المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحجاب



بارقة أمل
17 Apr 2005, 07:41 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الـحجــــــــــاب


تعريفه

الحجاب مصدر يدور معناه لغة على‏:‏ السَّتر والحيلولة والمنع ‏.‏

و شرعًا‏:‏ هو ستر المرأة جميع بدنها وزينتها، بما يمنع الأجانب عنها من رؤية شيء من بدنها أو زينتها التي تتزين بها، ويكون استتارها باللباس وبالبيوت‏.‏
أما ستر البدن‏:‏ فيشمل جَميعه، ومنه الوجه والكفان، ‏
وأما ستر زينتها ‏:‏ فهو ستر ما تتزين به المرأة، خارجًا عن أصل خلقتها، وهذا معنى الزينة في قول الله تعالى‏:‏ ‏{‏ولا يبدين زينتهن‏}‏ ‏[‏النور‏:‏ 31‏]‏،
ويسمى‏:‏ الزينة المكتسبة، والمستثنى في قوله تعالى‏:‏ ‏{‏إلا ما ظهر منها‏}‏ ‏[‏النور‏:‏ 31‏]‏، هو الزينة المكتسبة الظاهرة، التي لا يستلزم النظر إليها رؤية شيء من بدنها، كظاهر الجلباب ـ العباءة ـ ويقال‏:‏ الملاءة، فإنه يظهر اضطرارًا، وكما لو أزاحت الريح العباءة عما تحتها من اللباس، وهذا معنى الاستثناء في قول الله تعالى‏:‏ ‏{‏إلا ما ظهر منها‏}‏ ‏[‏النور‏:‏ 31‏]‏‏.‏ أي‏:‏ اضطرارًا لا اختيارًا، على حدِّ قل الله تعالى‏:‏ ‏{‏لا يكلف الله نفسًا إلا وسعهًا‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 286‏]‏‏.‏

في فضائل الحجاب
تعبَّد اللهُ نساء المؤمنين بفرض الحجاب عليهن، الساتر لجميع أبدانهن وزينتهن، أمام الرجال الأجانب عنهن، تعبدًا يثاب على فعله ويعاقب على تركه، ولهذا كان هتكه من الكبائر الموبقات، ويجر إلى الوقوع في كبائر أخرى، مثل‏:‏ تعمّد إبداء شيء من البدن، وتعمّد إبداء شيء من الزينة المكتسبة، والاختلاط، وفتنة الاخرين، إلى غير ذلك من آفات هتك الحجاب ‏.‏
فعلى نساء المؤمنين الاستجابة إلى الالتزام بما افترضه الله عليهن من الحجاب والستر والعفة والحياء طاعةً لله تعالى، وطاعة لرسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال الله عز شأنه‏:‏ ‏{‏وَما كانَ لمؤمنٍ ولا مؤمنةٍ إذا قضَى الله ورسولُهُ أمرًا أن يُّـكون لهم الخيرَةُ من أمرهمْ ومن يَّـعصِ الله ورسوله فقدْ ضلَّ ضلالًا مبينًا‏}‏ ‏[‏الأحزاب‏:‏ 36‏]‏ ‏.‏ كيف ومن وراء افتراضه حكم وأسرار عظيمة، وفضائل محمودة، وغايات ومصالح كبيرة، منها ‏:‏
1ـ حفظ العِرض الحجاب حِرَاسةٌ شرعية لحفظ الأعراض، ودفع أسباب الرِّيبة والفتنة والفساد ‏.‏
2ـ طهارة القلوب‏:‏ الحجاب داعية إلى طهارة قلوب المؤمنين والمؤمنات، وعمارتها بالتقوى، وتعظيم الحرمات، وصَدَق الله سبحانه ‏:‏ ‏{‏ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن‏}‏ ‏[‏الأحزاب‏:‏ 53‏]‏‏.‏
3ـ مكارم الأخلاق ‏:‏ الحجاب داعية إلى توفير مكارم الأخلاق من العفة والاحتشام والحياء والغيرة، والحجب لمساويها من الـتَلوُّث بالشَّائِنات كالتبذل والتهتك والسُّفالة والفساد ‏.‏
4ـ علامة على العفيفات ‏:‏ الحجاب علامة شرعية على الحرائر العفيفات في عفتهن وشرفهن، وبعدهن عن دنس الريبة والشك ‏:‏ ‏{‏ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين‏}‏ ‏[‏الأحزاب‏:‏ 59‏]‏ ، وصلاح الظاهر دليل على صلاح الباطن، وإن العفاف تاج المرأة، وما رفرفت العفة على دارٍ إلا أكسبتها الهناء ‏.‏
5 ـ حفظ الحياء‏:‏ وهو مأخوذ من الحياة، فلا حياة بدونه، وهو خلُق يودعه الله في النفوس التي أراد سبحانه تكريمها،
6ـ قطع الأطماع والخواطر الشيطانية‏:‏ الحجاب وقاية اجتماعية من الأذى، وأمراض قلوب الرجال والنساء،
7ـ الحجاب حصانة ضد الزنا والإباحية، فلا تكون المرأة إناءً لكل والغ‏.‏
8ـ المرأة عورة، والحجاب ساتر لها، وهذا من التقوى، قال الله تعالى ‏:‏ ‏{‏يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسًا يواري سوآتكم وريشًا ولباس التقوى ذلك خير‏}‏ ‏[‏الأعراف‏:‏ 26‏]‏، قال عبد الرحمن بن أسلم رحمه الله تعالى في تفسير هذه الآية‏:‏ ‏(‏يتقي الله فيواري عورته، فذاك لباس التقوى‏)‏‏.‏
وفي الدعاء المرفوع إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏:‏ ‏(‏اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي ‏)‏ رواه أبو داود وغيره

أدلة فرض الحجاب على نساء المؤمنين

أولًا‏:‏ الأدلة من القرآن الكريم
تنوعت الدلائل من آيات القرآن الكريم في سورتي النور والأحزاب على فرضية الحجاب فرضًا مؤبدًا عامًا لجميع نساء المؤمنين، وهي على الآتي‏:‏
الدليل الأول‏:‏ قول الله تعالى‏:‏ ‏{‏وَقَـرنَ فِي بُيُوتِكُنَّ‏}‏ ‏[‏الأحزاب‏:‏ 33‏]‏ ‏.‏
قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرضٌ وقلن قولًا معروفًا ‏.‏ وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وءاتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا‏}‏ ‏[‏الأحزاب‏:‏ 32ـ33‏]‏ ‏.‏
هذا خطاب من الله تعالى لنساء النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ونساء المؤمنين تبع لهن في ذلك، وإنما خصَّ الله سبحانه نساء النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالخطاب‏:‏ لشرفهن، ومنزلتهن من رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولأنهن القدوة لنساء المؤمنين، ولقرابتهن من النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ والله تعالى يقول‏:‏ ‏{‏يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارًا‏}‏ ‏[‏التحريم‏:‏ 6‏]‏ ، مع أنه لا يتوقع منهن الفاحشة ـ وحاشاهن ـ وهذا شأن كل خطاب في القرآن والسنة، فإنه يراد به العموم، لعموم التشريع،
آية الحجاب
قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إنـَاه ولكن إذا دُعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم والله لا يستحيي من الحق وإذا سألتموهن متاعًا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدًا إن ذلكم كان عند الله عظيمًا ‏.‏ إن تبدوا شيئًا أو تخفوه فإن الله كان بكل شيء عليمًا ‏.‏ لا جُناح عليهن في آبائهنَّ ولا أبنائهنَّ ولا إخوانهنَّ ولا أبناء إخوانهنَّ ولا أبناء أخواتهنَّ ولا نسائهنَّ ولا ما ملكت أيمانهن واتقين الله إن الله كان على كل شيءٍ شهيدًا‏}‏ ‏[‏الأحزاب‏:‏ 53ـ55‏]‏ ‏.‏
الآية الأولى عُرفت باسم‏:‏ آية الحجاب؛ لأنها أول آية نزلت بشأن فرض الحجاب على أمهات المؤمنين ونساء المؤمنين، وكان نزولها في شهر ذي القعدة سنة خس من الهجرة ‏.‏
وسبب نزولها ما ثبت من حديث أنس ـ رضي الله عنه ـ قال‏:‏ قال عمر ـ رضي الله عنه ـ قلت‏:‏ يا رسول الله ‏!‏ يدخل عليك البر والفاجر، فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب، فأنزل الله آية االحجاب‏.‏ رواه أحمد والبخاري في الصحيح
آية الحجاب الثانية الآمرة بإدناء الجلابيب
على الوجوه‏:‏ قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورًا رحيمًا‏}‏ ‏[‏الأحزاب‏:‏ 59‏]‏‏.‏ قال السيوطي رحمه الله تعالى‏:‏ ‏(‏‏(‏هذه آية الحجاب في حق سائر النساء، ففيها وجوب ستر الرأس والوجه عليهن ‏)‏‏)‏ انتهى
.
.
.
يتبع

بارقة أمل
17 Apr 2005, 08:09 PM
الأدلة من السنة‏
تنوعت الأدلة من السنة المطهرة من وجوه متعددة بأحاديث متكاثرة بالتصريح بستر الوجه وتغطيته تارة، وبالتصريح عدم الخروج إلا بالجلباب ‏(‏العباءة‏)‏ تارة، وبالأمر بستر القدمين وإرخاء الثوب من أجل سترهما تارة، وبأن المرأة عورة والعورة واجب سترها تارة، وبتحريم الخلوة والدخول على النساء تارة، وبالرخصة للخاطب في النظر إلى مخطوبته تارة، وهكذا من وجوه السنن التي تحمي نساء المؤمنين وتحرسهن في حالٍ من العفة والحياء، والغيرة والاحتشام‏.‏
وهذا سياق جملة من الهدي النبوي في ذلك ‏:‏
1ـ عن أم المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت‏:‏ كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ محرمات، فإذا حاذَوا بنا سَدَلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزونا كشفناه ‏.‏
رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجة، والدارقطني، والبيهقي ‏.‏
هذا بيان من عائشة ـ رضي الله عنها ـ عن النساء الصحابيات المحرمات مع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن واجبين تعارضًا، واجب تغطية الوجه على المؤمنة، وواجب كشفه على المحرمة، فإذا كانت المحرمة بحضرة رجال أجانب أعملت الأصل وهو فرض الحجاب فتغطي وجهها، وإذا لم يكن بحضرتها أجنبي عنها كشفته وجوبًا حال إحرامها، وهذا واضح الدلالة بحمد الله على وجوب الحجاب على جميع نساء المؤمنين‏
2ـ عن أسماء بنت أبي بكر ـ رضي الله عنها ـ قالت‏:‏ كنا نغطي وجوهنا من الرجال وكنا نمتشط قبل ذلك في الإحرام ‏.‏
رواه ابن خزيمة، والحاكم، وقال‏:‏ حديث صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي‏.‏
ـ عن أم المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت‏:‏ يرحم الله نساء المهاجرات الأول، لما نزلت‏:‏ ‏{‏وليضربن بخمرهن على جيوبهن‏}‏ ‏[‏النور‏:‏ 31‏]‏‏.‏ شققن مروطهن، فاخـتمرن بها‏.‏
رواه البخاري، وأبو داود، وابن جرير في التفسير، والحاكم، والبيهقي، وغيرهم‏
4ـ حديث عائشة رضي الله عنها في قصة الإفك، وفيه‏:‏ وكان ـ صفوان ـ يراني قبل الحجاب، فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني، فَخَمَّرت وجهي عنه بجلبابي‏.‏ متفق على صحته ‏.‏
5ـ وعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ حديث قصتها مع عمها من الرضاعة ـ وهو أفلح أخو أبي القعيس ـ لما جاء يستأذن عليها بعد نزول الحجاب، فلم تأذن له حتى أذن له النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ؛ لأنه عمها من الرضاعة‏.‏ متفق على صحته ‏.‏
6ـ وعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت‏:‏ كن نساء المؤمنات يشهدن مع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ صلاة الفجر متلفعات بمروطهن، ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة لا يعرفهن أحد من الغلس‏)‏‏)‏ ‏.‏ متفق على صحته ‏.‏

بارقة أمل
17 Apr 2005, 08:20 PM
أحاديث الرخصة للخاطب أن ينظر إلى مخطوبته
وهي كثيرة، رواها جماعة من الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ منهم‏:‏ أبوهريرة، وجابر، والمغيرة، ومحمد بن سلمة، وأبو حميد رضي الله عن الجميع ‏.‏
ونكتفي بحديث جابر ـ رضي الله عنه ـ قال‏:‏ قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏:‏ ‏(‏إذا خطب أحدكم المرأة، فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل‏)‏ فخطبت جارية فكنت أتخبّأ لها حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها وتزوجتها‏.‏ رواه أحمد، وأبو داود، والحاكم وقال‏:‏ صحيح على شرط مسلم ‏.‏
ودلالة هذه السنة ظاهرة من وجوه ‏:‏
1ـ أن الأصل هو تستر النساء واحتجابهن عن الرجال ‏.‏
2ـ الرخصة للخاطب برؤية المخطوبة دليل على وجود العزيمة وهو الحجاب، ولو كن سافرات الوجوه لما كانت الرخصة ‏.‏
3ـ تكلف الخاطب جابر ‏(‏بالاختباء لها، لينظر منها ما يدعوه إلى نكاحها، ولو كن سافرات الوجوه خراجات ولاجات، لما احتاج إلى الاختباء لرؤية المخطوبة، والله أعلم ‏.‏
قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله تعالى في ‏[‏تحقيق المسند‏:‏ 14/ 236‏]‏ عند حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ في رؤية المخطوبة ‏:‏ ‏(‏‏(‏ وهذا الحديث - وما جاء في معنى رؤية الرجل لمن أراد خطبتها - مما يلعب به الفجار الملاحدة من أهل عصرنا، عبيد أوربة، وعبيد النساء، وعبيد الشهوات، يحتجون به في غير موضع الحجة، ويخرجون به عن المعنى الإسلامي الصحيح‏:‏ أن ينظر الرجل نظرة عابرة غير متقصية، فيذهب هؤلاء الكفرة الفجرة إلى جواز الرؤية الكاملة المتقصية، بل زادوا إلى رؤية ما لا يجوز رؤيته من المرأة، بل انحدروا إلى الخلوة المحرمة، بل إلى المخادنة والمعاشرة، لا يرون بذلك بأسًا، قبحهم الله، وقبح نساءهم ومن يرضى بهذا منهم، وأشدّ إثمًا في ذلك من ينتسبون إلى الدين، وهو منهم براء، عافانا الله، وهدانا إلى الصراط المستقيم ‏)‏‏)‏ انتهى‏.‏

الـقـياس الـجلي الـمـطرد
كما دلَّت الآيات والسنن على فرض الحجاب على نساء المؤمنين شاملًا ستر الوجه والكفين وسائر البدن والزينة، وتحريم إبداء شيء من ذلك بالسفور أو الحسور، فقد دلَّت هذه النصوص أيضًا بدليل القياس المطرد على ستر الوجه والكفين وسائر جميع البدن والزينة، وإعمالًا لقواعد الشرع المطهّر، الرامية إلى سدّ أبواب الفتنة عن النساء أن يُـفْتَنَّ أو يُفْتتَنَ بهنَّ، والرامية كذلك إلى تحقيق المقاصد العالية وحفظ الأخلاق الفاضلة، مثل‏:‏ العفة، والطهارة، والحياء، والغيرة، والاحتشام‏.‏
وصرف الأخلاق السافلة من عدم الحياء، وموت الغيرة، والتبذل، والتعري، والسفور، والاختلاط، وكما في قاعدة جلب المصالح ودرء المفاسد، وقاعدة ارتكاب أدنى المفسدتين لدفع أعلاهما، وقاعدة ترك المباح إذا أفضى إلى مفسدة في الدِّين، ومن هذه المقايسات المطردة ‏:‏
الأمر بغض البصر وحفظ الفرج، وكشف الوجه أعظم داعية في البدن للنظر وعدم حفظ الفرج ‏.‏
النهي عن الضرب بالأرجل، وكشف الوجه أعظم داعية للفتنة من ذلك ‏.‏
النهي عن الخضوع بالقول، وكشف الوجه أعظم داعية للفنة من ذلك ‏.‏
الأمر بستر القدمين، والذراعين، والعنق، وشعر الرأس بالنص وبالإجماع، وكشف الوجه أعظم داعية للفتنة والفساد من ذلك ‏.‏

بارقة أمل
17 Apr 2005, 08:38 PM
تنبيه وتحذير‏

يجب على كل مؤمن ومؤمنة بهذا الدين الحذر الشديد من دعوات أعدائه من داخل الصف أو خارجه الرامية إلى التغريب، وإخراج نساء المؤمنين من حجابهن تاجِ العفة والحصانة إلى السفور والتكشف والحسور، ورميهنّ في أحضان الرجال الأجانب عنهن، وأن لا يغتروا ببعض الأقاويل الشاذة، التي تخترق النصوص، وتهدم الأصول، وتنابذ المقاصد الشرعية من طلب العفة والحصانة وحفظهما، وصد عاديات التبرج والسفور والاختلاط، الذي حلَّ بديار القائلين بهذا الشذوذ ‏.‏

ونقول لكل مؤمن ومؤمنة‏:‏

فيما هو معلوم من الشرع المطهر، وعليه المحققون، أنه ليس لدعاة السفور دليل صحيح صريح، ولا عمل مستمر من عصر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى أن حدث في المسلمين حادث السفور في بدايات القرن الرابع عشر، وأن جميع ما يستدل به دعاة السفور عن الوجه والكفين لا يخلو من حال من
ثلاث حالات‏
1ـ دليل صحيح صريح، لكنه منسوخ بآيات فرض الحجاب كما يعلمه مَن حقق تواريخ الأحداث، أي قبل عام خمس من الهجرة، أو في حق القواعد من النساء، أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ‏.‏
2ـ دليل صحيح لكنه غير صريح، لا تثبت دلالته أمام الأدلة القطعية الدلالة من الكتاب والسنة على حجب الوجه والكفين كسائر البدن والزينة، ومعلوم أن رد المتشابه إلى المحكم هو طريق الراسخين في العلم ‏.‏
3ـ دليل صريح لكنه غير صحيح، لا يحتج به، ولا يجوز أن تعارض به النصوص الصحيحة الصريحة، والهدي المستمر من حجب النساء لأبدانهن وزينتهن، ومنها الوجه والكفان ‏.‏
هذا مع أنه لم يقل أحد في الإسلام بجواز كشف الوجه واليدين عند وجود الفتنة ورقة الدين، وفساد الزمان، بل هم مجمعون على سترهما، كما نقله غير واحد من العلماء ‏.‏
وهذه الظواهر الإفسادية قائمة في زماننا، فهي موجبة لسترهما، لو لم يكن أدلة أخرى‏.‏
وإن من الخيانة في النقل نسبةَ هذا القول إلى قائل به مطلقًا غير مقيد، لتقوية الدعوة إلى سفور النساء عن وجوههن في هذا العصر، مع ما هو مشاهد من رقة الدين والفساد الذي غَشِيَ بلاد المسلمين ‏.‏
والواجب أصلًا هو ستر المرأة بدنها وما عليه من زينة مكتسبة، لا يجوز لها تعمد إخراج شيء من ذلك لأجنبي عنها، استجابةً لأمر الله سبحانه وأمر رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهدي الصحابة مع نسائهم، وعمل المسلمين عليه في قرون الإسلام المتطاولة‏.

بارقة أمل
17 Apr 2005, 08:46 PM
وقفه


لو سار الذئب خلف الحملان، لقلنا: شأنه وطبيعة جُبل عليها... فكيف وقد سارت الحملان تتهادى بحسنها وتثغي بصوتها تريد أن تلفت انتباه
الذئب؟! إنَّ ذلك معاكس لطبيعة الأشياء، وللمعروف والسائد
هل يفترض أن يوجد في العالم ذئاب وحملان على صور آدمية؟

بعض النساء تحاكي الحملان في تصرُّفاتها عن سذاجة فهي لا تدرك أبعاد السلوكيات التي تقوم بها، ونتائج ما تقوم به،
ومقدار التنازلات التي تقوم بها "عن غفلة"!

والذئاب التي تأتيها هذه التنازلات تنتظر التفاتة من هذه الحملان حتى تهجم عليها بعينها وبلسانها أو حتى تفترسها بيدها
من السذاجة لدى بعض النساء تنعيم الصوت عند محادثة الرجال؟ والرجل ـ أي رجل ـ يهزَّه صوت المرأة، فكيف والصوت ناعم منعَّم. ومهما كانت
وسيلة المرأة؛ محادثة مباشرة أو عبر هاتف، أو حتى مذيعة في إذاعة أو تلفاز، وأيَّاً كان هدف هذه المحادثة؛ فإنَّ هذا لا يعذرها بتنعيم صوتها وترخيمه
والتغنُّج فيه.
من السذاجة أن تنعم الفتاة صوتها في الهاتف، وبخاصة إذا كان المتحدِّث رجلاً، بل والتحدُّث معه بأسلوب فيه رخاوة
من السذاجة حين تذكر الفتاة للبائع تفاصيل حاجتها بالتفصيل الدقيق المُخجل

من السذاجة دخول بعض الفتيات إلى الأسواق بعطرهن وتبرُّجهن، بل قيام بعضهن بتجريب أنواع العطور أمام البائع، بل أحياناً يجرِّب البائع لها ذلك
العطر على معصم يدها، وتسلِّمه إيَّاها طائعة مختارة!

متى تتنازل المرأة عن ذلك اللهاث الذي أِشقاها وتبني لها شخصية متزنة متمسِّكة بأصول قويمة تأخذ منها صمودها وقوتها وتستظلُّ بظلِّها؟!
حينها لا تستطيع الذئاب أن تعوي ولا تطرب!

نسأل الله الستر والعفاف

لمسة الحنان
23 Apr 2005, 07:57 PM
بارقة امل...
سلمك المولى وجزاك كل خير على جهدك في هذا البحث...ورفع الله قدرك...
وعذرا يا حبيبة على تاخري في الرد على هذا لاموضوع الذي هو حقيقة احق بالردود والتفاعل...
لكن كان يستوجب مني وقفة....

فمن نحن في تيار الحياة الصاخب ....
ومن نحن في خضم بحرها المتلاطم....
وما هي حضارتنا في ميزان الحضارات....
وما هو منهجنا في تقييم المناهج...
ان لم نتمسك بتعاليم ديننا الحنيف....
وان وقف الامر عند حدود ضياع دنيانا...فلا والله لسنا طلاب دنيا...وسنظل شم الانوف ما بقي لنا اعتزازنا بانتمائنا واستمساكنا بالذي اوحي لنبينا...
فلماذا تهزم نفسياتنا ونتزعزع بمنهجنا وننظر بتشوق للباس اعدائنا من الغربيات...متتبعين خطاهن..مقلدين سلوكهن...فهذه والله هي الهزيمة....والمصيبة في ان معا...
عجبا السنا نحن امة الحبيب المصطفى....!
فنحن يا حبيبات خير امة اخرجت للناس..
نحن يا حبيبات كالشامة بين الناس.تميزا و ظهورا وحسنا وبهاء....وهذا لا يكون الا بحجابنا...
اسال الله ان يحفظ نساء المسلمات وان يعزهن بحجابهن...
وسلمتم وعذرا على الاطالة.....لكنها كلمات قلب محب...

بارقة أمل
25 Apr 2005, 01:33 AM
اهلا لمسة الحنان

أرى أن لك من أسمك وافر النصيب

الحنان يغمر كل حرف خطتة اناملك الكريمة شعوري بحنانك وعطفك على موضوع مهم

كهذا جعلني انظر لك نظرة اجلال وتقدير وهي هي نظرتي لك منذ قرأت اول حرف لك في المنتدى

ولكنها الانتكبر وتنمو....

النداءات تتعالى اين المواضيع الهامة اين الهادفة ...؟

وعندما نطرح الموضوع لاحياة لمن تنادي ..........

أشكرك أختي الغاليه واشكر حروفك المعبرة ويكفيني شرفا وجودك في صفحاتي

بورك فيك

أمل تبوك
05 May 2005, 07:10 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
والله ان العزة للمراءة وكل العزة
أن تتمسك المراءة بدينها وحجابها الشرعي
الذي دلت عليه النصوص القرآنية
والسنة النبوية
الله يجزاك الخير وبارك الله فيك
ايتها الأخت الكريمة
بارقة الأمل

بارقة أمل
07 May 2005, 02:49 AM
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

هلا فيكِ أمل تبوك اسعدني كثيرا تواجدك هنا
جزاك الله خيرا وبارك فيكِ