المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كَانُوا لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ



منير 83
30 Apr 2006, 01:07 PM
كَانُوا لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ


قصَّ الله تعالى علينا أخبار الأمم السابقة والعواقب الوخيمة التي انتهوا إليها حين شاعت فيهم الانحرافات والمخالفات دون أن يرفع أحد منهم رأساً أو يقول كلمة لأولئك الذين يستعجلون أيام الله لأنفسهم ولأممهم فقال تعالى :{ لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ ، كَانُوا لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ } [المائدة : 78-79] .فقد أجرم القوم مرتين : مرة حين وقعوا في الآثام ، وأخرى حين تركوا المعاصي تشيع فيهم دون أن تسود فيهم روح التناهي عنها .

وقد جاء في الحديث ما يفسر تدرجهم نحو الحال التي استوجبت لهم اللعن، فقد روى ابن مسعود عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال : { إن أول ما دخل النقص على بني إسرائيل أنه كان الرجل يلقى الرجل فيقول : يا هذا اتق الله ودع ما تصنع فإنه لا يحل لك ، ثم يلقاه من الغد وهو على حاله فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشريبه وقعيده ، فلما فعلوا ذلك ضرب الله قلوب بعضهم ببعض ثم قال : { لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا .. } [أخرجه الترمذي وحسنه] .

لقد طال العهد بصالحي بني إسرائيل فبدأت المناكر تزحف إلى حياتهم عن طريق أهل الأهواء والشهوات ، وكان فيهم صالحون فقاموا ونهوا أصحاب المعاصي ووعظوهم ولكن هؤلاء تأصل فيهم المنكر وصار النزوع عنه أمراً عسيراً، وكان الأمر يتطلب من صالحيهم جلداً وصبراً ومفاصلة إلا أن درجة التوتر الحيوي عند أولئك الصالحين لم تكن كافية بحيث يشعرون بالتميز ويشكلون تياراً نشطاً يحاصر أولئك العصاة ويشعرهم بالشذوذ والإثم ...
وكانت المرحلة التالية سيطرة شعور العجز والضعف على أولئك الصالحين مما جعلهم يخالطون أهل المعاصي ويرضون عن أعمالهم أو يظهر للناظر أنهم كذلك فضاعت معالم الحق وجاءت أجيال تالية فنشأت في الانحراف وشبت فيه وصار التفريق بين المعروف والمنكر أمراً غير متيسر لكل الناس .

وكانت العاقبة أن ضرب الله قلوبهم بعضهاً ببعض ، وهذه العبارة في الحديث النبوي ترمز إلى حالة من الفوضى المصحوبة بالعذاب حيث فقدت تجمعاتهم الشروط الضرورية لبقائهم واستمرارهم المادي والمعنوي فكانت أيام الله في خاتمة المطاف جزاء ما فعلوا .

إن كل مجتمع مهما بلغ من الفضل والرقي لا يستغنى عن شريحة فيه تتمثل فيها المثل العليا لذلك المجتمع تحفظ عليه وجوده المعنوي المتمثل في عقيدته وأخلاقه وضوابط علاقاته وهؤلاء يمثلون الخيرية في ذلك المجتمع كما قال عليه الصلاة والسلام :{ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له في أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره ، ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون مالا يفعلون ...[رواه مسلم ].

إن هؤلاء الآمرين بالمعروف الناهين عن المنكر يملكون من التوهج في أرواحهم والحيوية في نفوسهم ما يجعل همَّ مجتمعهم همهم الأكبر، فيسعد بهم ذلك المجتمع إذ يحفظون عليه توازنه واستقامته وشروط استمراره، ولا يشترط في المجتمع المسلم أن يكون كل أفراده من الدعاة الناصحين ولكن ينبغي أن تتوفر نسبة كافية في المجتمع مسموعة الصوت واضحة التأثير تملأ الفراغ الثقافي وتملك من الوسائل المؤثرة ما يسمح باستمرار وضوح جادة الحق والخير والصواب ويسمح باستمرار سنة المدافعة بين الحق والباطل على وجه مكافىء وهذا ما يشير إليه قوله عز اسمه :{وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ }[آل عمران : 104] .

نزوف
30 Apr 2006, 04:08 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

النهي عن المنكر

يوم تساهل الناس به ، فتملق الصديق صديقه، وأهمل الأخ حق أخيه عليه في النصح والإرشاد

ساءت علائق بعضهم ببعض، وانقلبت الصداقة عداوة، وماج المجتمع بالشر والإثم،

فقد أخبرنا الله تعالى أن بني إسرائيل استحقوا اللعنة والحرمان لأنهم كانوا لا يتناهون عن المنكر

وقال تعالى: لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى

ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون * كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون *

ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم

خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكن كثيرا منهم فاسقون ..

سبحان الله الناظر الى أحوال المسلمين اليوم ,, يقول وأسفاه ,, انقلبت الموازيين أصبح النهي عن المنكر أمر محدد على فئة معينه...لا حق لأحد سواهم النهي عنه والا سيعاقب .. أو يسمع ما يسوءه ..

والادهى من ذلك أن مفهوم النصيحه قد اختل عند كثير من الناس ..

ففي وقتنا هذا حدود النصيحةاضطربت عند كثير من الناس، فانقلب بعضهم إلى التشهير كما انقلب آخرون إلى التملق، وفي ذلك من الشر ما يربو ويزيد على الخير.

وقيل يوما لبعض العلماء: أتحب من يخبرك بعيوبك؟ فقال: إن نصحني بيني وبينه فنعم، وإن مرّعني

بين الملأ فلا. وهذا هو الحق فإن النصح في السر حب وشفقة.

والنصح في العلن انتقاص وفضيحة، وهذا هو قول الشافعي رحمه الله: من وعظ أخاه سرا فقد نصحه

وزانه، ومن وعظه علانية فقد فضحه وشانه.

لابد من وقفه جاده في النهي عن المنكر قبل أن يشملنا الله بعقاب منه نسأل الله العفو والعافيه

كما قال عليه الصلاة والسلام :إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك الله أن يعمهم بعقاب منه

جزاكم الله خيراً أخانا الفاضل منير , ونفع الله بكم , نسأل الله ان يعيننا على طاعته .

ابو خلود
30 Apr 2006, 04:56 PM
ولا يزال الكثير يحارب هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر



ابداع في الصميم اخانا منير

اسأل الله لي ولكم الثبات حتى الممات

منير 83
30 Apr 2006, 06:48 PM
الدرة المصونة ((نزوف))
جزاكم الله خيراً على هذا التعليق المتميز المنمق المكمل لهذا الموضوع المبارك
الامام دائماً اختنا الفاضلة

الاخ الفاضل ((ابوخلود))

غفر الله لك على هذا المرور العطر وهذا الحسن الظن فى اخوك منير

أبو مشاري
01 May 2006, 10:39 PM
امر الله سبحانه بامة الامر بالمعروف والنهي عن النكر لان في ذلك صلاح وخير للامة: يقول المولى سبحانه ((وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)) وقال تعالى ((يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ))
ايها الاحبة ان مسؤؤليتنا كبيرة ولننطلق من انفسنا في عملية التغيير ومواجهة المنكر حتى نتمكن ان نواجة الانحراف والاضاليل والفتن والبدع في كل مظاهر حياتنا كما يقول المولى سبحانه (( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)
فالنهي عن المنكر سمة المجتمع الخير، والمجتمع الخير هو الذي يسود فيه النهي عن المنكر.

بارك الله فيك اخي الحبيب منير 83 على هذا الموضوع الجميل نفع بك ووفقك الله وسدد خطاك

لن اركع ابدا لن اركع
02 May 2006, 03:52 AM
بسم الله و الصلاة والسلام على من لا نبى بعده

اخوانى شيئا مهم كثيرا ما تسئله نفسى

لماذا يتباهى اصحاب المعاصى بمعاصيهم و يفتخرون بها .....
و على النقيض تجد اصحاب الفضيلة ان اعلنوا عن فضيلتهم هوجموا ......
مثلا تجد الشاب يلبس سلسلة متشبها بالنساء و يفتح عرى القميص ليراه الناس و لا يوجد عنده ادنى حرج فى ذلك , و على العكس اذا ما التزم شخص مثلا و لم يعد يسمع الغناء او اى شيىء اخر تجد الهجوم عليه شديد من كل من حوله

لماذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

هل اصبح المجتمع يحب الخبيث و يكره الطيب من القول و الفعل ام ماذا

و ان كان هذا فنحن امام الله مسئولون .نعم عن كل من نراه على معصية الله و لم ننهاه.
أشد ما اخاف منه فى هذا الامر هذا الحديث و ان كان ضعيف

""أوحى الله إلى ملك من الملائكة أن اقلب مدينة كذا و كذا على أهلها ، قال : فقال : يا رب إن فيها عبد لم يعصك طرفة عين ، قال : اقلبها عليه و عليهم ، فإن وجهه لم يتمعر في ساعة قط الراوي: جابر بن عبدالله - خلاصة الدرجة: ضعيف جداً - المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الضعيفة - الصفحة أو الرقم: 1904 ""http://www.dorar.net/mhadith.asp

نعم و الله اشد ما اخاف هذا و انا ارى الله يعصى و لكنى احرج ان انهى عن المنكر
فالله أسأل ان يرزقنا الامر بالمعروف و النهى عن المنكر
اللهم آمين