المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جلسة مع أسرى غوانتنامو ...... الله أكبر الله أكبر الله أكبر



ash123_9
25 May 2006, 01:07 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

أحبتي اليكم جلسة عقدها الشيخ حامد مع العائدون من ذلك الأسر واسأل الله جل وعلى أن يفك أسر البقيه إنه القادر على ذلك وإليكم هذا الحوار الشيق ما رفع في نفسي الهمه قال تعالى : (أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ)


حامد بن عبد الله العلي



الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعـد :



فقــد شرّفنا الأخوة العائدون من أسر سجن الصليبيين في (غوانتنامو) بقبول دعوة ،،، وما أنْ دخلوا مشرفّين المكان ، وقد طاب الزمان ، وإنتقينا الخلاّن ، حتى رأيت وجوههم تتلألأ نورا ، ووجـدت نفوسهم مملوءةً ضياءً وإنشراحاً ، وأرواحهم أخفّ ما تجد من خفّة الروح على الروح ، وجميع ما عرفناه عنهم ، من قوّة دينهم ، وطيب معادنهم ، وكرم أخلاقهم ، قبل الأســر ، قد زاد وجاد ، بعد الفـــرج :



صبُّ البلاءِ عليهم زادهم شرفاً ** كالنّار تُذهبُ شوبةَ الذّهـــب



وبين (صبّ الفناجين ) ، وصـبب القلب إلى ذكريات معهم مضت ، جـرت أحاديث عجيبة ،



ولتبقى أحاديث هذا المجلس المبارك ، شاهدة على حقبة مهمّة من تاريخ الإسلام ، يحكي فيها رجالٌ عظماءُ ، حقّاً عظماء ، حكاية مآثـر ،كأنْ لم يبق لها ذكر ،إلاّ رقمـاً في كتــاب !



ويتلوُن قصة بطولات لاتنسى ،كأنْ لم تسمع بها ، إلاّ فيما مضَى، من سير السالفين.



رَقمـتْ فيما بين ( تورا بورا ) إلى (كوبا ) على جبين التاريخ متشرفاً ،حروفا متقّدة من نور العزّة ، تلمع في سماء المجـد ،



رقمـتْ قصة أسـرى ، حملوا مع أثقالهم ، وبين قيودهم ، وفوق آلام معاناتههــم ، قيم هذه الرسالة العظيمة ، ومعانيها ، وأعلنوا للعالم كلّه ، أهدافها ومراميها ،



فسطّروا أروع المثل لحامل أمانة الرسالة المحمدية ، بعزيمة الرجال ، إعتزازا بها فـي أشدّ الأهوال ، وقياما بحقّها في أقسى الأحوال ،



ولاجرم فهؤلاء تلاميذ ذلك المعلِّم الكبيــر ، قائد التغيير الكبير ، القابض اليوم على صلوجان أمر الجهاد ، الضارب بسوط العذاب على أهل الكفر في سائر البلاد ، المنزل البأساء على الأعداء ،



الوارث رآية ( الجنة تحت ظلال السيوف ) ، عمّن سلف عبر التاريخ ، إلى عاقد اللواء الأوّل ـ صلى الله عليه وسلم ـ لأسامـة ليقاتل الروم .



وهذا بعض حكاية المجلــس :



فمن القصص التي حكوْها ، قصّة أحد الإخوة المجاهدين، من أهل اليمن، مدد الجهاد في كل عصر ، وهو مع ذلك من أهل البيت الأشراف ، لقد أبى هذا الليث الأشم إلاّ أن يأخذ بالعزيمة فيصدع بالحق في أعظــم المواطن شدّة ،



فما أن سألوه في التحقيق ، عن علاقتــه بالشيخ أسامة بن لادن ـحفظه الله ـ حتى قال : لقد بايعته على قتالكم إلى النصر أو الموت ، فاختصروا أسئلتكم ، فلسنا نخشاكم ، فما كان من المحقق الأمريكي إلا أن قام احتراما له قائلا : أتأذن لي أن أصافح اليد التي صافحت بن لادن ، فأخذ بيده فصافحها .



ومنها قصة مجاهد موريتاني ، استطاع أن يخلع قطعة حديدية من مغسلة الزنزانة ، فما أن علم السجانون بذلك ، حتى أطلقت صفارات الإنذار ، واجتمع عدد هائل من القوات المدججة بالسلاح حول زنزانته ، تتقدمهم قوات الاقتحام الخاصة ، وأخذوا يصيحون عليه أن يلقي سلاحه !



عجبا له من سلاح ! غير أنه والله سلاح الرعب ، فقال : لاوالله ، ما ألقيه من يدي حتى أقاتلكم فيه ، فما زال أمرُه كذلك ، وأمرهم معه في رعب ، حتى ضخّوا غازا في زنزانته ، فخر صريعا من أثـره ،



يقول الإخوة : إننا كنا ننظر ونترقب ما سيحدث بعد ذلك ، فجاءت القوات الخاصة بكلب ضخم ، يكاد يتميزمن الغيظ ، ويتوثّب من قيوده ، ففتحوا الزنزانة على المجاهد ، وأطلقوا الكلب ، قال الأخ الذي يروي القصة ، فوالله الذي لا إله إلا هو : ما إن دخل الكلب الزنزانة حتى ربض مكانه ، وبدل النباح أخذ يصيء كالفأر ، وكأنّه يرى شيئا مهولا ، والمجاهد نائم في أمان تام ، ثم أعيدت الكرة مع الكلب مرارا في كل مرة يحصل له ما حصل في المرة الأولى ،



قال : أما نحن ، فأخذنا نحن نكبـّر من الزنازين فضجّ السجن من التكبير ، وأصاب السجانين رعبٌ عظيم ، وانسحبوا من المكان ، يقول الأخ الكريم : والعجب أنهم دخلوا ليضعوا القيود على المجاهد الموريتاني وهو صريــع من أثـر الغاز ، وهم في غاية الخوف ، والذلّ ، وهـم مصطفون إثر بعضهم ، وقد قدّموا أشجعهم بين أيديهـم ، وهو الذي تطوّع أن يضع القيود على المجاهـد ، ثم بعدما وضع القيود ، ملقيا بثقل جسده الهائل على جسد المجاهد النحيف ، أخذ يعـدّ لأصحابـه عداّ ، كي يخرجوا جميعا دفعة واحدة عند آخر العــدّ ، ليغلقوا الزنزانة ، قبل أن يستفيق المجاهد!!



وإن تعجب ، فعجبٌ حديث الإخوة عن قصة إهانة الكفرة للمصحف ، يقول الإخوة : إنهم لمّا أهين المصحف ، أطلقنا صيحة الجهاد ، وحدثت بيننا وبين السجانين وقائع كثيرة ،



نقاتلهم بما نقدر عليه ،حتى إنّ أحد المجاهدين من المغرب ، آتاه الله تعالى قوة وإقداما وبسطة في الجسم ، كان يكبـّر ، فيرعبهم ، ويغيظهم من داخل زنزانته ، فاجتمعوا عليه ليضربوه ، وجاءوه صفا ، قـد جعلوا مقدمهم أضخمهم ، وفتحوا باب الزنزانة واندفعوا ، وكان المجاهد ينتظرهم ، فأخذ المجاهد مقدّم العلوج هذا ، فصار في يده كاللعبة ، وطرحه أرضا ، وأخذ يضربه ، وجعل أصبعه السبابة في إحدى عينيه فعصرها ، ففقأها ، وصار هـمّ أصحابه تخليص العلج من القتل على يد المجاهد ، فما خلّصوه حتى كادت روحه تزهق ، وانهالوا على الأخ المغربي بالهراوات ولم يقدروا عليه حتى هربوا من الزنزانة ،وما أمنوا حتى أغلقوا بابها .



يقول الأخ الذي حدثنا ، أن هذا المجاهد كان يقول لي : الحمد لله الذي أكرمني أن هذه السبابة التي أشهد بها لله تعالى بالوحدانيّة ، قـد جعلتُ فيها دم الكافر ، شاهدةً على أني لم أتنكب طريق الجهاد حتى في الأسر .



يقول الإخوة : أنه بعدما قمنا لله تعالى ناصرين لدينه إثر إهانة المصحف ، حدث أمر عجيب ، وهو أن الله تعالى ألقى الذلّة على السجّانين ، فكنّا نصرخ على أحدهم إذا نظر إلينا : غضّ طرفك إلى الأرض ، فيلقي الله عليه الذلّة ويحني رأسه ، وكانوا من قبل يفعلون ذلك بنا، فرده الله إلينا .



ومن القصص العجيبة ،، قالوا : إن إدارة السجن كانت ترينا أو تسمعنا أشرطة فيها فتاوى لشيوخ مخذّلين ، وتقول لنا هؤلاء علماء دينكم يقولون إنه لايجوز قتالنا ، وأنّ المجاهدين خوارج ، مارقون ، ضالون ، مفسدون ، وأنّ قتال الخوارج هو الواجــب ، وأن الجهاد محرم في أفغانستان والعراق !!



فكنا نقول لهم إننا لانؤمن بما نؤمن به ، تقليدا لأحد ، بل امتثالا لما أمر الله تعالى به ورسوله ، والحق أبلج ، والباطل لجلج .



ونحن أمّة لنا الحق أن نقاتل دون ديننا ، وعزتنا ، وكرامتنا ، ودماءنا ، وأعراض نساءنا ، وأنتم أمـّة قـد بغت علينا ، واعتدت ، وما تنقمون منا إلا أن آمنا بالله ربنا ، على الله توكلنا ، والله يفتح بيننا ، وبينكم بالحق ، وهو خير الفاتحين .



قالوا : غير أننا كنـّا في صلاتنا ، نقنت على هؤلاء الشيوخ المخذلين ، وندعو الله عليهم ، لأنّنـا لم نجد شيئا أثقل على نفوسنا ، من أن يُسمعنا الأعداء ، كلاما لمن هم من بني جلدتنا ، أشـدّ ما يكونون هم فرحا به ، وأشد ما نكون نحن حزنا بسببه ، فكنـّا نقنت عليهم لنريح صدورنا من غمّها .



فقلت لهم حينئذ : فإني والله كنتُ أقول ، ما هذا الخذلان الذي يقع من بعض المنتسبين إلى العلم ، فيستعملهم الشيطان في الصدّ عن دين الله ، ومحاربة المجاهدين ، فيفرح بهم أعداء الله ، إلا بدعاء أصابهم بذنوبهم ، نسأل الله العافية من الفتن ، والحمد لله الذي عافانا مما ابتلاهم به ، وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيـلا .



ومما ذكروه أيضا : أن بعض السجّانين كانوا يسلمون لما يسمعونـه منـّا ، وما يرونه علينا ، فكانـت إدارة السجن تخرج من يُسلم ، قالوا : وعلمنا بعد ذلك أن السجانين الجدد ، كانوا يُهدّدون أنهم إذا أسلموا ، سيعاقبون بنقلهم إلى العراق !



ومما ذكروه أيضا : أن إدارة السجن ـ وجميعهم أطباء نفسانيين ـ قالوا لنا : إننا لنعجب من شيء لانجد له تفسيرا، إذ كيف بقيتم انتم ثابتين على عقولكم ، بيننا نحن قد أسسنا هذا الحبس ، وجعلنا فيه كل ما درسناه في علم النفس ، مما يضمن أن لايخرج منه شخص بعقله ، فلا يخرج إلا مخبولا ،



فقلنا لهم : إن ما في قلوبنا من الإيمان أمر عظيم وراء معارفكم كلها ، لايعرفه إلا من جربه ، ومن خالطت بشاشته قلبه لم يسخطه أبدا ، وهو لنا ثبات القلب ، وسكينة الروح ، وجنّتنا في هذه الحياة .



ومن القصص أيضا : أنهم كانوا يحضرون لنا العاهرات لإغوائنا ، بعدما رأوا أن التعذيب لايزيدنا إلا إصرارا على الحق الذي نحن عليه ـ فكانت أحداهن تفعل كل شيء لإيقاع المجاهد في هاوية الشهوات ، غير أن الله تعالى ألقى على الإخوة سكينة من عنده وتثبيتا ، فكنا نحتقرهــنّ ، حتى إنّ أحد الإخوة المجاهدين ، بصق في وجه إحداهن فوقع ما بصقه في فمهـا ، فكان من أمره العجب ، كالسم الناقع ، وأخذت تقيء قيئا منكرا ، وتبكي ، وتصرخ ، حتى أخرجوها من غرفة التحقيق ، ثم جاءت في يوم آخر ، وبينا المجاهد في قيوده ، وجعلت تمسح على جسده بدم حيضها ، وهو على ثباته وسكينته .



ومما ذكروه : أنهم رأوا بعض الخونة الذين استعملهم العدوّ ، ثم سخط عليهم ، فألقاهم في السجون ، فكنـّا نراهم في حـال من البؤس ، والكآبة ،والخذلان ، فنحمد الله تعالى على ما من به علينا من الثبات ، والسكينة ، والاطمئنان .



ومما ذكروه أيضا أن العدوّ ، كان يقول لهم : إننا لانأمن مـن أحدٍ منكم مهما كان صغيرا ، فشبابكم أشد خطرا ، وقد رأينا من أفعالهم وشجاعتهم ما أكّد لنا ذلك .



ومما ذكروه أيضا : أن الوقت كان يمر علينا فلا نشعربه ، حتى إنّا كنا لانصدق أن السنة مضت ، ودخلت السنة التي تليها ، فقلت لهم : هذا من آيات الله تعالى ، يبارك في الزمان أحيانا فيطول على المؤمن ، فيعمل فيه من العمل الصالح مالا يقدر عليه غيره ، ومن هذا ما أثر عن كثير من السلف من ختم القرآن في وقت قصير ، وكما صح في الحديث أن داود عليه السلام كان يختم القرآن ـ أي الزبور ـ ما بين أن يأمر بسرج دابته حتى تسرج .



ومن ذلك أنه سبحانه يمُضي الزمن سريعا على المؤمن المبتلى ، ليهوّن عليه البلاء ، ولهذا كان زمن يوم القيامة خمسين ألف سنة ، غير أنه على المؤمنين كما بين العصر والمغرب .



ومما ذكروه أيضا : ما فتح الله عليهم من حفظ القرآن ، ولذّة المناجاة ، وحلاوة الشعور بالقرب من الله تعالى ، قالوا : لو كنـّا نعلم أنه يأتي في ذلك المكان ، لطلبناه بالقتال ، ولولا أن العبد لايشرع له أن يسأل البلاء لطلبناه ، ونحن الآن في فتنة السراء وهي أشـدّ علينا .



ونختم بالمسك : فمما ذكروه أيضا ، أن رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ، يعظهم ويثبتهم ، كانت تقع لهـم كثيرة جدا ،



قال أحدهم رأيته صلى الله عليه وسلم وقال لي : ستخرجون ، وإنكم منصورون ، غير أنكم قوم تستعجلون .



فالله أكبـر ، ولله الحمد ، والعزة للإســـلام ،،

الذيب
25 May 2006, 01:05 PM
الله ينصر الإسلام والمسلمين

و يفك أسرنا برحمته ياااااارب

جزاك الله خيرا

الكفراوى
25 Oct 2006, 04:13 PM
اللهم انصر الاسلام والمسلمين