المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هكذا يقولو ن : الضال سفر الحوا لي وسلمان العودة



ابو داحم
16 Oct 2005, 11:46 PM
السلا م عليكم ورحمة الله وبركا ته ,,,
أعتذر عن هذا الغيا ب الطويل الذي كان خارجا ً عن إرادتي , وأحببت في رجعتي أن آتيكم غانما ً مستفزعاً برجال أحسبهم والله حسيبه ممن الذين يهبون لنصرة العلم والعلماء ,

إنهُ مِما يُدمي القلب أن تَرى للحق والعدل وجوهاً وأقنعةً جلس من ورائها أناسٌ نصَّبوا أنفسهم علماءَ ومشائخ ليقدحوا في رموزِ الأمة وأشرافها على مرأى من الجميع وفي حي من أحياء الرياض المباركة " السويدي " ذلكم الحي الذي أطلق عليه اسم ( الفلوجة ) في زمان مضى ! نعم أحبتي , لقد اقتضت إرادةُ اللهِ أن يزورَ أخوكم أحدَ محلاتِ التسجيلات ( الإسلامية ) في ذلكم الحي وإذا به يرى الصدمة رأي العينِ يتفطرُ القلبُ منها تفطرا وتهلُ العينُ منها دمعها , تلكَ التسجيلاتُ التي تؤججُ الفتنةَ وتزيدُ اشتعالها تلكَ التسجيلات التي ألهبت علماءنا من نار السعيرِ تلكَ التسجيلاتُ التي يترددُ عليها أفرادٌ انتدبوا أنفسهم للنيلِ من علماءنا وتَفريقِ الأمةِ إلى أحزابٍ وطوائفَ تتناحرُ فيما بينها فحسبُنا الله ونعم الوكيل.
دخلتُ إلى التسجيلاتِ لأخذ شريطٍ للشيخ / محمدٍ العريفي وإذا بي أستعرضُ العمودَ الأول من التسجيلات وكانت مخصصةً للمدعو ظلماً وعدواناً بالشيخِ / عبدالعزيز الريِّس الذي كانت جلَّ مواعظهِ وشروحهِ في القدحِ بالشيخِ سفرٌ الحوالي – شفاهُ الله – خصوصاً إذ وصفهُ بأحدِ أشرطته بـ ( الضال ) ! , وكذلكَ سباً للشيخِ سلمان العودة ومحسنٌ العواجي وعائضٌ القرني واستهزاءً بالمجاهدينَ وأهل الفلوجةِ ومراهنته على أن أمريكا ستهزمُ هؤلاءِ الإرهابيين في الفلوجة , سبحان الله أيبتغون عندهم العزة !!
انتقلتُ للعمودِ الآخرِ وإذا بي أرى أشرطةً للمدعو / محمد أمان الجامي وتلميذه ربيعٌ المدخلي إلى آخر الشجرةِ المنحلةِ من أربابِ الفكرِ الضالِ المنحرفِ الدخيلِ على مجتمعنا الذي لايرضى بالحطِ من قدر رموزه وعلمائه.
ولاتحتوي هذه التسجيلات لكثير من العلماء الذين تعج بهم التسجيلات الأخرى في أنحاء المملكة.
واستعراضاً لبعض الأشرطة التي تبيعها هذه التسجيلات :
1- من للعراق – للمدعو / عبدالعزيز الريس وفيه الطوام العظام والإستهزاء بالمجاهدين ولاحول ولاقوة إلا بالله.
2- الرد على سفر الحوالي - للمدعو / عبدالعزيز الريس والذي يرد فيه على كتاب الشيخ سفر " ظاهرة الإرجاء " وهذا الشريط له جزئين.
3- الرد على منصور النقيدان - للمدعو / عبدالعزيز الريس ومع مافيه من الخير إلا أنه شبه تلون منصور النقيدان بالشيخين سفر و سلمان وطلب من المذيع تركي الدخيل أن لا يستضيف هؤلاء ( الضالين ) – يقصد سفر و سلمان - لأن لا يؤثروا على شباب الأمة ونصح ما يسمى بشباب الصحوة بأن لا يلتفتوا لهؤلاء الضالين !
4- الرد على محسن العواجي - للمدعو / عبدالعزيز الريس وهذا الشريط بجزئين.
5- وانكشف القناع - للمدعو / عبدالعزيز الريس.
6- تناقضات بعض الدعاة - للمدعو / عبدالعزيز الريس.
7- دعوة الإخوان المفلسون – للمسمى ظلماً وزوراً بالعلامة / مقبل الوادعي.
8- تحذير الحيران من تلبيسات السرورية والإخوان – للمدعو / مقبل الوادعي.
9- البراءة من الحزبية - للمدعو / مقبل الوادعي.
10- هذه السرورية - للمدعو / مقبل الوادعي.
فواجبك أخي الكريم أن تحذر الشباب من الإنسياق وراء هذه التسجيلات التي ينخدع بها الشاب ويرى ما عليها من سمات الخير ويرى مرتاديها وهم ملتحون فيخدع بمظهرهم وما هم إلا كالفراشة عندما تلقي نفسها بلهفةٍ في النار فتقطعُ أو كالسراب وكلما زاد اقتراب القوم زاد المندمُ.
ولزاماً علينا أن نعري هؤلاء ونكشف زيفهم لتكفر الناس بهم ( ولتستبين سبيل المجرمين ) وننقل هذا للعلماء والمسئولين ليتخذوا الجزاء الرادع بحق كل من يمارس الحقد على رموز الصحوة وأشراف الأمة الذين ضحوا بالغالي والنفيس لاسترداد ما ذهب منها في زمان مضى وتصحيح المسيرة في مستقبل علمه عند الله جل وعلى.
ومن هنا استفزع بكم عامه ورجال السويدي وما جاورها خاصه فرجال السويدي هم الذين امتلئت مساجدهم باتحفيظ القرآن الكريم وخرجوا لنا قراء افاضل امتلئت مساجد الرياض منهم فارجوا ان تناصحوا
اصحاب هذه التسجيلات .
http://drr.cc/11/Image(02811).gif
ومن هذا المنطلق فهذه التسجيلات اسمها :




مكتبة وتسجيلات البِّينة الإسلامية



الرياض – السويدي – شارع بديع الزمان – أمام معهد الرياض العلمي
هاتف وفاكس / 4493755 / ص.ب 156914- الرمز 11788
وهي مؤسسة دار أهل الأثر ( منهج السلف ) للإنتاج والتوزيع .

أبوالزبير
17 Oct 2005, 01:02 AM
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته




حياكَ الله وبياكَ أخي أبو داحم وجزاكَ الله خيراً وباركَ فيكَ على حرصك وغيرتك على العلماء وهذا الأمر غير مستغرب من شخص مثلكم أصل نفسه على طلب العلم الشرعي والعمل به فأسأل الله عز وجل أن يسددَ خطاك على الخير أخي أبو داحم وأشكر أخي الفاضل منير على نقل كلام سماحة الوالد العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى فهو كلام جميل وعلينا أن نستوعبه جيداً وأسأل الله لنا ولهم الهداية ولنحذر أحبتي في الله من مثل هؤلاء وعلينا بالتقرب من العلماء العاملين كمشايخنا هيئة كبار العلماء وغيرهم من الثقات المربين كالشيخ ناصر العمر وسلمان العودة وسفر الحوالي شفاه الله وعائض القرني وجميع مشايخنا حفظهم الله ورعاهم
انتهى كلامي
ــــــــــ ــــــــــ ــــــــــ ــــــــــ ــــــــــ ــــــــــ ــــــــــ ــــــــــ ــــــ
ــــــــــ ــــــــــ ــــــــــ ــــــــــ ــــــــــ ــــــــــ ــــــــــ
ــــــــــ ــــــــــ ــــــــــ ــــــــــ ــــــــ
ــــــــــ ــــــــــ ـــــــــ

فالواجب علينا يا أخوان أن نسأل دائماً عن أي جماعة حتى يتفهم المسلم ماهم عليه وان لايقع فيما وقعوا نسأل الله العافية
وقفات سريعة جدا مع الجامية
( الجامية ) جماعة سياسية إسلامية تقول إنها على منهج السلف ، تنسب هذه الجماعة إلى محمد أمان الجامي
ويقال إنها تنسب إلى ( جزيرة جاميكا ) في البحر الكاريبي ، وسبب نسبة هذه الجماعة إلى جزيرة جاميكا في البحر الكاريبي ، أن أتباع هذه الجماعة الغريبة يتميزون بحدة الطبع وسرعة الغضب وقوة الشتم والوقاحة الشديدة
مثل غالبية سكان جاميكا
لا أعلم تاريخ ظهور هذه الجماعة الغريبة الفريدة ، ولا أريد أن أعلم وأسأل الله العظيم أن يزيدني بهم جهلا ........ اللهم آمين
غير أني متيقن أن هذه الجماعة لها بعض الأفكار الطريفة التي تدل على السذاجة والسطحية ومداهنة ولي الأمر ، ومحاربة الصالحين والطعن في رموز الأمة والدفاع عن أهل الضلال والعلمنة ، ناهيك عن الحقد والحسد
استطعت أن أهضم أكثر الجماعات الإسلامية أو ( التي تنسب نفسها إلى الإسلام )وأن أفهمها بفضل الله سبحانه وتعالى ، غير أني أصبت بعسر الهضم الشديد ، وبقرحةٍ قويةٍ في المعدة ، عندما حاولت فهم هذه الجماعة الغريبة للغاية
وقد استطعت بفضل الله أن أجمع بضعة رؤوس أقلامٍ من هنا وهناك عن هذه الطائفة ، من هذه النقاط مثلاً
الجامي سلاحه الشتم الفوري للمخالف ورميه بفساد المعتقد أو العمالة حتى وإن كان من الجماعة نفسها
قال لي جامي انضم إلى حزب المداخلة : محمد أمان كان سلفياً وهو الآن عندنا جهمي
ذات يوم كنت في منزل أحد الزملاء وحضر فيه على العشاء ربيع المدخلي ، فتحدث ربيع المدخلي وانتقد وشتم ثم قال : إن محمد بن سرور بن نايف ( رجل عميل للإنجليز ) فكدت أن أسقط على ظهري من شدة الضحك ولم أعلق ، غير أنني خرجت من المجلس وحمدت الله على سلامة العقل
ربما استطعت أن أهضم أن محمد بن سرور رجل ضال ومبتدع كما يقول ربيع ، لكن عميل للإنجليز قوية للغاية
والجامي أو الحدادي أو المدخلي أو من جماعة المشمش سمه ما شئت : رجل فريد للغاية فهو يبرر فعل السلطان ويواليه ، ويرى وجوب الوشاية بمن خالفه أو لم يرق له أو لم يقف معه موقفاً مشرفا أو يدعمه بالمال
قرأت خطاباً لأحد الجاميين رفعه إلى سمو النائب الثاني ، يقول فيه إن وكيل ساعات سيكو المدعو الحصيني توقف عن دعم طلابنا وحول دعمه إلى أتباع الشيخين سلمان وسفر إلخ .. مقاله الغريب الذي وقع بين يدي
فتعجبت لهذا الحقد والحسد والوشاية والطمع الدنيوي
والجامي يرى وجوب الوشاية بالصالحين ، فهو يكتب التقارير المختلفة عن الدعاة والمصلحين ويرفعها بصفةٍ دورية إلى ولي الأمر ، يطالب بإيقاف فلان ، وسجن علان ، وقتل سلمان ، والمذهل أن الجامية يفتقرون إلى التنظيم الدقيق ، لأنهم يخافون التنظيم ، لأن مصطلح التنظيم مرتبط في أذهانهم بتنظيمات قلب نظام الحكم
والجامي يتحدث دائماً عن خصومه الآخرين فيقول مثلاً : إنهم يجتمعون وراء تلةٍ قريبة في منطقة كذا ويخرجون ويلعبون الكرة ويلقون الدروس ، ويقيٌمون ( من التقييم ) النشاط والحضور والغياب ويحضرون معهم الدلة والقهوة والنعناع والتمر السكري المسمسم
ثم يختم تقريره هذا بوصيةٍ لولي الأمر أن يلقي القبض على هذه المجموعة الخطيرة التي تسعى لقلب نظام الحكم ، والتي ترسم في دروسها الخطط والأفكار الجهنمية الشيطانية للخروج على ولي الأمر
وإذا اختلفت أنت والجامي ، فإنه يطالبك فوراً بالمباهلة ، وأنا أعجب لشدة حمق هؤلاء لطلبهم المباهلة ، بين كل كلمةٍ وأخرى يطالبك بالمباهلة ، مع أن تطبيق المباهلة صعب للغاية ، يعني لن تحرج عائلتي معي لمباهلة جامي ٍ أحمق وتترك مصالحها وأشغالها
وهم يحرمون على غيرهم ما يبيحونه لأنفسهم ، فهم يطالبون الخصم بطاعة ولي الأمر ، لكنهم يخالفون ولي الأمر بأفعالهم ، قام أحدهم وهو المدعو ( تراحيب الدوسري ) بتأليف كتاب أسماه القطبية ، وقام هذا الجامي المحترق بطبع كتابه دون إذن ولي الأمر ، ثم قام بتوزيعه على الناس دون إذن ولي الأمر أيضا ، وشاركه الأجر في توزيعه بعض رجال المباحث
والكتاب سخيف للغاية ، وقد أمرت زوجتي أن تمسح بأوراقه المائدة بعد أن تنتزع منها لفظ الجلالة وكل لفظٍ مقدس
والجاميين يدعون إلى التعدد الحزبي والسياسي ، ويطبقونه بشكلٍ جميلٍ ومثالي على أنفسهم فترى منهم الجامي نسبةً إلى محمد أمان الجامي ، والمدخلي نسبة إلى ربيع المدخلي والحدادي نسبةً إلى الحداد ، والصواميل والبراغي والمفكات والمسامير والعدة إلخ ....
وهذه الأحزاب تدعي أنها على الحق وتسفه الآخرين
الجامي يشتم المدخلي ، والمدخلي سفه الجامي ، والحدادي يشتم الطرفين ويشتم نفسه ، والمفكات والبراغي تضرب بعضها بعضا .......... .. اللهم لا شماته
والجامي يوزع صكوك الغفران على خلق الله ، ويفوق في توزيعه لهذه الصكوك بابا الفتيكان قال لي أحدهم : أحسبك صاحب سنة
ثم عاد في اليوم الثاني وقد علا وجهه الوجوم الشديد فقال لي : أمس قلت لك إنك صاحب السنة وقد قال الإمام فلان : لا يقال للرجل صاحب سنة حتى يستكمل خصال السنة ، لذا سوف أسحب قولتي لك وأنا آسف للغاية
قلت له : معليش القضية هينة والله يحشرنا مع أهل السنة
ومن فضل الله تعالى أن البطال لجج والحق أبلج ، فقد مل ولي الأمر من هؤلاء ولم يعد يصغي لهم ، وقد أفلس هذا المنهج ، وتلاشى هذا الفكر إلا بقايا من فلول ، يحاولون في استماتة إطلاق الطلقة الأخيرة ، ويتمنون من خصومهم أن يجودوا عليهم برصاصة الرحمة الأخيرة
رأينا مؤخراً هؤلاء وقد ارتد منهم من ارتد ، رأينا من هؤلاء من أوقفه ولي الأمر عن عمله وأخزاه الله في الدنيا قبل الآخرة رأينا انفضاض الناس عن هذا المنهج وأتباعه

مــلاحـظـة :
منقول عن أحد الأخوان
ــــــــــ ــــــــــ ــــــــــ ــــــــــ ــــــ
ــــــــــ ــــــــــ ــــــــــ
ــــــــــ ــــــ

أخي أبو داحم ننتظر منكَ الجديد والمفيد لتفيد وتستفيد والقادم أجمل بإذن الله
__________ ________

اللهم أرنا الحق حقاً وأرزقنا إتباعه وأرنا الباطل باطلاً وأرزقنا إجتنابه اللهم آمين

سبحان الله وبحمده .. سبحان الله العظيم

أبوالزبير
17 Oct 2005, 01:07 AM
تم تثبيت الموضوع

مفكرة الدعاة
17 Oct 2005, 02:46 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأخ ابو داحم جزاك الله خير على موضوعك الجميل والذي توضح فيه طرق الجامية عليهم من الله ما يستحقون وبارك الله فيك على تحذيرك لشباب المسلمين من هؤلاء الفسقة نسأل الله لنا ولهم الهداية
واشكر اخي وصديقي العزيز ابو الزبير لثبيته لهذا الموضوع المهم
واسمحو لي بالمشاركة في هذا الموضوع بما أقططفته لكم من بعض المواقع سائلا الله أن يتفع بها الجميع والله من وراء القصد

مفكرة الدعاة
17 Oct 2005, 02:48 AM
منقول....للشيخ عبد الرحمن بن عبد الخالق

* حقيقة الخلاف بيني وبين الشيخ ربيع بن هادي:

الخلاف بيني وبين الشيخ ربيع -سامحه الله- الذي أظهره في كتابه (جماعة واحدة لا جماعات، وصراط واحد لا عشرات.. حوار مع الشيخ عبدالرحمن بن عبدالخالق) ليس على أصل من أصول الإسلام، ولا عقيدة من عقائده، بل ولا يوجد قضية علمية واحدة أنكرها علي في كتابه.

وإنما الخلاف بيني وبينه، بل بينه وبين عامة علماء السنة المعاصرين إنما هو حول السياسة الشرعية الواجب اتباعها اليوم، وخاصة نحو جماعات الدعوة إلى الله، والدعاة والمصلحين وكذلك السياسة الشرعية في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكيفية التعامل مع عموم المسلمين.

فبينما كنت وما زلت أرى -بحمد الله- أنه يجب النصح لأهل الإسلام جميعاً، وأن نحب كل عامل للإسلام وداعٍ إليه، ونؤيده فيما يقوم به من خير، وننصح له، ونحاول إبعاده عما عنده من الشـر والبدعة، ونعمل ليكون المسلمون جميعاً صفاً واحداً وأمة واحدة، وأن يتعاون الجميع على البر والتقوى، ويتمسكوا بحبل الله جميعاً، ولا يتفرقوا.. بينما كنت أرى ذلك بحمـد الله وأعتقده، ويراه كل مسلم ناصح لأمته.

تجد الشيخ ربيع يرى وما زال وجوب قطع كل جماعة تدعو إلى الله وكل داع يدعو للإسلام إذا تلبس بشيء من الحطأ وأنه لا يجـوز أن يقبل منه إحسان قط، ولا جهاد في سبيل الله، ولو نصر الله به الدين، وأعز به الأمة.

ومن أجل ذلك يرى أن جميع جماعات الدعوة القائمة يجب أن يقطع عملهم من الأرض كلها، وأن يحاربوا حرب الكفار، بل تقدم حربـهم على حرب الكفار من اليهود والنصارى لأنهم أخطر من اليهود والنصارى، ويجب أن تمنع كتبهم، وينفر الناس عنهم، ولو أدى ذلك إلى بقاء الناس في معاصيهم وفسقهم، وفجورهـم، فهو أفضل لهم من أن يهتدوا بهدى جماعات الدعوة، أو يلتفوا على أحد من هؤلاء المصلحين والدعاة الذين يرى الشيخ ربيع أنهم تلبسوا ببعض البـدع!! وأنهم قد أصبحوا أداة هدم وإفساد، وأن ضررهم أكبر من منفعتهم.

وأصبح الشيخ ربيع يرى أن حرب جماعات الدعوة، والدعاة والمصلحين ديناً يدين الله به، وجهاداً عظيماً دونه كل جهاد.. وقربة إلى الله أفضل من التقرب بالصلاة والذكر وقراءة القرآن..

وقد وجد بعض الذين أزعجهم عودة الناس إلى الدين والتزامهم الإسلام منهجاً، وطريقاً على يد جماعات الدعوة ضالتهم في الشيخ ربيع بن هادي -سامحه الله وعفا عنه- فشرعوا يأزونه أزاً إلى حرب الدعاة، والمصلحين، وجماعات الدعوة، فيجمعون له سقطات هؤلاء الدعاة، والمواقف السيئة لبعض جماعات الدعوة، ويصيحون به: أنظر ماذا قال فلان، وانظر ماذا كتب فلان، وانظر هذه الجماعة تقول كذا.. وتلك تقول كذا..


وكلما عرض عليه موقف سيء لجماعة من هذه الجماعات، أو ذكر له خطأ عالم من هؤلاء العلماء، وداعية من دعاة الإسلام ازداد الشيخ ربيع غضباً وامتلأ صدره حنقاً وغيظاً.. وقام في إنكار هذا المنكر.. فوقع فيما هو شر منه، وكان مثاله كصاحب العصا الغليظة، أو كالوالد الذي أراد إصلاح إعوجاج يسير في ابنه، فانهال عليه بالسياط حتى أرداه قتيلاً، وهكذا الشيخ ربيع بن هادي، قام ليصلح أخطاء الجماعات الإسلامية والدعاة والمصلحين على طريقته، فبدأ بالصياح: احذروهم احذروهم!! سيخربون الإسلام!! سيضيعون الدين!! سيفتنون المسلمين!! وأصبحت هذه الصيحات هي هجيراه، وأذكاره التي ينام عليها، ويقوم عليها... ويكررها لكل زائر إليه، ولا موضوع عنده غيرها!! الجماعات الإسلامية ستخرب الإسلام!! هذا الداعي زنديق، وذلك خارجي، وهذا باطني... الخ




* الشيخ ربيع يضع أصولاً لمنهجه في النقد والحكم على المسلمين:

والخطير في الأمر أن الشيخ ربيع بن هادي أراد أن يؤصل تأصيلاً شرعياً للسياسة التي سار عليها في حرب دعاة الإسلام، ومن يظن أنه انحرف عن الصراط والسنة، فبدأ يبحث لمنهجه هذا عن أصول شرعية من الآيات والأحاديث ومواقف السلف الصالح... فكان أن وضع مجموعة من الأصول الفاسدة التي يكفي بعضها لهدم الإسلام، وراح يجهد نفسه بالاستدلال لها من الكتاب والسنة وعمل سلف الأمة، ومن هذه الأصول:


1) تفريغ منهج الأنبياء من الدعوة والعمل لتحكيم شريعة الله:

تفريـغ منهج الأنبياء عليهم السلام من الدعوة إلى تحكيم شريعة الله وإحلال ما أحله الله وتحريم ما حرمـه الله، وحصرها فقط في توحيد التقرب بأن تكون العبادات والقربات لله وحده، وهذا هو التوحيد الذي اصطلح عليه بتوحيد (الألوهية) وهو نوع واحد من التوحيد الذي دعت إليه الرسل، وقد كتب الشيخ ربيع بن هادي كتاباً لتأصيل هذا الأصل الباطل سماه
( منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله ) أراد الشيخ ربيع أن ينبه جماعات الدعوة التي تهتم بتوحيد الحكم، وتقدمه وحده دون سائر أنواع التوحيد وهذا خطأ منهم فقلل هو من شأن توحيد الحكم، وقلل من شأن جهادهم في الدعوة إليه وإقراره.. والحال أن هذا التوحيد قرين لهذا التوحيد، فإن التحاكم إلى غير شرع الله وعبادة الأصنام والأوثان سواء..

ثم جاء بعد ذلك من بنى على أصل ربيع الذي أصله في كتابه (منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله) فأنكر أن يكون توحيد الحكم داخلاً في مسمى التوحيد!! ومن قـال إنه فرعية من الفروع!! وفرح المبدلون لشرائع الله بهذا الأصل الفاسد فرحاً عظيماً لأن فيه صرفاً للدعاة إلى الله أن يسعوا في أن يحكم المسلمون بشريعة الله!



2) المؤاخذة بالزلات، وعدم الإعذار بالجهل:
ولما أراد الشيخ ربيع أن يصرف شباب الإسلام عن اتباع الجماعات الإسلامية، والدعاة والمصلحين، اخترع أصلاً آخر من أصوله وهو أن كل من وقع في بدعة وجب وصفه بالمبتدع، وأن كل مبتدع يجب هجره، ولا يجوز الاستفادة من علمه، ولا دعوته، ولا جهاده!! وراح يستدل لهذا الأصل باطلاً من الكتاب والسنة وأقوال سلف الأمة، وخرج على الناس بكتابه الذي سماه (منهج أهل السنة والجماعة في نقد الرجال والكتب والطوائف).


وكان خلاصة الكتاب أن من وقع من المسلمين في بدعة من البدع فيجب إنكارها عليه، وأنه لا يجوز أن يذكر في المسلمين إلا بها، وأنه يجب التحذير منه حتى لا ينخدع الناس به، وأنه مهما عمل من عمل صالح، فإنه لا يقبل منه...

وامتلأ قلبه المسكين على جل العاملين للإسلام غيظاً وحنقاً، وبغضاً بل قيحاً وصديداً.. وأصبح لا يقوم ولا يقعد إلا وهو يذمهم ويشتمهم ويحذر منهم، وأصبح صراخه الدائم: هم أخطر من اليهود والنصارى!!

وأصبح أصله الثالث هو تتبع سقطات الدعاة، وجمع ما أخطئوا فيه، وجعل ما هو سقطة لأحدهم عقيدة يؤاخذ بها، وجعل الفروع أصولاً، وأخذ بلازم القول، ولم يحمل مطلقاً على مقيد، ولا مبهماً على مفسر، ولا متشابهاً على محكم، ولا متقدماً على متأخر..


* المصير والخاتمة:

ولما وقع الشيخ ربيع فيما وقع فيه من وضع هذه الأصول الفاسدة أوقعه هذا في التناقض المشين، فبدأ يكيل بمكيالين! ويقـول الشيء ونقيضه، وينقلب من الضد إلى الضد، وينزل أقوال السلف في غير منازلها، بل ويضع القرآن والحديث في غير مواضعه... وأصبح يرى أن العدل مع الدعـاة والمصلحين من أصول أهل البدع!! وإهدار الحسنات، والمؤاخذة بالزلات من أصول السنة!! وأصبح يرى نفسه مضطراً إلى التقية والتدليس!!

وأراد أن يجمع السلفيين ففرقهم.. وأن يخدم المسلمين فضرهم، وأن يجاهد في سبيل الله، فنصر أعداء المسلمين على المسلمين!!



ومن البر ما يكون عقوقا رام نفعاً فضر من غير قصد

وأراد أن ينهى عن الحزبية، والفرقة، فأقام شر الحزبيات، والجماعات، وزرع أعظم ألوان الفرقـة والشقاق.. بإخراج مجموعة من الذين يرون عقد الولاء والبراء على فروع معدودة في الدين، ومن الذين يخرجون من السنة عند أدنى خلاف في الرأي والاجتهاد.

ونسى الشيخ ربيع وهو في غمرة حماسته لنصر الدين ما يتذكره -في العادة- عوام الناس وسقطهم من أصول المروءة وحقوق الأخوة والزمالة، والصداقة، فسعى بدمي!! وانقلب على كل من كان يحبهـم ويقدمهم، واتهمني مما يعلم هو علم اليقين أني برئ منه: وكان مما اتهمني به أنني شديد الحنق على علماء الدعوة السلفية، وأحارب السلفية والسلفيين منذ ثلاثين سنة وهو إلى وقت قريب كان يمدح، وينصر ويشيد.

ولكنه -سامحه الله- ورطه اليوم من ورطوه بالأمس وأوغروا صدره، وملئوا قلبه ثم أطلقوه ليحترق!!
عُذَيرك من خليلك من مراد أريد حياته ويريد قتلي

هذه هي القصة الحقيقية للخلاف بيني وبين الشيخ ربيع بن هادي -سامحه الله وعفا عنه- ليس لي بحمد الله عقيدة أخالف فيها سلف الأمة وأئمتها، وليس لي موقف من جماعات الدعوة يخالف أئمة الدعوة المعاصرين من أمثال شيخنا ووالدنا الشيخ عبدالعزيز بن باز حفظه الله، وأستاذنا الشيخ محمد ناصـر الدين الألباني، وغيرهما من أهل العلم والدين والورع والنظر في العواقب.

ولو كان الشيخ ربيع يكيل بمكيال واحد لوجه الاتهامات التي وجهها إلي، إلى هؤلاء المشايخ أنفسـهم وصنف فيهم ما يصنفه فيمن يسميهم المدافعين عن أهل البدع، فإن موقفي هو موقفهم، ورأيي في الحكم على جماعات الدعوة، وعلماء الإسلام مثل رأيهم



* ربيع بن هادي والكيل بمكيالين والوزن بميزانين:

أعظـم جريمة لي عند ربيع بن هادي المدخلي هي أنني أدافع عن من يسميهم أهل البدع، وهذه هي القضية الأساسية في كتابه ذي المائتي صفحة، وقد كرر ذلك عشرات المرات في كتابه...

ومن ذلك قوله:

1) إن عبدالرحمن عبدالخالق شديد الحنق على علماء المنهج السلفي وطلابه، ومن هذا المنطلق كثر طعنه ظلماً وتشويهه لهم بدون أي سبب في كثير من كتبه وأشرطته إلا نظرته المستخفة بهم وبمنهجهم الذي يرى فيه القصور، ويرى أنه لا يساوي شيئاً أو أن علماءه لا يفهمون من الإسلام إلا القشور بالنسبة لمنهجه الذي أصله هو وجعل من أهم هذه الأصول العصرية والواقعية، والشعبية الجماعية... واستمـر على هذا الطعن والتهويش ما يقارب ثلاثين عاماً. (جماعة واحدة /194)

2) إن عبدالرحمن عبد الخالق يحترم رؤوس أهل البدع المعاصرين، ورؤوس أهل الفتن الحزبيين مثل سيد قطب، والبنا، والمودودي، وكما بلغني (هكذا) الترابي، ومن دار في فلك هؤلاء، ويدافع عنهم ويتولاهم (جماعة واحدة/194)

والسلفيون الذين يعنيهم ربيع هنا هم نفسه ومن تأثر بمنهجه في تكفير المسلمين وتضليلهم..

وقال أيضاً: "لم يقتصر أذى عبدالرحمن على السلفيين وتشويهه لهم، بل تجاوز ذلك إلى تشويه السلفية نفسها" (جماعة واحدة/196)

وأهل البدع الذي يعنيهم ربيع بن هادي، والذين اتهمني أنني أدافع عنهم هم جماعات الدعوة إلى الله، والدعاة إليه، والمصلحون من هذه الأمة..

وهؤلاء الذين سماهم الشيخ ربيع أسأل الله أن يجزيهم عن الإسلام والمسلمين بما قدموا من إحسان وبر، ودعوة إلى الله، وأن يتجاوز عما أخطئوا فيه، وليس أحد بمعصوم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وهذه التهمة التي جعلها ربيع أساساً لكتابه لا أنفيها عن نفسي، بل أنا أتقرب إلى الله بها، فأنا أدافع وأذب عن عرض كل مسلم يثلب بباطل، وأقف مع كل مسلم في محنته بما أستطيع، وأحب كل داع إلى الله في شرق الأرض أو غربها، وأدعـو لكل داع إلى الإسلام بخير، وأحب معلم الناس الخير ولو كان يعلمهم آيةً واحدة من كتاب الله، أو حديثاً واحداً من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم.. وأدعو له بدعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم: [نضر الله عبداً سمع مقالتي فوعاها وحفظها، ثم أداها إلى من لم يسمعها] (رواه أحمد وأبو داود)

واعتقد أن كل من يبلغ خيراً، ويدعو إلى خير ممتثلاً لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: [بلغوا عني ولو آية] مخلصاً لله في عمله أنه على خير..

وأنه قائم بأمر عظيم كما قال تعالى: {ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً، وقال إنني من المسلمين} ، وكلما عظم أثر الرجل في الخير عظم في عيني، وزاد حبه في قلبي، ودعوت له بظهر الغيب، ورجوت أن يكـون لي مثل عمله، وغبطته على النعمة التي أولاه الله إياها، ومكنه منها، وتمنيت أن أكون مثله.

وإذا وقع مسلم في خطأ، أو زلة حاولت جاهداً أن أسترها عليه مع النصح له ما أمكنني ذلك، ودعوت الله أن يغفر له زلته،ويتجاوز عن خطيئته، وإذا رأيت مسلماً أراد أن يتبع زلة غيره، ويقع فيما أخطأ فيه بعض أهل العلم، نصحت له، ونهيته ما استطعت أن لا يتبع خطأ غيره، وأنه لا عذر لأحد في اتباع زلة العالم، وأخبرته أن العالم يغفر له باجتهاده، وأنك لا تعذر في اتباعه في خطئه إذا تبين لك..

وأتمنى من كل قلبي أن يعتصم المسلمون جميعاً بكتاب الله، ويمحضوا الإتباع لرسول الله، ويتمسكوا بالقرآن والسنة، وهدي سلف الأمة، هذا -بحمد الله- هو ديني وعقيدتي..

ولم أدافع بحمد الله -فيما أعلمه- عن بدعة قط، ولا مبتدع قط إلا أن يُتَّهم مسلم بباطل، ويحمَّل كلامه ما لا يحتمل، ويُخْرج من السنة والإسلام زوراً وباطلاً.. فأدافع وأذب عن عرض المسلمين بما أستطيع.. هذا هو ديني الذي أدين الله به، وهذا ما عملت به بحمد الله طيلة حياتي، وموقفي هذا ما عليه أئمة الدعوة ورجال الهدى، وهذه نماذج من مواقفهم..

مفكرة الدعاة
17 Oct 2005, 02:50 AM
موقف الشيخ ناصر الدين الألباني حفظه الله من جماعات الدعوة:

هذا شيخنا ناصر الدين الألباني حفظه الله يقول في وجوب تعاون الجماعات الإسلامية، وتضافر جهودها:

1) "هؤلاء جمعيات أعتقد أن وجودهم ضروري لأن جماعة واحدة منهم لا تستطيع أن تقوم بكل واجب يفرضه الإسلام على الجماعة الإسلامية وإنما هذه الجماعات يجب أن تقوم كل منها بواجـبها " ولكن بشرط واحد وهو أن يكونوا جميعاً في دائرة واحدة متفقون على الأسس وعلى القواعد التي ينبغي أن ينطلقوا منها ليتفاهموا ويتقاربوا "

ويقول والدنا ناصر الدين أيضاً -حفظه الله -: "أنا على يقين لا السلفيون وحدهم يستطيعون ولا الإخـوان المسلمين وحدهم يستطيعون ولا.. ولا.. عد ما شئت من جماعات وأحزاب ولكن هذه الجماعات إذا توحدت في دائرة واحدة وتعاونوا كل منهم في حدود اختصاصه فحينئذ أو فيومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله وعلى ذلك نحن ماضون لا نعادي طائفة أو جماعة من الجماعات الإسلامية إطلاقاً لأن كل جماعة كما صرحت آنفاً تكمل النقص الذي يوجد عند الجماعة الأخرى هكذا اعتقد أن تكون علاقة الجماعات الإسلامية بعضها مع بعض والذي نراه مع الأسف خلاف هذا الواجب الذي ينبغي أن تجتمع الجماعات عليه"



3) ويقول أيضاً: "الآن الحرب بين الإسلام وبين العلمانية ففي هذا الوضع ينبغي للرجل المسلم الغيور على الإسلام أن يتأنى في سبيل بيان موقفه من بعض الجماعات الإسلامية التي عندها انحراف قليل أو كثير عن الإسلام ما ينبغي الدخول في هذه التفاصيل ما دام هذه الجماعات الإسلامية كلها ضد الهجمة الشرسة العلمانية بأن يقول هؤلاء من الإسلاميين على الحق وهؤلاء منحرفين قليلاً عن الحق وهؤلاء منحرفين كثيراً عن الحق.. وهذا ليس الآن مجاله بارك الله فيك..



الآن جبهتان إسلامية فيها (كذا) وفيها (كذا) وفيها (كذا) وجبهة أخرى ما فيها (كذا) و (كذا) كلهم جبهة الكفر والضلال كلهم يجتمعون على المحاربة للإسلام"



* موقف الشيخ ربيع بن هادي من جماعات الدعوة اليوم:

وبينما كـان هذا هو موقف أهل العلم والتقوى والبصيرة من المسلمين إذا بالشيخ ربيع بن هادي المدخلي يصور هـذه الجماعات التي تدعو إلى الله بالأوصاف التي يطلقها أعداء الإسلام عليهم فيقول:

"والذي أدين الله به أنه لولا اعتراض هذه الجماعات لجهود أهل السنة حقاً لكان العالم الآن يضيئ بأنوار الإسلام الحق ولكان حال المسلمين اليوم غير الحالة التي يعيشونها اليوم حالة الدماء والإرهاب والتخريب في كل مكان" (جماعة واحدة/75)

وقال أيضاً: "أن لهم تنظيمات سرية على طريقة الباطنية والماسونية وتنظيمات علنية وأقلام وألسنة كاذبة وإشاعات شيطانية وأموال وحيل لسلب الأموال، وأساليب لتحطيم الخصوم، وكسب الأنصار والأعوان" (جماعة واحدة/76)

وقال أيضـاً: "فهي جماعات مختلفة المناهج والغايات والمقاصد، كل جماعة تدعو إلى منهجها، وتسعى لتحقيق غاياتها التي تضر ولا تنفع، وتغرس في نفوس أتباعها الحقد والبغضاء لكل من لا ينضوي تحت رايتها وتفتعل من الأكاذيب والشائعات التي تحطم خصومها ومخالفيها، وكثير منـها يبالغ في عدائه للمسلمين فيكفرهم ويرى سفك دمائهم واستحلال أموالهم وأعراضهم" (جماعة واحدة/99)

وقال أيضاً: "فإن ذلك يعرض الأمة للهلاك والعذاب في الدنيا والآخرة ويزهد أعداء الإسلام في الإسلام ويشوهه في نظـر هؤلاء الأعداء فيقولون لو كان في هذا الدين خير وصلاح لما تفرق أهله فرقاً شتى يعـادي بعضهم بعضاً، ويهلك بعضهم بعضاً كما حصل لهذه الجماعات... إذ صورت الحزبية فيها بتناحرها الوحشي الهمجي الإسلام في أحط صور الفوضوية والوحشية، والهمجية، وبرأ الله الإسلام، وأهل السنة والحق منها" (جماعة واحدة/105)



ويعتبرهم صنائع للأعداء فيقول:

"وألا تعلم أن هذا مما يفرح أعداء الإسلام ويبذلون أموالهم، ويقدمون سياساتهم، وخططهم لقيام مثل هذه الأحزاب التي تحقق مصالحهم واستعلاءهم على المسلمين" (جماعة واحدة/115)

وقال أيضاً: "أما إذا كانت هذه الجماعات والجمعيات قائمة على عقائد فاسدة ضالة وتنهب أموال المسلمين لمصالحها، وأغراضها، وتتضارب مناهجها وبرامجها وتصادم عقائدها ومناهجها كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، ويتبادلون التهم والإشاعات الكاذبة، وتدور المعارك الدموية فيما بينهم" (جماعة واحدة/187)



واتهمهم بحرب الدين فيقول:

"ولم تعمل هذه الجماعات لرفعة الدين لأن فاقد الشيء لا يعطيه، ولأن الواقع يشهد أن كل جماعة لا تدعو ولا تعمل إلا لرفعة نفسها ومبادئها، ومناهجها التي تحارب دين الله الحق المتمثل في المنهج السلفي، وتحارب دعاته وعلماءه ومجاهديه" (جماعة واحدة/105-106)

وهكذا يردد الشيخ ربيع بن هادي اليوم مقالات أعداء الإسلام، ويعمم أحكامه الظالمة على هذه الجماعات التي جردها من النفع، وجعلها مصدراً للشر والإجرام والفرقة والخلاف، وحرب السنة والدين، ونشر البدعة، وأنها لهذه الأضرار أصبحت أخطر على أهل الإسلام من اليهود والنصارى.




* موقف الشيخ ربيع من جماعات الدعوة أمس:

هذا ما يقوله ربيع بن هادي اليوم، ولكنه بالأمس كان يقول غير ذلك تماماً، فقد كان ينصح لهم، ويؤيد ما يقولونه من الخير، ويحـذر عما يفعلونه مما يراه بدعاً، وشراً، شأن الناصحين لأمتهم، وإليك مثال من مواقفه السابقة قبل أن يؤصل هذه الأصول الجديدة فقد نقل الشيخ ربيع كلام الأستاذ سيد قطب رحمه الله في تقريره الذي كتبه في آخر عمره:

"ولا بد إذن أن تبدأ الحركات الإسلامية من القاعدة، وهي إحياء مدلول العقيدة الإسلامية في القلوب والعقول، وتربية من يقبل هذه الدعوة، وهذه المفهومات الصحيحة تربية إسلامية صحيحة، وعدم إضاعة الوقت في الأحداث السياسية الجارية، وعدم محاولات فرض النظام الإسلامي عن طريق الإستيلاء على الحكم قبل أن تكون القاعدة المسلمة في المجتمعات هي التي تطلب النظام الإسلامي لأنها عرفته على حقيقته وتريد أن تحكم به.. إذ أن الوصول إلى تطبيق النظـام الإسلامي والحكم بشريعة الله ليس هدفاً عاجلاً، لأنه لا يمكن تحقيقه إلا بعد نقل المجتمعات ذاتها أو جملة صالحة منها ذات وزن وثقل في مجرى الحياة العامة إلى فهم صحيح للعقيـدة الإسلامية، ثم للنظام الإسلامي وإلى تربية إسلامية صحيحة على الخلق الإسلامي مهما اقتضى ذلك من الزمن الطويل والمراحل البطيئة.

هذا الظرف كان يحتم علي أن أبدأ مع كل شاب وأسير ببطء وحذر من ضرورة فهم العقيدة الإسلامية فهماً صحيحاً قبل البحث عن تفصيلات النظام والتشريع الإسلامي، وضرورة عدم إنفاق الجهد في الحركات السياسية المحلية الحاضرة في البلاد الإسلامية للتوفر على التربية الإسلامية الصحيحة لأكبر عدد ممكن، وبعد ذلك تجئ الخطوات التالية بطبيعتها بحكم اقتناع، وتربية قاعدة في المجتمع ذاته لأن المجتمعات البشرية اليوم بما فيها المجتمعات في البلاد الإسلامية قد صارت إلى حالة مشابهة كثيراً أو مماثلة لحالة المجتمعات الجاهلية يوم جاءها الإسلام، فبدأ معها من العقيدة والخلق لا من الشريعة والنظام.

واليوم يجب أن تبدأ الحركة والدعوة من نفس النقطة التي بدأ منها الإسلام، وأن تسير في خطوات مشابهة مع مراعاة بعض الظروف المغايرة"

ثم علق الشيخ ربيع على كلام سيد قطب رحمه الله قائلاً:

"رحم الله سيد قطب لقد نفذ من دراسته إلى عين الحق والصواب، ويجب على الحركات الإسلامية أن تستفيد من هذا التقرير الواعي الذي انتهى إليه سيد قطب عند آخر لحظة من حياته بعد دراسة طويلة واعية لقد وصل في تقريره هذا إلى عين منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام" (منهج الأنبياء ص/138-139)



وبعد هذا نقول للشيخ ربيع بن هادي إذا كنت قد غيرت موقفك ومنهجك، وانقلبت من النقيض إلى النقيض، ومن الضد إلى الضد فبعد ثلاثة عشر عاماً كنت فيها عضواً عاملاً في جماعة الأخوان المسلمين، وذلك بعد تخرجك من الجامعة، وأنت تحمل شهادة شيخ!! إلى عدو يرى بغضهم ديناً، ويحاربهم حرب الكفار، بل ويقدم حربهم على حرب اليهود والنصارى، ويقول فيهم وفي غيرهم ما نقلناه آنفاً..

ومن رجـل كان يرى أن سيد قطب رحمه الله قد هدي إلى منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله إلى أن وصفته بأنه قد اجتمعت فيه بدع الاثنين والسبعين فرقة، وأنه أخطر أهل البدع بإطلاق.



وأنت في هذا وهذا تخالف ما يأمر به الدين من العدل والإحسان، وتخالف في مواقفك هذه عامة علماء السنة الذين يعتقدون ويقفون في هذه الأمور غير ما تعتقد وتقف.. ولماذا تكيل لمن تخالفهم بمكيالين؟





وهذا شيخنا عبدالعزيز بن باز يقول في بيان له وموعظة يرد بها على بعض من ينتسبون إلى السنة والسلفية:

"الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمـد الأمين وعلى آله ومن اتبع سنته إلى يوم الدين أما بعد..

فإن الله عز وجل يأمـر بالعدل والإحسان وينهى عن الظلم والبغي والعدوان، وقد بعث الله نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم بما بعث به الرسل جميعاً من الدعوة إلى التوحيد، وإخلاص العبادة لله وحده، وأمره بإقامة القسط، ونهاه عن ضد ذلك من عبادة غير الله، والتفرق والتشتت والاعتداء على حقوق العباد، وقد شاع في هذا العصر أن كثيراً من المنتسبين إلى العلم والدعوة إلى الخير يقعون في أعراض كثير من أخوانهم الدعاة المشهورين، ويتكلمون في أعراض طلبة العلم، والدعاة، والمحاضرين، ويفعلون ذلك سـراً في مجالسهم وربما سجلوه في أشرطة تنشر على الناس، وقد يفعلونه علانية في محاضرات عامة في المساجد وهذا مسلك مخالف لما أمر الله به رسوله من جهات عديدة منها:

أولاً: أنه تعد على حقوق الناس من المسلمين، بل خاصة الناس من طلبة العلم والدعاة الذين بذلوا وسعهم في توعية الناس وإرشادهم وتصحيح عقائدهم ومناهجهم، واجتهدوا في تنظيم الدروس والمحاضرات، وتأليف الكتب النافعة.

ثانياً: أنه تفريق لوحـدة المسلمين وصفهم، وهم أحوج ما يكونون إلى الوحدة والبعد عن الشتات والفرقة.. وكثرة القيل والقال فيما بينهم، وخاصة وأن الدعاة الذين نيل منهم هم من أهل السنة، والجماعة المعروفين بمحاربة البدع والخرافات، والوقوف في وجه الداعين إليها، وكشف خططهم وألاعيبهم، ولا نرى مصلحة في مثل هذا العمل إلا للأعداء المتربصين من أهل الكفر والنفاق أو من أهل البدع والضلال.

ثالثاً: أن هذا العمل فيه مظاهرة ومعاونة للمغرضين من العلمانيين والمستغربين وغيرهم من الملاحدة الذين اشتهر عنهم الوقيعة في الدعاة، والكذب عليهم، والتحريض ضدهم فيما كتبوه وسجلوه، وليس من حق الأخوة الإسلامية أن يعين هؤلاء المتعجلون أعداءهم على أخوانهم من طلبة العلم والدعاة وغيرهم.



رابعاً: إن في ذلك إفساداً لقلوب العامة والخاصة، ونشراً وترويجاً للأكاذيب والإشاعات الباطلة وسبباً في كثرة الغيبة والنميمة، وفتح أبواب الشر على مصاريعها لضعاف النفوس الذين يدأبون على بث الشبه، وإثارة الفتن، ويحرصون على إيذاء المؤمنين بغير ما اكتسبوا.

خامساً: أن كثيراً من الكلام الذي قيل لا حقيقـة له وإنما هو من التوهمات التي زينها الشيطان لأصحابها، وأغراهم بها، وقد قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضاً.. الآية}، والمؤمن ينبغي أن يحمل كلام أخيه المسلم على أحسن المحامل، وقد قال بعض السلف: لا تظن بكلمة خرجت من أخيك سوءاً وأنت تجد لها في الخير محملاً.

سادساً: وما وجد من اجتهاد لبعض العلماء، وطلبة العلم فيما يسوغ فيه الاجتهاد فإن صاحبه لا يؤاخذ به، ولا يثرب عليه إذا كان أهلاً للاجتهاد فإن خالفه غيره في ذلك كان الأجدر أن يجادله بالتي هي أحسن حرصاً على الوصول إلى الحق من أقرب طريق، ودفعاً لوساوس الشيطان وتحريشه بين المؤمنين، فإن لم يتيسر ذلك ورأى أحد أنه لا بد من بيان المخالفة، فيكون ذلك بأحسن عبارة، وألطف إشارة، ودون تهجم، أو تجريح، أو شطط في القول قد يدعو إلى رد الحـق أو الإعراض عنه، ودون تعرض للأشخاص أو اتهام النيات، أو زيادة في الكلام لا مسوغ لها، وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول في مثل هذه الأمـور: [ما بال أقوام قالوا كذا وكذا]



فالذي انصح به هؤلاء الأخوة الذين وقعوا في أعراض الدعاة، ونالوا منهم أن يتوبوا إلى الله تعالى مما كتبته أيديهم، أو تلفظت به ألسنتهم مما كان سبباً في إفساد قلوب بعض الشباب، وشحنهم بالأحقـاد والضغائن، وشغلهم عن طلب العلم النافع، وعن الدعوة إلى الله بالقيل والقال، والكلام عن فلان وفلان، والبحث عما يعتبرونه أخطاء للآخرين وتصيدها وتكلف ذلك.


كما أنصحهم أن يكفروا عما فعلوا بكتابة أو غيرهـا مما يبرؤون به أنفسهم من مثل هذا الفعل، ويزيلون ما علق بأذهان من يستمع إليه من قولهم، وأن يقبلوا على الأعمال المثمرة التي تقرب إلى الله، وتكون نافعة للعباد، وأن يحذروا من التعجل في إطلاق التكفير أو التفسيق أو التبديع لغيرهم بغير بينة ولا برهان. قال النبي صلى الله عليه وسلم: [من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما] (متفق عليه)

ومن المشروع لدعاة الحق وطلبة العلم إذا أشكل عليهم أمر من كلام أهل العلم أو غيرهم أن يرجعوا إلى العلماء المعتبرين ويسألوهم عنه ليبينوا لهم جلية الأمر، ويوقفوهم على حقيقته، ويزيلوا ما في أنفسهم من التردد والشبهة عملاً بقول الله عز وجل في سورة النساء: {وإذا جـاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلاً}

والله المسؤول أن يصلح أحوال المسلمين جميعاً،ويجمع قلوبهم وأعمالهم على التقوى وأن يوفق جميع علماء المسلمين، وجميع دعاة الحق لما يرضيه وينفع عباده، ويجمع كلمتهم على الهدى ويعيذهم من أسباب الفرقة والاختلاف، وينصر بهم الحق، ويخذل بهم الباطل إنه ولي ذلك والقادر عليه.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين"







الشيخ بكر أبو زيد وموعظته البليغة:
ولا شك أن أكثر هؤلاء العلماء تصنيفاً في هذه المجموعة وأعمقهم علماً بهم وبأصولهم هو الشيخ العلامة بكر بن عبدالله أبو زيد -حفظه الله- الذي جمع أصولهم وعرف مقاصدهم وأدرك أخطار منهجهم فكتب فيهم كتاباً فريداً جامعاً سماه (تصنيف الناس بين الظن واليقين)، واكتفى هنا بنقل بعض هذه العبارات..


* يقول الشيخ بكر أبو زيد حفظه الله فى الجامية

"وإذا علمت فشو ظاهـرة التصنيف الغلابة، وأن إطفاءها واجب، فاعلم أن المحترفين لها سلكوا لتنفيذها طرقاً منها:

* إنك تـرى الجراح القصاب كلما مر على ملأ من الدعاة اختار منهم (ذبيحاً) فرماه بقذيفة من هذه الألقاب المرة تمرق من فمه مروق السهم من الرمية، ثم يرميه في الطريق ويقول: أميطوا الأذى عن الطريق فإن ذلك من شعب الإيمان؟؟

* وترى دأبه التربص والترصد: عين للترقب، وأذن للتجسس كل هذا للتحريش، وإشعال نار الفتن بالصالحين وغيرهم.

* وترى هذا (الرمز البغيض) مهموماً بمحاصرة الدعاة بسلسلة طويل ذرعها، وردئ متنها، تجر أثقالاً من الألقاب المنفرة والتهم الفاجرة، ليسلكوا في قطار أهل الأهواء، وضلال أهل القبلة، وجعلهم وقود بلبلة، وحطب اضطراب!!

وبالجملة فهذا (القطيع) هم أسوأ غزاة الأعراض بالأمراض والعض الباطل في غوارب العباد، والتفكه بـها، فهم مقرنون بأصفاد: الغل، والحسد، والغيبة، والنميمة، والكذب، والبهت، والإفك، والهمز، واللمز جميعها في نفاذ واحد.

إنهم بحق (رمز الإرادة السيئة يرتعون بها بشهوة جامحة نعوذ بالله من حالهم لا رعوا)" (التصنيف/22-23)

ويقول أيضاً: "وكم جرت هذه المكيدة من قارعة في الديار بتشويه وجه الحق، والوقوف في سبيله، وضرب للدعوة من حدثاء الأسنان في عظماء الرجال باحتقارهم وازدرائهم، والاستخفاف بهـم وبعلومهم، وإطفاء مواهبهم، وإثارة الشحناء والبغضاء بينهم، ثم هضم لحقوق المسلمين في دينهم، وعرضهم، وتحجيم لانتشار الدعوة بينهم بل صناع توابيت، تقبر فيها أنفاس الدعاة، ونفائس دعوتهم.. انظر كيف يتهافتون على إطفاء نورها فالله حسيبهم" (التصنيف/24)


وقال أيضاً حفظه الله: "ولا يلتبس هذا الأصل الإسلامي بما تراه مع بليج الصبح وفي غسق الليل من ظهور ضمير أسود وافد من كل فج استعبد نفوساً بضراوة، أراه -تصنيف الناس- وظاهرة عجيب نفوذها هي (رمز الجراحين)، أو (مرض التشكيك وعدم الثقة) حمله فئام غلاظ من الناس يعبدون الله على حرف، فألقوا جلباب الحياء، شغلوا به أغراراً التبس عليهم الأمر فضلوا، وأضلوا، فلبس الجميع أثواب الجرح والتعديل، وتدثروا بشهوة التجريح، ونسج الأحاديث والتعلق بخيوط الأوهام، فبهذه الوسائل ركبوا ثبج تصنيف الآخرين للتشهير والتنفير، والصد عن سواء السبيل" (التصنيف/9)

وقال أيضاً : "ويا لله كم صدت هذه الفتنة العمياء عن الوقوف في وجه المد الإلحادي، والمد الطرقي، والعبث الأخلاقي، وإعطاء الفرصة لهم في استباحة أخلاقيات العباد، وتأجيج سبل الفساد والإفساد إلى آخر ما تجره هذه المكيدة المهينة من جنايات على الدين، وعلى علمائه، وعلى الأمة وعلى ولاة أمرها.. وبالجملة فهي فتنة مضلة والقائم بها (مفتون) و(منشق) عن جماعة المسلمين" (التصنيف/29)


وقال أيضاً حفظه الله: "وفي عصرنا الحاضر يأخذ الدور في هذه الفتنة دورته في مسالخ من المنتسبين إلى السنة متلفعين بمرط ينسبونه إلى السلفية -ظلماً لها- فنصبوا أنفسهم لرمي الدعاة بألسنتهم الفاجرة المبنية على الحجج الواهية، واشتغلوا بضلالة التصنيف" (التصنيف/28)


وقال متوجاً ذلك القول البليغ في هذه المجموعة: "ولكن بلية لا لعاً لها، وفتنة وقى الله شرها حيث سرت في عصرنا، ظاهرة الشغب هذه إلى ما شاء الله من المنتسبين إلى السنة، ودعوى نصرتها، فاتخذوا (التصنيف والتجريح) ديناً وديدناً، فصاروا إلباً إلى أقرانهم من أهل السنة وحرباً على رؤوسهم وعظائمهم، يلحقونهم الأوصاف المرذولة وينبزونهم بالألقاب المستشنعة المهزولة حتى بلغت بهم الحال أن فاهوا بقولتهم عن أخوانهم في الاعتقاد والسنة والأثر (هم أضر من اليهود والنصارى)، و(فلان زنديق)..

وتعاموا عن كل ما يجتاب ديار المسلمين، ويخترق آفاقهم من الكفر والشرك، والزندقة، والإلحاد، وفتح سبل الإفساد والفساد، وما يفد في كل صباح ومساء من مغريات وشهوات،وأدواء وشبهات تنتج تكفير الأمة وتفسيقها، وإخراجها نشأً آخر منسلخاً من دينه، وخلقه..



ويقول الشيخ الغنيمان رئيس قسم العقيدة في الجامعة الإسلامية سابقاً وهو ينكر على أهل التبديع والتصنيف بالهوى:

"أقول: من نتائج أفعال هؤلاء تبلبلت أفكار كثير من الشباب.. فمنهم من ضل طريق الهدى، وصار يتبع ما يرسمه له هؤلاء النقدة الذين وقفوا في طريق الدعوة يصدون عن سبيل الله، ومنهم من صـار لديه بسبب هؤلاء النقدة، فجوة عظيمة بينه وبين العلماء، ووحشة كبيرة فابتعد عنهم.. ومنهم من جعل يصنف الناس حسب حصيلته مما يسمع من هؤلاء بأن فلاناً: من الأخوان لأنه يكلم فلاناً من الإخوان، أو يزوره، أو يجلس معه..وأن فلاناً من السرورين..وفلاناً من النفعيين..وهكذا.

والعجب أنهم بهذا يزعمون أنهم يطبقون منهج الجرح والتعديل، وقد اتخذوا في هذا رؤساء جهالاً فضلوا وأضلوا.

فعلى المسلم أن يتقي الله في نفسه، وفي هؤلاء المساكين أرباع المتعلمين أو أعشارهم.

وفي الحديث الصحيح: [لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم] يعني خير لك من الدنيا، فكذلك من ضل بسببه رجل واحد فعليه وزر عظيم، وقال الله تعالى بعدما ذكر قصة قتل ابني آدم لأخيه: {من أجـل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً} (المائدة:32)

وإضلال الإنسان في دينه أعظم من قتله بكثير، والكلام في مسائل الدين يجب أن يكون بدليل من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وأن يقصد به وجه الله، وألا يكون ضرره أكبر من نفعه، وألا يكون الحامل عليه الحسد لمعين واتباع الهوى" (الهوى وأثره في الخلاف/33-34)




* من أصول الدين الدعوة إلى التعاون بين المسلمين جميعاً واعتصامهم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم!!


قول سماحة شيخنا عبد العزيز بن عبد الله ابن باز -حفظه الله ورعاه- وقد سئل: هل تعتبر قيـام جماعات إسلامية في البلدان الإسلامية لاحتضان الشباب وتربيتهم على الإسلام من إيجابيات هذا العصر؟

فأجاب -وفقه الله-:

"وجـود هذه الجماعات الإسلامية فيه خير للمسلمين ولكن عليها أن تجتهد في إيضاح الحق مع دليله وألا تتنافر بعضها البعض وأن تجتهد بالتعاون فيما بينها وأن تحب إحداها الأخرى وتنصح لها وتنشر محاسنها وتحرص على ترك ما يشوش بينها وبين غيرها.
ولا مانع أن تكون هناك جماعات إذا كانت تدعوا إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وعليهم أن يترسموا طريق الحق ويطلبوه وأن يسألوا أهل العلم فيما أشكل عليهم وأن يتعاونوا مع الجماعات فيما ينفع المسلمين بالأدلة الشرعية لا بالعنف ولا بالسخرية ولكن بالكلمة الطيبة والأسلوب الحسن وأن يكون السلف الصالح قدوتهم والحق دليلهم وأن يهتموا بالعقيدة الصحيحة التي كان عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته رضي الله عنهم".



function showSpoiler(block) { block.nextSibling.nextSibling.style.display ="block"; block.parentNode.removeChild(block); }

منير 83
17 Oct 2005, 03:01 AM
بيان من سماحة الشيخ الوالد / عبدالعزيز بن عبدالله بن باز ( رحمه الله )

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد الأمين وعلى آله وصحبه ومن اتبع سنته إلى يوم الدين أما بعد:

فإن الله عز وجل يأمر بالعدل والإحسان وينهى عن الظلم والبغي والعدوان، وقد بعث الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بما بعث به الرسل جميعا من الدعوة إلى التوحيد، وإخلاص العبادة لله وحده، وأمره بإقامة القسط ونهاه عن ضد ذلك من عبادة غير الله، والتفرق والتشتت والاعتداء على حقوق العباد، وقد شاع في هذا العصر أن كثيرا من المنتسبين إلى العلم والدعوة إلى الخير يقعون في أعراض كثير من إخوانهم الدعاة المشهورين ويتكلمون في أعراض طلبة العلم والدعاة والمحاضرين ، يفعلون ذلك سرا في مجالسهم، وربما سجلوه في أشرطة تنشر على الناس وقد يفعلونه علانية في محاضرات عامة في المساجد وهذا المسلك مخالف لما أمر الله به رسوله من جهات عديدة منها:

أولا: أنه تعد على حقوق الناس من المسلمين، بل خاصة الناس من طلبة العلم والدعاة الذين بذلوا وسعهم في توعية الناس وإرشادهم وتصحيح عقائدهم ومناهجهم، واجتهدوا في تنظيم الدروس والمحاضرات ، وتأليف الكتب النافعة.

ثانيا: أنه تفريق لوحدة المسلمين وتمزيق لصفهم، وهم أحوج ما يكونون إلى الوحدة والبعد عن الشتات والفرقة وكثرة القيل والقال فيما بينهم، خاصة وأن الدعاة الذين نيل منهم هم من أهل السنة والجماعة المعروفين بمحاربة البدع والخرافات والوقوف في وجه الداعين إليها، وكشف خططهم وألاعيبهم، ولا نرى مصلحة في مثل هذا العمل إلا للأعداء المتربصين من أهل الكفر والنفاق او من أهل البدع والضلال.

ثالثا: أن هذا العمل فيه مظاهرة ومعاونة للمغرضين من العلمانيين والمستغربي ن وغيرهم من الملاحدة الذين اشتهر عنهم الوقيعة في الدعاة، والكذب عليهم والتحريض ضدهم فيما كتبوه وسجلوه، وليس من حق الأخوة الإسلامية أن يعين هؤلاء المتعجلون أعداءهم على إخوانهم من طلبة العلم والدعاة وغيرهم.

رابعا: إن في ذلك إفسادا لقلوب العامة والخاصة ونشرا وترويجا للأكاذيب والإشاعات الباطلة وسببا في كثرة الغيبة والنميمة، وفتح أبواب الشر على مصاريعها لضعاف النفوس الذين يدابون على بث الشبه وإثارة الفتن ويحرصون على إيذاء المؤمنين بغير ما اكتسبوا.

خامسا: أن كثيرا من الكلام الذي قيل لا حقيقة له وإنما هو من التوهمات التي زينها الشيطان لأصحابها وأغراها بها وقد قال الله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا...الآ ية"، والمؤمن ينبغي أن يحمل كلام أخيه المسلم علىأحسن المحامل وقد قال بعض السلف: لا تظن بكلمة خرجت من أخيك سوءا وأنت تجد لها في الخير محملا.

سادسا: وما وجد من اجتهاد لبعض العلماء وطلبة العلم فيما يسوغ فيه الاجتهاد فإن صاحبه لا يؤاخذ به، ولا يثرب عليه إذا كان أهلا للاجتهاد فإذا خالفه غيره في ذلك كان الأجدر أن يجادله بالتي هي أحسن حرصا على الوصول إلى الحق من اقرب طريق، ودفعا لوساوس الشيطان وتحريشه بين المؤمنين، فإن لم يتيسر ذلك ورأى أحد أنه لا بد من بيان المخالفة فيكون ذلك بأحسن عبارة وألطف إشارة، ودون تهجم أو تجريح أو شطط في القول قد يدعو إلى رد الحق أو الإعراض عنه، ودون تعرض للأشخاص أو اتهام للنيات أو زيادة في الكلام لا مسوغ لها، وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول في مثل هذه الأمور: "ما بال أقوام قالوا كذا وكذا"

فالذي انصح به هؤلاء الأخوة الذين وقعوا في اعراض الدعاة ونالوا منهم أن يتوبوا إلى الله تعالى مما كتبته أيديهم، أو تلفظت به ألسنتهم مما كان سببا في إفساد قلوب بعض الشباب وشحنهم بالأحقاد والضغائن، وشغلهم عن طلب العلم النافع، وعن الدعوة إلى الله بالقيل والقال، والكلام عن فلان وفلان، والبحث عما يعتبرونه أخطاء للآخرين وتصيدها وتكلف ذلك.

كما أنصحهم أن يكفروا عما فعلوه بكتابة او غيرها مما يبرؤون فيه انفسهم من مثل هذا الفعل ويزيلون ما علق بأذهان من يستمع إليه من قولهم، وأن يقبلوا على الأعمال المثمرة التي تقرب إلى الله وتكون نافعة للعباد وأن يحذروا من التعجل في إطلاق التكفير أو التفسيق أو التبديع لغيرهم بغير بينة ولا برهان، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما" متفق على صحته.

ومن المشروع لدعاة الحق وطلبة العلم إذا أشكل عليهم أمر من كلام أهل العلم أو غيرهم أن يرجعوا إلى العلماء المعتبرين ويسألوهم عنه، ليبينوا لهم جلية الأمر ويوقفوهم على حقيقته ويزيلوا ما في أنفسهم من التردد والشبهة عملا بقول الله عز وجل في سورة النساء: "وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا"

والله المسؤول أن يصلح أحوال المسلمين جميعا، ويجمع قلوبهم وأعمالهم على التقوى وأن يوفق جميع علماء المسلمين وجميع دعاة الحق لكل ما يرضيه وينفع عباده، ويجمع كلمتهم على الهدى ويعيذهم من أسباب الفرقة والاختلاف وينصر بهم الحق ويخذل بهم الباطل إنه ولي ذلك والقادر عليه.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم

ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين

عبد العزيز بن عبد الله بن باز (رحمه الله)

الرئيس العام لإدارة البحوث العلمية والافتاء والدعوة والإرشاد

و قد صدر هذا البيان بتاريخ (17/6/1414هـ)

أبو بدر 1
17 Oct 2005, 06:04 PM
بارك الله فيك أخي الفاضل والتحذير مهم جداً
وهنا أذكر بعض :
أصول المنهج السلفي، وأن السلفي لا يكون سلفيا إلا إذا اعتقدها وتبناها
ومن هذه الأصول:
(إيجاب معرفة الأخطاء التي وقع فيها العلماء والتحذير منها)...و
(أن كل من وقع في بدعة فهو مبتدع)...و(كل من وقع في الكفر فهو كافر)...و
(أن من حكم عليه بالبدعة وجب هجرانه)..و
(أن كل جماعات الدعوة إلى الله في الوقت الحاضر هي جماعات بدع وضلالات، وأنها امتداد للفرق القديمة الخارجة عن الإسلام)...و
(أن كل عالم أو داعية وقع في بدعة وجب إهدار كل حسناته وتنفير الناس منه، وعدم الاستفادة من أي خير يقدمه للمسلمين، ولا يجوز ذكره بخير حتى لا "يلمع" ويغتر به المسلمون).
وزعم بعضهم أن (الجهاد في سبيل الله اليوم قد أوصد بابه وسقط التكليف به حتى يخرج إمام يجمع المسلمين جميعا)!!...و
(أن من قاتل اليوم عدوا من الكفار فهو منتحر غاد إلى عذاب الله)!...و
(أنه لا يجوز إزعاج حاكم من حكام الأرض بموعظة أو نصيحة إلا أن يسر ذلك إسرارا)...و(أنه يجب تطبيق المقولة المأثورة: دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله)...و
(أن هذه يجب تطبيقها على واقعنا الآن)...و(أنه لا يجوز تقلد ولاية أو وزارة في الحكومات الحاضرة لأن الفصل بين الحكم والإسلام قد اصبح امرا مقضيا)...و
(أنه لا يجوز مقاومة اليهود والنصارى وأعداء الأمة بأي مقاومة، بل ولا مجرد التفكير في حربهم وإرهابهم لأن سيطرتهم على المسلمين قد أصبحت أمرا لا مفر منه، ولا طاعن عليه)!! و
(أنه يجب الاستسلام لهذه المقادير حتى يكشفها الله من عنده) !!...و
(أنه لا يجوز للمسلم اليوم أن ينظر في أحوال أمته، ولا يعلم شيئا عن واقعها، ولا أن يتبصر بشيء من مآسيها ونكباتها لأن معرفة ذلك لا تكون إلا بقراءة الجرائد والصحف والمجلات والاستماع إلى الإذاعات الأجنبية، وكل هذا اتباع لسبيل غير المؤمنين، ووقوع في شراك الكافرين)!!
وحتى لا يصعق مسلم مما أسرد من أفكار هذه المجموعة وأصولها، ويظن أنني أفتري أو أبالغ، أقول: إي والله هذه هي اصولهم وما دونوه بأيديهم وزعموا أن هذه هي أصول المنهج السلفي!!، وكان مما قالوه أيضا وأصلوه (أن كل جماعة من المسلمين اجتمعت على خير ودعوة وسمت نفسها بأي تسمية ((جمعية - لجنة - جماعة - هيئة - حزب...الخ)
فهي جماعة بدعة وشر قد خالفت سلف الأمة الذين لم يعرفوا هذه الطريقة قط...)
(وعلى هذا الأساس فكل جماعات الدعوة إلى الله جماعات بدعية مفرقة للأمة يجب حربها والقضاء عليها...)، و(أن السلفي الداعي إلى الله لا يجوز أن يعمل في إطار أي تجمع قط ولو سمى هذا التجمع جماعة أو جمعية أو لجنة أو هيئة أو أي مسمى من المسميات، وإلا كان ضالا مبتدعا)!!
وأصلوا كذلك (أن جميع وسائل الدعوة توقيفية شأنها شأن أسماء الله وصفاته، وأصول الدين من صلاة وصوم وزكاة لا يجوز الأخذ بأية وسيلة جديدة للدعوة مهما كانت هذه الوسيلة) وعلى هذه الأصول حرموا دخول المسلم في (النقابات المهنية، والاتحادات الطلابية، والمجالس التشريعية...الخ) !!

د. عبد الرزاق بن خليفة

محب الإسلام
19 Oct 2005, 02:11 AM
الله يجزاكم خير اجمعين اخوتي الأحبة في الله

ابو داحم
19 Oct 2005, 11:24 PM
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ،،،،،

اعتذر على التاخرفي الرد الذي كان خارج عن ارادتي ،،،

فاشكر على من مر وعلى من عقب على هذا الموضوع .....

اخي ابو الزبير / شكر لك على تثبيت الموضوع وعلى هذا التعقيب الجميل ولكن لدي تساول من تعقيبك انهم جماعه قليله انا لا ادري لكن مره دخلت موقعهم سحاب فوجدهم كثره في هذا المنتدى اسال الله ان يغلق موقعهم .. وانا ممنولك يااخي ابو الزبير وشكرا مره اخرى

كما اشكر / مفكره الدعاه
منير 83
ابو بدر
محب الاسلام
على هذا التعقيب الطيب وجزاكم الله خيرا