المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ارتكبت كثيرا من المعاصي والمحرمات وأريد أن أتوب



أبو القعقاع القيرواني
11 Dec 2005, 01:49 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

السؤال : لقد ارتكبت كثيرا من المعاصي والمحرمات والآن أشعر بالذنب , دلوني على الطريق الصحيح لأني أبحث عن الطريق إلى التوبة وبودي أن أقلع عن هذا إن شاء الله.

الجوابالجواب : بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وصلى اللهم وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه أما بعد :

أيها السائل اعلم أن رحمة الله أوسع وأن إحسانه عظيم وأنه جل وعلا هو الجواد الكريم وهو أرحم الراحمين وهو خير الراحمين سبحانه وتعالى واعلم أيضا أن الإقدام على المعاصي شر عظيم وفساد كبير وسبب لغضب الله ولكن متى تاب العبد إلى ربه توبة صادقة تاب الله عليه فقد سئل صلى الله عليه وسلم مرات كثيرة عن الرجل يأتي كذا ويأتي كذا ويأتي كذا من الهنات والمعاصي الكثيرة ومن أنواع الكُفر ثم يتوب فيقول الرسول صلى الله عليه وسلم : التوبة تهدم ما كان قبلها والإسلام يهدم ما كان قبله ) وفي قول ( آخر الإسلام يجب ما كان قبله والتوبة تجب ما كان قبلها ) أي تمحوها وتقضي عليها فعليك أن تعلم يقينا أن التوبة الصادقة النصوح يمحو الله بها الخطايا والسيئات حتى الكفر ولهذا يقول سبحانه ( وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون )

فعلق الفلاح بالتوبة قال سبحانه ( يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجرى من تحتها الأنهار) وعسى من الله واجبة المعنى أن التائب التوبة النصوح تغفر له سيئاته ويدخله الله الجنة فضلا منه وإحسانا سبحانه فعليك يا أخي بالتوبة الصادقة ولزومها والثبات عليها والإخلاص لله في ذلك وأبشر بأنها تمحو ذنوبك ولو كانت كالجبال وشروط التوبة ثلاثة الندم على الماضي ما فعلت ندما صادقا والإقلاع من الذنوب ورفضها وتركها مستقبلا طاعة لله وتعظيما له والعزم الصادق ألا تعود إلى ارتكاب الذنوب هذه أمور لابد منها أولا الندم على الباطل منك والحزن على ما مضي منك الثاني الإقلاع والترك لهذه الذنوب دقيقها وجليلها الثالث العزم الصادق ألا تعود فيها فإن كانت حقوق للناس أموال أو دماء أو أعراض فأدها إليهم هذا أمر رابع من تمام التوبة عليك أن تؤدى الحقوق التي للناس كالقصاص تمكن من القصاص إلا أن يسمح بالدية إن كان مال ترد عليهم أموالهم إلا أن يسمحوا إن كان عرض كذلك شتمت أعراضهم واغتبتهم تستسمحهم وإن كان استسماحهم قد يفضي إلى شر فلا مانع من تركه ولكن تدعوا لهم وتستغفر لهم وتذكرهم بالخير الذي تعلمه منهم في الأماكن التي ذكرتهم فيها بالسوء ليكون هذا كفارة لهذا

وعليك البدار قبل الموت وقبل أن ينزل بك الأجل عليك البدار والمسارعة ثم الصبر والصدق يقول الله سبحانه وتعالى ( والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون ) افهم معنى لم يصروا أي لم يقيموا على المعاصي بل تابوا وندموا وتركوا ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون ثم قال بعد هذا ( أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين ) هذا جزاء التائبين الذين أقلعوا ولم يصروا مغفرة وجنة فأنت إن شاء الله منهم إذا صدقت في التوبة .
والله ولى التوفيق

الشيخ عبد العزيز
بن عبد الله بن باز رحمه الله.

النجم القريب
11 Dec 2005, 02:04 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شكراً لك اخي الكريم ابو القعقاع.

محب الدعوة
11 Dec 2005, 02:14 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي الحبيب بارك الله فيك ونفع الله بك


ودمت متميزا أخي ......
شكراً لك اخي الكريم على هذا المقال

كمال المغربي
11 Dec 2005, 02:39 PM
بسم الله الرحمان الرحيم والحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله الطيبين الاطهار وصحبه الغر الابرار وكل من اهتدى بهديهم مادام الليل والنهار ثم اما بعد اعلم اخي العزيز ان رحمة الله واسعة ومن الظلم ان نحصرها او نختزلها في اي صورة من الصور ولكن ماهو واجب علينا هو المسارعة الى الله تعالى وذلك بالثوبة النصوح وارى اخي انك بكلامك وحسب ما فهمت فقد حققت شرطا من شروطها وهو الندم وحبدا لو صحبت معه دموعا لكان اكمل وافضل ثم اعزم اخي على عدم الرجوع الى هذا الذنب مرة اخرى قبلها يجب ان تقلع عنه طبعا وفي الاخير اعلم اخي اننا كلنا اصحاب ذنوب واحسن الظن بربك وحقيقته مثمثلة في المسارعةاليه في اتباع ما امر واجتناب مانهى عنه وزجر والله المستعان

TaRiQ_BiN_ZiAd1
11 Dec 2005, 04:21 PM
الله يجزاك خير أخي أبوالقعقاع :::

أبو القعقاع القيرواني
13 Dec 2005, 05:41 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

بارك الله فيكم أحبتي في الله على مروركم الطيب و أسأل الله لي و لكم
الإنابة له ما حيت قلوبنا و الله الموفق و صلى الله على نبينا محمد.