المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إنما الأعمال بالنيات هل يصح لها سبب؟



(الهزبر)
13 May 2006, 01:08 PM
يذكر كثيرا من الشراح في حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه

(أنما الأعمال بالنيات) ان سببه قصة مهاجر بن قيس!!

قال الشيخ المحدث سليمان بن ناصر العلوان سلمه الله

ليس بصحيح ولم يصح في الحديــــــــــــــــث سببا ,

والذي ورد في قصة مهاجر بن ام قيس رويت من طريق عبدلله بن مسعود

_رضي الله عنه_

روها عنه سعيد بن منصور وجماعة بسند قوي

وهي موجوده في طبقات بن سعد والطبراني.. اـــ هـ

من شرحه على باب الإيمان في صحيح البخاري

خطاب الحوينى
17 May 2006, 05:23 AM
بارك الله فيك أخى" الهزبر " و أثابك خيراً على التوضيح الهام .

فقد دأب علماء الاسلام على تعظيم هذه الحديث والبدأة به في مصنفاتهم قال الحافظ ابن حجر في الفتح :
(( و قد تواتر النقل عن الأئمة في تعظيم قدر هذا الحديث: قال أبو عبد الله: ليس في أخبار النبي -صلى الله عليه وسلم -شيء أجمع وأغنى وأكثر فائدة من هذا الحديث.
واتفق عبد الرحمن بن مهدي والشافعي، فيما نقله البويطي عنه وأحمد بن حنبل وعلي بن المديني وأبو داود والترمذي والدارقطني وحمزة الكناني، على أنه ثلث الإسلام، ومنهم من قال ربعه، واختلفوا في تعيين الباقي.
وقال ابن مهدي أيضا: يدخل في ثلاثين بابا من العلم.
وقال الشافعي: يدخل في سبعين بابا، ويحتمل أن يريد بهذا العدد المبالغة.
وقال عبد الرحمن بن مهدي أيضا: ينبغي أن يجعل هذا الحديث رأس كل باب. )) أنتهى .

و ذكر بعض أهل العلم أن الهجرة هي في الحقيقة ترجع الى ثلاثة اقسام :

1- الهجرة من بلاد الخوف الى بلاد الامن ومنه هجرة مسلمي مكة الى الحبشة حيث أمر الصحابة بالهجرة إلى الحبشة لمّا اشتد عليهم الأذى من الكفار في مكة فخرجوا إلى أرض الحبشة مرتين فراراً بدينهم، و تشرع الهجرة في حال الخوف على الدين والنفس .


وقد توعد الله من قدر على الهجرة فلم يهاجر، قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْوَاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَـئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيراً (97) إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً (98) فَأُوْلَـئِكَ عَسَى اللّهُ أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللّهُ عَفُوّاً غَفُوراً [النساء:97-99].

فهذا وعيد شديد لمن ترك الهجرة بدون عذر، وهذه الآية الكريمة عامة في كل من أقام بين ظهراني المشركين وهو قادر على الهجرة وليس متمكناً من إقامة الدين، وأنه ظالم لنفسه مرتكب حراماً بالإجماع وبنص هذه الآية حيث يقول تعالى: إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ أي يترك الهجرة قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ أي لا نقدر على الخروج من البلد ولا الذهاب في الأرض، وهذا اعتذار منهم غير صحيح لأنهم كانوا يقدرون على الهجرة فتركوها، ولهذا قالت لهم الملائكة توبيخاً لهم: أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا .

فمن لم يستطع إظهار دينه في بلد وجب عليه الخروج إلى بلد يستطيع فيها ذلك، فإن بلاد الله واسعة ولا تخلو من بلاد صالحة، قال تعالى: وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً [النساء:100]أي مكاناً يتحصن فيه من أذى الكفار، وسعة في الرزق، ويعوضه الله بها عما ترك في بلده من المال، كما قال تعالى: وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي اللّهِ مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ (41) الَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ [النحل:42،41].


2- الهجرة من بلاد الكفر الى بلاد الاسلام وتشمل قسمين :
* الهجرة الخاصة ..وهي من بلاد مكة الى المدينة قبل الفتح وهي المقصودة بقوله صلى الله عليه وسلم لاهجرة بعد الفتح .

* الهجرة العامة من بلاد الشرك الى الاسلام ولاتتوقف الى يوم القيامة .

3- هجر المعاصى والسوء , و هجر المعاصي يكون من الكفر والشرك والنفاق وسائر الأعمال السيئة والخصال الذميمة والأخلاق الوخيمة، قال تعالى لنبيه : وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ [المدثر:5]، الرجز: الأصنام. وهجرتها: تركها والبراءة منها ومن أهلها.

وقد تكلم علي ذلك بن القيم بكلام طويل في ذلك ,و في الصحيح قول رسول الهدى صلى الله عليه و آله و سلم والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه ..أي ترك ما نهى الله عنه من الأعمال والأخلاق والأقوال والمآكل والمشارب المحرمة والنظر المحرم والسماع، كل هذه الأمور يجب هجرها والابتعاد عنها.
وفي المسند من حديث عمرو بن عنبسه اي الايمان افضل قال الهجرة قال فما الهجرة قال ان تهجر ما يسوء ...
ومن أعظم أنواع الهجرة هجرة القلوب إلى الله تعالى بإخلاص العباده له في السر والعلانية، حتى لا يقصد المؤمن بقوله وعمله إلا وجه الله، ولا يحب إلا الله ومن يحبه الله، وكذلك الهجرة إلى رسول الله باتباعه وتقديم طاعته والعمل بما جاء به.

وبالجملة فهذه الهجرة هجرة إلى الكتاب والسنة من الشركيات والبدع والخرافات والمقالات والمذاهب المخالفة للكتاب والسنة. "بعضه من كلام الشيخ الفوزان أثابه الله كل خير " hr
جزاك الله كل خير أخى الكريم و نفع بكَ .