما يسألهم فكل واحد
يقول له انا فعلت كذا وكذا فيقول لست انت
وأحدهم يقول ما زلت معاه حتى فرقت بينه وبين زوجته
فيقول له ابليس انت انت ويقربه اليه
ولذلك من أعظم الاصلاح الاصلاح بين الزوجين
بعد الاصلاح بين الاخوان والاصحاب
:0:



[1] (http://www.ala7ebah.com/upload/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=120147#_ftnref1)تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان لابن سعدي / 5 .
[2] (http://www.ala7ebah.com/upload/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=120147#_ftnref2) أبوداود 4(4919)والترمذي4(2509) واللفظ له وقال: هذا حديث صحيح.
[3] (http://www.ala7ebah.com/upload/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=120147#_ftnref3) البخاري ـــ الفتح 5 (353).

البركات
25 Sep 2006, 02:56 PM
إصلاح ذات البين
ان الإسلام يوجب على المؤمن أن يجعل الإصلاح بين الناس أهم أهدافه في الحياة.
إذ بالإصلاح تصبح الأمة وحدة متماسكة، يسعى بعضها في سبيل إصلاح الآخر.
أما اذا اهمل الاصلاح فإن الامة تتفكك وتتجزأ.
لنفترض حدوث عداوة بين شخصين من المسلمين ولم يصلح احد بينهما،
فماذا ترى تكون النتيجة؟
لا شك أن النتيجة تكون حتماً تفشي العداء بين مجموعتين من المسلمين،
إذ أن لكل من الشخصين اصدقاء وأقارب ومريدين،
ومن الطبيعي ان يتأثروا لصاحبهم ويميلوا إليه،
ويكون الحكم للعاطفة في مقام الخصام، فينتشر العداء بين الطرفين،
وربما يؤدي الأمر إلى التشاجر والتهاتر بل إلى سفك الدماء.إن إصلاح ذات البين في نظر الإسلام من ارفع الصفات الإنسانية،
واعظم أجزائه نصيحة المؤمن لأخيه المؤمن،
ولذلك عده افضل من عامة الصوم والصلاة واعد للناهضين به اجراً عظيماً.
قال رسول الله «صلى الله عليه وسلم» «افضل الصدقة إصلاح ذات البين»
: وقال احد السلف : «صدقة يحبها الله تعالى: إصلاح بين الناس إذا تفاسدوا،
وتقارب بينهم إذا تباعدوا».
وقد بلغ من اهتمام الإسلام بإصلاح ذات البين أن اعطى المسلم رخصة في الكذب
إذ احتاج اصلاح المتعاديين اليه، أو توقف عليه، كما رخص فيه في الحرب لكيد العدو:
قال رسول الله «صلى الله عليه وسلم»: «كل الكذب مكتوب، إلا أن يكذب الرجل في الحرب، فإن الحرب خدعة،
أو يكذب بين اثنين ليصلح بينهما». وقال صلى الله عليه وسلم: «ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس»
«يعني إذا تكلم بما لا يطابق الواقع فيما يتوقف عليه الإصلاح لم يعد كلامه كذباً،
وهذا يدل على وجوب الإصلاح بين الناس
لأن ترك الكذب واجب ولا يسقط الواجب إلا بواجب اوكد منه».

البركات
25 Sep 2006, 03:57 PM
فضل الإصلاح بين الناس
هنيئـًا له .. هنيئـًا له .. ثم هنيئـًا لمن اتصـف بهــذه الصفـة !!
قال رسـول الله صلى الله عليه وسلم ( ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصدقة والصلاة " أي درجة الصيام النافلة وصدقة نافلة والصلاة النافلة " ، فقال أبو الدرداء : قلنا بلى يا رسول الله ، قال : إصلاح ذات البين ) ..
إن الإصلاح بين الناس عبادة عظيمة .. يحبها الله سبحانه وتعالى ..
فالمصلـح هو ذلك الذي يبذل جهده وماله ويبذل جاهه ليصلح بين المتخاصمين .. قلبه من أحسن الناس قلوباً .. نفسه تحب الخير .. تشتاق إليه .. يبذل ماله .. ووقته .. ويقع في حرج مع هـذا ومع الآخر .. ويحمل هموم إخوانه ليصلح بينهما ..
كم بيت كاد أن يتهدّم .. بسبب خلاف سهل بين الزوج وزوجه .. وكاد الطلاق .. فإذا بهذا المصلح بكلمة طيبة .. ونصيحة غالية .. ومال مبذول .. يعيد المياه إلى مجاريها .. ويصلح بينهما ..
كم من قطيعة كادت أن تكون بين أخوين .. أو صديقين .. أو قريبين .. بسبب زلة أو هفوة .. وإذا بهذا المصلح يرقّع خرق الفتنة ويصلح بينهما ..
كم عصم الله بالمصلحين من دماء وأموال .. وفتن شيطانية .. كادت أن تشتعل لولا فضل الله ثم المصلحين ..
فهنيئـاً عبـاد الله لمـن وفقـه الله للإصلاح بين متخاصمين أو زوجين أو جارين أو صديقين أو شريكين أو طائفتين .. هنيئاً له .. هنيئاً له .. ثم هنيئاً له ..
قال نبيكم صلى الله عليه وسلم ( ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصدقة والصلاة " أي درجة الصيام النافلة وصدقة نافلة والصلاة النافلة " ، فقال أبو الدرداء : قلنا بلى يا رسول الله ، قال : إصلاح ذات البين )
تأمل لهذا الحديث عبد الله " إصلاح ذات البين وفساد ذات البيـن هي الحارقة " ..
أحبتي في الله ..
إن ديننا دين عظيم .. يتشوّف إلى الصلح .. ويسعى له .. وينادي إليه .. ويحبّب لعباده درجته .. فأخبر سبحانه أن الصلح خير قال تعالى " فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما والصلح خير "
قال أنس رضي الله عنه ( من أصلح بين اثنين أعطـاه الله بكل كلمة عتق رقبة ) .. وقال الأوزاعي : ما خطوة أحب إلى الله عز وجل من خطوة من إصلاح ذات البين ومن أصلح بين اثنين كتب الله له براءة من النار ..
عباد الله ..
أجاز الإسلام أيضاً الكذب للإصلاح بين أهل الخصومة فقـال عليه الصلاة والسلام " ليس الكـذّّاب الذي يصلح بين الناس ويقول وينمي خيراً " .. قال ابن بابويه " إن الله أحب الكذب في الإصلاح وأبغض الصدق في الإفساد " فتنبهوا لذلك ..
عباد الله ..
إن الخلاف أمر طبيعي .. ولا يسلم منه أحد من البشر .. خيرة البشر حصل بينهم الخلاف فكيف بغيرهم !!
فقد يكون بينك وبين أخيك .. أو ابن عمك أو أحد أقاربك .. أو زوجك .. أو صديقك شي من الخلاف فهذا أمر طبيعي فلا تنزعج له .. قال تعالى " ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك "
هـاهم أهل قباء .. صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم .. الذين أنزل الله فيهم قوله " فيهم رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين " .. هؤلاء القوم حصل بينهم خلاف .. حتى رمز بعضهم بعضاً بالحجارة .. فذهب إليهم النبي ليصلح بينهم !!
وهذا أبـو بكر وعمر حصل بينهما شي من الخلاف .. فليس العيب الخلاف أو الخطأ .. ولكن العيب هو الاستمرار والاستسلام للأخطاء !!
فعلينا عباد الله أن نتحرّر من ذلك بالصلح والمصافحة والمصالحة .. والتنازل والمحبة .. والأخوة حتى تعود المياه إلى مجاريها ..
قال نبيك صلى الله عليه وسلم .. وتأمل لهذا الحديث " تُفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس فيُغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئا إلا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء .. فيقال : انظروا هذين حتى يصطلحا .. انظروا هذين حتى يصطلحا .. انظروا هذين حتى يصطلحا "
فاتق الله عبد الله .. واصطلح مع أخيك .. وارجع إليه حتى تعود المياه إلى مجاريها ..
عباد الله ..
البدار .. البدار .. سارع إلى أن تصلح مع إخوانك وأقاربك .. البعض هداهم الله قد يؤخر .. فإذا توفى الله أحد إخوانه أو أحد أقاربه .. وقف عند قبره يبكي ويندم .. وهذا البكاء لا ينفع عباد الله !!
رأيت مرة رجلاً يبكي عند قبر .. فسألت عنه قال : هذا قبر أخي .. فقلت أدعُ الله له ..
فقال : فلما كان أخي حياً كنت في قطيعة معه في مدة تزيد على 10 سنوات .. لا أزوره ولا أسلم عليه أيام العيد لا أحضر لأمازحه .. وبعد الموت يأتي ويبكي على قبره .. وماذا ينفع البكـاء !!
أحبتي في الله ..
قد يقول قائل : أريد أن أذهب إلى فلان لأصلح معه لكن أخشى أن يردني أولا يستقبلني أو لا يعرف قدر مجيئي إليه !
نبيك صلى الله عليه وسلم يقول لك اذهب إليه ولو طردك .. ولو تكلم عليك .. اذهب إليه المرة الأولى .. والثانية .. والثالثة .. وسارع إليه بالهدية .. ابتسم في وجهه .. تلطّف معه ..
يقول نبيك ( وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزاً ) .. فأنت إذا عفوت زادك لله عزا .. وإذا أصلحت زادك الله عزا .. وإن طردك ولم يفتح لك الباب رجعت فإن هذه أمنية يتمناها سلف الأمة !! .. إنها دليل على طهارة القلب وزكاته .. قال تعالى " وإن قيل لكم ارجعوا فرجعوا هو أزكى لكم " .. فتنبّـه لذلك عبد الله ..
عبد الله ..
إن البعض قد يهتم بالإصلاح .. ويريد أن يصلح .. لكن يبقى عليه قضية من حوله من المؤثرات .. من بعض أقاربه .. أو بعض أصدقائه .. أو بعض أهل السوء .. الذين يسعون ويمشون بالنميمة ..
فإذا أردت أن تصلح .. قالوا أأنت مجنون ؟ أصابك الخور ؟ ..
فانتــبه من ذلك النمام .. الذي إذا أردت أن تصلح .. اجتهد هو أن يبعدك عن إخوانك !! .. قال تعالى " ولا تطع كل حلاف مهين ، هماز مشاء بنميم ، مناع للخير معتد أثيم ، عتل بعد ذلك زنيم "
فهو يمشي بالنميمة لا خير فيه .. ولا أصل له .. ولا أرض يركن إليها .. إنما هو شر في شر يقوم بعمل الشيطان " إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء " ..
فتأمل لذلك عبد الله .. انتبه من هؤلاء .. ولا تلتفت إليه .. وانظر إليه نظرة احتقار وسخرية وقل أنت لا خير فيك أريد الصلح وأنت تريد الشر ماذا تريد ؟ ثم بعد ذلك اطرده من مجلسك ولا يكن له حظ معك ..
عبد الله .. جرّب الصلح هذا اليوم .. اتصل .. على ما بينك وبينه خصومة .. وتلطّف معه .. لعل هذا الاتصال أن يكون سبباً بعد رحمة الله لمغفرة ذنوبك .. " ألا تحبون أن يغفر الله لكم " ..
اذهب إليه .. إن أناس ذهبوا لكي يجلسوا مع أولئك الخصوم لمدة ربع ساعة أو نصف ساعة .. فصار مجلسهم مجلس خير !! .. فجلسوا معهم الساعات الطوال .. حتى أن بعضهم يقول : والله كنت أتمنى أن أنام معه تلك الليلة من شــدة الفرح والأنس والألفة والمحبة ..يقول من سنوات لم أكلمه .. ثم بعد ذلك رجع إليه ..
جرّب عبد الله .. ولا تجعل للشيطان مدخلاً إليك ..
أحبتي في الله ..
وعلى المصلح أن يتأدب بآداب الإصلاح ومن أعظمها :
1 ـ أن يخلص النية لله فلا يبتغي بصلحه مالاً أو جاهاً أو رياء أو سمعة وإنما يقصد بعمله وجه الله " ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجراً عظيماً " .
2 ـ وعليه أيضا أن يتحرّى العدل ليحذر كل الحذر من الظلم " فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين " .
3 ـ ليكن صلحك مبنياً على علم شرعي وحبذا أن تشاور العلماء في ذلك وأن تدرس القضية من جميع جوانبها وأن تسع كلام كل واحد منهما ..
4 ـ لا تتعجل في حكمك وتريّث الأمر فالعجلة قد يُفسد فيها المصلح أكثر مما أصلح !!
5 ـ عليك أن تختار الوقت المناسب للصلح بين المتخاصمين بمعنى أنك لا تأتي للإصلاح حتى تبرد القضية ويخف حدة النزاع وينطفئ نار الغضب ثم بعد ذلك تصلح بينهما .
6 ـ والأهم أيضا التلطّف في العبارة فتقول : يا أبا فلان أنت معروف بكذا وكذا وتذكر محامده ومحاسن أعماله ويجوز لك التوسع في الكلام ولو كنت كاذباً ثم تحذّره من فساد ذات البين وأنها هي الحارقة تحرق الدين .. فالعداوة والبغضاء لا خير فيها والنبي عليه الصلاة والسلام قال " لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث فيعرض هذا ويعرض هذا " ثم قال عليه السلام " وخيرهما الذي يبدأ بالسلام " .
واجبنا تجاه المصلح
علينا أحبتي في الله إذا أتانا المصلح .. الذي يريد الإصلاح .. أن نفتح له أبوابنا وقلوبنا وأن ندعو له وأن نقول له : جزاك الله عنا خيرا .. ثم بعد ذلك نكون سهلين في يده .. نكـون ليّنين في يده .. وإذا طلب منا طلباً أو طلب منا أن نتنازل عن شي فعلينا أن نُقبل إلى ذلك ..
عبد الله .. عباد الله .. تذكروا الموت .. كم من ميّت الآن في قبره وضعه أحب الناس في قبره !! .. وقد كان بينه وبين ذلك خصومة فإذا ما تذكر موته وإذا ما تذكر تلك الحياة التي بينهما ندم ثم لا ينفع الندم !!
فاتقوا الله عباد الله .. وأصلحوا ذات بينكم .. ابتعدوا عن الدنيا كلها .. لماذا تهجر أخوانك عبد الله ؟ .. أللأجل مال أو من أجل قطعة أرض أو من أجل أمور دنيويـة لا خير فيها !!
تنبّه لذلك عبد الله .. وعليك أن تُرجع المياه إلى مجاريها .. وأن تصلح بين إخوانك وبين أحبابك .. فما هو الخير الذي في الحياة بعد عبادة الله .. إذا هجر الإنسان إخوانه وأحبابه وأحب الناس إليه .. فتنبهوا لذلك عباد الله ..
اللهم طهر قلوبنا من الغل والحسد والغش .. اللهم طهر قلوبنا من الغل والحسد والغش .. اللهم أصلح بيننا وبين أقاربنا .. اللهم أصلح بيننا وبين أحبابنا .. اللهم اجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر برحمتك يا أرحم الراحمين ..من شريط " إصلاح ذات البين " للشيخ عبد الله السويلم

khrubaae
12 Oct 2006, 07:56 PM
السلام عليكم ورحمة الله
جزاك الله خيراً أخي الكريم البركات
وجعلها في ميزان حسناتك
وتقبل مروري ولك جزيل الشكر

البركات
14 Oct 2006, 04:32 PM
جزيتم الجنة
عالمرور والتعليق
وننتظر المزيد
بوركتم ودمتم بحفظ الله

أبو مشاري
15 Oct 2006, 12:50 AM
بارك الله فيك اخي الحبيب البركات على هذا الموضوع الجميل وعلى هذا الجهد الرائع

كتب الله اجرك ورفع قدرك ونور دربك بطريق الخير ولا حرمت الأجر

البركات
16 Oct 2006, 01:44 PM
جزيت الجنة
أخي ابومشاري
على مرورك المعطر
وننتظر لبمزيد
بوركت ودمت والمسلمين
بحفظ الله ورعايته

هشام 1
28 Mar 2009, 12:49 AM
:5:

فضل الإصلاح بين الناس ؟



فلان لا يقصدالاساءة اليك ... إنه يودك كثيراً ...
ولكن ربما خانه التعبير فلم يختر اللفظ المناسب ...
ولربما كان في ذلك الوقت يعاني من ضغوط نفسية أو أن مزاجه كان متعكراً
فلا أتوقع أبدا أنه ينوي الإساءة إليك ...
ولعله الآن يتألم لما حدث ..كما أني متأكد من طيبة قلبك وسعة صدرك
ثم أن الناس – يا أخي : بيئات ومجتمعات وتربيات مختلفة
وربما لم يتح له من التربية ما يكفي لأن يجعله يتقن فن التعامل مع الآخرين !
فنشأ بهذه الطريقة وهو لا يحسن سواها لأن ذلك عسير عليه ،
وقد لا يشعر بما هو عليه من الخطأ ! .فاحمد الله- أخي: أن عافاك مما ابتلاه به ،
وأن سخر لك أسرة صالحة أحسنت تربيتك
وعلمتك الأدب وطريقة التعامل مع الناس
واعذره فقد يكون محروم من الخيرالذي عندك
فلا تؤاخذه وسل الله العافية لك ولأخيك المسلم ،
ولا ترد له الإساءة بل عامله بالحسنى عسى أن يتأثر من أسلوبك في التعامل معه
وعسى أن يتعلم ويكون لك أجر الإحسان إلى مسلم...!
يا طيب القلب ......
تأمل المثال السابق ولتتسع الصدور للإصلاح بين المتنازعين،
وإنها والله لمهمة النفوس العظيمة التي تعمل بصمت وتحتسب :
1- الأجر العظيم ....
قال الله تعالى : {لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً} (النساء:114)
قال الله تعالى{إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ} (لأعراف:170).
2- أن يرحمك الله، قال الله تعالى : {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } (الحجرات:10) فإصلاحك بين المتنازعين:
سبب لأن يرحمك الله لأن الله رتب على القيام بالتقوى وبحقوق المؤمنين الرحمة فقال:{لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}وإذا حصلت الرحمة حصل خير الدنيا والآخرة،
ودل ذلك على أن عدم القيام بحقوق المؤمنين من أعظم حواجب الرحمة "[1] (http://www.ala7ebah.com/upload/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=120147#_ftn1).
3- احتسب أجر دفع الضرر والأذى عن المسلمين
فإن الخصومة بين المتنازعين يضرهما في الدنيا والآخرة .
4- أجر الإحسان إلى المتنازعين بالإصلاح بينهما...
قال الله تعالى : {إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لَأَنْفُسِكُمْ }(الاسراء: 7)
5- أن تحصل على درجة أفضل من درجة نافلة الصلاة والصيام والصدقة...!
قال صلى الله عليه وسلم : ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟
قالوا بلى قال إصلاح ذات البين،فإن فساد ذات البين:هي الحالقة[2] (http://www.ala7ebah.com/upload/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=120147#_ftn2)
أي تحلق الدين..
6- أن يكون أجرك على الله .. ولك أن تتخيل عظم هذا الأجر
فالأمر مطلق ومفتوح. قال تعالى:
{ وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ } (الشورى:40).

قال ابن شهاب :


" ولم اسمع يرخص في شيء مما يقول الناس كذب إلا في ثلاث:

(1)الحرب،(2) والإصلاح بين الناس،
(2)وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها "[3] (http://www.ala7ebah.com/upload/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=120147#_ftn3).
واذاكان هذا فضل الاصلاح ذات البين بين الاخوة
فكيف يكون الفضل الاصلاح بين الزوجين
فمما لا شك فيه انه يكون أعظم أجرا
وحديث أبليس لجنوده معروف عندما يسألهم فكل واحد
يقول له انا فعلت كذا وكذا فيقول لست انت
وأحدهم يقول ما زلت معاه حتى فرقت بينه وبين زوجته
فيقول له ابليس انت انت ويقربه اليه
ولذلك من أعظم الاصلاح الاصلاح بين الزوجين
بعد الاصلاح بين الاخوان والاصحاب
:0:





[1] (http://www.ala7ebah.com/upload/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=120147#_ftnref1)تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان لابن سعدي / 5 .
[2] (http://www.ala7ebah.com/upload/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=120147#_ftnref2) أبوداود 4(4919)والترمذي4(2509) واللفظ له وقال: هذا حديث صحيح.

[3] (http://www.ala7ebah.com/upload/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=120147#_ftnref3) البخاري ـــ الفتح 5 (353).

السلام عليكم . بارك الله فيك هذا الموضوع له أهمية كبيرة عندى وعند الكثيرين امثالي جزاك الله عنا الف خير

البركات
29 Mar 2009, 12:55 AM
السلام عليكم . بارك الله فيك هذا الموضوع له أهمية كبيرة عندى وعند الكثيرين امثالي جزاك الله عنا الف خير
الاخ هشام 1
شكر الله لك
عالمرور والتعليق
ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والنجاح