المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هذا ما حصل أمامي في المقبرة



محب الإسلام
21 Jan 2006, 01:53 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

منذ أيامٍ قليلة توفى أبو أحد الزملاء .

وجاءنا الخبر فجأة في صبيحة أحد أيام

فقررنا أن نذهب إلى المقبرة للصلاة

على الميت ودفنه والدعاء له ولسائر موتى المسلمين.

بعدما انتهينا من الصلاة على الميت أخذناه إلى الحفرة التي تنتظرنا كلنا.

نعم، هي نفس الحفرة التي احتضنت أجساد أسلافنا ونحن بإذن الله بهم لاحقون.

يال هيبة هذه الحفرة

مع أنها ليست كبيرة إلاّ نها كبيرة.

سامحوني على التعبير الفقير،

نعم هي ليست كبيرة في وسعها ولكنها كبيرة بما يحصل فيها

من أهوال أو بما فيها من خير للصالحين،

فهي إما أن تكون روضةً من رياض الجنان أو حفرةً من حفر النيران.

ونسأل الله أن نكون من الصالحين حتى تكون لنا

روضةً من رياض الجنة سعتها مد البصر ويملؤها النور بإذن الله تعالى.

بدأ أهل الميت بالدفن السريع وانهال التراب على تلك الحفرة.

وأثناء ذلك (الدفن) شد انتباهي أحد الموجودين.

كان مبتسماً، لا دعوني أكون واضحاًً أكثر

كان يضحك مع أحد الموجودين ولكن بصوتٍ خفيف.

كنت قريباً منهما فسمعت مادار بينهما

ولم أكن الوحيد الذي سمعت ذلك فقد كان بقربنا أناسٌ آخرين سمعوا ما سمعت.

أتدرون ماذا كان يقول لصاحبه؟؟؟!!!!!

كان يقول له (بالعامية): ها!!! شخبار البيت؟؟ بنيته والا لين الحين؟؟؟

وصج اشصار في هذيك الأرض اللي جنب بيتك!!

الأرض اللي كنت تبي تشتريها!!! ها!! اشتريتها والا ماقدرت؟؟!!

واستمر في الضحك وبصوتٍ سمعه الكثير من الحاضرين.

الأغرب من هذا كله أن المتحدث كان عمره لا يقل عن الستين سنة (60 سنة).

كنت سأقول له وبصوت عالٍ: اتق الله يا رجل

فوالله إنّ أحدنا لا يضمن الخروج من هذه البقعة ماشياً

أو أنه يكون محمولاً على الأكتاف حتى يدفن جنب هؤلاء القوم.

فترددت قليلاً ثم سكت، ولا أدري مالذي أسكتني

ولكني بصراحة خشيت أن يعلو الصوت والصراخ في ذاك المكان

خاصةً وأن الرجل كبير في السن، وأنا في عمر أولاده على الأقل فلن يقبل مني هذا.

قارنت هذا الموقف بموقف حصل منذ فترة

وكان الموقف مع شخص باكستاني يعمل في نفس المقبرة.

فأثناء دفن أحد الميتين انزلقت رجل ذلك الرجل الباكستاني فوقع في الحفرة التي وراءه.

ولكن هذا الرجل الباكستاني قال:

لا تجزعوا ولاتخافوا، فإن لم أدخل هذه الحفرة اليوم سأدخلها في يوم آخر.

لقد قالها بإيمان وبصدق بدى على وجهه التأثر، مع أنه في نفس عمر ذاك الشخص الذي كان يضحك.

انتهت القصة.

هل نحن مستعدين؟؟؟؟!!! الحفرة موجودة، نعم والله إن الحفرة موجودة.

إذا زرتم المقابر انظروا لها، فإنها محفورة ولكن لا نعلم من سيدخلها أولاً وهذا الكلام للرجال.

قد لا تدري الكثير من النساء عن هذا وذلك لأنهم ليس من الواجب عليهم زيارة المقابر

.

قال تعالى: -
"بسم الله الرحمن الرحيم
أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (2)" صدق الله العظيم.

وإذا أردتم العضة والنصيحة من شخص عابد فاقرأوا ماقاله زين العابدين علي بن الحسين بن علي رضي الله عنهم.




لَيْـسَ الغَريـبُ غَريـبَ الـشَّـأمِواليَمَنِإِنَّ الغَريبَ غَريبُ اللَّحدِ والكَفَنِ
إِنَّ الغَريِـبَ لَـهُ حَـقٌّ لِغُرْبَـتِـهِعلى الْمُقيمينَ في الأَوطانِ والسَّكَـنِ
سَفَري بَعيـدٌ وَزادي لَـنْ يُبَلِّغَنـيوَقُوَّتي ضَعُفَتْ والمـوتُ يَطلُبُنـي
وَلي بَقايـا ذُنـوبٍ لَسْـتُ أَعْلَمُهـاالله يَعْلَمُهـا فـي السِّـرِ والعَـلَـنِ
مَا أَحْلَمَ اللهَ عَنـي حَيْـثُ أَمْهَلَنـيوقَدْ تَمادَيْتُ في ذَنْبـي ويَسْتُرُنِـي
تَمُـرُّ ساعـاتُ أَيَّامـي بِـلا نَـدَمٍولا بُكـاءٍ وَلاخَـوْفٍ ولا حَـزَنِ
أَنَا الَّذِي أُغْلِـقُ الأَبْـوابَ مُجْتَهِـداًعَلى المعاصِي وَعَيْنُ اللهِ تَنْظُرُنـي
يَا زَلَّةً كُتِبَـتْ فـي غَفْلَـةٍ ذَهَبَتْيَـاحَسْرَةً بَقِيَتْ فـي القَلـبِ تُحْرِقُنـي
دَعْني أَنُوحُ عَلـى نَفْسـي وَأَنْدِبُهـاوَأَقْطَعُ الدَّهْـرَ بِالتَّذْكِيـرِ وَالحَـزَنِ
كَأَنَّني بَينَ تلـك الأَهـلِ مُنطَرِحَـاًعَلـى الفِـراشِ وَأَيْديهِـمْ تُقَلِّبُنـي
وَقد أَتَـوْا بِطَبيـبٍ كَـيْ يُعالِجَنـيوَلَمْ أَرَ الطِّبَّ هـذا اليـومَ يَنْفَعُنـي
واشَتد نَزْعِي وَصَار المَوتُ يَجْذِبُهامِن كُلِّ عِرْقٍ بِلا رِفـقٍ ولا هَـوَنِ
واستَخْرَجَ الرُّوحَ مِني في تَغَرْغُـرِهاوصَارَ رِيقي مَريراً حِينَ غَرْغَرَني
وَغَمَّضُوني وَراحَ الكُلُّ وانْصَرَفـوابَعْدَ الإِياسِ وَجَدُّوا في شِرَا الكَفَـنِ
وَقامَ مَنْ كانَ حِبَّ لنّاسِ في عَجَـلٍنَحْـوَ المُغَسِّـلِ يَأْتينـي يُغَسِّلُنـي
وَقالَ يا قَوْمِ نَبْغِـي غاسِـلاً حَذِقـاًحُراً أَرِيبـاً لَبِيبـاً عَارِفـاً فَطِـنِ
فَجاءَنـي رَجُـلٌ مِنْهُـمْ فَجَرَّدَنـيمِنَ الثِّيـابِ وَأَعْرَانـي وأَفْرَدَنـي
وَأَوْدَعوني عَلى الأَلْـواحِ مُنْطَرِحـاًوَصَارَ فَوْقي خَرِيرُ الماءِ يَنْظِفُنـي
وَأَسْكَبَ الماءَ مِنْ فَوقـي وَغَسَّلَـنيغُسْلاً ثَلاثاً وَنَادَى القَـوْمَ بِالكَفَـنِ
وَأَلْبَسُونـي ثِيابـاً لا كِمـامَ لـهـاوَصارَ زَادي حَنُوطِي حينَ حَنَّطَني
وأَخْرَجوني مِنَ الدُّنيـا فَـوا أَسَفـاًعَلـى رَحِيـلٍ بِـلا زادٍ يُبَلِّغُـنـي
وَحَمَّلوني علـى الأْكتـافِ أَربَعَـةٌمِنَ الرِّجالِ وَخَلْفِـي مَـنْ يُشَيِّعُنـي
وَقَدَّموني إِلى المحرابِ وانصَرَفـواخَلْفَ الإِمَامِ فَصَلَّـى ثـمّ وَدَّعَنـي
صَلَّوْا عَلَيَّ صَلاةً لا رُكـوعَ لهـاولا سُجـودَ لَعَـلَّ اللهَ يَرْحَمُـنـي
وَأَنْزَلوني إلى قَبـري علـى مَهَـلوَقَدَّمُـوا واحِـداً مِنهـم يُلَحِّـدُنـي
وَكَشَّفَ الثّوْبَ عَن وَجْهي لِيَنْظُرَنيوَأَسْكَبَ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنيـهِ أَغْرَقَنـي
فَقـامَ مُحتَرِمـاً بِالعَـزمِ مُشْتَمِـلاًوَصَفَّفَ اللَّبِنَ مِنْ فَوْقِـي وفارَقَنـي
وقَالَ هُلُّوا عليه التُّـرْبَ واغْتَنِمـواحُسْنَ الثَّوابِ مِنَ الرَّحمنِ ذِي المِنَنِ
فـي ظُلْمَـةِ القبـرِ لا أُمٌّ هـنـاكولاأَبٌ شَفيـقٌ ولا أَخٌ يُؤَنِّسُـنـي
فَرِيـدٌ وَحِيـدُ القبـرِ، يـا أَسَفـاًعَلى الفِراقِ بِـلا عَمَـلٍ يُزَوِّدُنـي
وَهالَني صُورَةً في العينِ إِذْ نَظَرَتْمِنْ هَوْلِ مَطْلَعِ ما قَدْ كان أَدهَشَنـي
مِنْ مُنكَرٍ ونكيـرٍ مـا أَقـولُ لهـمقَدْ هَالَني أَمْرُهُـمْ جِـداً فَأَفْزَعَنـي
وَأَقْعَدونـي وَجَـدُّوا فـي سُؤالِهِـمُمَالِي سِوَاكَ إِلهـي مَـنْ يُخَلِّصُنِـي
فَامْنُنْ عَلَيَّ بِعَفْوٍ مِنـك يـا أَمَلـيفَإِنَّنـي مُوثَـقٌ بِالذَّنْـبِ مُرْتَهَـنِ
تَقاسمَ الأهْلُ مالي بعدما انْصَرَفُـواوَصَارَ وِزْرِي عَلى ظَهْرِي فَأَثْقَلَني
واستَبْدَلَتْ زَوجَتي بَعْلاً لهـا بَدَلـيوَحَكَّمَتْـهُ فِـي الأَمْـوَالِ والسَّكَـنِ
وَصَيَّرَتْ وَلَـدي عَبْـداً لِيَخْدُمَهـاوَصَارَ مَالي لهم حِـلاً بِـلا ثَمَـنِ
فَلا تَغُرَّنَّكَ الدُّنْيـا وَزِينَتُهاوانْظُـرْإلى فِعْلِهـا فـي الأَهْـلِ والوَطَـنِ
خُذِ القَنَاعَةَ مِنْ دُنْيَاك وارْضَ بِهـالَوْ لم يَكُنْ لَـكَ إِلا رَاحَـةُ البَـدَنِ
يَا زَارِعَ الخَيْرِ تحصُدْ بَعْدَهُ ثَمَراًيَـازَارِعَ الشَّرِّ مَوْقُوفٌ عَلَـى الوَهَـنِ
يَا نَفْسُ كُفِّي عَنِ العِصْيانِ واكْتَسِبِيفِعْـلاً جميـلاً لَعَـلَّ اللهَ يَرحَمُنـي
يَا نَفْسُ وَيْحَكِ تُوبي واعمَلِي حَسَنـاًعَسى تُجازَيْنَ بَعْدَ الموتِ بِالحَسَـنِ
ثمَّ الصلاةُ على الْمُختـارِ سَيِّدِنامَـاوَصَّا البَرْقَ في شَّـامٍ وفـي يَمَـنِ
والحمدُ لله مُمْسِينَا وَمُصْبِحِنَابِالخَيْـرِوالعَـفْـوْ والإِحْـسـانِ وَالمِـنَـنِ

محب الدعوة
22 Jan 2006, 09:16 AM
أخي الحبيب محب الاسلام

كتب لك الأجر
ونفع الله بك
وأسأل الله حسن الختام
والثبات حتى الممات

aldunya
22 Jan 2006, 11:37 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك أخي محب الإسلام وجزاك الف خير.

إلى كم ذا التراخي والتمادي *** وحادي الموت بالأرواح حادي
تنــادينــا المنيــةُ كــلَ وقــتٍ *** فما نصغي إلى قولِ المنادي
فلــو كنـــا جمـــاداً لتعظنــــا *** ولكنــا أشــدُ مــن الجمــــادِ
وأنفاسُ النفوسِ إلى انتقاصٍ *** ولكن الذنــــوبَ إلــى ازديــادِ

متمنيةالشهادة
22 Jan 2006, 02:56 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك اخي على ما كتبت وجعله في ميزان اعمالك ونسال الله تعالى حسن الخاتمه لنا وللجميع