المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إسقاط قادة السفينة



نور الدين زنكي
13 Mar 2006, 04:41 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

في ظل هذه المحن التي تموج بالأمة والتيارات المتعارضة التي تأخذ بها ذات اليمين وذات الشمال، يبقي العلماء هم صمام الأمان، وسفينة النجاة، التي تبحر بالمسلمين إلي بر السلامة، فضائلهم معروفة، ومناقبهم مشهورة، وأياديهم سابقة، وجميل شذاهم عطر الآفاق.

ولكن هناك فئة من الناس كالذباب لا تقع إلاّ على الجرح، فجعلت هذه الفئة من هفوات العلماء أو ما يخيل إليها أنها أخطاء سبيلاً ممهدا للنيل من أهل العلم، والتعرض لهم بكل ألوان التنقيص، وبعض هذه الفئة ولج إلى هذا الباب بسوء طوية وفساد نية والعياذ بالله، ومنهم من غُرِّر به فركب الموجة من دون روية أو تبصر.

ما الآثار المترتبة علي الوقوع في العلماء ؟

ماذا يجب على العلماء ان يفعلوه ؟

ما يجب علينا تجاه العلماء ؟

كل هذا تجدونه هنا

إضغط هنا (http://www.almoslim.net/admin_prod/show_article_main.cfm?id=1325)

Oo Omati oO
13 Mar 2006, 08:37 PM
اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه وارنا الباطل بطلاً وارزقنا اجتنابه ...

واهدي أمة نبيك محمد عليه الصلاة والسلام ... ونور بصر وبصيرة علماءنا ... فهم أملنا في هذا الزمان الذي تاهت واختلفت به الأعمال والفتاوي والأهداف ...

روي عن الإمام احمد في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((إنها ستأتي على الناس سنون خداعة يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق , ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين , وينطق فيها الرويبضه قيل ومالرويبضة ؟ قال السفيه يتكلم في أمور العامة

ملاحظة بسيطة أخي في الله ... يا حبذا لو كنت تنقل المقال ها هنا بدل من تعدد الشاشات ليكون موضوعك مُلِم بالمفيد المطلوب ... ولا مانع من وضع الرابط من بعده وذكر المصدر بارك الله فيك ولا حرمك الأجر

Oo Omati oO
13 Mar 2006, 08:42 PM
أ.د. ناصر بن سليمان العمر


الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على عباده الذين اصطفى، وبعد:
في ظل هذه المحن التي تموج بالأمة والتيارات المتعارضة التي تأخذ بها ذات اليمين وذات الشمال، يبقي العلماء هم صمام الأمان، وسفينة النجاة، التي تبحر بالمسلمين إلي بر السلامة، فضائلهم معروفة، ومناقبهم مشهورة، وأياديهم سابقة، وجميل شذاهم عطر الآفاق.

ولكن هناك فئة من الناس كالذباب لا تقع إلاّ على الجرح، فجعلت هذه الفئة من هفوات العلماء أو ما يخيل إليها أنها أخطاء سبيلاً ممهدا للنيل من أهل العلم، والتعرض لهم بكل ألوان التنقيص، وبعض هذه الفئة ولج إلى هذا الباب بسوء طوية وفساد نية والعياذ بالله، ومنهم من غُرِّر به فركب الموجة من دون روية أو تبصر.

وإن من أهم أسباب هذه الظاهرة الغَيرة والغيرة بفتح الغين هي الانفعال لأجل دين أو حرمة وهي محمودة، أما الغِيرة بكسر الغين فهي قرينة الحسد وهي مذمومة، وكذلك الحسد وسببه غالباً التنافس في سبيل الحصول علي مال أو جاه، وأيضا فإن من أسبابها التعصب والهوى، وكان السلف يقولون: أحذر من الناس صاحب هوى أعماه هواه، وصاحب دنيا أعمته دنياه.

ومن أسباب هذا البلاء أيضاً التقليد، فكثير من الناس يقع في عرض بعض العلماء لمجرد أنه سمع غيره يتكلم فيهم، فهو يأكل من لحم لا لشيء إلاّ أن غيره قد أكل منه. ويكسر في خشب السفينة لا لشيء غير أنه رأى غيره يكسر منها.

وكذلك من أسباب الوقيعة في الفضلاء التعالم، فكثير من طلبة العلم لا يقدر لنفسه قدرها، ويظن أنه قد بلغ المنزلة التي يكون فيها أهلاً لأن يجرح ويعدل العلماء، وربما تفيقه فقال: الجرح والتعديل من الدين، وما درى المسكين أن للجرح والتعديل رجاله كأحمد وابن أبي حاتم وابن معين وأضرابهم، أما مَنْ طعن من الأغمار في الرجال فقد جاء بما يوجب الطعن فيه والقدح، فرحم الله من عرف قدره فلم يعدوه.

وأيضا من أسباب التجرؤ على قادة السفينة الربانية النفاق وكره الحق فالمنافقون من أشد الناس أكلا لقادة الأمة الناصحين من علماء وأمراء عدل.
ثم من الأسباب تمرير مخططات الأعداء وذلك عبر زعزعت الثقة في العلماء كما يفعل العلمانيون.

أما الآثار المترتبة علي الوقوع في العلماء فمن أظهرها:
أن جرح العالم سبب لرد ما يقول من الحق، ولهذا كان المشركون يحالون تشويه صورة النبي _صلى الله عليه وسلم_ لصرف الناس عن السماع له.
وجرح العالم جرح للعلم الذي معه، والعلم الذي معه هو ميراث النبي _صلي الله عليه وسلم_، فالطعن فيه طعن في الإسلام من حيث لا يشعرا لجارح.

أما الدواء الناجع لهذا الداء الخطير فلعل يجتمع في إطارين:
ما يجب على العلماء:
يجب أن يكون العالم قدوة فيما يقول فيربط بين العلم والعمل، وأن يتثبت العالم في الفتوى، ويكمل شروطها، وأن يحذر العالم من الاستدراك والتلبيس والتدليس عليه والحذر من تقليب الأمور في نظره و أن يكون جريئاً في الحق لا تأخذه في الله لومة لائم.

ما يجب علينا تجاه العلماء:
فأن نحفظ للعلماء مكانتهم أن نعلم أنه لا معصوم إلا من عصم الله وهم الأنبياء والملائكة، وأن ندرك أن الخلاف موجود منذ عهد الصحابة وإلى أن تقوم الساعة.
ثم علينا أن نفوت الفرصة على الأعداء بالدفاع عن علمائنا، وأن نحمل أقوال العلماء وآراءهم محملا حسنا ننشغل بعيوبنا عن عيوب الناس عامة وعيوب العلماء خاصة.

وأخيراً000هذه ليست دعوة لتقديس العلماء، أو السكوت عن بيان الحق، أو التغاضي عن الأخطاء وترك النصح، بل هي دعوة للتأدب مع العلماء ومعرفة قدرهم والكف عن أعراضهم والبعد عن النقد الهدام لذواتهم واجتهاداتهم.
وإذا صنعنا ذلك كنا خير عون لقواد سفينة النجاة، التي يرجى أن يرسيها العلماء على شاطئ السلامة، في الدنيا والآخرة، والله هو الموفق، وهو يهدي السبيل.


المصدر موقع المسلم