المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الى كل مسلم .........انتبه لهذا المرض........ !!!؟؟؟



الرعد_2
28 Sep 2005, 02:28 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا

من امراضنا الاجتماعيه كثرة النقد وقلة العمل

من أمراضنا الاجتماعية الذميمة: حب النقد مع ترك العمل، وقد فشت هذه الظاهرة المَرَضية في مختلف طبقات المجتمع؛ فلا يختص بها المثقف دون الأمي، ولا الأمي دون المثقف، ولا يختص بها الذين ينتسبون للدعوة دون من لا ينتسبون إليها، بل هي سمة في مجتمعاتنا بمختلف فئاتها.

ويكاد الكثير في مجتمعاتنا ألاَّ يسمعوا بعالم من العلماء أو بداعية من الدعاة أو بمجاهد من المجاهدين أو بخطيب من الخطباء أو برجل بذل ما بوسعه لنصرة الإسلام أو اجتهد اجتهاداً معيناً لخدمة الدين، يكادون ألا يسمعوا بشيء من ذلك حتى ينصِّب بعضهم من نفسه مفتياً وهو على أريكته أو في منتداه أو في مقهاه ليتناول هؤلاء العاملين بالنقد والحديث مستعلياً ومتعالماً ومتفاصحاً ومتعاظماً ومستهزئاً، ويملأ شدقيه بالكلام ويتفيهق ويتفلسف ويتشبع بما لم يُعط، ولكن هيهات أن يعمل أو يتحرك!

أقلوا اللَّوم عليهم لا أبا لأبيكم أو سدُّوا من الخلل مثل الذي سدّوا

صابرون ومساكين هؤلاء الذين يعملون ويبذلون في مجتمعاتنا؛ أولئك الذين ينقذون المواقف ويأخذون بزمام المبادرة حين يتخلف الكسالى سواء كانوا من القادرين أو غير القادرين.

قد تجد قوماً لا يجدون لهم إماماً يصلي بهم، ويهرب الجميع من ذلك ضعفاً وعجزاً لا ورعاً، فإذا ما اضطر أحدهم للتقدم ـ إذ لا بد من هذا ـ تحول الهاربون إلى علماء نقَّاد، وذاق الإمام من ألسنتهم الأمرّين، أو لا يجدون لهم خطيباً فإذا اضطر أحدهم إنقاذاً لعبادتهم من التعطيل فبادر لأداء الخطبة صار الباقون على الفور أهل علم بالخطابة وكيف تكون وكيف تؤدى، وإذا نكص الناس عن الدعوة والتعليم والإرشاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله فقام دعاة يؤدون ما بوسعهم تناولتهم الألسن ولاكتهم مع قلة الناصر والمعين لهم من الخَلْق، هكذا حالنا! لا نريد أن نكون في الميدان ولكن نحب أن ننظر من خلف الزجاج، ثم نعلق وننقد ونحلل! يثقل علينا أن نكون في ساحة العمل والبذل والعطاء ولكن نشتهي أن نشرف من وراء المكاتب! نريد أن ننقد ولا نريد أن نعمل!

فأين ذهب الذين يتكلمون بأفعالهم لا بألسنتهم وأقلامهم؟
نريد أولئك الذين تتكلم أعمالهم وبذلهم وعَرَقُهم ودماؤهم لا الثرثارين المتشدقين المتفلسفين المتقمصين من الأدوار ما ليس لهم.

روى الترمذي بسند حسن عن جابر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من تحلَّى بما لم يُعْطَ كان كلابس ثوبَيْ زور».

وروى الترمذي أيضــاً بسند صحيح عـن جــابر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن من أحبِّكم إليَّ وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً، وإن أبغضكم إليَّ وأبعدكم مني مجلساً يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقــون». قالـوا: يا رسول الله! قد علمنا الثرثارين والمتشدقين؛ فما المتفيهقون؟ قال: «المتكبرون».

ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - في تفسيره المتفيهقين بالمتكبرين يعطينا خلاصة حال هؤلاء والدافع إلى تفيهقهم وتشدقهم وتكلفهم ألا وهو ما في قلوبهم من الكبر، وإلا فالمتفيهقون في اللغة هم الذين يتوسعون في الكلام ويفتحون به أفواههم، وهو مأخوذ من الفهق وهو الامتلاء والاتساع؛ فالمتفيهق يملأ فمه بالكلام ويتوسع فيه إظهاراً لفصاحته وفضله واستعلاء على غيره، ولهذا فسر النبي - صلى الله عليه وسلم - المتفيهق بالمتكبر، والمتفيهق بمعنى المتشدق؛ فالمتشدق هو المتكلم بملء شدقيه تفاصحاً وتعظيماً لكلامه، وقيل: المتشدقون هم المتوسعون في الكلام من غير احتياط واحتراز، وقيل أراد بالمتشدق المستهزئ بالناس يلوي شدقه بهم وعليهم، والشدق جانب الفم، وأما الثرثارون فهم الذين يكثرون الكلام تكلفاً وخروجاً عن الحق.

فإلى متى يظل همُّ أحدنا الكلام والتعالم والنقد والاستعلاء على الخلق والاستهزاء بعمل العاملين؟
فهلاَّ خفضنا من تشدقنا وتعالمنا وتفاصحنا، واتجهنا شيئاً فشيئاً إلى العمل!

لا نقول إن المسلم يجب أن يترك النقد كله، لكن ليكن شعارنا: «قليل من النقد وكثير من العمل»؛ فإن الأمة تشتكي من قلة من يعيشون لها وكثرة من يعيشون لأنفسهم، وقد وجدنا حال من يكثرون النقد وحال عموم المجتمع أنهم يعيشون لأنفسهم فيؤمِّنون مصالحهم أولاً ويتعلقون بدنياهم ثم ينقدون الآخرين في وقت التسلية والراحة.

إذا كنت ـ أيها الإنسان ـ لا تبذل شيئاً لدعوة الإسلام ولا تقدم شيئاً لنصرة الدين فما لك وللآخرين الذين يقدِّمون ويبذلون ما في استطاعتهم! ما لك ولهم؛ فإن الإسلام أباح التيمم عند فقد الماء، وأباح إمامة الأمي لمثله؛ وتلك الصحوة التي تحمل عليها، وعمل أولئك الدعاة الذين تنال منهم بالنسبة إلى الصورة المثالية كالتيمم عند فقد الماء.

أوْلى بك ـ أيها المسلم ـ أن تتحرك لدينك، تحرك إن كان في قلبك إيمان.. ماذا تنتظر؟ أما أزعجك غياب شرع الله عن الهيمنة على حياتنا؟ أما أتاك نبأ الشركيات والبدع في مجتمعاتنا؟ أما أزكمت أنفك رائحة المعاصي والمنكرات في كل مكان؟ أما أعمتك المتبرجات في الطرقات؟
إلى متى تعيش لنفسك؟ إلى متى تعيش للأكل والشـرب والنكاح والأولاد؟ "وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ" [الأنفال: 28].

أما بلغتك دعوته - صلى الله عليه وسلم -: «تعس عبد الدينار وعبد الدرهم وعبد الخميصة، إن أُعطي رضي وإن لم يُعْطَ سخط، تعس وانتكس، وإذا شيك فلا انتقش، طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل الله، أشعث رأسه، مغبرة قدماه، إن كان في الحراسة كان في الحراسة، وإن كان في الساقة كان في الساقة، إن استأذن لم يؤذن له، وإن شفع لم يشفع»، والخميصة: ثياب خز أو صوف معلَّمة، والساقة: الذين يحفظون الجيش من ورائه.

أين دور كل واحد منا تجاه دعوة الله - جل وعلا -؟ أين الدافع الذاتي؟ إيمانك الذي في قلبك، ألم يحركك؟ أليس كافياً لدفعك للدعوة إلى الله؟ أين غيرتك على الدين؟ هل اكتفيت بأن اسمك معدود في المسلمين؟ ألم يأتك نبأ أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -؟! ما إن أسلم - رضي الله عنه - وعلم بما دخل فيه من دين الله - تعالى - حتى أخذ يتصل بخيار رجالات قريش، لم يجلس في بيته، ولم ينتظر تكليفاً من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن ينطلق للدعوة إلى الدين الذي اعتنقه، وإنما أتاه التكليف من إيمانه وصدق إسلامه، فأخذ يتصل بخيار رجالات قريش في مكة يعرض عليهم الإسلام سراً، فأجابه وأسلم على يديه صفوةٌ كان لها الأثر الكبير في نشر الدعوة داخل مكة وخارجها، وأفراد هذه الصفوة كلهم من العشرة المبشرين بالجنة(2)؛ فمنهم عثمان بن عفان الخليفة الراشد الذي تزوج بنتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: رقية ثم أم كلثوم، والزبير بـن العوام حـواري رسـول الله - صلى الله عليه وسلم - وابن عمته صفية، وعبد الرحمن بن عوف الذي دعم الدعوة بماله وجهاده، وسعد بن أبي وقاص الأمير المجاهد، وطلحة بن عبيد الله من خيرة الصحابة أيضاً وأحد العشرة المبشرين بالجنة كأصحابه؛ أي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعا أولاً إلى الإسلام ثلاثة رجال هم: أبو بكر وعلي وزيد، فحمل هؤلاء الدعوة من فورهم وبدافع من إيمانهم، فدعا أبو بكر خمسة رجال هم الذين سبقت الإشارة إليهم، أي أنه أسلم على يديه خمسة في وقت كان جميع من سبق فيه إلى الإسلام ثمانية رجال بالإضافة إلى أم المؤمنين خديجة - رضي الله عنها -. هكذا يدفع الإيمان أهله لحمل الدعوة، وأنت ـ أخا الإسلام ـ كم من منحرف تعرفه ولا تفكر في دعوته وإنقاذه، وكم من شاب في مقتبل العمر بحاجة إلى من يأخذ بيده قبل أن تتقاذفه الأمواج فتتغافل عنه متشاغلاً بدنياك وخصوصياتك!

إن الأمة بحاجة لمن يعيش لها وينزل إليها، ويقترب من جمهورها، يسمع إليهم، ويأخذ بيدهم للثبات أمام الفتن، ويسوقهم بعيداً عن المزالق والانحرافات، ويجيبهم عن أسئلتهم، ويخرجهم من حيرتهم، ويريحهم ويمسح عنهم متاعبهم، باذلاً في ذلك طاقته وجهده، وماله وراحته، وصلى الله وسلم على رسولنا محمد الذي كان صدراً حانياً لأصحابه، يجدون فيه طمأنينتهم وارتياحهم، والحل لمشكلاتهم والإجابة عن تساؤلاتهم؛ فينصرف كل منهم سعيداً منشرحاً. أما هو - صلى الله عليه وسلم - فكان كل ذلك يأخذ من صحته ومـن قـوتـه. نعـم كان يعيـش لهـم لا لنفسه، ويقتطع من صحته وقوته من أجلهم، ورضي الله عن زوجه أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - إذ تقول ـ وذلك لما قيل لها: هل كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي وهو قاعد؟ ـ: نعم! بعدما حطمه الناس». الله أكبر.. بعدما حطمه الناس أي كأنه بما حمله من أمورهم وأثقالهم والاعتناء بمصالحهم صيَّروه شيخاً محطوماً ، بأبي وأمي صلوات الله وسلامه عليه "لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيم ٌ" [التوبة: 128].

وما فقد الماضون مثل محمد::: ولا مثله حتى القيامة يفقد
صلوات ربي وسلامه عليه........
إن الذي يعيش لنفسه يعيش صغيراً ويموت صغيراً، والذي يعيش لأمته يعيش عملاقاً ويموت عملاقاً.

كلمات رائعه اعجبتني جدا وتأملتها مرارا وتكرارا واخذت منها فوائد عظيمه كاتبها : هشام بن عبد القادر آل عقدة
انقلها لكم ايه الاحبه لعل الله ان ينفع بها
وتقبلو تحياتي اخوكم :: الرعد_2

أبوالزبير
29 Sep 2005, 11:57 AM
السَلامُ عَليكُم وَرحَمةُ الله وَبَرَكاُته

باركَ الله فيك أخي الحبيب في الله الرعد_2 على حُسنِ إختيارك

لهذا الموضوع المهم

نسأل الله تباركَ وتعالى أن ينفع به الجميع وأن ينفع بكَ وبكاتب هذا المقال

ووفقكَ الله لكل خير

محب الإسلام
29 Sep 2005, 02:50 PM
الله يجزاك خير يأخي الفاضل

منير 83
29 Sep 2005, 08:36 PM
الرعد _2

جزاك الله خيراً على هذا التنبيه

نسال الله السلامة والعافية

الرعد_2
30 Sep 2005, 06:33 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخوه : أبو الزبير ,, محب الإسلام ,, منير 83 جزيتم خيرا على مروركم الطيب
ولاحرمكم الله الاجر

اخوكم الرعد_2

عبيد المبين
30 Sep 2005, 03:25 PM
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كلام جميل كم نحن بحاجة إلى استذكاره بين الفينة والأخرى ، لنصحح المسار ..
وهنا أريد التنبيه إلى قضية مهمة ، وهي ( مسألة النقد ) ..
فهناك من ينظر إليها نظرة إيجابية مطلقة ، وهناك من ينظر إليها نظرة سلبية مطلقة ..
والحق وسط بين هذا وذاك ..
فالنقد منه بنَّاء ، ومنه هدّام ..
فالنقد البناء ما كان مطلوبا على مقتضى الشرع ، والهدام ما كان على خلاف ذلك ..
فالنقد الذي ينطلق من النصح ، هو من الدين بل هو الدين ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( الدين النصيحة ...) والنقد الذي ينطلق من النهي عن المنكر شرعا هو أيضاً من الدين ، بل إن سبب هلاك بني إسرائيل أنهم كانوا يتجاهلونه ويتركونه تحت مسوغات غير مقبولة ..
وفي الحديث الصحيح :
"من رأى منكم منكرا فليغيره بيده . فإن لم يستطع فبلسانه . ومن لم يستطع فبقلبه . وذلك أضعف الإيمان " .
وأما النقد الذي تدخله النوايا السيئة ، أو النقد الذي ينصب على الخير وأهله للنيل منهم وتنقّصهم نقد مذموم يسمى في شريعتنا بأسماء تختلف باختلاف صوره ودوافعه ، فمنه ما يعد غيبة ، ومنه ما يعد نميمة ، ومنه ما يعد أذى ، وكل ذلك يدخل في قول الله عز وجل :
{وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً }الأحزاب58
وعلى هذا فقد يكون النقد جزءاً من العمل ، كما لو كان نصيحةً أو نهياً عن المنكر ..ومن هنا فليكن شعارنا : ( قل آمنتُ بالله ثم استقم ) ..وأما قولهم : " قليل من النقد وكثير من العمل " .. فمع أنها جملة دارجة ويراد منه معنى خيِّر ، إلا أنَّ في إطلاقها نظر .. فأكثر أعمال المحتسبين النهي عن المنكرات وكبتها .. بل هي رسالة الرسل .. فالقول الحسن والدعوة إلى الله من العمل الذي يرتجى ثوابه ..
وختاماً :
قال الحبيب صلى الله عليه وسلم : ( إنَّما الأعمال بالنيات ، وإنَّما لكل امريء ما نوى ) متفق عليه ..
والله تعالى أعلم ..
محبكم / عبيد المبين