المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نريد المشاركة من الجميع !



أبوالزبير
26 May 2005, 11:59 AM
بسم الله الرحمن الرحيم





http://members.lycos.co.uk/edborders/b59.gif

الحمد لله ربِ العالمين حمداً كثيراً مباركاً والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين . . أما بعد



حمداً لمن بلغنا المراما وزادنا من فضله إكراما

ثم صلاة الله ما سوى برق على طيبة وأم القرى

مع السلام يغشيان أحمدا وآله المستكملين الرشدا



حمداً لك اللهم علمتنا وما كنا لنعلم وفقهتنا وما كنا لنتفقه . .

أيها الأخوة والأخوات في الله من أعضاء ومشرفين ومراقبين في ملتقى الأحبة في الله . .



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



أيها الأحبة في الله سؤال مهم أطرحه عليكم ومن باب المشاركة أريد المشاركة من الجميع لتعم الفائدة بإذن الله

فلا تبخلوا علينا بمشاركاتكم

والدال على الخير كافاعله

والسؤال هو :



بـمـاذا تـنـصـح تـائـب جـديـد ؟

http://members.lycos.co.uk/edborders/b26.gif





فشاركونا بأرائكم لا حرمك الله الأجر

والله يحفظكم ويرعاكم

وصلى الله وسلم على سيدنا محمد

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

:rose:

أبو طالب الأنصاري
26 May 2005, 03:36 PM
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

حياك الله أخى أبو الزبير

بداية أذكر تائب بقوله تعالى أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ {16:الحديد}

فيا عبد الله لا تقنط من رحمة الله وأحرص على إغتنام توبة الله عليك وأحرص عليها فلا يأمن أحد مكر الله

عن عمران بن حصين : أن امرأة قال في حديث أبان من جهينة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت إنها زنت وهى حبلى فدعا النبي صلى الله عليه وسلم وليا لها فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن إليها فإذا وضعت فجئ بها فلما أن وضعت جاء بها فأمر بها النبي صلى الله عليه وسلم فشكت عليها ثيابها ثم أمر بها فرجمت ثم أمرهم فصلوا عليها فقال عمر يا رسول الله تصلى عليها وقد زنت قال والذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها لم يقل عن أبان فشكت عليها ثيابها

كما أذكر بقوله تعالى : وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً {28:الكهف}

أترك رفقة السوء وأبحث عن قوم يعبدون الله فاعبد الله معهم وتودد إليهم وأجعلهم رفقاء دربك وأستعن بهم على غربة الدين

إذا ما خلوتَ الدهرَ يومًا فلا تقلْ

خلوت ولكن قل علي رقيبُ

ألم ترَ أنّ اليومَ أسرعُ ذاهبٍ

وأن غدًا للناظرين قريبُ

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ {7:المجادلة}

فتذكر معية الله وأعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فهو يراك

ولا تدع بارك الله فيك الخيالات السيئة تغزو رأسك وحاول أن تملأ فكرك وقلبك بحب الله بإتباع أوامره والإنتهاء عن محارمه وحب الرسول بإتباع ما سنه وأن تدع ما نهى عنه عليه الصلاة والسلام

تقبل الله توبتك ورزقنا توبة نصوحا يرضى بها عنا

كتب الله أجرك أخي الكريم أبو الزبير

أبوعبدالله
26 May 2005, 03:49 PM
جزاك الله كل خير ..

على طرح مثل هذا الموضوع ..

أنصح بعدد من الأمور :

- التفكر في عظمة الخالق ..
- تذكر هادم اللذات ..
- الاكثار من الذكر ..


وغيرها ولكن أحببت أن أدلي بدلوي في هذه المشاركة

أبوالزبير
26 May 2005, 05:53 PM
مشرفنا الحبيب والمميز

ابو طالب الانصارى



وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته



أحسنت اخي أبو طالب

وجزاك الله خير

وهذا والله ما نسعى إليه من خلال هذه المشاركات

كيف ننصح تائب جديد

لعلنا نستفيد من بعضنا من خلال مشاركات الأخوة والأخوات

لنجمع أكبر عددٍ ممكن من هذه النصائح ونعمل بها في حياتنا

اليومية

أخي أبو طالب

رفع الله قدرك وأعلى مكانك وزادك علماً

وأشكر لك سبقك بالمشاركة لا حرمك الله أجرها

وسدد الله خطاك

أخوك أبو الزبير

IIJURII
26 May 2005, 06:16 PM
* أذكره بحديث المصطفي صلي الله علية وسلم : من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه .


* انما الدنيا لحظات والكيَس الذي يستغل تلك الحظات ويبني لداره

* ان الله يحب التواابين


أخي ابو الزبير

نشكركم على المشاركة المرجعية في النصح

أبوالزبير
26 May 2005, 06:24 PM
أبوعبدالله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خيراً أخي أبو عبد الله
على ما ذكرت من نقاط مهمة وفي غاية الأهمية

- التفكر في عظمة الخالق ..
- تذكر هادم اللذات ..
- الاكثار من الذكر ..

ولكن أحببت لو أنك أوجزت لنا واحداً على الأقل من هذه المواضيع
ليستطيع الواحد منا الإستفادة من الموضوع وتصبح مرجعية إن جاز التعبير بهذه التسمية
أخي أبو عبد الله أحسن الله إليك ونفع بك وسدد خطاك
وإنتظر مشاركتك الرائعة التي عودتنا عليها
وفقك الله :)

أبوالزبير
26 May 2005, 06:28 PM
الأخت في الله



IIJURII



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



أحسن الله إليك أختنا الفاضلة على



ما كتبتِ وأختصرتِ وأفدتِ فجزاك الله الجنة



وأسأل الله عز وجل أن يوفقك ويكتب أجرك



ويسدد خطاك



وأشكر لكِ المشاركة

yousef
26 May 2005, 06:57 PM
السلام عليكو ورحمة الله وبركاته اخوتي في الله

اخوكم مشترك جديد ويرجو مساعدتكم

من اجل العودة الصادقة الى الله ارجو مساعدتي
وعذراً على عدم الرد على المضوع المطروح

والله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه

EBN 7JR
26 May 2005, 08:46 PM
اما انا فانصحه وانصح نفسي المقصره ..

بنسيان الماضي .. والعزف على اوتار الطاعه

شكرا لك ابا الزبير ..

أبوالزبير
26 May 2005, 10:26 PM
EBN 7JR

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي الحبيب في الله

ابن حــجــر

جزاك الله خيراً وأحسن إليك ونفع بك

وبارك الله فيكَ على هذه النصيحة المهمة جداً جداً

وهي

نسيان الماضي .. والعزف على اوتار الطاعه

وفقك الله أخي الغالي
وسدد الله خطاك

أبوالزبير
26 May 2005, 10:41 PM
السلام عليكو ورحمة الله وبركاته اخوتي في الله



اخوكم مشترك جديد ويرجو مساعدتكم

من اجل العودة الصادقة الى الله ارجو مساعدتي
وعذراً على عدم الرد على المضوع المطروح

والله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه











أخي الحبيب في الله

يوسف

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

حياك الله وبياك وسدد الله على الحق خطاك

ومرحباً بكَ معنا في ملتقى الأحبة في الله لتجد بإذن الله المتعة والفائدة

وأبشر يا أخي الحبيب فإن الله عز وجل يحب التوابين

لا أريد الإطالة أخي الحبيب فهذه نقاط أحببت أن أشاركك بها أسأل الله أن ينفع بها وبمشاركات الأخوة والأخوات



الحمد لله رب العالمين، وبعد:

فهذه أيها الأخ الكريم، سبل وطرق معينة على الاستمرار في التوبة، بل هي مفتاح التوبة، فالزمها واحرص على تطبيقها، ومنها:



1 – الإخلاص لله _ تبارك وتعالى :



فهو أنفع الأدوية، فمتى أخلصتَ لله _ جل وعلا _ ، وصدَقْتَ في توبتك _ أعانك الله عليها، ويسّرها لك_ وصَرف عنك الآفات التي تعترض طريقك، وتصدّك عن التوبة، من السوء والفحشاء، قال _ تعالى _ في حق يوسف _عليه السلام _ : " كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ " (يوسف: من الآية24).

قال ابن القيم: " فالمؤمن المخلص لله من أطيب الناس عيشاً، وأنعمهم بالاً، وأشرحهم صدراً، وأسرهم قلباً، وهذه جنة عاجلة قبل الجنة الآجلة " ا.هـ (1) .

فليكن مقصدك صحيحاً، وتوبتك صالحة نصوحاً.



2 – امتلاء القلب من محبة الله _ تبارك وتعالى :



إذ هي أعظم محركات القلوب، فالقلب إذا خلا من محبة الله _ جل وعلا _ تناوشته الأخطار، وتسلّطت عليه الشرور، فذهبت به كل مذهب، ومتى امتلأ القلب من محبة الله _ جل وعلا _ بسبب العلوم النافعة والأعمال الصالحة – كَمُل أنْسُه، وطاب نعيمه، وسلم من الشهوات، وهان عليه فعل الطاعات .

فاملأ قلبك من محبة الله _ تبارك وتعالى _ ، وبها يحيا قلبك .



3 – المجاهدة لنفسك :

فمجاهدتك إياها عظيمة النفع ، كثيرة الجدوى ، معينة على الإقصار عن الشر، دافعة إلى المبادرة إلى الخير، قال _ تعالى _ : " وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ " (العنكبوت:69) .

فإذا كابدت نفسك وألزمتها الطاعة، ومنعتها عن المعصية، فلتُبشر بالخير، وسوف تُقبل عليك الخيرات، وتنهال عليك البركات، كل ما كان كريهاً عندك بالأمس صار عندك اليوم محبوباً، وكل ما كان بالأمس ثقيلاً، صار اليوم خفيفاً، واعلم أن مجاهدتك لنفسك، ليست مرة ولا مرتين، بل هي حتى الممات.



4 – قِصَر الأمل وتذكّر الآخرة :



فإذا تذكّرت قِصَر الدنيا، وسرعة زوالها، وأدركتَ أنها مزرعة للآخرة، وفرصة لكسب الأعمال الصالحة، وتذكّرت الجنة وما فيها من النعيم المقيم، والنار وما فيها من العذاب الأليم، ابتعدتَ عن الاسترسال في الشهوات، وانبعثت إلى التوبة النصوح ورصّعتها بالأعمال الصالحات.



5 – العلم :



إذ العلم نور يُستضاء به، بل يشغل صاحبه بكل خير، ويشغله عن كل شر، والناس في هذا مراتب، وكل بحسبه وما يناسبه، فاحرص على تعلم ما ينفعك ومن العلم أن تعلم وجوب التوبة، وما ورد في فضلها، وشيئاً من أحكامها، ومن العلم أن تعلم عاقبة المعاصي وقبحها، ورذالتها، ودناءتها.



6 – الاشتغال بما ينفع وتجنّب الوحدة والفراغ :



فالفراغ عند الإنسان السبب المباشر للانحراف، فإذا اشتغلتَ بما ينفعك في دينك ودنياك، قلَّتْ بطالتك، ولم تجد فرصة للفساد والإفساد، ونفسك أيها الإنسان إن لم تشغلها بما ينفعها شغلتك بما يضرك .



7 – البعد عن المثيرات، وما يذكّر بالمعصية :



فكل ما من شأنه يثير فيك دواعي المعصية ونوازع الشر، ويحرّك فيك الغريزة لمزاولة الحرام ، قولاً وعملاً، سواء سماعاً أو مشاهدة أو قراءة، ابتعد عنه، واقطع صلتك به، كالأشخاص بعامة ، والأصدقاء بخاصة، وهكذا النساء الأجانب عنك، وهكذا الأماكن التي يكثر ارتيادها وتُضعف إيمانك، كالنوادي والاستراحات والمطاعم، وهكذا الابتعاد عن مجالس اللغو واللغط ، والابتعاد عن الفتن، وضبط النفس فيها، ومنه إخراج كل معصية تُبتَ منها، وعدم إبقائها معك، في منزلك أو عملك.



8 – مصاحبة الأخيار :



فإذا صاحبت خيّراً حيا قلبك، وانشرح صدرك، واستنار فكرك ، وبصّرك بعيوبك، وأعانك على الطاعة، ودلّك على أهل الخير.

وجليس الخير يذكرك بالله، ويحفظك في حضرتك ومغيبك، ويحافظ على سمعتك، واعلم أن مجالس الخير تغشاها الرحمة وتحفّها الملائكة، وتتنزّل عليها السكينة، فاحرص على رفقة الطيبين المستقيمين، ولا تعد عيناك عنهم، فإنهم أمناء.



9 – مجانبة الأشرار :



فاحذر رفيق السوء، فإنه يُفسد عليك دينك، ويخفي عنك عيوبك، يُحسّن لك القبيح، ويُقبّح لك الحسن، يجرّك إلى الرذيلة، ويباعدك من كل فضيلة، حتى يُجرّئك على فعل الموبقات والآثام، والصاحب ساحب، فقد يقودك إلى الفضيحة والخزي والعار، وليست الخطورة فقط في إيقاعك في التدخين أو الخمر أو المخدرات، بل الخطورة كل الخطورة في الأفكار المنحرفة والعقائد الضالة، فهذه أخطر وأشد من طغيان الشهوة؛ لأن زائغ العقيدة قد يستهين بشعائر الإسلام، ومحاسن الآداب، فهو لا يتورع عن المناكر، ولا يُؤتمن على المصالح، بل يُلبس الحق بالباطل، فهو ليس عضواً أشل، بل عضو مسموم يسري فساده كالهشيم في النار.



10 – النظر في العواقب :



فعندما تفكر في مقارفة سيئة، تأمّل عاقبة أمرك، واخشَ من سوء العاقبة فكما أنك تتلذذ بمقارفة المنكر ساعة، ليكن في خَلَدك أنك سوف تتجرّع مرارات الأسى، ساعات وساعات، فجريمة الزنا، فضيحة وحَدّ، والحدّ إما تغريب أو قتل، وجريمة السرقة، عقوبة وقطع، وجريمة المسكر ويلات وجلد، وجريمة الإفساد، صلب أو قطع أو قتل، هذا في الدنيا، أما الآخرة فالله تعالى بالمرصاد، ولن يخلف الميعاد.



11 – هجر العوائد :



فينبغي لك أيها الصادق، ترك ما اعتدته من السكون إلى الدعة والراحة؛ لأنك إن أردت أن تصل إلى مطلوبك، فتحوّل عنها؛ لأنها من أعظم الحُجُب والمواقع التي تقف أمام العبد في مواصلة سيره إلى ربه، وتعظم تلك العوائد حينما تُجعل بمنزلة الشرع أو الرسوم التي لا تُخالف.

وكذلك يصنع أقوياء العزيمة، وأبطال التوبة، فكن منهم.





12 – هجر العلائق :



فكل شيء تعلّق به قلبك دون الله ورسوله من ملاذ الدنيا وشهواتها ورياساتها ومصاحبة الناس والتعلق بهم، والركون إليهم، وذلك على حساب دينك، اهجره واتركه، واستبدله بغير ذلك، وقوِّ علاقتك بربِّك، واجعله محبوبك، حتى يضعف تعلّق قلبك بغير الله _تعالى_.





13 – إصلاح الخواطر والأفكار :



إذ هي تجول وتصول في نفس الإنسان وتنازعه، فإن هي صلحت صلح قلبك، وإن هي فسدت فسد قلبك.

واعلم أن أنفع الدواء لك أن تشغل نفسك بالفكر فيما يعنيك دون ما لا يعنيك، فالفكر فيم لا يعني باب كل شر، ومن فكّر فيما لا يعنيه فاته ما يعنيه واشتغل عن أنفع الأشياء له بما لا منفعة لدينه.

وإياك أن تمكِّن الشيطان من بيت أفكارك وخواطرك، فإن فعلتَ فإنه يُفسدها عليك فساداً يصعب تدراكه، فافهم ذلك جيداً.





14 – استحضار فوائد ترك المعاصي :



فكلما همّت نفسك باقتراف منكر أو مزاولة شر، تذكّر أنك إن أعرضتَ عنها واجتهدت في اجتنابها، ولم تقرب أسبابها، فسوف تنال قوة القلب، وراحة البدن، وطيب النفس، ونعيم القلب، وانشراح الصدر، وقلة الهم والغم والحزن، وصلاح المعاش، ومحبة الخلق، وحفظ الجاه، وصون العرض، وبقاء المروءة، والمخرج من كل شيء مما ضاق على الفساق والفجار، وتيسير الرزق عليك من حيث لا تحتسب، وتيسير ما عَسُر على أرباب الفسوق والمعاصي، وتسهيل الطاعات عليك، وتيسير العلم، فضلاً أن تسمع الثناء الحسن من الناس، وكثرة الدعاء لك، والحلاوة التي يكتسبها وجهك، والمهابة التي تُلقى لك في قلوب الناس، وسرعة إجابة دعائك، وزوال الوحشة التي بينك وبين الله، وقرب الملائكة منك، وبُعد شياطين الإنس والجن منك، هذا في الدنيا، أما الآخرة فإذا مِتَّ تلقتك الملائكة بالبشرى من ربك بالجنة، وأنه لا خوف عليك ولا حزن، تنتقل من سجن الدنيا وضيقها إلى روضة من رياض الجنة، تنعم فيها إلى يوم القيامة، فإذا كان يوم القيامة وكان الناس في الحر والعَرَق، كنتَ في ظل العرش، فإذا انصرفوا من بين يدي الله _تبارك وتعالى_، أخذ الله بك ذات اليمين مع أوليائه المتقين، وحزبه المفلحين و" ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ " (الجمعة:4).

إنك إن استحضرت ذلك كله، فأيقن بالخلاص من الولوغ في مستنقع الرذيلة.





15 – استحضار أضرار الذنوب والمعاصي :



فكلما أردتَ مزاولة الحرام، ذكِّر نفسك أنك إن فعلت شيئاً من ذلك فسوف تُحرم من العلم والرزق، وسوف تَلقى وحشة في قلبك بينك وبين ربك، وبينك وبين الناس، وأن المعصية تلو المعصية تجلب لك تعسير الأمور، وسواد الوجه، ووهن البدن، وحرمان الطاعة، وتقصير العمر، ومحق بركته، وأنها سبب رئيس لظلمة القلب، وضيقه، وحزنه، وألمه، وانحصاره، وشدة قلقه، واضطرابه، وتمزّق شمله، وضعفه عن مقاومة عدوه، وتعرِّيه من زينته.

استحضر أنّ المعصية تورث الذل، وتفسد العقل، وتقوي إرادة المعصية، وتضعف إرادة التوبة، وتزرع أمثالها، وتدخلك تحت اللعنة، وتحرمك من دعوة الرسول _ صلى الله عليه وسلم _ ودعوة المؤمنين، ودعوة الملائكة، بل هي سبب لهوانك على الله، وتُضعف سيرك إلى الله والدار الآخرة، واعلم أن المعصية تطفئ نار الغيرة من قلبك، وتذهب بالحياء، وتضعف في قلبك تعظيم ربك، وتستدعي نسيان الله لك، وأن شؤم المعصية لا يقتصر عليك، بل يعود على غيرك من الناس والدواب .

استحضر أنك إن كنت مصاحباً للمعصية، فالله يُنزل الرعب في قلبك، ويزيل أمنك، وتُبدَّل به مخافة، فلا ترى نفسك إلا خائفاً مرعوباً.

تذكّر ذلك جيداً قبل اقترافك للسيئة.



16 – الحياء :



إذ الحياء كله خير، والحياء لا يأتي إلا بخير، فمتى انقبضت نفسك عما تُذم عليه، وارتدعت عما تنزع إليه من القبائح، فاعلم أنك سوف تفعل الجميل تلو الجميل، وتترك القبيح تلو القبيح، وحياءٌ مثل هذا هو أصل العقل، وبذر الخير، وأعظمه أن تستحي من ربك _ تبارك وتعالى _ بأن تمتثل أوامره وتجتنب نواهيه ، فإنك متى علمتَ بنظر الله إليك، وأنك بمرأى ومسمع منه، استحييت أن تتعرّض لمساخطه، قولاً وعملاً واعتقاداً.

ومن الحياء المحمود، الحياء من الناس، بترك المجاهرة بالقبيح أمامهم.

ومن الحياء المحمود، الحياء بألا ترضى لنفسك بمراتب الدون.

احرص دائماً على تذكر الآثار الطيبة للحياء، وطالع أخلاق الكُمَّل، واستحضر مراقبة الله _ تعالى _، عندها سوف تمتلك الحياء، فتقترب من الكمال، وتتباعد عن النقائص.



17 – تزكية النفس:



طهِّر نفسك وأصلحها بالعمل الصالح والعلم النافع، وافعل المأمورات واترك المحظورات، وأنتَ إذا قمتَ بطاعةٍ ما، فإنما هي صورة من صور انتصارك على نفسك، وتحرّرك من قويدها، وهكذا كلما كسرتَ قيداً، كلما تقدمت خطوة، والخير دائماً يلد الخير، واعلم أن شرف النفس وزكائها، يقود إلى التسامي والعفة.



18 – الدعاء:



فهو من أعظم الأسباب، وأنفع الأدوية، بل الدعاء عدو البلاء، يدافعه ويعالجه، ويمنع نزوله، ويرفعه، أو يُخفِّفه إذا نَزَل.

ومن أعظم ما يُسأل، ويُدعى به سؤال الله التوبة.

ادع الله _ تبارك وتعالى _ أن يمن عليك بالتوبة النصوح.

ادع الله _ تبارك وتعالى _ أن يُجدِّد الإيمان في قلبك.

أسأل الله _ جل وعلا _ لك التوفيق والسداد، وأن يُصلح شأنك، ويغفر ذنبك، والله يتولانا وإياك، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين.



---------------------------

(1) الجواب الكافي، لابن القيم ص465.

حفيدة الاسلام
27 May 2005, 02:17 AM
مشاركة جميل
لا حرمت اجرها ان شاء الله
وننصح اخونا التائب الى الله
بأن يقرا القران الكريم و يفهمه بتمعن
ليعرف احكام دينه وسنته
ولينور عليه ظلمته
وجزاكم الله كل خير

أبوالزبير
27 May 2005, 06:03 PM
مشاركة جميل
لا حرمت اجرها ان شاء الله
وننصح اخونا التائب الى الله
بأن يقرا القران الكريم و يفهمه بتمعن
ليعرف احكام دينه وسنته
ولينور عليه ظلمته
وجزاكم الله كل خير

حفيدة الإسلام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحسن الله إليك أختنا في الله
على ما ذكرت من قرأة للقرآن مع التدبر وهذا بحد ذاته أمر عظيم يعين التائب وغيره على ذكر الله عز وجل
كما وضح ذلك ربنا تبارك وتعالى في كتابه الكريم :

( الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ) الرعد28

ويقول سبحانه وتعالى :

( إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً ) الإسراء9

ويقول سبحانه :

( وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ) الإسراء82

وقال عز من قائل عليم :

( وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ ) القمر17

والآيات كثيرة جداً في فضل القرآن وقرائته وتدبره لذلك قال الله عز وجل :

( أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ) محمد24

نسأل الله عز وجل أن نكون ممن يقرؤن القرآن ويتدبرونه ويعملون بما جاء فيه وينتهون عما نهى الله عنه ونسأله أن يكون حجةً لنا لا علينا
بارك الله فيك حفيدة الإسلام
ووفقك الله وسدد خطاك

أبوالزبير
27 May 2005, 06:16 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سألت أحد الأخوة في الله والمقربين الىَّ واسمه

يوسف الجهني

وأذكر أسمه هنا للإيضاح لنذكر لإهل الفضل فضلهم بعد الله عز وجل

سألته وقلت له :

بماذا تنصح تائب جديد

قال لي :

( كن طوال عمرك " تائب جديد " والقصد من ذلك مدوامة تجديد التوبة لتبقى دموع الندم ساخنة :cry: ما دمت على ظهر الأرض )

ما أجملها من نصيحة
نسأل الله عز وجل أن نعمل بها جميعاً
ووفق الله الجميع للتوبة النصوح

أبوالزبير
28 May 2005, 11:44 AM
بماذا تنصح تائب جديد ؟

بماذا تنصح تائب جديد ؟

بماذا تنصح تائب جديد ؟

بماذا تنصح تائب جديد ؟

بماذا تنصح تائب جديد ؟


بماذا تنصح تائب جديد ؟

nooory3
30 May 2005, 03:37 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،، بارك الله فيك أخي الفاضل موضوع هادف حقا ،،، كلنا مذنبون ومقصرون إلا من رحم ربي فلو لم نكن كذلك لأتى الله عزوجل بأقوام يذنبون حتى يتوبوا ويستغفروه فأما من تاب الله عليه ونسأل الله أن يجعلنا منهم فما نصيحتي لنفسي المقصرة ثم لمن من الرحمن عليه زيادة على ما ذكرته أخي الفاضل أبو الزبير في ردك على الأخ يوسف سوى أن يجعل مراقبة الله عزوجل نصب عينيه فمن يستشعرها حتما وبإذنه جل وعلا لن يقدم على أي فعل يغضب الله عزوجل ويتحرى ذلك في كل تحريكه وتسكينه ،،، بل حينها والله سيشعر بمعية الله له سبحانه وتعالى ،،، هذا إهداء لكل من منّ الله عزوجل عليه بالتوبة الحقة فلاش كلمة رائع قليلة في حقه أسأل من قام بعمله ألا يحرمه الفردوس الأعلى بالإضافة إلى محاضرة قد تكون قديمة بعض الشيء لكنها متجددة في كل حين ،،،


اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ 45

width=650 height=550

http://box.emanway.com/droos/saad_albreek/TawbaSadeqa.rm


توبة صادقة للشيخ سعد البريك (http://box.emanway.com/droos/saad_albreek/TawbaSadeqa.rm)



أسأل الله من بيده ملكوت السماوات والأرض أن يرض عنا وعنكم ويرحمنا ويتوب علينا ويغفر لنا

أبوالزبير
30 May 2005, 06:08 PM
الأخت في الله

nooory3

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

وفيكِ بارك الله

وصدقتِ والله أيتها الأخت الفاضلة فيما ذكريتيه لنا
من مراقبةٍ دائمةٍ لله عز وجل في جميع أحوالنا
فمراقبة الله في السر والعلن مطلب ضروري ,
وجزاك الله خيراً على هاتين الماديتين الرائعتين
لا حرمك الله أجرها وجعلها في موازين أعمالك
ووفقك الله وسدد خطاك